علاج الوسواس القهري

يتم اتباع طريقتين أساسيتين في علاج الوسواس القهري (OCD) بناءً على مدى شدته وتأثيره على حياة الشخص؛ حيث يتم اتباع خطة علاجية قصيرة للحالات الخفيفة، ودورة علاج طويلة للحالات الشديدة، وإما يتم اعتماد العلاج النفسي الذي يساعد في مواجهة المخاوف والأفكار دون تصحيحها، أو الأدوية التي تُساعد في تغيير كيميائية الدماغ.[مرجع2]

علاج الوسواس القهري

يتم علاج الوسواس القهري حسب نصيحة الطبيب بأحد الطرق التالية:

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يُعد العلاج السلوكي المعرفي من العلاجات النفسية التي تستخدم في علاج الوسواس القهري، وفي هذا النوع من العلاج يقوم المريض بالتحدث إلى معالج مختص لمساعدته في أفكاره وعواطفه، ومن ثم تعليمه الطريقة الأفضل للتوقف عن العادات السلبية أو استبدالها ببعض الطرق الصحية للتعامل معها.[مرجع1]

الأدوية (SSRIs)

تُساعد بعض أنواع الأدوية في علاج الوسواس القهري، وهي مثبطات امتصاص السيترونين، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات الانتقائية، وتعمل هذه الأدوية على زيادة مستويات السيروتونين، ويتم وصفها من قبل طبيب أو مختص.[مرجع1]

التعرض والاستجابة (EX/ RP)

يعتمد هذا العلاج على التجربة؛ حيث يقوم المُعالج المختص بتعريض المريض لمسبب القلق لديه، ومن ثم يمنعه من الاستجابة لردة فعله المعتادة، على سبيل المثال يجعله يلمس الأشياء المتسخة، ومن ثم يمنعه من غسل يديه.[مرجع1]

تنظيم إيقاع المخ (ECT)

ويتم هذا العلاج باستخدام أقطاب كهربائية وتوصيلها بالرأس (الدماغ)، ومن ثم تعريضها لصدمات كهربائية صغيرة، والتي بدورها تعمل على مساعدة الدماغ لإفراز مواد كيميائية تفيد في تقليل الوسواس القهري.[مرجع1]

التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) 

يتم استخدام جهاز مغناطيسي في هذا النوع من العلاج، بحيث يتم وضعه على الرأس، ومن ثم إرسال نبضات كهربائية إلى الدماغ، مما يدفع الدماغ لإفراز بعض المواد الكيميائية التي تعمل على تحسين الحالة المزاجية.[مرجع1]

التنبيه العميق للدماغ (DBS)

التنبيه العميق للدماغ يُستخدم في علاج الأشخاص اللذين تزيد أعمارهم عن 17 عامًا ممن لا يحققون استجابة أو تحسن لطرق العلاج التقليدية، حيث يتم زرع مسارات كهربائية في مناطق محددة من الدماغ تقوم بإرسال نبضات كهربائية تُساعد في تنظيم النبضات غير الطبيعية في الدماغ.[مرجع3]

مجموعات دعم الوسواس القهري

مجموعات دعم الوسواس القهري تساعد الأشخاص بشكل كبير في العلاج، وذلك من خلال الآتي:[مرجع2]

  • تقديم الدعم وبعض النصائح للتأقلم مع الوسواس القهري.
  • التقليل من مشاعر العزلة بين أفراد المجموعة.
  • الاختلاط مع الآخرين ممن يمتلكون نفس الأعراض والمعاناة.
  • توفير النصائح والمعلومات اللازمة لأفراد الأسرة والأصدقاء المقربين من الشخص المصاب بالوسواس القهري.

نصائح لعلاج الوسواس القهري

هناك بعض النصائح التي يُمكن اتباعها لتساعد في مرحلة علاج الوسواس القهري، ومنها:[مرجع3]

  • التعاون مع الأخصائي أو المعالج وممارسة كل ما يتم تعلمه منه.
  • الالتزام بتناول الأدوية حسب الإرشادات التي يصفها الطبيب؛ حتى لا تعود أعراض الوسواس القهري.
  • التواصل بشكل مستمر مع الطبيب أو المعالج في حال عودة الأعراض أو حصول أي تغييرات بها أو بالمشاعر.
  • تجنب تناول أي أدوية، أو أعشاب، أو فيتامينات دون استشارة الطبيب.
  • التعرف على الوسواس القهري جيدًا ومعرفة جميع المعلومات اللازمة عنه.
  • التركيز على هدف العلاج.
  • اكتشاف طرق جديدة لتفريغ الطاقات الزائدة بها مثل الأنشطة الترفيهية، والهوايات الممتعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي.
  • الحصول على قسط كافي من النوم.
  • الاسترخاء والهدوء من خلال ممارسة التأمل، والتدليك، والتنفس العميق، وغيرها.
  • الالتزام بممارسة الأنشطة اليومية بشكل اعتيادي، وعدم السماح للوسواس القهري بإعاقتها.

كيفية التعامل مع علاج الوسواس القهري

يُعد الوسواس القهري حالة طبية مزمنة؛ أي أنه قد يكون جزء دائم من حياة الشخص، ولذلك يجب التأقلم معه أثناء العلاج وتعلم الطرق الأنسب للتعامل معه، وذلك من خلال الآتي:[مرجع4]

  • تقبل أي أفكار جديدة تخطر في البال بسبب الوسواس القهري، وإخبار الطبيب عنها.
  • المخاطرة وتجربة طرق العلاج المختلفة.
  • توقع أن الأمور السيئة قد تحدث دون الإفراط في طمأنة النفس؛ حيث أن الطمأنينة الزائدة تؤثر على الاستجابة للعلاج.
  • تجنب التفكير الزائد في الأمور أو الإفراط في تحليلها.
  • معرفة أن الخطأ مسموح، وأن الأخطاء لا تعني أن الأمر لن ينجح؛ بل من الطبيعي للغاية حدوث الأخطاء، ومن ثم إصلاحها والمتابعة.
  • الاعتماد على النفس بشكل كامل في الدعم والعلاج، وتجنب الاعتماد على الآخرين به.
  • تجنب مقارنة النفس بالآخرين؛ حيث يمتلك كل شخص طريق مختلف عن الآخر، والتركيز على النفس وتقدمها فقط.
  • مواجهة الأفكار وعدم التهرب منها، ويُفضل دائمًا أخذ المخاطرة وتجربة بعض الأمور التي تحفز الوسواس القهري لتخطيها.
  • التحدث مع المعالج أو الطبيب في حال كان أي جزء من العلاج لا يُشعر الشخص بالراحة أو يراه غير مناسب.
  • تجنب تأجيل العلاج لأوقات أخرى.
  • النظر بشكل مستمر للإنجازات والتحدث بها، ولا بأس من الافتخار بها حتى لو كانت صغيرة.

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة