علاج الاكتئاب عند المرأة

علاج الاكتئاب عند المرأة

بسبب التغيرات والضغوطات الكثيرة التي تمر بها المرأة خلال حياتها اليومية، فإنها معرضة أكثر من الرجل للاكتئاب، مما يؤثر على مزاجها ونفسيتها وبالتالي على نشاطاتها، الأمر الذي يستدعي البحث عن علاج الاكتئاب عند المرأة بشكل فعال.

علاج الاكتئاب عند المرأة

يمكن لخطة متكاملة من العلاج أن تساعد المرأة في التخلص من الاكتئاب الذي تشعر به، وتضم هذه الخطة:(المرجع 1) (المرجع 3)

علاج الاكتئاب عند المرأة نفسياً

يُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) من أنجح الوسائل المتبعة في علاج الاكتئاب عند المرأة، سواء كان منفرداً او عائلي أو جماعي، حيث يعمل على:

  • تعليم المرأة طرق جديدة للتفكير وآليات للتأقلم عند الشعور بالاكتئاب.
  • مساعدة المرأة في فهم العلاقات المتوترة وكيفية التعامل معها وتحسينها.
  • معرفة العادات والسلوكيات التي تحفز الاكتئاب والعمل على تغييرها.

علاج الاكتئاب عند المرأة دوائياً

قد يصف الطبيب النفسي بعض الأدوية للتخفيف من الأعراض، إلا أنه لا بد من إخبار الطبيب بوجود حمل أو التخطيط للحمل، لما لهذه الأدوية من آثار جانبية على نمو الجنين، ومن هذه الأدوية:

  • تعتبر أدوية الاكتئاب مثل أدوية الاكتئاب ثلاثية الحلقات من الأدوية المهمة، مع مراعاة الآثار الجانبية لها.
  • الأدوية المضادة للقلق.
  • في حالة الرضاعة، يمكن أن تتناول المرأة التي تعاني من الاكتئاب بريكسانولون (Brexanolone).(المرجع 4)

علاج الاكتئاب عند المرأة بطرق أخرى

في حال كانت أعراض الاكتئاب شديدة عند المرأة الحامل، بحيث لم يأتي العلاج النفسي بفائدة، بالإضافة إلى الخوف من تناول الدواء، يمكن اللجوء إلى:(المرجع 4)

  • العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT).
  • العلاج بالتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS).

المساعدة الذاتية في علاج الاكتئاب عند المرأة

بالإضافة إلى الطرق العلاجية، يمكن للمرأة من خلال اتباع بعض الاستراتيجيات مساعدة نفسها في تحسين مزاجها والتخفيف من أعراض الاكتئاب، ومن هذه التقنيات:(المرجع 1) (المرجع 3)

  • عدم كتمان المشاعر، حيث يمكن البوح لأحد المقربين بما يجول في النفس من مشاعر أو يمكن المشاركة في مجموعات الدعم، أن تخفف من ثقل هذه المشاعر على النفس.
  • المحافظة على الحياة الاجتماعية، على الرغم من صعوبته في هذه المرحلة، إلا أن العلاقات الاجتماعية والمناسبات قد تساعد في تحسين الحالة النفسية.
  • جعل التمارين الرياضية روتيناً يومياً لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة التمارين الهوائية.
  • الحصول على قسط كافي من النوم الليلي، بحيث لا يقل عن 8 ساعات متواصلة.
  • تساعد تمارين الاسترخاء المتنوعة في التقليل من التوتر والقلق، بالإضافة إلى تفريغ الطاقة السلبية من الجسم، وهذا ذاته ما تحتاجه المرأة في هذا الوقت.
  • التخفيف من تناول الكافيين خلال الفترة التي تسبق الدورة.
  • التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.
  • المشاركة في النشاطات الإبداعية أو تطوير هواية مفضلة.(المرجع 4)
  • المحافظة على الأجواء الليلية المناسبة في غرفة النوم، من أجواء باردة ومستوى مناسب من الإضاءة لمنع اضطرابات النوم أو التعرق الناتج عن تقلبات الهرمونات.(المرجع 4)
  • طلب الدعم العاطفي من المقربين والأصدقاء او من خلال استشارة الأخصائي النفسي.(المرجع 4)
  • تناول الأدوية المحددة والمكملات الغذائية التي يصفها الطبيب.(المرجع 4)
  • إن كان الاكتئاب هو اكتئاب ما قبل الولادة، يمكن طلب المساعدة في التجهيزات الخاصة بالطفل، وعدم القيام بها شخصياً.(المرجع 4)
  • الحصول على القدر اللازمة من الأشعة الشمسية بشكل يومي.(المرجع 5)
  • تحدي الأفكار السلبية التي تزيد من الحالة النفسية السيئة أثناء الاكتئاب.(المرجع 5)

