Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
أعراض الوسواس القهري الجسدية

أعراض الوسواس القهري الجسدية الأكثر شيوعاً

لا يؤثر الوسواس القهري على الحالة النفسية ونمط الحياة اليومية للشخص فقط، بل يمكن أن يظهر ذلك على شكل أعراض جسدية متنوعة. لكن يساعد معرفة كيفية تأثير هذا الاضطراب على الشخص في فهمه بشكل أكبر والقدرة على علاجه والتصرف مع المواقف المحفزة.

 

هل للوسواس القهري له أعراض جسدية؟

 ينتج الوسواس القهري بسبب ارتفاع مستويات القلق لدى الشخص ويتضح ذلك من خلال الهواجس والأفكار المتطفلة والأفعال القهرية التي يقوم بها الشخص للشعور بالتحسن. إلا أن ذلك يعتبر أعراضاً نفسية لا يمكن التهرب منها.

ويرافق الأعراض النفسية السابقة مجموعة من الأعراض الجسدية والتي تعتبر في هذه الحالة استجابة الجسم (الجهاز العصبي) لخطر محتمل. وعلى الرغم من معرفة الشخص أن ما يواجه ليس بخطر حقيقي، إلا أن الجسم يتعامل مع هذه المواقف بناءً على التوتر والقلق الداخلي.

 

أكثر الأعراض الجسدية شيوعاً للوسواس القهري

يعتبر الوسواس القهري أحد أنواع اضطرابات القلق، لذلك فإن الأعراض الجسدية التي قد يعاني منها الشخص في هذه الحالة هي ذاتها الأعراض الجسدية لأي نوع من أنواع اضطرابات القلق الأخرى.

ومن ضمن هذه الأعراض:

  • زيادة تسارع ضربات القلب وقوتها: بسبب الخطر المتخيل، فإن الجسم يستعد للهجوم أو الهروب. ولذلك فهو يحتاج إلى المزيد من الأكسجين في الأنسجة، أي زيادة في تدفق الدم. ولهذا السبب ينبض القلب بقوة وسرعة عند القلق.
  • تغيرات في مسارات الدم: في حالة التعرض للخطر فإن الجسم يوجه الدم بالتدفق إلى الأعضاء التي تساعد في الامتثال للاستجابة الطبيعية من الجهاز العصبي. لذلك غالباً ما يصبح الدم أقل تدفقاً في الجلد والأصابع، بينما يكون في أعلى مستوياته في الفخذين.
  • زيادة سرعة التنفس: ينتج ذلك بسبب الحاجة الكبيرة لكميات إضافية من الأوكسجين. ومع ذلك، فإن فرط التنفس هذا يمكن أن يسبب الشعور بالاختناق والألم والضيق في الصدر.
  • الشعور العام بالتعب والإرهاق: ويحدث ذلك نتيجة الطاقة المبذولة في العملية برمتها.
  • الدوخة وغشاوة الرؤية والارتباك: على الرغم من أن نقص تدفق الدم إلى الرأس في هذه الأثناء غالباً ما يكون طفيفاً، إلا أنه كافياً للشعور بالدوخة والارتباك وحتى غشاوة في الرؤية. ومع ذلك فإن الأمر ليس خطيراً ولا يستدعي المزيد من القلق.

تذكر، ليست الأعراض الجسدية السابقة هي ما ينبهك إلى احتمال الإصابة بالوسواس القهري، بل ظهور أفكار وسواسية ومتطفلة طقوس قهرية.

 

أعراض جسدية أخرى للوسواس القهري

بالإضافة إلى الأعراض الجسدية السابقة للوسواس القهري، فإن الشخص في حال تعرضه للمحفزات قد يشعر أيضاً بمجموعة أخرى من الأعراض الجسدية. مثل:

  • التعرق المفرط: يبدأ الجهاز العصبي بتوجيه الجسم لزيادة مستويات التعرق ليصبح الجلد زلقاً. بالإضافة إلى ذلك فإن التعرق يعمل على تبريد الجسم.
  • قلة اللعاب: وبالتالي جفاف الفم.
  • اتساع حدقة العين: من الشائع أن القلق يؤدي إلى زيادة اتساع حدقة العين للسماح بدخول المزيد من الضوء. وبنتج عن ذلك عدم وضوح الرؤية وظهور البقع الساطعة.
  • تراجع نشاط الجهاز الهضمي: وبالتالي يشعر الشخص بالغثيان وثقل المعدة والإمساك.
  • التنميل والوخز في الأصابع: هذه الأعراض تنتج تحديداً عن التغيرات التي تطرأ على تدفق الدم، عند توقفه عن استقبال الدم. لذلك فمن الطبيعي أن تشعر بحاجتك لحك الجلد أو شعورك بالتنميل والوخز في الأصابع.
  • تشنج العضلات: من الطبيعي أن تستعد العضلات للهروب أو القتال في هذه الأثناء فيحدث تشنج للعضلات. لذلك ستشعر بالمزيد من الألم فيها وأحياناً ارتعاشها.

