اضطراب الكوابيس

كل ما يهمك عن اضطراب الكوابيس

من منا لا يرى الكوابيس بين الحين والآخر، الأمر الذي يؤثر على جودة اليوم التالي عند الاستيقاظ بشكل كبير، إلا أنه في بعض الأحيان يعاني الشخص من اضطراب الكوابيس حيث تتكرر رؤيته لهذا النوع من الأحلام، مما ينعكس بالسلبية في جودة حياته اليومية.

ما هو اضطراب الكوابيس؟

اضطراب الكوابيس (Nightmare Disorder) هو نمط متكرر من الأحلام الحية المخيفة والتي تؤثر على جودة حياة الشخص، وتختلف الكوابيس في شدتها سواء كانت خفيفة أو شديدة، تمتد لفترة طويلة أو لفترة قصيرة، ومعظم الأحيان يرافق هذا الاضطراب لاضطراب ما بعد الصدمة، ويمكن علاجه بالعلاجات النفسية والدوائية، حيث يتم وصفها على أنها:(المرجع 1)

  • قليلة: في حال حدوثها مرة واحدة في الأسبوع.
  • معتدلة: إذا كان الشخص يعاني منها أكثر من مرة في الأسبوع، لكنها لا تحدث بشكل يومي.
  • حادة: وهنا يرى الشخص الكوابيس بشكل يومي.

كما يمكن أن تستمر هذه الأحلام المزعجة لمدة شهر أو أقل في حال كانت حادة، أما المزمنة فهي تتجاوز مدة ستة أشهر متواصلة.

سمات الكوابيس

في معظم الأحيان يجد الشخص صعوبة في العودة إلى النوم بعد استيقاظه من حلم مزعج فهي تسبب له الضيق الشديد الذي لا يستطيع النوم معه، حيث أن هذه الكوابيس تمتاز بما يلي:(المرجع 2) (المرجع 7)

  • تبدو الأحلام حقيقية وواقعية لأقصى درجة.
  • ترتبط أغلب الكوابيس بمواضيع تخص تهديدات السلامة والبقاء على قيد الحياة، على الرغم من أنها قد تشتمل مواضيع أخرى.
  • يشعر الشخص بسبب هذه الأحلام بالخوف أو القلق أو الحزن أو الغضب أو الاشمئزاز أو الارتباك بسبب هذه الأحلام المزعجة.
  • أثناء النوم يبدأ الشخص بالتعرق وتتسارع لديه ضربات القلب وضيق في التنفس.
  • يتم تذكر الأحلام المزعجة عند الاستيقاظ حيث أنها تحدث خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة.
  • تعتبر الكوابيس السبب الأساسي في الاستيقاظ في هذه الحالة.

أسباب اضطراب الكوابيس

الكثير من الأحداث التي تدور خلال النهار لها تأثيرها على الأحلام التي يراها الشخص أثناء الليل، حيث اليقظة المفرطة بالإضافة إلى الخوف الذي يشعر بهما الشخص أثناء يومه تنعكس على شكل كوابيس ليلية، كما يساهم في ذلك أيضاً:(المرجع 6)

  • المواقف والتجارب الصادمة التي عايشها الشخص في طفولته.
  • مدى حساسية الشخص للمحفزات السلبية.
  • عدم القدرة على تجنب المشاعر والأفكار غير المرغوب بها.
  • اضطرابات النوم، مثل تململ الساقين أو انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • مواجهة أعراض انسحابية لبعض الأدوية من شأنها التأثير على مرحلة نوم حركة العين السريعة.
  • تناول بعض الأدوية ذات التأثير المباشر على النواقل العصبية الدماغية (السيروتونين والدوبامين).

متى تعتبر الكوابيس اضطراباً؟

لا يمكن وصف الكوابيس التي يراها الشخص بشكل عرضي بأنها اضطراباً، حيث لا بد أن يعاني الشخص من مجموعة من الأمور ليتم تشخيصها بذلك، ومن ضمن هذه الأمور:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • رؤية الشخص للكوابيس بشكل متكرر.
  • التسبب بضائقة كبيرة للشخص، بحيث يبقى قلقاً خلال النهار ويخشى من النوم ليلاً خوفاً من رؤية المزيد من هذه الأحلام المزعجة.
  • التأثير على قدرة الشخص بالتركيز أو التذكر، حيث أن لقطات من الكابوس تبقى حاضرة في مخيلته مما يجعله في حالة تذكر مستمرة للحلم.
  • البقاء بحالة نعاس متواصلة خلال النهار وانخفاض طاقة الشخص، وبالتالي انخفاض الأداء المهني أو الدراسي ومواجهة بعض المشكلات الاجتماعية.
  • مواجهة بعض المشكلات المتعلقة بالنوم، مثل الخوف من النوم أو الخوف من الظلام.
  • معاناة الشخص من القلق أو الاكتئاب نتيجة تكرار رؤيته للأحلام غير المرغوبة.

