أضرار الأجهزة الإلكترونية على الصحة النفسية

أضرار الأجهزة الإلكترونية على الصحة النفسية

تعتبر أكبر أضرار الأجهزة الإلكترونية مثل ألعاب الفيديو أو استخدام منصات التواصل الاجتماعي هي الطريقة التي تؤثر بها على الصحة النفسية، وبشكل خاص عند الأطفال والمراهقين.[مرجع1]

 

أضرار الأجهزة الإلكترونية على الصحة النفسية

يرتبط استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل كبير في الصحة النفسية، وأضراره أكثر من فوائده، وأبرزها:

العزلة

أحد أكبر أضرار الأجهزة الإلكترونية هو رغبة مستخدميها في الإنعزال أو الانسحاب من العالم الخارجي. حيث يفضل الشخص أن يقضي وقته في لعب ألعاب الفيديو أو استخدام الأجهزة الإلكترونية.[مرجع1]

خلق أنماط سلبية من التفاعلات الاجتماعية

يعتقد العديد من الأشخاص أن بعض وسائل الأجهزة الإلكترونية مثل الألعاب الإلكترونية تحقق له تفاعلاً اجتماعياً مع أشخاص آخرين، ولكن ذلك خاطئ تمامًا ولا يعادل التفاعلات الاجتماعية الواقعية.[مرجع1]

اضطرابات النوم

وجدت العديد من الدراسات ارتباطاً بين استخدام الأجهزة الإلكترونية والإصابة في اضطرابات النوم.[مرجع2]

تدني احترام الذات

تظهر هذه المشكلة بشكل أكبر عند المراهقين أو الأطفال؛ حيث إن المراهق عند استخدامه وسائل التواصل الاجتماعي يقارن نفسه بالآخرين الذين يبدون كأنهم يعيشون حياة مثالية. مما يساهم في تدني احترام الذات أو الحديث السلبي عن النفس، ومشاكل صورة الجسد.[مرجع2]

إدمان الإنترنت

الإدمان على الإنترنت وبشكل خاص بين الفئات الأصغر سنًا أصبحت أمرًا شائعًا بسبب استخدام الأجهزة الإلكترونية، والذي يُسبب:[مرجع4]

    • تراجع الأداء الأكاديمي.
    • ضعف قدرة الشخص على التواصل الشخصي بشكل فعّال.
    • ارتفاع احتمالية الإصابة بالأمراض أو الاضطرابات النفسية.

    القلق

    يعتبر القلق من أضرار الأجهزة الإلكترونية الشائعة، ويظهر القلق بشكل أكبر عندما يحتاج الشخص للتوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية أو التفاعل مع العالم الخارجي.[مرجع1]

    الاكتئاب 

    تميل معدلات الاكتئاب لأن تكون أعلى عند الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بسبب تدني الشعور بالذات.[مرجع4]

     

    أضرار الأجهزة الإلكترونية الأخرى

    هناك المزيد من الأضرار التي يسببها استخدام الأجهزة الإلكترونية على الصحة الجسدية أو النفسية للأشخاص، وذلك على النحو الآتي:

    الحرمان من النوم

    الوقت الذي يقضيه الشخص في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤثر على نومه، وبشكل خاص على الأطفال على النحو التالي:[مرجع2]

      • الحصول على ساعات نوم أقل من ما يحتاجه الشخص.
      • انخفاض جودة أو نوعية النوم، وزيادة الشعور بالتعب والإرهاق.
      • استخدام الأجهزة الإلكترونية بالليل يؤثر سلبًا على دورة النوم؛ حيث إن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤدي إلى تعطيل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم).
      • الاستيقاظ لفترات أطول خلال الليل لاستخدام الأجهزة الإلكترونية.

