كيف يمكن تربية الأطفال بعد الطلاق؟

كيف يمكن تربية الأطفال بعد الطلاق؟

ربما تكون تربية الأطفال بعد الطلاق من الأمور الصعبة والمعقدة التي يجب على الوالدين فعلها والالتزام بها؛ لضمان استمرار نمو أطفالهم بطريقة صحية وسليمة اجتماعيًا، وعاطفيًا، وأكاديميًا.[مرجع4]

كيف يمكن تربية الأطفال بعد الطلاق؟

يُمكن تربية الأطفال بطريقة صحية وسليمة بعد الطلاق بأحد الطرق التالية:

تجنب الجدال بوجود الأطفال

لا يجب خوض أي نقاش حاد أو التحدث عن الطرف الآخر بطريقة سيئة بوجود الأطفال؛ لأن ذلك يسبب لهم الأذى الفعلي، ويجب المحافظة على خوض هذه الحوارات مع المستشار أو المُعالج النفسي.[مرجع1]

الحضانة المشتركة

لتربية الأطفال بعد الطلاق بطريقة جيدة يجب تبادل الحضانة بين الوالدين، ويُستحسن استلام الأطفال من الطرف الآخر في مكان عام يتواجد به أشخاص آخرين، والالتزام بالقليل من الحديث معًا فقط وتقليل التفاعل والتواصل قدر الإمكان.[مرجع1]

قول الحقيقة

من الأفضل عدم الكذب على الأطفال عند طلاق الوالدين وإخبارهم بالحقيقة أن الوالدين سوف ينفصلان، ولا حاجة لقول الكثير من التفاصيل لهم، مع الحرص على التعبير لهم عن الحب، وأن الطلاق ليس خطأهم.[مرجع1]

السماح للطفل بالحزن

الحزن شيء طبيعي يشعر به الأطفال عند تغير شيء في حياتهم، وقد تختلف شدة الحزن من طفل لآخر ولكن في جميع الحالات يجب تقبل هذه المشاعر، وتشجيع الأطفال على الانفتاح والتحدث عنها للوالدين.[مرجع1]

المحافظة على روتين الطفل

لضمان تربية الأطفال بعد الطلاق بطريقة جيدة يجب المحافظة على روتين حياتهم ثابتًا قدر الإمكان عند الوالدين من خلال:[مرجع1]

  • الاتفاق بين الوالدين على قواعد مشتركة وواضحة لروتين الأطفال.
  • تحديد وقت النوم.
  • التحدث حول قواعد الواجبات المنزلية.
  • السماح ببعض ألعاب الفيديو والأفلام.
  • الاتفاق حول قواعد السلوك الأساسية للأطفال.
  • الابتعاد عن التحكم في الطرف الآخر وفرض أي قواعد أو قوانين عليه حول كيفية التعامل مع الأطفال.
  • وضع مصلحة الأطفال في الأولوية.
  • تجنب التساهل مع الأطفال لاكتساب حبهم وقبولهم، أو لتعويضهم عن الطلاق بسبب الشعور بالذنب.

حل النزاعات مع الطرف الآخر

حتى مع حصول الطلاق لا تزال تربية الأطفال واجبًا على الأم والأب، لذا يجب حل النزاعات بين الوالدين، أو وضعها جانبًا والتفكير في الأفضل للأطفال دائمًا، واتخاذ القرارات التي تُحقق مصلحة الأطفال.[مرجع1]

أخطاء تربية الأطفال بعد الطلاق

هناك بعض الأخطاء التي قد يقع بها الوالدين بعد الطلاق وتؤثر سلبًا على تربية الأطفال، وأبرزها:

استخدام الأطفال كوسطاء

من أبرز أخطاء تربية الأطفال بعد الطلاق هي استخدام الأطفال كوسيلة للتواصل مع الطرف الآخر، وذلك يجعل الأطفال مشتتين ولا يشعرون بالاستقرار، وعند حاجة أيّ من الوالدين التحدث إلى الآخر عليه أن يتحدث إليه بشكل مباشر دون استخدام الأطفال.[مرجع2]

إجراء التغييرات

غالبًا ما يتطلع الوالدين بعد الطلاق لإجراء تغييرات كبيرة أو صغيرة في حياتهم، إلا أنه من الأفضل الانتظار بعض الوقت حتى يستقر الأطفال قبل إجراء أي تغييرات؛ لأن الأطفال يمرون في الكثير من التغييرات في الوقت الحالي ولا حاجة للضغط عليهم أكثر.[مرجع2]

القلق

الطلاق صعب على الوالدين كما هو صعب على الأطفال، ومن الطبيعي أن يشعر الشخص بالحزن، وأن يرتكب بعض الأخطاء، وأن تحصل الكثير من الجدالات مع الطرف الآخر، ولكن القلق حول جميع هذه الأمور لن يساعد في تربية الأطفال بعد الطلاق، وما يُساعد حقًا هو التعاون بين الوالدين.[مرجع2]

تجاهل الطرف الآخر

أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها الوالدين بعد الطلاق هي محاولة إخراج الطرف الآخر من حياة الأطفال قدر الإمكان، وعواقب هذه الأفعال تكون وخيمة على الأطفال، وما يجب فعله هو المحافظة على مكانة ووجود الطرفين في حياة أطفالهم.[مرجع2]

التعاون في تربية الأطفال بعد الطلاق

تربية الأطفال بعد الطلاق واجب على كِلا الوالدين حتى بعد الطلاق والانفصال، ولتحقيق التعاون بشكل جيد يُنصح بالآتي:

