أعراض الخوف الداخلي

ما هي أعراض الخوف الداخلي

يواجه الشخص الكثير من المخاوف خلال حياته اليومية، فبعضها ما يستطيع حله، ولكن البعض الآخر يعمل على تجاهله، مما يولد لديه خوفاً داخلياً يعيق تقدمه، لذلك لا بد من تعرفه على أعراض الخوف الداخلي لديه.

 

أعراض الخوف الداخلي

في حين أن الخوف يؤثر على الحالة النفسية للشخص، فإنه يعمل تغييرات جسدية كبيرة في الوقت ذاته، حيث يمكن توضيح أعراض الخوف الداخلي على النحو التالي:

أعراض الخوف الداخلي الجسدية

بسبب إفراز الكثير من الأدرينالين والكورتيزول، فإن مجموعة من الأعراض قد يشعر بها الشخص أثناء تعرضه لخوفه الداخلي، ومن هذه الأعراض:

    • تغييرات في نبضات القلب: ينتج عن كمية الأدرينالين التي يفرزها الجسم للتعامل مع المخاوف التي يشعر بها الفرد، عدم انتظام وتسارع في ضربات القلب لتتمكن من ضخ الكمية اللازمة للدم.
    • ضيق في التنفس: يصعب على الشخص أثناء خوفه التنفس بشكل طبيعي، حيث أن فترة الاستنشاق تكون أقصر في حالة الخوف، مما يحفز الدماغ على اتخاذ الإجراءات اللازمة.
    • اضطرابات المعدة: كنتيجة لإفراز الكورتيزول، فإن الجسم يمنع إفراز الأنسولين، مما يسبب الشعور باضطرابات في المعدة والغثيان.
    • التعرق المفرط: تعمل كميات الأدرينالين على تقليص عضلات الجسم، وخاصة العضلات المحيطة بالشعر، مما يزيد من التعرق والشعور بالقشعريرة.
    • الارتعاش: بسبب كميات الدم المتدفقة نحو العضلات، فإنها ترتعش ويصبح التحكم بها صعباً نوعاً ما.

    أعراض الخوف الداخلي النفسية

    عند شعور الشخص بالخوف، فإن دماغه يبالغ في هذه المخاوف، ويعمل على تفسيرها بشكل مزعج، مما يسبب اضطراباً في توازن الناقلات العصبية فيه، حيث يحدث:

      • شعور الشخص بالذعر وعدم الارتياح.
      • رؤية الكوابيس الليلية.
      • اجترار الأفكار المخيفة والسلبية الماضية.
      • توارد أفكار الهوس التي لا يمكن للشخص السيطرة عليها.
      • الشعور بالإرهاق.
      • إحساس الشخص بعدم قدرته على السيطرة على الأمور.
      • التفكير الضبابي، والناتج عن عدم قدرة الدماغ على تحليل الأمور بالطريقة السليمة.

      أعراض الخوف الداخلي السلوكية

      يرافق الأعراض السابقة بعض السلوكيات التي يمارسها الشخص أثناء تعرضه لمخاوفه، ومنها:

        • عدم تمكن الشخص من البقاء هادئاً أو ساكناً.
        • ممارسة الشخص لبعض السلوكيات القهرية، التي لا يمكنه السيطرة عليها، والنابعة عن أفكاره المتعلقة بالمخاوف.
        • يعاني الشخص من اضطرابات في النوم.
        يمكن أن يكون الخوف أحد أعراض بعض حالات الصحة النفسية، مثل اضطراب الهلع. اضطراب القلق الاجتماعي. الرهاب. اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
         

        أشهر أنواع الخوف الداخلي

        بناءً على الاستطلاعات، فإن أشهر أنواع الخوف الداخلي التي يمكن أن يعاني منها الشخص هي:

        التغيير

        قد يسبب الخوف من التغيير وعدم رغبة الشخص بالمجازفة بما هو مجهول لديه، إلى بقائه دون السعي للتطور، وإضاعته للكثير من الفرص، حيث يفضل الأشخاص الروتين بسبب:

          • يوفر الروتين الاحتياجات الأساسية من الشعور بالراحة والألفة التي يحتاجها الشخص.
          • تمكن الشخص من التنبؤ بالأحداث القادمة، مما يشعره بالأمان.

          المقارنات

          عند مقارنة الشخص نفسه مع الآخرين، ومدى التقدم الحاصل لديهم، قد يشعر بالكثير من خيبات الأمل، مما يولد عنه مضاعفات لا تحمد عقباها، ولكن يجب الانتباه إلى:

            • لا يمكن للشخص معرفة الأبعاد المخفية لأوضاع الآخرين، فقد لا تظهر الحقيقة كما تظهرها الصورة.
            • كل شخص لديه طريقته الخاصة في الوصول إلى أهدافه وطموحاته.
            • يتم قياس مدى التقدم وتحقيق الأهداف بناءً على نمط حياة كل شخص بشكل منفرد، وما لديه من إمكانيات وظروف تساعده على ذلك.

