التعامل مع الطفل الذي يضرب

التعامل مع الطفل الذي يضرب

معظم الحالات التي تتعلق بـ الطفل الذي يضرب تكون بسبب أن الطفل لم يتعلم المشاركة بعد، والذي يجعله يضرب أي طفل آخر إذا ما حاول اللعب بألعابه وأخذ أدواته، أو بسبب عدم معرفته كيفية التعبير عن مشاعره بطريقة صحيحة.[مرجع3]

التعامل مع الطفل الذي يضرب الوالدين

إذا كان الطفل يضرب الوالدين لا يجب على الوالدين التساهُل مع ذلك أبدًا، ويجب التعامل به بالطريقة التالية:

القواعد

بالبداية يجب وضع قواعد منزلية تنص على منع الضرب وأهمية تبادل الاحترام بين أفراد الأسرة، مع التوضيح أن جميع أشكال الاعتداء الجسدي ممنوعة سواء كانت ركل، أو عض، أو ضرب.[مرجع1]

العقاب

عند التعامل مع الطفل الذي يضرب الوالدين يجب وضع عقاب لسلوك الضرب، ويُمكن اختيار أحد الأساليب التالية:[مرجع1]

  • المهلة: والتي تتم من خلال منح الطفل وقت مستقطع بعيدًا عن الأهل لتهدئة نفسه وتنظيم مشاعره.
  • فقدان الامتيازات: تعد من أساليب التربية الفعالة التي تنص على حرمان الطفل من أحد امتيازاته مثل وقت الألعاب الإلكترونية.
  • التعويض: الطلب من الطفل القيام بأعمال روتينية للتعويض عن الأخطاء التي ارتكبها.

تعليم السلوك المناسب

لا يكفي منع الطفل الذي يضرب من سلوك الضرب؛ بل يجب تعليمه السلوك المناسب من خلال أحد الآتي:[مرجع1]

  • تعليم الطفل مهارات إدارة الغضب.
  • تشجيع الطفل على قراءة كتاب أو الرسم.
  • تعريف الطفل على المشاعر وأسماؤها الحقيقية.
  • مناقشة أهمية التعامل مع المشاعر بالطريقة المناسبة.

تجنب العقاب البدني

إذا كان الآباء يستخدمون العقاب الجسدي في تربية الطفل يجب التوقف عن ذلك فورًا، لأن الطفل لن يتمكن من فهم لماذا يُسمح للوالدين ضربه بينما هو ممنوع من ضربهم، كما أن الطفل يكتسب سلوكه من الوالدين، وإذا كانا يتعاملان معه بالضرب فإنه سوف يكتسب هذا السلوك بالطبع.[مرجع1]

الحصول على المساعدة

يُمكن الحصول على المساعدة من أحد الأطباء أو المُعالجين المختصين؛ في بعض الأحيان يكون سلوك الضرب بسبب أحد الاضطرابات النفسية مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، أو اضطراب التحدي المعارض (ODD).[مرجع1]

قضاء الوقت على انفراد

الوقت الذي يقضيه كل طفل مع والديه لوحده يساعد على بناء علاقة إيجابية وقوية بينهما، والتي تجعل الطفل مرتاحًا للتحدث عن مشاعره لوالديه، والانفتاح عليهما.[مرجع6]

طرق التعامل مع الطفل الذي يضرب الآخرين

لو كان الطفل يميل لضرب الأطفال الآخرين يجب التعامل معه بالطرق التالية:

منع الضرب

التواجد بالقرب من الطفل في الأماكن التي يقوم بها بضرب الأطفال الآخرين، والتدخّل لمنعه من ضربهم، والتعاطف مع الطفل لزيادة شعوره بالأمان.[مرجع4]

الرعاية والإصلاح

في الموقف الذي يقوم به الطفل بضرب طفل آخر يجب تهدئة الطفلان، وبمجرد أن يصبح الجميع هادئًا يتم احتضان الطفلان معًا، والاعتذار للطفل الآخر بسبب ضربه، مع التوضيح أنه استخدم الضرب لأنه لم يتمكن من استخدام الكلمات.[مرجع4]

إبعاد الطفل

استمرار الطفل الذي يضرب في سلوكيات ضرب الأطفال الآخرين يستدعي إبعاده عن الموقف أحيانًا، والتحدث إليه بلطف وهدوء أنه يجب عليه الابتعاد عن الآخرين لأنه قام بضربهم، وحتى يتمكن من التعامل مع مشاعره بطريقة صحيحة.[مرجع4]

التوقف عن إخباره أن السلوك خاطئ

التكرار مرة خلف الأخرى أن سلوك الضرب سلوكًا خاطئًا لن يجعل الطفل يتوقف عنه أبدًا ما لم يتعلم الطريقة الصحيحة للتعامل مع الغضب.[مرجع4]

التفكير بالنفس

ملاحظة المشاعر الشخصية عند الأهل والتفكير جيدًا فيما لو كان سلوك الطفل بسبب الطريقة التي يتم تربيته بها، أو ربما الطفل يعاني من اضطراب ما.[مرجع4]

