الاكتئاب عند الأطفال

الاكتئاب عند الأطفال

يختلف الاكتئاب عند الأطفال عن الاكتئاب العادي أو الحزن والضيق الذي يشعر به الأطفال، ولا يجب اعتبار الطفل مصابًا في الاكتئاب لمواجهته الحزن الشديد أو المشاعر اليومية.[مرجع1]

كيف يُمكن معرفة الاكتئاب عند الأطفال؟

الاكتئاب عند الأطفال يكون على هيئة حزن مستمر وطويل يؤثر على سلوكيات الطفل وأنشطته الاجتماعية، واهتماماته المعتادة، كما يُصبح متخاذلًا في المدرسة ويتراجع أداؤه بشكل ملحوظ.[مرجع1]

أسباب الاكتئاب عند الأطفال

ينتج اكتئاب الأطفال عن عوامل عديدة، ومنها:

الصحة الجسدية

إذا كان الطفل يُعاني من أمراض صحية شديدة أو مزمنة تزيد من احتمالية إصابته في الاكتئاب، وبشكل خاص إذا كان المشكلة قوية وشديدة، وذلك مثل السمنة.[مرجع2]

الإجهاد

يتعرّض الطفل للإجهاد والقلق النفسي عند حصول الكثير من التغييرات في حياته، سواء كان ذلك في المدرسة أو المنزل، أو حتى في علاقاته مع الأصدقاء، والتي قد تسبب الاكتئاب عند الأطفال.[مرجع2]

العوامل البيئية

النشوء في بيئة منزلية أو بيئة محيطة فوضوية وتعرض الطفل للكثير من الإجهاد والقلق تسبب له اضطراب المزاج، والذي قد يتطور حتى يصبح اكتئاب.[مرجع2]

تاريخ العائلة

امتلاك شخص من أفراد الأسرة مصاب في الاكتئاب أو اضطرابات المزاج تزيد من مخاطر إصابة الطفل بالاكتئاب أو نقل السلوك.[مرجع2]

اختلال كيميائية الدماغ

مُحتمل أن يصاب الطفل بالاكتئاب بسبب وجود خلل أو مستويات غير متكافئة في هرمونات الدماغ والمواد الكيميائية التي به، والتي تؤثر على طريقة عمل الدماغ، وتزيد من مخاطر اكتئاب الطفل.[مرجع2]

الأمراض

بإمكان بعض الأمراض أن تسبب ظهور أعراض اكتئاب الطفولة، وذلك مثل:[مرجع4]

  • فقر الدم.
  • الارتجاج في المخ.
  • مرض السكري.
  • الصرع.
  • أمراض الغدة الدرقية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، أو قصور الغدة الدرقية.
  • اضطرابات كريات الدم البيضاء.
  • نقص فيتامين د.

أسباب أخرى

بعض الأسباب الأخرى التي قد تسبب الاكتئاب عند الطفل:[مرجع3]

  • الصعوبات العائلية.
  • التنمر.
  • الاعتداء الجسدي، أو العاطفي، أو الجنسي.
  • الصدمات مثل انفصال الوالدين، أو موت أحد المقربين.
  • شرب الكحول أو المخدرات.[مرجع4]

أعراض الاكتئاب عند الأطفال

تشمل أعراض اكتئاب الطفولة ظهور الأعراض والعلامات التالية على الطفل المُكتئب:[مرجع3][مرجع4]

  • الحزن والمزاج السيء باستمرار.
  • العصبية والغضب طوال الوقت.
  • فقدان الاهتمام في الأمور والأنشطة التي كان الطفل يستمتع بها سابقًا
  • الشعور بالتعب والإرهاق في الكثير من الأحيان.
  • المعاناة من صعوبة في النوم، أو النوم لوقت أطول من المعتاد.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • نقصان التفاعل مع الأصدقاء والعائلة.
  • قلة الثقة بالنفس، والنشاط أو الحيوية.
  • اضطرابات الأكل التي تظهر على هيئة الإفراط في الأكل أو قلة الأكل.
  • خسارة القدرة على الاسترخاء والهدوء.
  • الميل للخمول والكسل أكثر من المعتاد.
  • مشاعر الذنب أو انعدام القيمة، والتحدث عنها.
  • الخدر العاطفي وعدم القدرة على الشعور بالعواطف، أو الشعور بالفراغ.
  • ظهور الأفكار الانتحارية أو أفكار إيذاء النفس.
  • الصداع وآلام المعدة.
  • المشاكل السلوكية في المدرسة.
  • انعدام الاهتمام في الأنشطة الترفيهية.
  • انخفاض مستويات الطاقة أو التعب والإرهاق العام.
  • التقلبات المزاجية الشديدة.

مخاطر الاكتئاب عند الأطفال

اكتئاب الطفولة حالة خطيرة في حال لم يتم علاجها، ولها تأثيرات كبيرة على الطفل وسنوات حياته القادمة، وذلك مثل:[مرجع2]

  • الأفكار أو السلوكيات الانتحارية.
  • تفاقم الأعراض.
  • زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب في الأوقات اللاحقة، واستمراره لفترة طويلة.
  • الإصابة في نوبات اكتئاب شديدة.
  • المعاناة من اضطرابات المزاج الأخرى.

