Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
قلق الامتحان: لماذا تشعر بالكثير من القلق عندما يقترب موعد الامتحان؟

قلق الامتحان: لماذا تشعر بالكثير من القلق عندما يقترب موعد الامتحان؟

من الطبيعي أن يقلق الشخص من الامتحان ويتوتر ما دام القلق في مستويات محدودة، وربما يزيد هذا القلق من الاستعداد للامتحان بشكل أفضل، ولكن هناك بعض الأشخاص يعانون من قلق الامتحان، الأمر الذي يشكل عائق أمام النجاح.

 

ما هو قلق الامتحان

قَلق الامتحان (Exam Anxiety) هو نوع من أنواع قلق الأداء، حيث يشعر الشخص بالقلق الشديد من الامتحان لدرجة يعيق الأداء والدراسة في الوقت الذي يكون فيه الأداء مهماً للغاية، وقد يكون هذا القلق قبل الامتحان أو خلاله أو بعده.

 

أسباب قلق الامتحان

يوجد العديد من الأسباب وراء قلق الامتحان، حيث تتنوع ما بين البيئية والنفسية والبيولوجية كما يلي:

  • الضغوط الخارجية من قبل الأهل بضرورة اجتياز الامتحان.
  • تجارب الامتحانات السابقة في حال فشلها، فإنها تقلل من الثقة بالنفس وتزيد من قَلق الامتحان في المرات القادمة.
  • عدم رضا الشخص عن أدائه التحضيري قبل الامتحان أو عدم معرفة أسلوب الامتحان للتمكن من التحضير المناسب له. 
  • العامل الوراثي، إذ أن القلق بحذ ذاته يمكن أن يُتناقل جينياً عبر العائلات.
  • السمات الشخصية للشخص تلعب دوراً مهماً في زيادة قلقه من الامتحان.
  • الخوف الشديد من الفشل.
  • أسباب بيولوجية، تتمثل في عدم القدرة على تعامل الجسم مع كمية الأدرينالين التي يفرزها نتيجة التوتر مما يزيد من التوتر نفسه.
  • إقناع الذات بعدم التمكن من تجاوز الأمر، مما يزيد من القلق المتكون مسبقاً.

يمكن أن يكون القليل من التوتر مفيدًا، حيث يجعلك تشعر باليقظة الذهنية والاستعداد لمواجهة التحديات المقدمة في الامتحان.

 

أعراض قلق الامتحان

تتنوع الأعراض التي تصيب من يعاني من من هذا القلق، إلا أن هناك بعض الأعراض هي الأكثر شيوعاً ويمكن تقسيم هذه الأعراض إلى عدة أقسام كالتالي:

أعراض نفسية

تختلف حدة الأعراض النفسية لقَلق الامتحان من شخص إلى آخر، إلا أنها تبقى شائعة عند الأغلبية، وهي:

  • الشعور بالتوتر والإرهاق وعدم الاستقرار.
  • الشعور بالذعر أو الإصابة بنوبة هلع.
  • الشعور بالإحباط والعجز.
  • الشعور بالخجل أو الذنب.

إن قضاء بعض الوقت في فهم وتحديد ما يساهم في قلقك يمكن أن يساعدك في تطوير خطة فعالة للتعامل معه.

أعراض جسدية

تبقى الأعراض الجسدية لقلق الامتحَان أكثر حدة من الأعراض النفسية، وتتمثل بما يلي:

  • زيادة ضربات القلب.
  • توتر في جميع عضلات الجسم.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي والغثيان.
  • التعب دون سبب واضح.
  • صعوبة بالتنفس.
  • ألم في الصدر.
  • زيادة التعرق.
  • فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام.
  • الشعور بالدوار.
  • اضطرابات في النوم.
  • الإسهال أو التقيؤ.

أعراض معرفية

أما الأعراض المرافقة لقلق الامتحَان المتعلقة بالمعرفة المكتسبة فهي:

  • صعوبة التركيز والانتباه.
  • صعوبة استرجاع المعلومات المكتسبة.
  • عدم ترتيب الأفكار والمعلومات وبالتالي تصبح هذه المعلومات غير مفيدة.
  • القلق من قلة الوقت ونتيجة الامتحان.
  • مقارنة النفس مع الآخرين أثناء الامتحان.
  • المقدرة على تذكر المعلومات بعد انتهاء الامتحان.