            الوحدة

            التوازن بين البقاء وحيداً أو الانخراط في الحياة الاجتماعية، يعد من الأمور الواجب إتقانها، حيث أن البعض لديه خوف من البقاء وحيداً، مما ينتج عنه:

              • الانخراط في علاقات سلبية أو غير صحية لضمان البقاء مع الآخرين.
              • عدم السماح للنفس بالبقاء وحيداً، على الرغم من حاجة الشخص لذلك بين فترة وأخرى.
              • التعرف على الكثير من الغرباء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وما للأمر من سلبيات كبيرة.

              الفشل

              يعتبر الفشل من أكثر أنواع الخوف الداخلي شيوعاً بين الأشخاص، حيث إن الشعور بالخجل من الفشل يعتبر سبباً في جعل الشخص يتجنب المواقف التي يعتقد أنه سيفشل بها، فقد يظهر الخوف من الفشل على النحو التالي:

                • وضع الشخص أهدافاً بسيطة يمكنه تحقيقها.
                • وضع أهداف كبيرة جداً لا تناسب الشخص، بحيث أنه لا يتعرض للضيق عند عدم تحقيقها.
                • عدم الثقة بالنفس، ووضع توقعات منخفضة لما يتم تحقيقه.
                • تجنب الانخراط بالهوايات أو المهن الجديدة.
                • إخفاء المواهب التي يمتلكها الشخص.
                • تقديم الكثير من الأفكار والحلول، وعدم تنفيذ أو تطبيق إحداها.
                • الاستسلام بسهولة بعد الإخفاقات، والشعور بالإحباط.

                الرفض

                يعتبر الخوف الداخلي من الرفض من المخاوف البشرية القديمة، سواء كان الرفض مهنياً أو عاطفياً أو اجتماعياً، فإنه مرتبط بالألم الجسدي في الدماغ، مما يزيد من شعور الشخص:

                  • التوتر والوحدة وعدم رغبة الآخرين به.
                  • قلة تقدير الذات.
                  • عدم الأحقية للحصول على الفرص المتاحة.
                  • الرغبة بتجنب الكثير من المواقف.

                  عدم الأحقية

                  على الرغم من شعور بعض الأشخاص بعدم أحقيتهم أو عدم تمتعهم بالصفات المطلوبة، فإن النظر إلى الآخرين قد يعزز هذا الأمر، لذلك يجب أن يقتنع الشخص أن بما لديه من صفات لا يمكن للآخرين أن يأخذوا محله.

                   

                  كيفية التغلب على الخوف الداخلي

                  في حال عدم تغلب الشخص على الخوف الداخلي الذي يعاني منه، فمن الممكن أن يتحول هذا الخوف إلى عقد نفسية أو اضطرابات يصعب التعامل معها، لذلك يمكن التغلب على هذا الخوف من خلال:

                  التفكير الإيجابي

                  حيث إن اجترار الأفكار السلبية عند الشعور بالخوف لا يؤدي إلا لتبني المزيد من المخاوف المتعلقة بالأمر، ويقلل من تقديره الذاتي.

                  مواجهة الأمر

                  غالباً الشعور بالخوف ومحاولة تجنب الأمر لن يعمل على حل المشكلة، أو القضاء على المخاوف، لذلك لا بد من مواجهة هذه المخاوف والقضاء عليها.

                  الاعتراف بالخوف

                  يعمل إنكار الخوف الداخلي إلى توليد قلق أكبر لدى الشخص، فلا بأس بالاعتراف بهذا الخوف، لا سيما أنه من الطبيعي الشعور بالخوف المحدود بين فترة وأخرى.

                  مكافأة الذات

                  لا بد من مكافأة الشخص لذاته في كل مرة يشعر أنه تغلب على خوفه الداخلي، حيث أن الأمر يستحق الإحتفال، مما له من نتائج إيجابية على حياته.

                  التنفس بعمق

                  يساعد التنفس بعمق، أو اتباع إحدى تقنيات الاسترخاء على التخلص من الشعور بالتوتر والقلق المتنامي بسبب مخاوف الشخص الداخلية.

                  تدوين المخاوف

                  لا بد من تدوين جميع المشاعر التي تنتاب الشخص بسبب خوفه الداخلي، مما يمكنه من معرفة الجذور الأساسية لهذه المخاوف، والعمل على حلها قدر الإمكان.

                   

                  نصيحة عرب ثيرابي

                  تتأثر حياة الشخص اليومية بشكل كبير في حال عدم انتهاء خوفه الداخلي، لذلك يقدم الأخصائيون في عرب ثيرابي النصائح التالية التي تساعد في تجاوز هذه المخاوف:

                  • عند الشعور بالخوف أو توارد الأفكار المقلقة، يمكن للشخص تحليل الموقف بشكل أدق وتتبع حالته النفسية ومدى أحقية الموقف.
                  • كتابة المشاعر والأفكار في اللحظة الحالية، الأمر الذي يساعد الشخص في التعرف بدقة على ما يعانيه.
                  • طمأنة النفس بأنه لا بأس بالقليل من الخوف بين الحين والآخر.