الأمراض الجلدية بسبب فرط التعقيم، والغثيان الناتج عن القلق المتزايد، والإرهاق المرافق لقلة النوم، تعتبر أيضاً من الأعراض المرافقة للوسواس القهرية. 

 

الصداع وعلاقته بالوسواس القهري

ما أن تبدأ الأفكار المتطفلة بالتدفق إلى دماغ الشخص بشكل متكرر ومستمر، حتى يزيد الضغط في الرأس والشعور بالصداع التوتري

كما أنه من الشائع أن يقضي الشخص المصاب بالوسواس القهري المزيد من الوقت في التعامل مع مجموعة الأفكار الوسواسية المتدفقة. حيث غالباً ما يلجأ الشخص في هذه الحالة إلى اجترار الأفكار السلبية، أو حتى إعادة تذكر المواقف بشكل متكرر لزيادة تأكده من الأمور وتقليل التوتر الناتج عن ذلك.

كل ذلك من شأنه أن يزيد من الصداع المتعلق بالتوتر والقلق، والذي غالباً ما يصبح مزمناً.

مشاكل الانتباه، ومشاكل التركيز، ومشاكل الذاكرة، وسهولة تشتيت الانتباه تعتبر جميعها من الآثار الناتجة عن الوسواس القهري.

 

الإصابات الجسدية المرافقة للوسواس القهري

في الكثير من الأحيان، تؤدي الأفكار الوسواسية والانخراط بها إلى انفصال الشخص عن الواقع المحيط. حيث أن نقص التنسيق الحركي كان السبب في الكثير من هذه الأمور، فمثلاً يصبح الشخص أكثر عرضة للسقوط أو حتى حوادث السيارات.

يمكن أن تؤدي السلوكيات القهرية المرافقة للوسواس القهري أيضاً أعراض جسدية. فمثلاً من يعاني من الهوس بالنظافة قد يكون لديه تشققات ونزيف في الجلد بسبب التعقيم القهري. قد يصابون بالتهابات جلدية نتيجة للتعقيم المفرط. 

قد يعاني أشخاص آخرين من وجع أو كدمات من لكم أنفسهم في الرأس أو قرص أنفسهم في كل مرة تراودهم فكرة غير مرغوب فيها.

 

هل نوبات الهلع من أعراض الوسواس القهري؟

على الرغم من أن نوبات الهلع ليست من أعراض الوسواس القهري، بل هي مرتبطة بشكل وثيق بالقلق المفرط، إلا أنه من الملاحظ حدوث هذه النوبات مع حالات الوسواس القهري.

ومع أن الأشخاص يرون أن نوبات الهلع غالباً ما تكون مفاجئة ودون سبب، إلا أنها في حقيقة الأمر دائماً ما يكون هناك سبب أدى إلى ذلك.

وتعتبر الأعراض الجسدية لنوبة الهلع هي نفسها الأعراض المرافقة للقلق ولكن بدرجة أعلى، ومنها: 

إذا كنت تعاني من نوبة الهلع، قم بزيارة الطبيب لإجراء فحص طبي. إذا تم التأكد من أن الأمر يتعلق بالقلق، فيجب عليك مراجعة أخصائي نفسي.

 

 كلمة من عرب ثيرابي

في الوقت الذي تعتبر فيها الأعراض الجسدية أمر لا يمكن تجاهله، فإن الأعراض النفسية المرافقة للوسواس القهري تعتبر أمر مرهق في الحياة اليومية وقد تؤثر سلباً على نمط الشخص اليومي.

كما أن الحالات المتقدمة من الوسواس القهري غالباً ما تكون مرتبطة بالخوف والقلق الداخلي. لذلك فإن الأخصائيين النفسيين في عرب ثيرابي يرون ضرورة الحصول على المساعدة النفسية المناسبة في حال كنت تعاني من الأمور التالية بالإضافة إلى الوساوس والأفعال القهرية:

  • الشكوك المستمرة.
  • الخوف من مواقف معينة.
  • تجنب المواقف أو الأفعال أو الأماكن.
  • الشعور بالذنب، والقلق بشأن ما سيقوله الآخرون.