Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
هل التوتر يؤثر على الانتصاب

هل التوتر يؤثر على الانتصاب؟ العلاقة بين الحالة النفسية والانتصاب 

بسبب الضغوط الحياتية التي يتعرض لها الرجال فقد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالآثار الجسدية والنفسية. حيث قد يجد البعض أن مستوى التوتر لديه يؤثر على الانتصاب والرغبة الجنسية بشكل كبير. فما حقيقة هذا التأثير وهل هناك مشكلات نفسية أخرى تؤثر في ذلك؟

اكتشف معنا العلاقة بين التوتر وضعف الانتصاب الذي يعاني منه فئة كبيرة من الرجال. 

 

هل التوتر يؤثر على الانتصاب سلباً؟

الإجابة بكل وضوح نعم. فعلى الرغم من وجود العديد من العوامل التي تساعد في الانتصاب مثل دفق الدم ووظيفة الأعصاب والهرمونات والعاطفة، إلا أن الشعور بالتوتر غالباً ما يؤثر سلبياً على الانتصاب ويؤدي إلى “ضعف الانتصاب” أو “العجز الجنسي”. ويحدث ذلك على النحو التالي: 

  • إن التعرض للتوتر ينشط استجابة القتال أو الهروب لدى الشخص، مما يعني زيادة إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين. وهذا يعمل على إعادة توجيه وتدفق الدم إلى الأجهزة الأساسية والتي تساعد الشخص في القيام بالخطوات اللازمة وتحيد الدم عن الوظائف غير الأساسية بما فيها الإثارة الجنسية.
  • عند التعرض للتوتر المزمن تبقى هرمونات التوتر هذه في الجسم لفترة طويلة. حيث أن المستويات المرتفعة من الكورتيزول ولفترات طويلة تقلل من مستويات هرمون التستوستيرون. مما يقلل بالتالي من مستويات الطاقة بشكل عام وينخفض الاهتمام بالأنشطة البدنية. حتى تلك المتعلقة بالرغبات الجنسية مما يقلل من الانتصاب.
  • قد يؤثر التوتر والقلق على احترام الشخص لذاته وبالتالي التأثير على مشاعر الرغبة.

في دراسة حول العلاقة بين التوتر والانتصاب، أظهر 44% من الأشخاص أن ممارسة العلاقة الجنسية تحد من التوتر.

 

كيف يؤثر التوتر والقلق على ضعف الانتصاب؟

يعاني جميع الرجال من مختلف الأعمار من ضعف الانتصاب بشكل أو بآخر بسبب التوتر في وقت ما من حياتهم، حيث أن:

  • الرجال الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب بسبب العصبية الناتجة عن التوتر. هذا النوع من ضعف الانتصاب النفسي عادة ما يكون قصير الأجل.
  • الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً هم أكثر عرضة للتعامل مع الضغوط الشخصية والمهنية التي قد تؤدي إلى ضعف الانتصاب.
  • الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا هم أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب بسبب التوتر الناجم عن أسباب مثل التقدم في السن. حيث أنن ظروف الحياة مثل فقدان الشريك أو التكيف مع التقاعد.

عند حدوث ضعف في الانتصاب نتيجة التوتر يزيد التوتر لدى الشخص مما يدخله في دوامة لا تنتهي من هذا الأمر.

 

أسباب نفسية وراء ضعف الانتصاب

بالإضافة إلى تأثير التوتر على الانتصاب والرغبات الجنسية، فإن المشكلات النفسية قد تؤثر أيضاً سلباً على الانتصاب. ومن ضمن هذه المشكلات النفسية:

قلق

عند الشعور بالقلق نتيجة الاستجابة للضغط النفسي، فإن ضربات القلب تزداد ويرتفع ضغط الدم. مما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الجنسية. يعتقد العلماء أن القلق مسؤول عن تغيير عمل الجهاز العصبي الودي المسؤول عن عن بدء حدوث الانتصاب والقدرة على الحفاظ عليه. كما يمكن أن تكون العلاقة متبادلة، حيث أن قلة الثقة الجنسية لدى الشخص قد تؤدي إلى الإصابة بالقلق المزمن ومن ثم الاكتئاب.

كما أبلغ ما يصل إلى 37% من الرجال المصابين بالضعف الجنسي عن اضطرابات القلق

سوء المعاملة الجنسية

إذا تعرض الشخص لصدمة نفسية متعلقة بالإساءة الجنسية أو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، فقد يكون أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب. ومما يزيد من الأمر سوءاً حاجته إلى الكشف عن الأمر لتلقي العلاج المناسبة حيث يشعر بالعار.