تشخيص الاكتئاب عند الأطفال

يتم تشخيص اكتئاب الأطفال بعد استمرار ظهور أعراض الاكتئاب عند الأطفال لمدة تزيد عن أسبوعين، ويكون التشخيص بناءً على:[مرجع1]

  • زيارة طبيب أو استشاري مُرخص للأطفال.
  • إجراء تقييم للصحة النفسية للطفل بناءً على التحدث مع الطفل والأهل.
  • تعبئة الاستبيانات والنماذج حول سلوكيات الطفل والتغييرات التي تعرض لها.
  • تقييم الحالة النفسية للطفل، والتأكد من أي اضطرابات نفسية أخرى قد يعاني منها.

علاج الاكتئاب عند الأطفال

هناك العديد من الطرق التي تستخدم في علاج اكتئاب الأطفال، وذلك مثل:

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

شكل من أشكال العلاج النفسي للأطفال الذي يعمل على علاج الاكتئاب من خلال تعلم طرق التفكير الإيجابية والمنطقية، والتحكم في السلوكيات والأفكار السلبية، بالإضافة لتعليم الأطفال الطرق الصحية للتعامل مع أعراض الاكتئاب.[مرجع4]

العلاج الشخصي (IPT)

وهو من أنواع العلاج النفسي أيضًا، والتي تساعد الأطفال والمراهقين على كيفية التعامل مع مشاكل العلاقات الشخصية التي قد تزيد من الاكتئاب الذي يعاني منه الطفل، أو تنتج بسبب الاكتئاب.[مرجع6]

مضادات الاكتئاب

الأدوية المضادة للاكتئاب من طرق علاج الاكتئاب عند الأطفال التي لا يُنصح باستخدامها، ولا يُستحسن استخدامها إلا في الحالات القوية للغاية؛ لأنها آثارها على الأطفال قد تكون سيئة، وقد تزيد من الاكتئاب.[مرجع4]

التعامل مع الاكتئاب عند الأطفال 

الطرق الأفضل للتعامل مع الطفل المُكتئب:

التحدث مع الطفل

في البداية يجب التحدث إلى الطفل عن الحزن الشديد الذي يشعر به بسبب الاكتئاب، والأعراض الأخرى، وتعريف الطفل عليها وعلى الاكتئاب الذي يعاني منه؛ يساعد ذلك الطفل على معرفة الدعم الذي يقدمه له الوالدين.[مرجع5]

زيارة الطبيب مع الطفل

ترتيب زيارة للطبيب النفسي للأطفال، والذهاب مع الطفل في جلساته العلاجية، والمشاركة بها عند الحاجة لذلك بناءً على طلب الطبيب والمًعالج، ومن المهم للغاية إخبار الطبيب عن أي تغيرات أو أعراض تظهر على الطفل.[مرجع5]

الصبر والتعاطف

بسبب الاكتئاب قد لا يكون سلوك الطفل هو الأفضل؛ حيث يميل للعصبية والتقلبات المزاجية، ويجب تفهم ذلك والتعاطف مع الطفل والصبر عليه، والتحدث مع الطبيب أو المُعالج لتعلّم الطرق الأفضل للتعامل مع الطفل وتعديل سلوكه.[مرجع5]

الاستمتاع مع الطفل

حتى لو كان الطفل مكتئبًا ولم يعد يستمتع في الكثير من الأنشطة المعتاد عليها، يجب الاستمرار في ممارسة أي أنشطة يستمتع بها الطفل، ومن الأمثلة على ذلك:[مرجع5]

  • الذهاب في نزهة.
  • لعب الألعاب المختلفة.
  • الطبخ معًا.
  • قراءة القصص.
  • تعلم الحرف اليدوية، وصناعة البعض منها.
  • مشاهدة فيلم مضحك.
  • قضاء الوقت معًا في الهواء الطلق.

التغلب على الاكتئاب عند الأطفال 

بعض الخطوات التي تساعد في الوقاية من تأثير الاكتئاب، وتقليل أعراض الاكتئاب على الأطفال:[مرجع6]

  • تشجيع الطفل على تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية.
  • تعليم الطفل أهمية الرعاية الذاتية والصحية في تحسين أعراض وآثار الاكتئاب.
  • الحرص على امتلاك الطفل روتين نوم ثابت من خلال النوم والاستيقاظ يوميًا في نفس الوقت.
  • إيقاف تشغيل الأجهزة الرقمية قبل النوم؛ لتجنب اضطرابات النوم.
  • مساعدة الطفل على بناء وتطوير حياة اجتماعية صحية وسليمة.
  • تحديد مسؤوليات الطفل ومهامه اليومية والاجتماعية، مع مكافئة الطفل على تحمل مسؤولياته.
  • تعليم الطفل طرق إدارة الغضب والتحكم في المشاعر بطرق صحية.
  • تعزيز مهارات حل المشكلات عند الطفل.
  • وضع استراتيجيات لمساعدة الطفل على تخطي النكسات خلال رحلة العلاج.

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة


ابدأ الآن

عن تسنيم شلبي

مرحبا، أنا تسنيم شلبي، كاتبة محتوى طبي، ولدي رغبة كبير في طمس بصمة العار حول الاضطرابات النفسية والعلاج النفسي في المجتمعات العربية. تذكر دائمًا: الحذاء الذي يناسب شخصًا يؤلم الآخر؛ لا توجد طريقة واحدة للعيش تناسب جميع الأشخاص.♥