Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
الوالدين النرجسيين

الوالدين النرجسيين: كيف تتعافى من آثار التربية النرجسية؟

كون الشخص ترعرع بين والدين نرجسيين فهذا كفيل بتشوه الكثير من المعاني والمشاعر لديه، مما يتركه بحاجة إلى خطة محكمة للتعافي من آثار هذا النوع من التربية. وتحسين نظرته العامة على العالم المحيط به من جديد، لذلك لا بد له من التعرف إلى النرجسية بشكل أكبر للتمكن من بدء الحياة من جديد بالنسبة له.

 

كيف تتعافى من آثار تربية الوالدين النرجسيين؟

عند تربية طفل من قبل والدين نرجسيين فإن الكثير من العواقب الوخيمة بانتظاره مستقبلاً عندما يصبح شخصاً بالغاً يواجه البيئة الخارجية، لذلك كي يستطيع المضي قدماً دون التأثر بالمشاعر السلبية الناتجة عن تواجده بين هذين الوالدين لا بد من اتباع بعض الخطوات للوصول إلى التعافي، ومن هذه الخطوات:

الحصول على المعرفة الكافية

لا يمكن التعافي من آثار النرجسية دون التعرف على السلوكيات التي قام بها الوالدين النرجسيين، وما تأثيرها على الحياة المنزلية أو طرق التعامل معها، مما يساعد في:

    • الربط بين سمات النرجسية والمواقف الماضية.
    • التعرف على مدى تأثير النرجسية على الحالة النفسية لبقية أفراد العائلة للتمكن من التعامل معهم بالطريقة الصحيحة.
    • تصنيف سلوكيات الوالدين النرجسيين وتقدير الصحيح منها. واستبعاد الأفكار أو السلوكيات المشوهة التي تبناها الشخص في مرحلة سابقة من عمره.

    التخلي عن الأفكار الوهمية

    قد لا يعتقد الشخص أن والديه نرجسيين، لذلك فقد يمتلك الكثير من الأفكار الطبيعة لأي والدين ولكن غير واقعية في هذه الحالة، مما يستدعي تخليه عن هذه الأفكار للتمكن من رؤية الأمور بالشكل الصحيح فور اكتشافه لذلك، ومن ضمن هذه الأفكار:

      • يعترف والديّ بالخطأ الذي قاما به فور ملاحظته، كما يمكن أن يشعرا بالندم ويقومان بإصلاح الأمور.
      • يرغب والدي في رؤيتي أحقق نجاحاً وتفوقاً أكبر مما حققاه.
      • غالباً ما أقوم بأذية والديّ كما يقوم الآخرين بذلك.

      قد تعتقد أن جدارتك تعتمد على طريقة تصرفك وما تفعله وليس على هويتك.

      عدم محاولة تغيير الوالدين النرجسيين

      ليس من السهولة تغيير الشخص النرجسي، لذلك يجب عدم محاولة الأمر لأن ذلك قد يسبب المزيد من الألم، مما يترتب على الأمر:

        • قبول حقيقة أن الوالدين هم نرجسيين.
        • الاكتفاء فقط في معرفة الطريقة الصحيح للتعامل معهما.

        اللجوء إلى العلاج النفسي

        غالباً ما يمتد تأثير تربية الوالدين النرجسيين، حيث أن تذكر المواقف السابقة قد يسبب التعرض للصدمات النفسية لدى الشخص، فمثلاً تعتمد محبة الوالدين النرجسيين للشخص على مدى نجاحه في جميع المجالات، حيث أنهم:

          • يرون ابنهما على أنه امتداد لنجاحهما.
          • يقومان بتقييمه بناءً على النجاح أو الفشل، فهم يقدران ابنهما الناجح ويستخفان أو يقللان من شأن ابنهما غير الناجح.

          الاعتراف بالمشاعر

          من خلال الربط بين سلوكيات الوالدين النرجسيين والكثير من مواقف الطفولة، تنتاب الشخص مشاعر متضاربة قد تؤدي به للشعور بالحزن أو الغضب، لذلك:

            • يجب على الشخص السماح لنفسه الشعور بجميع هذه المشاعر أو معايشتها دون كتمانها.
            • يتوجب عدم استعجال الشفاء من هذه المشاعر، حيث أنها تساهم بشكل كبير في الوصول إلى التعافي التام.
            • ممارسة الأنشطة التي من شأنها أن تقلل من المشاعر السلبية التي تنتاب الشخص، مثل تقنيات الاسترخاء وممارسة الرياضة.

            تطوير الذات بالطريقة المرغوبة

            بسبب التنشئة المقيدة من قبل الوالدين النرجسيين، فقد لا يسمح للطفل بممارسة الهوايات أو الأنشطة التي يرغب بها، بل الانصياع بشكل كامل لرغبتهما. لذلك فإن السماح للنفس بممارسة الأمور المفضلة منذ الطفولة ما هو إلا خطوة جديدة نحو التعافي من آثار هذه التربية.