فصل المشاعر عن السلوك

لا يُفترض بالمشاعر أن تُخبر الشخص كيف عليه أن يتصرف أبدًا، لذا على الرغم من ما يشعر به الوالدين تجاه بعضهم البعض يجب المحافظة على التعاون بينهما لتحقيق الأفضل للأطفال، وتقديم الاحترام لبعضهم البعض.[مرجع3]

التواصل الفعّال

المحافظة على التواصل الفعّال بين الوالدين يلعب دورًا كبيرًا في تربية الأطفال بعد الطلاق بطريقة سليمة، وذلك مثل:[مرجع3]

  • الالتزام في الاحترام واللطف بالتحدث إلى الطرف الآخر.
  • اعتماد أسلوب السؤال والطلب وليس إلقاء الأوامر.
  • الاستماع إلى وجهات نظر الطرف الآخر، والنقاش معه حولها بهدوء.
  • الانتظام بالتواصل مع الطرف الآخر حتى لو كان صعبًا في بعض الأوقات.
  • اقتصار الحديث حول الأطفال واحتياجاتهم، وما يجب فعله لأجلهم.
  • تخفيف التوتر وضبط النفس أثناء التحدث مع الطرف الآخر.

اتخاذ القرارات المشتركة

حينما يتعلق الأمر في تربية الأطفال بعد الطلاق يجب اتخاذ القرارات بشكل مشترك بين الوالدين، وذلك على النحو الآتي:[مرجع3]

  • الاحتياجات الطبية: سواء الرغبة في تحمّل أحد الوالدين تحقيق الرغبات الطبية أو كانت المسؤولية مشتركة يجب المحافظة على إخبار الطرف الآخر بالمستجدات دائمًا.
  • التعليم: إخبار المدرسة بالتغييرات التي حصلت في حياة الطفل، والحرص على المشاركة في أنشطة الطفل وحضورها.
  • القضايا المالية: وضع ميزانية واقعية مشتركة بين الوالدين، والاحتفاظ بسجل للنفقات.

أهمية التعاون في تربية الأطفال بعد الطلاق

تكمُن أهمية التعاون بالتربية بالأمور التالية:[مرجع3]

  • تعزيز شعور الأطفال بالأمان والثقة.
  • التكيّف مع الطلاق بشكل أسرع وأسهل.
  • تقدير أفضل للنفس عند الأطفال.
  • دعم القواعد والانضباط عند الأطفال؛ لمعرفة المتوقع منهم، وما عليهم توقعه.
  • فهم أفضل لكيفية حل المشكلات بأنفسهم.
  • بناء نمط حياة صحي للأطفال بإمكانهم تحمله والعيش معه بالمستقبل.
  • تقليل مخاطر إصابتهم بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، والقلق، وفرط الحركة ونقص الانتباه.

كيفية مساعدة الأطفال بعد الطلاق

يتأثر الأطفال بشكل كبير في طلاق الوالدين، ويُمكن مساعدتهم بالطرق الآتية:

تقوية العلاقة مع الطفل

إدارة العلاقة مع الطفل بعد الطلاق وتقويتها من الأمور المهمة التي يجب على الأهل فعلها، وذلك من خلال تخصيص بعض الأنشطة للقيام بها مع الطفل؛ لتعزيز التواصل معًا، والانفتاح على الطفل والتحدث معه حول مشاعره.[مرجع4]

الحضور والمشاركة

يشعر الطفل بأنه غير مهم بالنسبة لأحد الوالدين إذا لم يكن حاضرًا لأجله، ويقضي معه الوقت، وهنا يأتي دور الوالدين في تخصيص وقت للطفل للتحدث معه، والقيام بالأنشطة الممتعة معًا.[مرجع5]

تقديم الدعم

بعد الحصول على الطلاق من المهم تقديم الدعم للطفل، وذلك من خلال:[مرجع5]

  • تشجيع الطفل على قضاء الوقت مع والدته أو والده، والاستمتاع بوقته.
  • تفادي لوم الطفل على الطلاق أو إشعاره بالذنب بأي شكل من الأشكال.
  • تحاشي التحدث بطريقة غير جيدة عن الطرف الآخر بوجود الطفل؛ حتى لا يشعر أنه بحاجة للانحياز لأحد الطرفين.

طمأنة الطفل

التغيير والطلاق صعب على الجميع، ولا بد أن الطفل يشعر بأن عالمه كاملًا ينهار بعد طلاق والديه، ولتجنب ذلك يجب طمأنة الطفل بأن كل شيء سيكون بخير ولا حاجة للقلق أو الخوف.[مرجع5]

متى يجب الحصول على المساعدة؟

يجب الحصول على مساعدة من أخصائي أو استشاري للأطفال في الحالات التالية:[مرجع1]

  • زيادة نوبات الغضب.
  • انخفاض الدرجات في المدرسة، ومواجهة الصعوبات الأكاديمية، والوقوع في المشاكل.
  • الجدالات والمشاكل الكثير مع الأقران في المدرسة وخارجها.
  • تطور اضطرابات الأكل.
  • إيذاء النفس والأفكار الانتحارية.
  • صعوبات النوم.
  • سلوكيات الاكتئاب مثل عدم الاهتمام بالحياة أو الشعور باليأس.

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة


ابدأ الآن

عن تسنيم شلبي

مرحبا، أنا تسنيم شلبي، كاتبة محتوى طبي، ولدي رغبة كبير في طمس بصمة العار حول الاضطرابات النفسية والعلاج النفسي في المجتمعات العربية. تذكر دائمًا: الحذاء الذي يناسب شخصًا يؤلم الآخر؛ لا توجد طريقة واحدة للعيش تناسب جميع الأشخاص.♥