أنواع اكتئاب تنفرد بها المرأة

بسبب طبيعة المرأة الخاصة، وما تعانيه من الحمل والولادة ودورة الطمث، وما يرافق ذلك من تغييرات هرمونية كبيرة، فإن المرأة تعاني من أنواع خاصة من الاكتئاب، مثل:(المرجع 2)

اضطراب ما قبل الدورة المزعج (PMDD)

على الرغم من أن متلازمة ما قبل الدورة تعتبر أمراً مزعجاً، إلا أن اضطراب ما قبل الدورة يعد أمراً خطيراً، لما يرافقه من أعراض شديدة منها:

  • حدة الطباع.
  • المزاج المكتئب.
  • الغضب.
  • الأفكار الانتحارية.
  • الحزن.
  • تقلبات في الشهية.
  • التورمات في مختلف أجزاء الجسم.
  • حساسية الثدي.
  • ألم في المفاصل أو العضلات.

اكتئاب ما حول الولادة (Perinatal Depression)

وهو الاكتئاب الذي يشتمل على اكتئاب ما قبل الولادة والاكتئاب ما بعد الولادة، الأمر الذي يجعل تحمل المسؤولية الجديدة أمر في غاية الصعوبة.

اكتئاب ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopausal Depression)

تعتبر أعراض ما قبل انقطاع الطمث من الأعراض الشائعة والمعروفة، إلا أن إضافة الأعراض التالية إليها تنقل المرأة من أعراض ما قبل انقطاع الطمث إلى اكتئاب ما قبل انقطاع الطمث، وهذه الأعراض هي:

  • حدة الطباع.
  • الحزن والغضب.
  • فقدان الشعور بالمتعة عند ممارسة النشاطات المعتادة.

اختلاف الاكتئاب بين النساء والرجال

يتميز كل من النساء والرجال بسمات مختلفة، مما ينعكس على كيفية تفاعل كل منهم مع الاكتئاب، لذلك تظهر هذه الاختلافات على الأوجه التالية:(المرجع 1)

  • في الوقت الذي تشعر به المرأة بالقلق والخوف أثناء مرورها بالاكتئاب، يتجه الرجل نحو الحذر والتيقظ.
  • عادة ما تلوم المرأة نفسها أثناء اكتئابها، في المقابل يلوم الرجل الأشخاص المحيطين به.
  • غالباً ما تتجه المرأة إلى اللامبالاة والشعور بانخفاض قيمتها المعنوية، ويشعر الرجل بالانزعاج والغضب في جميع المواقف.
  • تحاول المرأة تجنب المشكلات والصراعات أثناء اكتئابها قدر الإمكان، أما الرجل فيحاول بشتى الطرق خلق هذه الصرعات.
  • تتجه المرأة إلى الطعام والأصدقاء في محاولة للعلاج الذاتي، أما الرجل فيلجأ إلى التلفاز أو الرياضة أو الجنس أو الكحول.
  • تشعر المرأة أثناء نوبة الاكتئاب بالخمول والعصبية، أما الرجل فالغضب والقلق يسيطران عليه.
  • تحاول المرأة الحديث عن مشاعرها وارتباكها بسهولة كبيرة، في الوقت الذي يجد الرجل صعوبة كبيرة في إظهار خوفه وقلقه ومشاعره.

تأثير اكتئاب المرأة على الحمل

قد يكون لاكتئاب المرأة أثناء حملها تأثير على الحمل من خلال:(المرجع 4)

  • قد لا تستطيع المرأة الحامل العناية بنفسه أو اتباع تعليمات الطبيب فيما يخص الحمل.
  • عدم القدرة على الحصول على القدر الكافي من النوم أو التغذية الصحية أثناء الحمل.
  • لجوء المرأة الحامل إلى تناول المخدرات أو تناول الكحول أو التدخين، مما ينعكس سلباً على صحة الجنين.
  • عدم قدرة المرأة على تكوين علاقات عاطفية بينها وبين جنينها، أو في بعض الأحيان الشعور تجاهه بمشاعر الرفض.
  • من الممكن أن تزيد احتمالية إصابة المرأة باكتئاب ما بعد الحمل.

تأثير الحمل على اكتئاب المرأة 

غالباً ما يظهر تأثير الحمل على المرأة التي تعاني من الاكتئاب من خلال قد تزيد احتمالية اكتئاب المرأة بسبب الضغوط الناتجة عن الحمل، أو قد تزيد شدة الأعراض وتكرارها أو تفاقم هذه الأعراض.(المرجع 4)

ابدأ العلاج
بسرية وخصوصية تامة