            وضع الحدود الشخصية

            بعد التعرف على السمات الأساسية للنرجسيين وأنماط سلوكياتهم، فلا بد من وضع الحدود الشخصية التي تساعد في:

            • توضح الطريقة التي يمكن فيها للوالدين أو غيرهما التدخل في حياة الشخص الخاصة.
            • ضمان عدم تجاوز أحد هذه الحدود أو التأثير سلباً على الحالة النفسية.

            إن تعلم ماهية الحدود الصحية وكيفية وضعها مع الآخرين أمر بالغ الأهمية للتعافي من الوالدين النرجسيين.

            المسامحة والغفران

            من خلال اطلاع الشخص على المزيد من المعلومات فيما يتعلق بالنرجسية، يكتشف أن الأمر لم يكن شخصياً بل هو اضطراباً نفسياً يعاني منه الوالدين. مما يساعده في مسامحتهما على جميع ما تسببان به، وبالتالي التمكن من:

              • الاستمرار بالحياة دون امتلاك العواطف السلبية اتجاههما.
              • التعرف على الأنماط السلوكية السامة الخاصة بالوالدين النرجسيين التي يمكن أن يتعامل معها الشخص مستقبلاً.

              تكوين العلاقات الاجتماعية الصحية

              على الرغم من صعوبة الثقة بالآخرين خلال الفترة الأولى من التعرف على سلوكيات النرجسيين، ولكن العمل مع أخصائي نفسي محترف يساعد في ذلك.

              تعزيز تقدير الذات

              كنتيجة حتمية لتربية الوالدين النرجسيين، فإن الشخص غالباً ما يعاني من تدني تقديره لذاته، وللتمكن من التعافي الكامل لا بد من تعلم الطرق التي تساعد في رفع صورته الذاتية بشكل صحيح، ويمكن ذلك من خلال:

                • وقف مقارنة النفس مع الآخرين والحكم على الذات من خلال هذه المقارنة.
                • استخدام المزيد من التأكيدات الإيجابية التي تحفز الشخص نحو المضي قدماً.
                • تقوية الشخص لنقاط القوة لديه مهما حاول الوالدين النرجسيين إخفائها.
                • التعاطف مع النفس بالشكل الصحيح.

                إيقاف الحديث الذاتي السلبي

                بالإضافة إلى الأفكار التي تم زراعتها داخل الشخص عن نفسه، فهو دائماً ما يحدّث نفسه بطريقة سلبية، لذلك يجب عليه تحويل هذا الحديث إلى شكل إيجابي أكثر، ويمكن ذلك كما يلي:

                  مركز الاهتمام والإعجاب

                  يجب الحصول على الإعجاب أو الثناء من الآخرين، ويمكن استبدال ذلك بالتأكيد للنفس أنه يمكن الاستمرار دون الحصول على إعجابهم.

                  الوصول إلى الكمال

                  يجب الوصول إلى المثالية، واستبدالها بتذكير النفس بأن تصبح نسخة أفضل من ذاتها بدلاً من الوصول إلى المثالية.

                  التقليل من الامتصاص الذاتي 

                  قد يتأثر الشخص بسلوكيات والديه النرجسيين المتراكمة خلال السنين، مما يؤدي به إلى المزيد من أنماط الامتصاص الذاتي لديه، وفي سبيل التعافي من تأثير والديه، فلا بد من:

                  • التخلي عن هذه الأنماط الفكرية التي تميز النرجسيين بشكل كبير.
                  • الاهتمام بالآخرين بشكل أكبر.

                  تحديد الأولويات

                  يربي الوالدين النرجسيين أبنائهم على أن حاجات الوالدين هي الأولوية الحتمية في الحياة على الرغم من عدم حاجتهم إلى المساعدة في الكثير من الأمور، في نمو الشخص في إطار هذه الأولوية، ومن خلال الأمور التالية يمكنه من السلوكيات السامة لوالديه:

                  • إدراكه كيفية وضع الأولويات في حياته التخفيف.
                  • جعل حاجاته أولوية في جميع الحالات.

                   

                  العلاج النفسي للتعافي من تربية الوالدين النرجسيين

                  في حالة التنشئة بين يدي نرجسي، فإن الشخص غالباً ما يحتاج إلى علاج نفسي يقلل من الآثار الناتجة عن سمات هذا النرجسي، ومن ضمن العلاجات النفسية المتاحة في هذه الحالة:

                   

                  نصيحة عرب ثيرابي

                  التعامل مع شخص نرجسي من أصعب الأمور التي قد يواجهها الشخص، لذلك فإن تكوين شبكة دعم نفسي مكونة من المقربين والأصدقاء يساعد بشكل كبير في تجاوز الأمر.

                  فإن كنت تخشى من تربية أطفالك بسبب التربية التي تلقيتها، فلا تتردد في الحصول على المساعدة النفسية اللازمة. تذكر أن أطباء عرب ثيرابي متاحون لمساعدتك في أي وقت لتحسين صحتك النفسية وتجاوز المشاعر الصعبة التي تمر بها.