كيفية التعامل مع الطفل الذي يضرب نفسه 

الكثير من الأطفال الصغار يقومون بضرب أنفسهم، وبضرب الرأس تحديدًا، ويُمكن وقف السلوك بأحد الطرق التالية:

احتضان الطفل

أول ما يُمكن فعله لمنع الطفل الذي يضرب نفسه من هذا السلوك هو احتضانه بقوة، ولكن ليس كبيرة جدًا؛ بقوة كافية لإيقافه عن ضرب نفسه.[مرجع5]

تلبية احتياجات الطفل

ربما يكون الطفل محبطًا، أو يتألم، أو جائعًا، أو يشعر بالبرد، لذا يجب البحث عن جميع احتياجاته وتلبيتها، وجعله يشعر بالراحة، والانتظار حتى يتوقف عن ضرب نفسه.[مرجع5]

إعادة توجيه السلوك

حتى لو كان الطفل الذي يضرب نفسه صغيرًا يُمكن إعادة توجيه سلوكه من خلال:[مرجع5]

  • ضرب وسادة أو دمية محشوة بدلًا من ضرب نفسه.
  • الركض في المكان أو ركل الأرض.
  • حضن النفس حضنًا كبيرًا.
  • المغادرة إلى مكان آخر حتى تهدأ مشاعره.
  • التنفس ببطء وعمق حتى يُصبح هادئًا.

الاعتراف في مشاعره

في بعض الأحيان تكون نوبة الغضب وضرب النفس بسبب الرغبة في أن يسمعه الأشخاص من حوله لا أكثر، ولكن يُمكن تجنب ذلك من خلال الاستماع للطفل وتفهم مشاعره.[مرجع5]

تسمية المشاعر الكبيرة

المشاعر الكبيرة التي يشعر بها الطفل يُمكنه تعلم وصفها بدلًا من ضرب نفسه، وذلك بأحد الطرق التالية:[مرجع5]

  • صناعة بطاقات تعليمية تتحدث عن المشاعر.
  • استخدام الكُتب المصورة التي تتحدث عن المشاعر، ومناسبة لعمر الطفل.
  • لعب الأدوار مع الدمى والألعاب الصغيرة والتحدث عن المشاعر.
  • مشاهدة البرامج التلفزيونية التي تركّز على التنظيم العاطفي.

مساعدة الطفل الذي يضرب 

يُمكن تقديم المساعدة للطفل الذي يضرب الآخرين بالطرق التالية:

الأمان

عندما يشعر الطفل بالأمان في التعبير عن مشاعره لن يضطر للتعبير عنها باستخدام الضرب أو السلوك العدواني بشكل عام، لذا يجب منحه الأمان وتقديم الدعم الكامل له للتعبير عن مشاعره.[مرجع2]

الاستماع للطفل

مهما كان الطفل غاضبًا أو يواجه نوبة غضب يجب التواجد لأجله والاستماع له؛ حتى يهدأ الطفل ويتمكن من تنظيم مشاعره، ويُستحسن احتضانه وتعزيز التواصل الجسدي.[مرجع2]

مراقبة سلوك الطفل

مراقبة سلوك الضرب عند الطفل، والتدقيق في الأوقات التي تُحفز الطفل حتى يبدأ الضرب، مع مراقبة الطفل يتم تحديد الأسباب والمحفزات، وبالتالي يُمكن تجنبها تمامًا أو تعليم الطفل الطرق الأفضل للتعامل معها.[مرجع2]

البقاء بالقرب منه

نادرًا ما يملك الطفل الذي يضرب أي سيطرة على نفسه، لذا يجب البقاء بالقرب منه لمنعه من ضرب أي شخص آخر حوله والتسبب بالأذى له.[مرجع2]

تجنب إلقاء اللوم

عند إلقاء اللوم على الطفل أو وضعه في موقف مُحرج أمام أشخاص كثيرين سوف يزيد ذلك من خوفه ورغبته بالعزلة والبقاء لوحده، ولن تُحسّن من سلوك الضرب أبدًا.[مرجع2]

تشجيع التواصل

يجب تشجيع الطفل على التواصل والتحدث عما يدور في داخله عندما يشعر بالتوتر، أو القلق، أو الخوف، وأنه لا بأس من طلب المساعدة من الوالدين أو أحد البالغين من حوله إذا شعر أنه بحاجة لذلك.[مرجع2]

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة


ابدأ الآن

عن تسنيم شلبي

مرحبا، أنا تسنيم شلبي، كاتبة محتوى طبي، ولدي رغبة كبير في طمس بصمة العار حول الاضطرابات النفسية والعلاج النفسي في المجتمعات العربية. تذكر دائمًا: الحذاء الذي يناسب شخصًا يؤلم الآخر؛ لا توجد طريقة واحدة للعيش تناسب جميع الأشخاص.♥