الخرف وألزهايمر

الفرق بين الخرف وألزهايمر

على الرغم من عدم ارتباطهما بالحالات المرافقة للشيخوخة، إلا أن كل من الخرف وألزهايمر يعتبران من الأمراض الأكثر انتشاراً مع التقدم بالعمر، بحيث تزداد الحالة سوءاً كلما تقدم الزمن على الإصابة، لذلك فإن التفريق بين الحالتين يساعد في التحكم بالأعراض والتقليل من حدتها بشكل أكبر.

ما هو الفرق بين الخرف وألزهايمر؟

يعتبر ألزهايمر نوع من أنواع الخرف، إلا أنه يوجد أنواع أخرى عديدة من الخرف، ويساعد التعرف على الفروق بين الحالتين في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، بالإضافة إلى التمكن من الحد من تفاقم الأعراض بأسرع وقت متاح، ومن أهم الفروق بين الحالتين:

تعريف كل من الخرف وألزهايمر

يظهر الفرق العام بين هاتين الحالتين من خلال تعريف كل منهما، وهو كالتالي:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • يعرف الخرف على أنه تعبير عام يصف مجموعة من الأعراض التي تؤثر بشكل حاد على القدرات العقلية لدى الشخص بحيث  تدني جودة حياته اليومية.
  • يمكن تعريف ألزهايمر على أنه مرض تنكسي في الدماغ ينتج عن تغيرات معقدة فيه بسبب تلف في الخلايا ويؤدي مع مرور الوقت إلى تفاقم أعراض الخرف بشكل تدريجي.

أعراض كل من الخرف وألزهايمر

قد تتشابه بعض الأعراض التي ترافق الإصابة بكلا الحالتين، إلا أنه يمكن التمييز بينها على النحو التالي:(المرجع 1) (المرجع 2)

أعراض الخرف 

تختلف الأعراض التي يعاني منها الشخص عند الإصابة بالخرف بالاعتماد على نوع الخرف، إلا أنه يمكن ملاحظة الإصابة بالخرف بشكل عام من خلال ظهور الأعراض التالية:

  • فقدان الذاكرة قصيرة وطويلة الأمد.
  • انخفاض التفكير المنطقي وتغيرات في مهارات التفكير بشكل عام.
  • عدم التمكن من الحكم على الأمور.
  • انخفاض مستوى التركيز والانتباه.
  • ظهور تغيرات في اللغة.
  • تغير في السلوك.
  • الحاجة إلى المساعدة للقيام بالأعمال اليومية.(المرجع 3)
  • تغيرات في الحالة المزاجية.(المرجع 4)

أعراض ألزهايمر

يتميز مرض ألزهايمر بأعراض الخرف، كما أن أكثر أعراضه شيوعاً هي عدم تذكر المعلومات الجديدة أو القدرة على التفكير والاستدلال حيث أن المرض يؤثر على مراكز التعلم في الدماغ، وغالباً ما تكون الأعراض المبكرة (الضعف الإدراكي المعتدل) خفيفة ولا تمنع الشخص من القيام بأعماله اليومية، ومن ثم تزداد الأعراض حدة لتشمل:(المرجع 3)

  • الشعور بالارتباك.
  • تغيرات السلوك.
  • عدم القدرة على البلع أو المشي أو الحديث.

أسباب الإصابة 

إن الأسباب الكامنة وراء الإصابة بهذه الحالات تُعد معقدة إلى درجة كبيرة، حيث يعتبر التقدم بالعمر من عوامل الخطر للإصابة بألزهايمر إلا أن المرض غير مرتبط بالشيخوخة، كما أن تراكم مادتين (مادة أميلويد Amyloid ومادة تاو Tau) في الدماغ يسبب بتكون هياكل صغيرة تسمى اللويحات، والتي تمنع الدماغ من العمل بالشكل الصحيح.(المرجع 3)

يُعد ألزهايمر النوع الأساسي أو السبب الرئيسي للإصابة بالخرف، حيث أن ما نسبته (60 – 80)% من حالات الخرف هي نتيجة للإصابة بألزهايمر، كما يوجد أنواع متعددة من الخرف والتي تنتج لأسباب متنوعة خاصة بكل منها، ومن أنواع الخرف:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • خرف أجسام ليوي.
  • الخرف الجبهي الصدغي.
  • الخرف الوعائي.
  • الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن.
  • خرف مرض الباركنسون.
  • مرض كروتزفيلد جاكوب Creutzfeldt-Jakob disease.
  • مرض هنتنغتون Huntington’s disease.
  • الخرف المختلط.

تعتبر كل حالة من حالات ألزهايمر هي مثال على الخرف، لكن لا تعتبر كل حالة من حالات الخرف هي مرض ألزهايمر.

المناطق الدماغية المتأثرة بكل حالة

غالباً ما يؤثر ألزهايمر على معظم المناطق الدماغية أو المناطق المسؤولة عن الذاكرة، أما عند الإصابة بأنواع أخرى من الخرف فإن المناطق الدماغية المتضررة تختلف باختلاف نوع الخرف، وذلك ما يفسر سبب عدم ظهور أعراض ألزهايمر المبكرة بوضوح، بينما تظهر الأعراض المبكرة لأنواع أخرى من الخرف بشكل أوضح.(المرجع 3) (المرجع 4)

علاج كل من الخرف وألزهايمر

يعتمد علاج الخرف على نوعه والسبب الأساسي ورائه، ومع ذلك فقد تتداخل الكثير من العلاجات الخاصة بالخرف مع تلك الخاصة بألزهايمر، حيث يمكن علاجهما على النحو التالي:(المرجع 5)

علاج الخرف

غالباً لا يمكن علاج الخرف أو عودة الأمور إلى سابق عهدها لدى المريض، إلا أن بعض العلاجات من شأنها التقليل من حدة الأعراض أو التخفيف من سرعتها، فمثلاً:

  • تستخدم مثبطات الكولينستراز للتقليل من الأعراض الناتج عن مرض ألزهايمر والباركنسون.
  • منع حدوث المزيد من السكتات الدماغية أو الإضرار في الأوعية الدموية في الدماغ في حالة الإصابة بالخرف الوعائي.

علاج ألزهايمر

لا يوجد علاجاً محدداً لمرض ألزهايمر، إلا أنه يمكن السيطرة على الأعراض بشكل أكبر من خلال:

  • الأدوية المضادة للذهان للسيطرة على التغيرات السلوكية.
  • بعض الأدوية للحد من فقدان الذاكرة مثل مثبطات الكولينستيراز ودونيبيزيل وريفاستيجمين وميمانتين.
  • الاعتماد على المكملات الغذائية لتحسين وظائف الدماغ والصحة العامة، مثل تناول زيت السمك وزيت جوز الهند.
  • تناول الأدوية المساعدة على النوم.

الأدوية المضادة للاكتئاب.