ألزهايمر: كل ما تحتاج معرفته

ألزهايمر: كل ما تحتاج معرفته

يعتبر مرض ألزهايمر من أكثر أنواع الخرف شيوعًا، وعلى الرغم من انتشاره الكبير بين كبار السن، وبدء ظهور أعراضه في أغلب الحالات بعد سن الستين، إلا أنه من الممكن أن يُصاب به صغار السن أيضًا.[مرجع1]

ما هو مرض ألزهايمر؟ 

هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضمور الدماغ (تقلص الدماغ)، وموت خلايا الدماغ، ويتضمن انخفاض مستمر في القدرة على التفكير، وانخفاض المهارات الاجتماعية، والسلوكية، مما يُصعّب على الشخص استقلاليته.[مرجع3]

علامات وأعراض مبكرة لمرض ألزهايمر

يوجد مجموعة علامات تحذيرية تدل على احتمالية الإصابة في الزهايمر، ومنها:

فقدان الذاكرة الذي يعطل الحياة اليومية

من أكثر علامات الزهايمر شيوعًا وبشكل خاص في المراحل المبكرة، وذلك مثل:[مرجع2]

  • نسيان المعلومات المكتسبة مؤخرًا مثل التواريخ، والأحداث المهمة.
  • طرح نفس الأسئلة مرارًا وتكرارًا.
  • الحاجة المتزايدة للاعتماد على مساعدات الذاكرة مثل ملاحظات التذكير، والأجهزة الإلكترونية.
  • الاعتمادية على أفراد الأسرة للتذكر.

التحديات في التخطيط وحل المشكلات

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالخرف من تغيرات في قدرتهم على تطوير خطة أو اتباعها، أو التعامل مع الأرقام، وقد يواجهون صعوبة في اتباع وصفة مألوفة، أو متابعة الفواتير الشهرية، أو يستغرقون وقت أطول للقيام بها.[مرجع2]

صعوبة إكمال المهام

غالبًا ما يواجه الشخص المصاب في مرض الألزهايمر صعوبة في إكمال المهام اليومية التي يقوم بها مثل القيادة في طريق مألوف، أو تنظيم قائمة البقالة، أو تذكر قواعد اللعبة المفضلة.[مرجع2]

الخلط بين الزمان والمكان

ربما يفقد الشخص المصاب بالزهايمر التواريخ، والمواسم، ومرور الوقت، أو ينسى أحيانًا مكان وجوده وكيف وصل إليه.[مرجع2]

مشاكل في فهم الصور المرئية

بالنسبة لبعض الناس فإن وجود مشاكل في الرؤية يدل على الإصابة في الزهايمر، والذي يترتب عليه مواجهة صعوبة في التوازن، وصعوبة في القراءة، أو التحكم في المسافات، وتحديد اللون أو التباين في اللون.[مرجع2]

مشكلات مع اللغة

بعض الأشخاص يعاني من متابعة المحادثة أو الانخراط في محادثة مع شخص ما، وقد يتوقف في منتصف المحادثة دون أن يعلم كيف يستمر بها، أو يعيد الحديث مرارًا وتكرارًا، والتي بدورها قد تؤدي للانسحاب الاجتماعي، والتوقف عن ممارسة الأنشطة والهوايات، وأحيانًا قد ينسى المفردات والمصطلحات التي تُسمى بها الأشياء.[مرجع2]

وضع الأشياء في غير موضعها

البدء في وضع الأشياء في غير مكانها، وفقد الأشياء، والميل لاتهام الآخرين بالسرقة بسبب عدم القدرة على إيجاد الأشياء تعد من علامات الألزهايمر الشائعة.[مرجع2]

سوء التقدير

أو انخفاض التقدير، وهي فقدان القدرة على إطلاق الأحكام الصحيحة أو اتخاذ القرارات، واستخدام أحكام سيئة عند التعامل مع المال، وإيلاء اهتمام أقل للعناية الشخصية أو المحافظة على النظافة الشخصية.[مرجع2]

تغييرات في المزاج والشخصية

المزاج المتقلب، والنفسية السيئة، والتغيرات الشخصية من الأمور المصاحبة للزهايمر؛ حيث يُصبح المريض مُريب ومكتئب أو خائف، ويشعر بالانزعاج بسهولة في المنزل أو مع الأصدقاء عندما يكونون خارج منطقة الراحة الخاصة به.[مرجع2]

التغيرات السلوكية

تظهر العديد من التغيرات السلوكية على مريض الألزهايمر، ومنها:[مرجع5]

  • تكرار الأسئلة.
  • الضياع والتجول في الأماكن المألوفة.
  • الانفعالات، والقلق، والعدوانية.
  • مشكلة في التعرف على العائلة والأصدقاء.
  • صعوبات في أداء المهام متعددة الخطوات مثل ارتداء الملابس أو الطهي.
  • الهلاوس، والأوهام، والإصابة في جنون العظمة.
  • مواجهة مشاكل في القراءة، والكتابة، والعمل مع الأرقام.
  • عوائق وصعوبات في المشي، وفي البلع.

