الاستجابة الحسية الذاتية

الاستجابة الحسية الذاتية | الطريق للاسترخاء

يحاول البعض بطرق مختلف الوصول إلى الاسترخاء والتقليل من التوتر اليومي، وتعتبر الاستجابة الحسية الذاتية من الطرق الحديثة للوصول إلى الاسترخاء المرجو، فما هي هذه الطريقة، وما فوائدها الأخرى.

الاستجابة الحسية الذاتية

الاستجابة الحسية الذاتية (ASMR) هي الإحساس بالاسترخاء العميق والهدوء الذي ينتج عن محفزات معينة سواء كانت صوتية أو مرئية أو اتصال مباشر مع الشخص، حيث يشعر الشخص بوخز يبدأ بالرأس وينتقل إلى باقي أجزاء الجسم.(المرجع 1) (المرجع 2)

محفزات الاستجابة الحسية الذاتية

تختلف محفزات الاستجابة الحسية الذاتية من شخص إلى آخر، كما أن الشخص ذاته قد يضطر إلى تجربة أكثر من مقطع أو محفز من النوع نفسه قبل التمكن من تحديد أكثرها تأثير، ومن ضمن هذه المحفزات:

الصوتية

قد تشكل المقاطع المعتمدة على الصوت محفزات قوية لبعض الأشخاص، والتي تحتوي على إحدى المؤثرات التالية:(المرجع 3)

  • الهمس: حيث يقوم الشخص بالنطق ببعض العبارات بصوت هادئ وخافت بحيث لا يمكن فهم الكلام خلالها، وإنما سمع همس فقط، بالتزامن مع القيام ببعض المؤثرات الأخرى، مثل تنظيف الميكروفون بفرشاة.

  • النقر: سواء كان النقر بالأصابع أو الأظافر على أسطح مختلفة، مثل لوحة المفاتيح أو الزجاج، بهدف إيصال صوت النقر حصرياً.

  • صوت الأوراق: من خلال تقليب صفحات الكتب بشكل ناعم أو الضغط عليها بقوة، حيث غالباً يصدر عن الأوراق أصوات مميزة.

  • الأصوات الواضحة: هي الأصوات الصادرة عن الحركات المقصودة، مثل صوت تجعيد الأوراق، وتحطيم أوراق الشجر اليابسة، أو صوت المياه المسكوبة أو صوت الخدش.

  • الكلام الموجه: وهو عبارات تأكيدية يتم الهمس بها، تعمل على تشجيع الشخص وتحفيزه، مثل قول أنت في أمان، أو أنت محل تقدير، أو أنك تستحق ذلك.

  • الكتابة: يصدر عن الكتابة على الأوراق سواء كانت بقلم الرصاص أو الحبر صوت، يمكن أن يعمل على تهدئة بعض الأشخاص.

البصرية

على الرغم من أن معظم المقاطع البصرية تحتوي على الأصوات أيضاً، إلا أنه يمكن إيجاد المقاطع المرئية فقط، والتي تحتوي على:(المرجع 1) (المرجع 3)

  • الحركات المتكررة: وهي الحركات التي يقوم خلال الشخص بممارسة عمل معين بطريقة متكررة، مثل طي قطع الملابس.

  • تمسيد الحيوان الأليف: إن تمرير اليد على فراء القطة أو الكلب يعطي شعوراً بالراحة والسلام النفسي.

  • الحركات الصغيرة: مثل الإيماءات باليد بشكل بطئ أو الكتابة أو لمس الوجه.

  • حركات الفرشاة: سواء كانت فرشاة المكياج وتحريكها على الوجه، أو على عدسة كاميرا التصوير، أو فرشاة الرسم خلال قيام الشخص برسم لوحة.

  • تمشيط الشعر: توفر المقاطع البصرية التي تتضمن تمشيط الشعر أو عمل التسريحات إحساساً مشابهاً لتمشيط الشعر في الحقيقة.

  • خلط الدهان: حيث أن رؤية الألوان المختلفة من الدهان وهي تمتزج سوياً تثير الإحساس بالاسترخاء.

  • الاهتمام الشخصي: والتي تتضمن إما تدليك الجسم، أو الفحص الطبي الخفيف.

  • الأنشطة الهادئة: مثل قيام شخص بتصليح دراجة، أو ممارسة فن الأوريجامي أو أي نوع من الفنون اليدوية التي تحتاج إلى الصبر.(المرجع 4)

الحسية

والتي لا ترتبط بالمقاطع الصوتية أو المرئية، بل يتم تجربة الاستجابة الحسية الذاتية بشكل واقعي، من خلال التدليل أو اللعب بالشعر.(المرجع 7)

الظرفية

حيث أن بعض البيئات تعتبر محفزة بحد ذاتها، مثل المساحات الواسعة أو بعض المواقف مثل الاتصال بالعين أو القيام بلعب الأدوار.(المرجع 7)

إحصائيات خاصة بالاستجابة الحسية الذاتية

أثبتت الدراسات أن الأشخاص يمكن أن يتأثروا بطرق مختلفة، حيث أن:(المرجع 1)

  • 75% من الأشخاص كانت استجابتهم عالية لأصوات الهمس.