      المقارنات السلبية

      من أضرار الأجهزة الإلكترونية هو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بإفراط، مما يجعل الشخص وبشكل خاص المراهقين يميل لمقارنة نفسه بالآخرين حسب ما يراه على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. مما يضطر الشخص إلى التنافس مع معايير غير واقعية، ومن ثم يؤثر سلبًا على نظرة الشخص لنفسه.[مرجع2]

      الاندفاع ونفاذ الصبر

      عندَما يستخدم الشخص الأجهزة الإلكترونية فإنه يحصل على ردود فعل ونتائج فورية، والذي لا يحصل دائمًا في الحياة الواقعية، مما يجعل الشخص مندفعًا أو صبره ينفذ بشكل سريع.[مرجع3]

      المشاكل السلوكية

      تظهر المشاكل السلوكية مثل الكذب أو افتعال المشاكل عند الأطفال والمراهقين الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية بشكل أكبر من غيرهم.[مرجع5]

      وجدت دراسة جديدة من جامعة ديوك أن المزيد من استخدام التكنولوجيا مرتبط بالزيادات اللاحقة في مشاكل الانتباه والسلوك والتنظيم الذاتي للمراهقين المعرضين بالفعل لخطر مشكلات الصحة النفسية.

       

      آثار الصحة البدنية

      المخاوف الأكثر شيوعًا لاستخدام الأشخاص الأجهزة الإلكترونية هو قلة النشاط الجسدي، الذي بدوره يؤدي إلى:

      إجهاد العين الرقمي

      يؤدي استخدام الأجهزة الإلكترونية لأوقات طويلة لإجهاد العين الرقمي، والذي تكون أعراضه عدم وضوح الرؤية أو جفاف العين.[مرجع6]

      مشاكل في الجهاز العضلي الهيكلي

      تتمثل أبرز أضرار الأجهزة الإلكترونية على الصحة البدنية في استخدام الأجهزة الإلكترونية في وضعية جسدية غير صحيحة، مثل:[مرجع6]

        • جلوس الشخص وهو منحنٍ للأمام وينظر إلى أسفل مما يسبب ضغطاً غير ضروري على الرقبة أو العمود الفقري.
        • آلام في الرقبة أو الجزء العلوي من الظهر.
        • الجلوس لساعات طويلة في نفس الوضع أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية مما يسبب ضغطاً على بعض عضلات الجسم.

        قلّة النشاط البدني

        يعزز استخدام الأجهزة الإلكترونية قلّة النشاط البدني والحركة الجسدية، مما يزيد من احتمالية مواجهة المشاكل التالية:[مرجع6]

          • البدانة.
          • أمراض القلب أو الأوعية الدموية.
          • داء السكري من النوع الثاني.

           

          متى تكون أضرار الأجهزة الإلكترونية خطيرة؟

          يجب أخذ الاحتياطات حول وقت الشاشة المسموح للأطفال والمراهقين وعدم تشجيعهم على الإفراط باستخدام الأجهزة الإلكترونية؛ وتقليل وقت الشاشة والحصول على مساعدة متخصصة عند ظهور أي من العلامات التالية:[مرجع7]

            • التقلبات المزاجية الشديدة.
            • تعاطي المخدرات أو الكحول.
            • التغييرات الشديدة في عادات النوم، والصفات الشخصية، والسلوكيات.
            • صعوبة التركيز.
            • الشعور الشديد بالقلق أو الخوف أثناء الأنشطة اليومية.
            • محاولة إيذاء النفس أو التفكير في إيذاء النفس.
            • الانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر تُعرّض الأطفال والمراهقين للخطر.
            • فقدان الوزن أو اكتساب الوزن بشكل مفاجئ.
            • الانسحاب الاجتماعي والحزن.
            • السلوكيات الإدمانية فيما يتعلق باستخدام الأجهزة الإلكترونية والإنترنت.
            في الأيام التي استخدم فيها المراهقون الأجهزة الرقمية أكثر، واجهوا صعوبة في الانتباه وأظهروا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.

             

            نصيحة عرب ثيرابي

            أصبحت الأضرار الناتجة عن هذه الأجهزة الإلكترونية أكثر وضوحاً مع مرور الوقت، إلا أنه يمكن التقليل منها من خلال اتباع بعض الإرشادات التي يقدمها الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي، ومنها:

            • الموازنة ما بين الوقت المحدد للأجهزة الإلكترونية والنشاطات الأخرى.
            • التأكيد على أن يكون الوقت المخصص للنوم أو الذي يسبق فترة النوم خالياً من استخدام الأجهزة الإلكترونية.
            • تحديد أوقات معينة خلال اليوم للقيام بالنشاطات الحركية أو التمارين الرياضية.