أعراض سلوكية

كما يوجد مجموعة من السلوكيات الشخصية التي تدل على القلق والتوتر فهي:

  • فرط الحركة.
  • البقاء مستيقظاً قبل يوم الامتحان.
  • الدراسة بشكل مفرط، أو العكس تماماً حيث لا تبالي للدراسة.
  • الإجابات الخاطئة في الامتحان على الرغم من معرفة الاجابة الصحيحة.
  • عدم الحضور للامتحان.
  • مغادرة الامتحان قبل انتهائه.

 

التعامل مع قلق الامتحان

يوجد الكثير من الاستراتيجيات التي تساعد في السيطرة على القلق، يمكن اتباعها بعناية للحصول على النتائج المرجوة، ومن هذه الاستراتيجيات:

استراتيجيات التعامل مع قلق الامتحان قبل الامتحان

لا بد من اتباع بعض الاستراتيجيات التي تساعد في تقليل قلق الامتحَان وتمكن من الدراسة بشكل أفضل، ومن هذه الاستراتيجيات:

  • لا لرفع سقف التوقعات، بحيث يشعر الشخص بالإنجاز والكمال، ويكفي معرفة الشخص بقيامه بما هو مطلوب منه وبذل قصارى جهده.
  • إبعاد الأفكار السلبية وحديث النفس المحبط، فمثلاً كلمات مثل لم أدرس بشكل جيد أو لن أنجح ما هي محبطات تزيد من القلق، لذلك لا بد من استبدالها بالأفكار الإيجابية.
  • أخذ قسط كافي من النوم قبل يوم الامتحان، فذلك يساعد في التركيز وتذكر المعلومات المطلوبة.
  • الاهتمام بالحالة الجسدية، حيث أن تناول وجبات صحية وممارسة التمارين الرياضة لها الدور الكبير في تقليل القلق، فالعقل السليم في الجسم السليم.
  • تعلم أساليب الاسترخاء وإدارة أعراض القلق بشكل صحيح.

الاستعداد للامتحان قبل موعده بفترة بحيث تصبح المادة الدراسية مألوفة، ويجب عدم انتظار ليلة الامتحان للبدء بالدراسة.

استراتيجيات التعامل مع قلق الامتحان خلال الامتحان

باتباع بعض الاستراتيجيات يمكن التعامل مع القلق أثناء الامتحان بطريقة صحيحة، ومنها:

  • التنفس بعمق خلال الامتحان، مما يزيد من كمية الأكسجين والتي بدورها تساعد في زيادة التركيز.
  • عند الشعور بالقلق يمكن لشد مجموعة من العضلات ثم إرخائها أن يقلل من القلق بشكل ملحوظ.
  • إغماض العينين والعد حتى 10.
  • الجلوس في مكان مناسب وبطريقة مريحة.
  • التفكير في اللحظة الحالية للامتحان، دون التفكير بنتيجة الامتحان.

استراتيجيات التعامل مع قلق الامتحان بعد الامتحان

يمكن لبعض الاستراتيجيات أن تخفف من قلق الامتحَان بعد الانتهاء منه، ومن هذه الاستراتيجيات:

  • تقبل الجهود المبذولة وما يُستحق من نتيجة.
  • القيام بنشاط مهدئ كمكافأة ولتقليل التوتر المتوقع. 
  • إلقاء نظرة على الأسئلة التي كانت أكثر صعوبة في الامتحان.
  • التفكير في طريقة الدراسة ومدى فاعليتها للمرات القادمة.

 

نصيحة عرب ثيرابي

غالباً ما تتمكن من التعامل بشكل فردي مع القلق الناتج عن الامتحان من خلال تطبيق استراتيجيات الرعاية الذاتية. إلا أنه في بعض الأحيان قد يكون الأمر أكثر صعوبة خاصة عند تأثير هذا القلق على أدائك ومدى تقدمك عندها ينصحك الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي بعدم  التردد في الحصول على المساعدة النفسية من قبل المختصين، فمن خلال العلاج المعرفي السلوكي المتبع يستطيع المعالج التوصل إلى الأسباب الحقيقية وراء هذا القلق والتمكن من تجاوزه بأساليب أكثر فاعلية.