  • 53% من الأشخاص كانت استجابتهم عالية للحركات البطيئة.

  • 69% من الأشخاص كانت استجابتهم عالية للاهتمام الشخصي مثل تمشيط الشعر والتدليك.

  • 64% من الأشخاص كانت استجابتهم عالية للأصوات الواضحة.

ارتباط الاستجابة الحسية الذاتية بالدماغ

أظهر العلماء ارتباط الاستجابة الحسية الذاتية بالدماغ من خلال ملاحظة ما يحصل لأدمغة الأشخاص عندما يشعرون بالوخز الناتج عن المحفزات، حيث تم استنتاج:(المرجع 2) (المرجع 4)

  • أن الدماغ يظهر في تلك الأثناء نشاطاً في المناطق التي تتحكم بالعاطفة والمشاركات الاجتماعية والأمور المرتبطة بها.

  • يتم إفراز بعض الهرمونات الدماغية في تلك الأثناء، مثل هرمون الدوبامين والأوكسيتونين والإندورفين، وما ينتج عنها من مشاعر.

  • يوجد اتصال أقل بين مناطق مختلفة في الدماغ، مما يعني قدرة أقل على تثبيط التجارب الحسية والعاطفية لدى الأشخاص.

  • تعمل بعض المحفزات على دمج الحواس التي لا تكون متصلة معاً بشكل طبيعي.(المرجع 6)

فوائد الاستجابة الحسية الذاتية 

تتعدد الفوائد التي قد يحصل عليها الشخص عندما يتأثر بالاستجابة الحسية الذاتية، حيث تتضح هذه الفوائد بما يلي:

التأثيرات البيولوجية

أظهرت نتائج الدراسات أن الأشخاص الذين يتعرضون للاستجابة الحسية الذاتية كانت لديهم بعض التغييرات البيولوجية الملاحظة، ومنها:(المرجع 5)

  • انخفاض ضربات القلب.

  • زيادة التعرق لديهم، بسبب زيادة الإثارة الحاصلة للجلد.

  • تنبيه المناطق الدماغية المسؤولة عن الشعور بالمكافأة والإثارة العاطفية.

الاسترخاء

يُعتبر الهدف الأساسي من هذه المحفزات هو الشعور بالاسترخاء، فعلى الرغم من أن بعض مضمونات المحفزات قد تشعر البعض بالاستفزاز، إلا أن بعضها الآخر يحفز على الاسترخاء.(المرجع 5)

تقليل التوتر والقلق

يلجأ الكثير من الأشخاص إلى هذه المحفزات للتقليل من إحساسهم بالتوتر اليومي أو القلق الناتج عن الضغوط الحياتية، حيث أن ما ينتج عنها غالباً هو زيادة الشعور بالسعادة لديهم.(المرجع 5)

الحالة المزاجية

تم تأكيد أن الاستجابة الحسية الذاتية لها التأثير الواضح على بعض الحالات النفسية التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، حيث أن إصابة الشخص بالاكتئاب أو القلق يمكن أن تقل، حيث تم ملاحظة:(المرجع 5)

  • انخفاض الشعور بالحزن لدى الأشخاص.

  • تحول إيجابي بالأعراض المصاحبة للاكتئاب.

  • انخفاض نسبة التعرض للأعراض الخطيرة المصاحبة للاكتئاب، مثل التفكير بالانتحار.

زيادة التركيز

تُعتبر نتائج المحفزات المستخدمة في الاستجابة الحسية الذاتية واعدة بشكل كبير في المساعدة في علاج اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه، حيث أن تعريض هذه الفئة للمحفزات نتج عنه:(المرجع 5)

  • زيادة الفترة التي يمكن أن يركز فيها الشخص الذي يعاني من اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه.

  • تحسين جودة الانتباه ونوعيته.

  • شعور الشخص بالهدوء والاسترخاء بشكل أكبر.

تقليل الشعور بالألم

أوضح الكثير من الأشخاص أن شعورهم بالألم الناتج عن أمراضهم المزمنة قد انخفض بنسبة ملحوظة أثناء جلسات المحفزة للاستجابة الحسية الذاتية، حيث يتضح ذلك من خلال إفراز هرمون الإندورفين المسؤول عن الإحساس بالراحة وتقليل الإدراك للألم.(المرجع 5)

النوم

يستخدم الكثير من الأشخاص هذه المحفزات للمساعدة على النوم، حيث أن مضمونها من الأصوات والحركات يبعث على الراحة والاسترخاء بعد يوم عمل مرهق، وبالتالي النوم بهدوء.(المرجع 5)

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة