Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
نفسية الحامل مع زوجها

عوامل تؤثر على نفسية الحامل مع زوجها وكيف يمكن تحسين العلاقة بينهما

على الرغم من الشعور بالإثارة تجاه إنجاب طفل جديد، إلا أن المرأة الحامل غالباً ما ستشعر أيضاً بالضعف والقلق. حيث تلعب التغيرات الكبيرة الحاصلة خلال فترة الحمل دور في التأثير على حياتها اليومية وعلى نفسيتها. وهذا ما ينعكس بوضوح من خلال نفسية الحامل وطريقة تعاملها مع زوجها. 

إن كانت زوجتك حامل وبدأت تلاحظ تأثير نفسيتها على علاقتكما، ستجد ما يفيدك لإعادة التوازن لعلاقتك من جديد في السطور التالية.

 

عوامل تؤثر على نفسية الحامل في علاقتها مع زوجها؟

من الطبيعي أن يحدث خلال فترات الحمل المختلفة مجموعة من التقلبات المزاجية والعاطفية، حيث أن هذه المرحلة مفعمة بالتغيرات الهرمونية الكبيرة التي تؤثر على نفسية الحامل وبالتالي على علاقاتها مع من حولها بما في ذلك زوجها. ولفهم ذلك لا بد من التعرف على التغيرات التي تمر بها الحامل بدقة والتي تسبب لها ضغوط نفسية كبيرة. وهذه التغيرات هي:

اعرف المزيد: الحالة النفسية للحامل في الأشهر الثلاثة الأولى

الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل

في المرحلة الأولى من الحمل تتفاوت مشاعر الحامل بين الإثارة والسعادة والترقب (مشاعر إيجابية) وبين القلق والبكاء (مشاعر سلبية). وغالباً ما يعتمد ذلك على مجموعة من العوامل مثل:

  • أعراض الحمل المزعجة مثل غثيان ونعاس وآلام الظهر والصداع وتشنجات الساق، والحكة والإمساك والبواسير وعسر الهضم والإفرازات المهبلية.
  • الأوضاع المالية.
  • عدم الدعم العائلي.
  • الشعور بعدم الأريحية بالقرارات أو تقييد نمط الحياة. 

يعتبر الحمل غير المخطط له سبب كفيل لامتلاك المرأة بعض المشاعر السلبية تجاه زوجها.

المرحلة الثانية من الحمل

لن تنتهي التقلبات المزاجية، لكنها تقل حدتها مع مرور الوقت على الحمل. ويعود ذلك إلى تراجع حدة أعراض الحمل المزعجة، بالإضافة إلى تكيف الحامل مع التغييرات التي تمر بها وشعورها بالارتباط تجاه جنينها.

تشير الأبحاث إلى أن مشاكل النفسية مثل القلق والاكتئاب تحدث بشكل أقل شيوعاً في الثلث الثاني من الحمل مقارنة بالثلث الأول والثالث.

المرحلة الأخيرة من الحمل

تعاود التقلبات المزاجية الظهور من جديد وذلك بسبب ازدياد الشعور بالإرهاق أو التعب مع تقدم مراحل الحمل. بالإضافة إلى ذلك حدوث بعض التغيرات النفسية لدى الحامل، حيث تصبح أكثر تفكيراً في:

  • علاقتها مع زوجها وكيفية تأثير الطفل الجديد على ذلك.
  • حجم عاطفتها تجاه طفلها.
  • المسؤولية المرتقبة، خاصة إن كان الحمل غير مخطط له.
  • الولادة بحد ذاتها.

 

كيف يمكن أن تتحسن نفسية الحامل بمساعدة زوجها؟

من خلال تعرف الزوج على ما تمر به زوجته الحامل يمكنه مساعدتها على تجاوز فترة الحمل بنفسية جيدة بعيداً قدر الإمكان عن التأثير على علاقتهما. حيث أن لبعض السلوكيات تأثيرات إيجابية كبيرة في العلاقة. فمثلاً:

ادعمها نفسياً

خلال فترة الحمل تكون المرأة في أمس الحاجة للشعور بمدى دعم زوجها لها، مما يحسن من حالتها النفسية ويزيد من الترابط بينهما. إن كانت زوجتك حامل غالباً ما يفيدك:

  • تشجيعها وطمأنتها باستمرار بأن ما تمر به سينتهي بشيء جميل.
  • سؤالها بشكل متكرر عن احتياجاتها أو كيف يمكن تقديم المساعدة لها.
  • مرافقتها في جميع زياراتها لطبيبها المعالج أو قدر الإمكان.
  • إظهار المودة، فمثلاً إمساك يدها أو عناقها يزيد من هرمون الحب لديها ويحسن نفسيتها بشكل كبير.
  • التحدث عن العلاقة الحميمة مع زوجتك وأظهر المزيد من التفهم لها. فقد ترغب بعض النساء في ممارسة العلاقة بشكل أقل لشعورهن بالتعب وعدم الراحة. بينما قد ترغب نساء أخريات في ممارسة المزيد من الجنس في أوقات معينة من الحمل.

قد تشعر الحامل بالخجل من شكل جسمها مع تقدم الحمل، حاول إظهار إعجابك بها في جميع حالتها.

تقديم المساعدة

تقدر المرأة الحامل مساعدة زوجها لها بشكل كبير، الأمر الذي ينعكس على نفسيتها ومن ثم على علاقتهما. إن كنت فعلاً ترغب في مساعدة زوجتك الحامل، فقد تكون الأفكار التالية مناسبة:

  • المساعدة في أعمال المنزل من تنظيف وطبخ. وقد يكون هذا الأمر ضرورياً خاصة في الشهور الأولى من الحمل، حيث تكون الحامل في البداية وتشعر بالمزيد من التعب وعدم التأقلم على ما تمر به. 
  • التقليل أو الإقلاع عن التدخين، أو في أقل تقدير لا تدخن بالقرب من زوجتك الحامل.
  • الحد من التوتر والأوجاع المستمرة خلال فترة الحمل من خلال القيام بتدليك ظهر زوجتك.

 

ممارسات تحسن نفسية الحامل تعزز علاقتها بزوجها

قد يحتاج الأمر إلى المزيد من التعب عند العمل على تحسين من نفسية المرأة الحامل والتي غالباً ما يظهر مدى تأثيرها بشكل مباشر على علاقتها مع زوجها. لذلك فإن ما تقوم به تجاه تحسين نفسيتها له قيمة كبيرة داخلها، جرب ما باي ولا تقلل من قيمة أي خطوة تقوم بها:

  • ساعدها على إجراء تغييرات على نمط حياتها. فقد تقرر التوقف عن شرب الكافيين مثلاً أو التقليل منها – حيث أنها لا تستطيع شرب القهوة لما تسببه من مشاكل أو تزيد من غثيانها. من الجيد في هذه الأثناء مشاركتها في أي تعديل تجريه في حياتها، فبالإضافة إلى تأثيره الجيد على صحتك، فهو يعمل على إظهار مدى دعمك ووقوفك إلى جانبها.
  • تناول الطعام الصحي والمتوازن والابتعاد عن جميع الأطعمة المضرة، مما يشجعها على اتباع نمطك الغذائي الجديد.
  • تشجيعها على أخذ فترات راحة أو قيلولة. يمكن للهرمونات أثناء الحمل أن تغير مستوى طاقة المرأة وحاجتها للنوم.
  • القيام بجولات مشي خفيفة معاً تتيح لها ممارسة نشاط رياضي مناسب. كما أنه يتيح المجال للحديث ومناقشة الأمور العالقة في الوقت ذاته والحد من القلق والتوتر.

 

أمور تساعد الحامل وزوجها لتحسين حالتها النفسية

سواء كنت تعاني من مشاكل في علاقتك مع زوجتك قبل الحمل أو خلاله، فإن فترة الحمل تعد وقتاً مناسباً للعمل على تحسين علاقتكما. ركز على ما يلي لتحسين العلاقة:

  • الاستماع الجيد: غالباً ما تشعر المرأة بتقدير زوجها لها عند استماعه بفاعلية لما تقوله خلال نقاشهما، ويكون ذلك بالسماح لها بإنهاء حديثها دون مقاطعة، والتحقق من فهمه لما تعنيه والتأكيد على ما تقصده.
  • حل المشكلات: لا تسمح للمشكلات بالتراكم، حاول أن التخلص منها فور ظهورها أولاً بأول. 
  • إدارة المشاعر السلبية: تعتبر بعض الصراعات أو المشكلات أمر لا بد منه في الحياة الزوجية. لكن تقبل وجهات النظر أو التفكير فيها يساعدك في إدارة مشاعرك السلبية بفاعلية. إن كنت تشعر بتصاعد الأفكار والمشاعر السلبية داخلك ابتعد قليلاً لتفادي المواقف السيئة.

قد يكون طرح الأفكار والتفاوض والوصول إلى تسويات أمور تساعدك في حل مشكلات.

 

نصيحة عرب ثيرابي

يعد الحمل وقتًا رائعًا للاستمتاع بصحبة بعضكما البعض والقيام بالأشياء التي لن يكون لديكما الوقت الكافي للقيام بها بعد ولادة. لذلك ينصحكما الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي ممارسة الكثير من النشاطات معاً وقضاء المزيد من الوقت سزياً قبل قدوم الطفل. فمثلاً:

  • مشاهدة فيلم.
  • الخروج لتناول وجبة.
  • زيارة الأصدقاء والعائلة.