علاج اضطراب الكوابيس

على الرغم من احتمالية التخلص من اضطراب الكوابيس بشكل تلقائي مع مرور الوقت، إلا أن بعض الحالات تبقى بحاجة للمساعدة في ذلك، حيث يمكن علاج الشخص من خلال:

العلاج النفسي

غالباً ما يتزامن هذا الاضطراب مع مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، لذلك فإن علاج هذه المشكلات بحد ذاتها يساعد الشخص في التخلص من كوابيسه، إلا أنه يمكن أيضاً علاج الكوابيس بشكل مباشر من خلال:(المرجع 3) (المرجع 5)

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): حيث يستطيع الشخص فهم كيفية تأثير أفكاره وعواطفه على ما يراه في كوابيسه.
  • علاج إعادة التصور (IRT): وفيه يُطلب من الشخص أن يغير في سرد أحداث الكوابيس المتكررة بطريقة تجعلها أكثر متعة.
  • التنويم المغناطيسي (Hypnotherapy): من خلال إيصال الشخص إلى درجة عالية من الاسترخاء ومن ثم تحفيزه على نوم هادئ لا يتخلله رؤية أي حلم مزعج.
  • إزالة التحسس (Desensitization): غالباً ما يتم تطبيقه مع الأطفال الصغار، بحيث يطلب منهم المعالج الكتابة عن الحلم المزعج للتمكن من التخلص من الاستجابات غير المرغوبة للأمر.

العلاج الدوائي

في حال كان الشخص يعاني من اضطراباً نفسياً محدد يمكن للطبيب المعالج وصف الدواء المناسب للحالة، إلا أنه تم ملاحظة أن لبعض الأدوية فاعلية كبيرة في الحد من رؤية الشخص للكوابيس، مثل:(المرجع 4) (المرجع 6)

  • برازوسين (Prazosin).
  • تريازولام (Triazolam).
  • نيترازيبام (Nitrazepam).

الفرق بين الكوابيس وقلق النوم

قد يتعامل الشخص مع الكوابيس وقلق النوم بالطريقة ذاتها على الرغم من اختلاف الحالتين بشكل كامل، ويكمن هذا الاختلاف بما يلي:(المرجع 7)

الأحلام الحية

في حالة الكوابيس يرى الشخص أحلام حية مزعجة أو مرعبة، أما في قلق النوم فلا وجود لهذه الأحلام.

وقت حدوث الحالة

تحدث الأحلام المرعبة خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة، أما قلق النوم فهو يحدث في فترة مبكرة من الليل.

تذكر الأحداث

غالباً ما يتذكر الشخص تفاصيل حلمه المرعب عند استيقاظه، أما في قلق النوم فلا يتذكر ما مر به من أحداث.

نصائح عرب ثيرابي

يصعب على الشخص التحكم بمجريات أحلامه خاصة المرعب منها، إلا أننا في عرب ثيرابي ننصح الشخص باتباع بعض الاستراتيجيات التي تضمن له الحصول على نوم هادئ، حيث ينصح بما يلي:

  • اتبع نظام نوم منتظم، بحيث ينام الشخص ويستيقظ في الوقت ذاته يومياً والالتزام بجدول نوم محدد.
  • عدم استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل.
  • في حال شحن الأجهزة الإلكترونية خلال الليل، يجب نقل شحنها إلى غرفة أخرى وإبعادها عن مكان النوم.
  • ضبط درجة حرارة الغرفة على درجة مناسبة بحيث لا يتململ الشخص خلال نومه، وغالباً ما تتراوح الحرارة ما بين (18 – 21) درجة مئوية.
  • جعل غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان.
  • وضع الزيوت ذات الروائح الفواحة والتي تعمل على تهدئة الأعصاب، مثل زيت اللافندر.
  • تساعد الوسائد ذات الجودة العالية في الحصول على نوم هادئ.