أخصائي نفسي الأطفال

أخصائي نفسي الأطفال: كيف يمكنه مساعدة طفلك ؟

كما هو الحال لدى الأشخاص البالغين، فإن الأطفال يعانون من الكثير من المشكلات النفسية، حيث أن الحياة المدرسية أو مشكلات الأسرة كلها أمور ترمي بظلالها على نفسية الطفل، لذلك قد يلجأ الآباء إلى أخصائي نفسي الأطفال للحصول على الدعم والعلاج المناسب. 

 

أخصائي نفسي الأطفال

أخصائي نفسي الأطفال (Child Psychologist) هو متخصص في علاج الصحة النفسية يستخدم التقييمات النفسية أو وسائل العلاج النفسية المختلفة لعلاج الصحة النفسية والسلوكية والعاطفية والتفكيرية والتعليمية للأطفال، ولديه الفهم الكامل لمدى تأثير الأسر على:

  • التكيف الاجتماعي أو العاطفي للطفل.
  • العمليات التنموية التي يمر بها الطفل.
  • التكيف السلوكي للطفل. 

يتمتع الأخصائيين النفسيين للأطفال أيضًا بمعرفة متخصصة بالحالات النفسية والسلوكية التي تؤثر على الأطفال.

 

مهام أخصائي نفسي الأطفال

بشكل أساسي، يقوم الأخصائي النفسي بمعرفة السبب الرئيسي الكامن خلف سلوكيات الطفل، لتمكين الآباء من فهم احتياجات طفلهم أو توفير ما يمكن أن يساعده على نموه، كما يمكن لأخصائي نفسي الأطفال العمل في الأماكن التالية:

العيادات الخاصة

وهو الشكل الأكثر تواجد، حيث يقوم الأخصائي النفسي المتخصص للأطفال بما يلي:

  • تقديم تقييم للحالات النفسية المتعلقة بالأطفال، مثل تقييم التأخر في النمو.
  • تقديم المشورة أو العلاج للحالات المتنوعة، مثل فرط الحركة والاكتئاب واضطراب صعوبة التعلم.
  • يساعد في التغلب على حالات الصدمات أو الإساءة تجاه الأطفال والتجارب التي تؤثر بشكل مباشر على نفسية الطفل.

المحاكم

يعتبر وظيفة أخصائي نفسي الأطفال أساسية في المحاكم، حيث تمكن الأطفال من التأقلم في حالات الانفصال أو الطلاق. والنزاعات الحاصلة بين الأهل وأمور المتعلقة بحضانة الأطفال، بالإضافة إلى كون الأطفال شهود أو تعرضوا للأذى.

المدارس

يتمثل دور أخصائي نفسي الأطفال حول القضايا العقلية أو النفسية التي تؤثر بشكل مباشر على أداء الطفل الدراسي وسلوكياته مع الآخرين. والتنسيق مع المعلمين أو الإدارة لتكوين برامج خاصة للطلبة المحتاجين لذلك.

المستشفيات

يعاني الكثير من الأطفال من مشكلات نفسية بعد تعرضهم لمشكلة صحية أو تشخيصهم لمرض مزمن، ففي هذه الحالة يكون دور أخصائي نفسي الأطفال مهم وأساسي في استجابة الطفل للخطة العلاجية المقترحة والتأقلم مع الوضع الجديد.

المراكز البحثية

يكون دور مختصو العلاج النفسي للأطفال في المراكز الأبحاث أو الدراسات التي تدور حول العلاقات الأسرية والتنشئة. بالإضافة إلى جميع مراحل التطور التي يمر بها الطفل، حيث يقوم الأخصائي النفسي بما يلي:

  • إجراء الكثير من المقابلات من الأطفال أو الوالدين.
  • توعية الوالدين بالطرق الصحيحة للتعامل من الطفل.
  • التركيز على الأطفال الذين يعانون من ظروف خاصة.

 

أخصائي نفسي الأطفال يمكن أن يساعدك في فهم سلوك ومشاعر طفلك

 

الوسائل التي يستخدمها أخصائي الأطفال النفسي

يعمل أخصائي نفسي الأطفال على اختيار وسائل محددة أكثر فاعلية يمكن أن تلفت انتباه الطفل، ويتفاعل معها بطريقة تمكن الأخصائي النفسي من الوصول إلى الهدف المرجو من العلاج، ومن الوسائل المتبعة:

  • العلاج المعرفي السلوكي (CBT).
  • العلاج باللعب.
  • علاج العلاقة بين الوالدين والطفل.
  • العلاج الفني.
  • العلاج بالموسيقى.
  • علاج التحكم بغضب الطفل.
  • العلاج السلوكي.
  • العلاج الجدلي السلوكي (DBT).
  • علاج الصدمة لدى الطفل.
  • العلاج المركز عاطفياً.
  • العلاج الجماعي أو العائلي.
  • علاج مهني.
  • العلاج التفاعلي بين الطفل والوالدين.

 

الموضوعات التي يركز عليها أخصائي نفسي الأطفال

يركز الأخصائيون النفسيون المختصون بالأطفال على مجموعة واسعة من الموضوعات والأمور في دراساتهم وأبحاثهم، حيث أن أصغر التفاصيل يمكن أن تشكل فارق في نفسية الطفل، ومن هذه الموضوعات:

  • جنس الطفل.
  • التطور الجنسي للطفل.
  • تطور ونمو الشخصية.
  • الأخلاق.
  • اللغة.
  • مرحلة التكون (ما قبل الولادة).
  • الضغوطات الاجتماعية أو البيئية.

غالبًا ما يواجه الأطفال درجة كبيرة من التجارب والمحن التي يمكن أن يتحول بعضها إلى اضطرابات نفسية وسلوكية خطيرة إذا تركت دون علاج.

 

الاضطرابات النفسية التي يعالجها أخصائي نفسي الأطفال

يمكن لأخصائي نفسي الأطفال علاج مجموعة واسعة من الاضطرابات النفسية المتعلقة بالطفل، ومن هذه الاضطرابات:

  • الإساءات المتعلقة بالطفل، سواء كانت إساءة نفسية أو جسدية أو جنسية.
  • حالات الغضب.
  • الحالات المتعلقة بتشخيص مرض جديد أو مزمن.
  • المشكلات الأسرية مثل الطلاق.
  • اضطرابات النمو والتعلم، مثل فرط الحركة وقلة الانتباه، اضطراب طيف التوحد، اضطرابات التواصل والإعاقات الذهنية.
  • السلوكيات التخريبية، مثل اضطراب السلوك المعارض.
  • اضطرابات الأكل المتنوعة، مثل فقدان الشهية العصبي.
  • مشاعر المتعلقة بالحزن والخسارة.
  • حالات الصحة النفسية المختلفة، مثل الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، الوسواس القهري وأنواع الفوبيا والقلق.
  • المشكلات الاجتماعية، من الخجل الاجتماعي.
  • اضطرابات النوم، مثل الأرق.
  • اضطرابات الأطفال في دور الإصلاح القضائي.
  • التوتر الناتج عن التغييرات الجوهرية في الحياة.

يساعد في علاج اضطرابات الهوية المتنوعة، مثل اضطراب تشوه الجسم أو اضطراب الهوية الجنسية.

 

الفئات التي يتعامل معها أخصائي نفسي الأطفال

لا يختصر تعامل أخصائي نفسي الأطفال على التعامل مع الأطفال حصراً، حيث أنه على تواصل مستمر مع عائلة الطفل، بالإضافة إلى معلميه في المدرسة، وكذلك الحال مع أطبائه في حال كان الطفل يعاني من مرض معين أدى إلى التأثير على حالته النفسية.

 

الاستراتيجية المتبعة من قبل أخصائي نفسي الأطفال

عند علاج الأطفال نفسياً، لا بد أن يتبع الأخصائي النفسي استراتيجية خاصة بهم، فهم يختلفون عن الأشخاص البالغين في جميع التفاصيل، لذلك يعتمد الأخصائي الاستراتيجية التالية:

مرحلة التقييم

هذه المرحلة تعتمد بشكل كبير على الوالدين، حيث يتم التعرف على الأنماط السلوكية والفكرية والعاطفية والاجتماعية للطفل، وهي أمور يمكن للطفل أن لا يتذكرها أو لا يملك الإجابات عليها، ويتبع الأخصائي النفسي في هذه المرحلة:

  • أسلوب التقييم، المعتمد على إجابات الوالدين.
  • الاختبار، من خلال إخضاع الطفل لمجموعة من الأسئلة أو الاختبارات العملية.
  • التواصل مع معلمي الطفل في المدرسة لمعرفة سلوكياتهم أو طرق تفكيرهم.

مرحلة العلاج

بناءً على تقييم الأخصائي النفسي أو تحليله للمعلومات التفصيلية، يتم وضع خطة علاجية معتمدة على الأسلوب الأمثل للطفل. للتمكن من إدارة سلوك الطفل، بحيث تكون التدخلات العلاجية مرتكزة على عمر الطفل والمشكلة التي يواجهها.

مرحلة الوقاية

تركز هذه المرحلة على وقاية الطفل من الانخراط في سلوكيات غير مفضلة، كما أنها تحميه من بعض التصرفات التي قد تؤثر على خطة سير علاجه، فمثلاُ يؤثر التنمر بشكل كبير على نفسية الطفل.

مرحلة التشارك

يمكن أن يتشارك الأخصائي النفسي مع مقدمي الرعاية التعليمية أو الصحية الذين يلجأ إليهم الطفل بشكل مستمر، حيث أن تقديم المعلومات المهمة المتعلقة بالعلاج ومدى تقدمه يفيد في المتابعة والحذر لاستمرار العلاج على أكمل وجه.

 

أحيانًا قد يكون هناك مراحل إضافية لضمان الراحة النفسية والسعادة للطفل 

 

الفرق بين أخصائي نفسي الأطفال ومعالج الأطفال

يتضح الفرق بين أخصائي نفسي الأطفال ومعالج الأطفال من خلال مجموعة من النقاط التالية:

  • التخصص: أخصائي نفسي الأطفال حاصل على درجة الدكتوراه ولديه تدريب طويل في البحث النفسي بالإضافة إلى الممارسة السريرية، أما المعالج فحاصل على درجة الماجستير في موضوع من موضوعات علم النفس.
  • المهام: يمكن لأخصائي الأطفال القيام بالاختبارات النفسية بالإضافة إلى تشخيص الصحة النفسية والتعليم، أما المعالج فيقوم بتقييم الصحة النفسية أو السلوكية للطفل وعلاج بأسلوب حل المشكلات.

 

كلمة من عرب ثيرابي

يحتاج الطفل للطبيب النفسي كما هو الحال لدى البالغين. لذلك فإن لاحظت أن طفلك يعاني من مشكلات في المدرسة أو في العلاقات أو في إدارته لعواطفه فيجب التفكير باللجوء إلى المساعدة المتخصصة. فمثلاُ يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي ضرورة الحصول على الاستشارة النفسية في الحالات التالية:

  • تعامل الطفل مع تغير أو موقف كبير في حياته مثل تعرضه للتنمر.
  • ملاحظة تغييرات في سلوك الطفل أو في شخصيته.
  • إذا واجه الطفل صعوبة في تكوين الصداقات.
  • التراجع الأكاديمي للطفل.