ضغوط العمل والمشكلات المالية

تعتبر الضغوط النفسية المتعلقة بالعمل أو المال مثل فقدان الوظيفة أو الديون المتراكمة من الأسباب الأساسية في التعرض لضعف الانتصاب. فلن يمتلك الشخص رغبة جنسية إن كان أموره المهنية مهددة للخطر أو في خطر حقيقي.

اكتئاب

يعتبر الخلل في التوازن الكيميائي في الدماغ (مستويات الدوبامين والسيروتونين) الأساس في الإصابة بالاكتئاب. وتشير الدراسات إلى وجود علاقة بين ضعف الانتصاب والمستويات المرتفعة من أعراض الاكتئاب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأدوية النفسية التي تعالج الاكتئاب ذات سمعة سيئة فيما يخص الرغبة الجنسية ومدى الأداء الجنسي في العلاقة. لا تتردد في التحدث مع طبيبك المعالج إن كانت لديك مشكلات في ذلك، فغالباً ما يتم وصف أدوية أقل تأثيراً في هذه الحالة.

تعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمقدار الضعف، لكن الرجال أكثر عرضة للوفاة بسبب الانتحار بأربعة أضعاف. هذا يعني أن العديد من الرجال يعانون من اكتئاب غير مشخص. 

 

كيف يمكن تجاوز تأثير التوتر على الانتصاب والحياة الجنسية؟

هناك الكثير من الضغوط النفسية التي تثقل كاهل الرجال، لذلك فإن التعامل معها بالشكل السليم يعد حاجز الوقاية من تأثيرها على الرغبة الجنسية لديهم. كما يمكن أن يفيدهم:

  • ممارسة تقنيات الاسترخاء: يمكن أن تساعد التقنيات مثل التنفس العميق والتأمل واليوغا والتمارين المنتظمة على خفض مستويات الكورتيزول وتحسين الصحة العامة.
  • التواصل مع الشريك: للتقليل من القلق بشأن الأداء لا بد من التواصل والحديث مناقشة المخاوف مع الشريك بشأن ما تمر به. فغالباً ما تكون المرأة متفهمة وداعمة بهذا الشأن. مما يساعدك في الحد من التوتر الناتج عن ذلك.
  • زيادة التواصل الحسي: يمكن للأفعال الجسدية الأخرى مثل اللمس والمداعبة والتقبيل، أن تساعد الدماغ على إطلاق الأوكسيتوسين.

وجدت العديد من الدراسات أن الجمع بين علاج (CBST) والأدوية يؤدي إلى تحسين الضعف الجنسي وكذلك حالات القلق.

 

هل يؤدي التوتر إلى زيادة الانتصاب والرغبة الجنسية؟

على الرغم من أنه من الطبيعي أن تتأثر هذه الأمور سلباً بسبب التوتر، إلا أن الأمر قد يعمل بشكل معاكس في بعض الأحيان. حيث تزداد لدى البعض الرغبة الجنسية والأداء الجنسي لديه بسبب:

  • عندما يشعر الشخص بالتوتر أو القلق فقد يرغب بالشعور بمشاعر الرعاية والأمان التي يحصل عليها من خلال العلاقة الجنسية.
  • في بعض الأحيان التي يصعب فيها ممارسة العلاقة الجنسية، يجد الشخص نفسه متوتر وقلقاً بشأن ذلك. مما يجعل رغبته في أوجها من منطلق كل ممنوع مرغوب.
  • الحاجة إلى تشتيت الانتباه عن الموضوع المقلق قد يجعلك أمام رغبة جنسية وانتصاب زائد في هذه الأثناء.
  • تسبب المخاوف المتعلقة بالموت أو المستقبل، في توليد رغبة ودافع جنسي أكبر.

 

نصيحة عرب ثيرابي

إن كنت لا تزال تعاني مشكلة في رغبتك الجنسية أو الانتصاب، فلا بد في البداية التأكد من أن الأمر لا ينطوي على مشكلة عضوية. ومن ثم البحث في أسباب القلق والتوتر التي تؤثر سلباً على الحالة. ويرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي إمكانية علاج الحالة النفسية الجنسية هذه من خلال أساليب علاجية متنوعة مثل:

  • العلاج المعرفي السلوكي الجنسي (CBST) سواء كان فردياً أم للأزواج.
  • العلاج الجماعي واليقظة الذهنية.