أسباب مرض ألزهايمر

ما زالت الأسباب الدقيقة غير معروفة، ولكن السبب الأساسي هو وجود بروتينات بالدماغ لا تؤدي وظيفتها بشكل طبيعي، وتؤثر على عمل الخلايا العصبية وموتها.[مرجع3]

عوامل الخطر للإصابة في مرض ألزهايمر

هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة به، ومنها:[مرجع1][مرجع3]

  • التقدم بالعمر من أكثر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالزهايمر.
  • امتلاك تاريخ عائلي من الإصابة بالزهايمر.
  • الإصابة في متلازمة داون.
  • الاختلال المعرفي المعتدل (fMCI).
  • الإصابات الرضحية في الرأس.
  • تلوث الهواء الناتج عن عوادم المرور، وحرق الأخشاب.
  • الإفراط في تناول الكحول والمخدرات.
  • نمط النوم السيئ.
  • أنماط الحياة السيئة مثل قلة ممارسة الرياضة، والتدخين، والسمنة، والسكري من النوع الثاني.
  • صحة القلب وأمراض ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.
  • مستويات التعليم المتدنية، والمشاركة الاجتماعية المنخفضة.

تشخيص مرض ألزهايمر

تستخدم مجموعة كبيرة من الاختبارات والفحوصات قبل تشخيص الزهايمر، وهي:[مرجع5]

  • التاريخ الطبي، والأدوية.
  • تحاليل الدم والبول.
  • اختبار الصحة العقلية والنفسية.
  • اختبار عصبي نفسي.
  • البزل القطني (الصنبور الشوكي).
  • التصوير المقطعي (CT).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تصوير رنين مغناطيسي وظيفي.
  • تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني.

علاج مرض ألزهايمر

بالوقت الحالي لا يوجد علاج لمرض الزهايمر، وبمجرد أن يبدأ الشخص في إظهار العلامات والأعراض لا يمكن علاجه، ولكن يوجد بعض الأدوية التي تُخفف الأعراض عند بعض الأشخاص، وتقلل من سرعة تفاقم المرض، وتساعد الدماغ على العمل بشكل أفضل، وذلك مثل:[مرجع4]

  • دونيبيزيل (donepezil).
  • غالانتامين (galantamine).
  • ريفاستيجمين (rivastigmine).
  • أريسبت (Aricept).
  • رازادين (Razadyne).
  • إكسيلون (Exelon).
  • ميمانتين (Memantine).
  • نامزاريك (Namzaric)

الوقاية من مرض ألزهايمر

نظرًا لأنه حتى الآن لم يتم إيجاد العلاج المناسب لمرض الزهايمر يجب العمل بجد للوقاية منه، ويُنصح بالآتي:

النشاط البدني

أول ما يجب فعله هو المحافظة على النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية، ووفقًا للأبحاث والدراسات التمارين الرياضية المنتظمة تحمي من خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة تصل إلى 50%.[مرجع6]

المشاركة الاجتماعية

يُنصح في تعزيز التواصل الاجتماعي والمشاركة الاجتماعية وتجنب الانعزال تمامًا، وبناء صداقات جديدة، ومقابلة الآخرين، وبشكل خاص مع التقدم في السن، وذلك من خلال:[مرجع6]

  • التطوع.
  • الانضمام إلى نادي أو مجموعات اجتماعية.
  • زيارة مراكز الرعاية، ودور المسنين.
  • أخذ دروس جماعية ودورات تدريبية.
  • التعرف على الجيران.
  • المحافظة على لقاء الأصدقاء مرة أسبوعيًا.
  • الخروج من المنزل والقيام بأنشطة ممتعة مثل زيارة المتاحف، والأماكن العامة، والحدائق.

اتباع نظام غذائي صحي

أحد أسس الوقاية من مرض الألزهايمر هي اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وذلك من خلال:[مرجع6]

  • التخلص من الوزن الزائد.
  • التقليل من تناول السكر والأطعمة السكرية.
  • تناول الخضروات، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والأسماك، وزيت الزيتون، أو اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي.
  • الحصول على نسبة مرتفعة من دهون أوميغا 3.
  • تناول الكثير من الخضار والفاكهة.
  • الاعتماد على الطعام المطهو منزليًا.

التحفيز العقلي

مهم جدًا الاستمرار في تعلم أشياء جديدة وتحدي العقل طوال الحياة، ويُستسحن تعلم الأنشطة التي تنطوي على مهام متعددة، وتتطلب الاتصال والتفاعل، كما يجب الالتزام في تخصيص وقت يومي لتحفيز العقل، ومن الأمثلة على ذلك:[مرجع6]

  • دراسة لغة جديدة، أو تعلم آلة موسيقية، أو الرسم، أو الخياطة.
  • التطور ورفع المستوى في أي مهارة أو نشاط يمارسه الشخص.
  • التمرّن على تقنيات الحفظ.
  • لعب الألعاب الاستراتيجية، والألغاز، والأُحجيات.

النوم الجيد

ترتبط مشاكل النوم بشكل كبير في مرض ألزهايمر، لذا الالتزام في نظام نوم منتظم يساعد على الوقاية منه، وذلك عبر:[مرجع6]

  • الذهاب للنوم والاستيقاظ كل يوم في نفس الموعد.
  • الاحتفاظ بالسرير للنوم فقط، وعدم القيام بأي أنشطة عليه.
  • الاسترخاء قبل النوم.
  • القراءة والهدوء لتقليل التوتر والقلق قبل النوم.

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة


ابدأ الآن