ما ستجده في هذا المقال:
إذا كنت قد ذهبت مسبقًا إلى استشارات فردية فمن المحتمل أنك تفهم فوائدها ومميزاتها، أما إذا لم تكن قد ذهبت إلى الآن وكنت بحاجة إليها فقد تتساءل ما هي الاستشارات الفردية؟ وما هي مزاياها وعيوبها؟
فهم الاستشارات النفسية الفردية
تعرف الاستشارة الفردية بأنها عملية مناقشة فردية بين العميل والمستشار في بيئة آمنة وسرية:
- يستكشف العملاء من خلال الاستشارة الفردية مشاعرهم ومعتقداتهم وسلوكياتهم لفهم أنفسهم بشكل أفضل وتحديد جوانب حياتهم التي يرغبون في تغييرها.
- يركز هذا النوع من الاستشارة على مخاوف الفرد المباشرة أو المستقبلية القريبة.
- يمكن للشخص الذي يتعامل مع قضايا شخصية مثل تحديات الزواج أو العلاقات أو يواجه صعوبات في مكان العمل الاستفادة منها.
- تسمح هذه الاستشارة بتكوين رابطة بين العميل والمستشار تضمن الثقة والنمو الشخصي.
- تهدف أيضًا إلى مساعدة أولئك الذين يعانون من القلق أو التوتر أو مرض الاكتئاب.
يتم إجراء العلاج الفردي مع عميل واحد وأخصائي نفسي واحد في بيئة فردية، ولكن يمكن أن يشمل شخصًا آخر إذا كان له صلة بالعلاج.
تشمل بعض المشكلات التي يمكن أن تساعدها هذه الاستشارات:
- صعوبات التعامل مع الضغوطات.
- الصدمات أو التجارب المرتبطة بها.
- أنواع مختلفة من المشكلات الطبية مثل الخرف أو الهذيان أو الإعاقات وغيرها.
- جميع أنواع الأمراض النفسية مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطراب الوسواس القهري أو الفصام.
- الصراعات الزوجية أو الشخصية.
- الأفراد الذين يسعون إلى تحقيق النمو الشخصي أو تحقيق الذات.
مزايا الاستشارات النفسية الفردية
تشمل أبرز المزايا ما يأتي:
السرية
تعد السرية عنصرًا أساسيًا في الاستشارة الفردية، إذ لا يُفترض أن يكشف المستشارون عن أي معلومات يشاركها العملاء معهم مع الآخرين. ولذلك تضمن الاستشارة الفردية السرية؛ أي إن أي معلومات يشاركها العميل تظل بين العميل والمستشار فقط.
مع ظهور التكنولوجيا؛ يمكنك الآن الحصول على أفضل خدمات العلاج النفسي عبر الإنترنت من منزلك.
بيئة مريحة
يتردد بعض العملاء في مشاركة مشاكلهم الشخصية في مجموعات. وبالتالي، قد لا ينفتح العميل تمامًا أثناء جلسة الاستشارة وسيحجب بعض المعلومات. في الاستشارة الفردية يمكن للعملاء التعبير عن كل شيء براحة وبالتالي تستمر الاستشارة بسلاسة.
التواصل الفعال
يحصل الشخص على فرصة للتواصل مباشرة مع الطبيب النفسي دون أي تدخل من أعضاء المجموعة الآخرين الذي قد يحدث في الاستشارة الجماعية. وبالتالي فإن العلاج الفردي يمكّن من التواصل بشكل أفضل ثم الانفتاح دون تردد.
تقليل النزاعات الشخصية من مزايا الاستشارات الفردية
توجد احتمالات للصراعات الشخصية في العلاج الجماعي والتي قد تمنع الناس من آليات التأقلم التي يحتاجون إلى العمل عليها. ومع ذلك، في الجلسة الفردية تكون احتمالية صراع الشخصية أقل. ولو كان هناك تعارض بين المستشار والمريض يمكن حله بسهولة.
توجد مناهج مختلفة للاستشارة والعلاج النفسي الفردي منها؛ العلاج النفسي الديناميكي أو العلاج المعرفي أو العلاج السلوكي.
مزايا إضافية للاستشارة الفردية
تشمل المزايا الإضافية ما يأتي:
- التركيز على شخص واحد: يعمل المستشارون فقط مع عميل واحد ويضعون كل تركيزهم وطاقتهم في تصميم العلاج الذي سيكون مناسبًا للفرد.
- المرونة: نظرًا لأن الاستشارة الفردية هي جلسة فردية، فلا يحتاج العملاء إلى تعديل وقتهم وجعله مناسبًا لغيرهم من العملاء. ويمكنهم ترتيب وقت جلسات العلاج الأكثر ملاءمة لهم.
- العلاج الشامل: يمكن أن يكون مستوى التحليل والعلاج أكثر شمولاً في العلاج الفردي حيث لا يتم تحويل التركيز إلى عملاء آخرين.
- يعزز العلاقة الصحية مع المستشار: لا شك أن العلاقة العلاجية الجيدة بين العميل والمستشار تساعد في تدخل علاجي ناجح، وهذه الرابطة هي الأقوى في العلاج الفردي.
- قلة إصدار الأحكام: في جلسة العلاج الفردية لا يوجد أي حكم تقريبًا لأنه لا يوجد سوى أنت والمستشار في الجلسة.
- العلاج وفقًا لراحة العميل: يمكن تخصيص وتيرة العلاج وفقًا لاحتياجات العميل في الاستشارة الفردية.
يجري الاستشارة النفسية الشخص المدرب والمؤهل في علم النفس، أو الدكتور النفسي المدرب على العلاج النفسي.
عيوب الاستشارات النفسية الفردية
تشمل عيوب هذه الاستشارة ما يأتي:
- التحول إلى أمر شخصي: نظرًا لأن المستشار والعميل يعملان معًا فقط في الاستشارة الفردية، فهناك خطر لأن يطور العميل ارتباطًا عاطفيًا بالمستشار وينتهي به الأمر بالاعتماد بشكل كبير عليه.
- عدم القدرة على الانتماء: قد يجد العملاء زملاء في المجموعة يعانون من حالات نفسية مماثلة في إطار المجموعة، وهذا غير ممكن في حالة الاستشارة الفردية.
- الحكمة العملية: يسمح العلاج الجماعي للأشخاص بالاستفادة من حكمة الآخرين الذين تعاملوا مع صراعات مماثلة على عكس العلاج الفردي.
- لا يوفر الفرصة لاكتشاف النفس: لا تسمح الاستشارة الفردية للمرء بمعالجة الدورة السلبية الخاصة به من خلال رؤية دورات مماثلة في الآخرين، وهو أمر ممكن في الاستشارة الجماعية.
- الافتقار إلى الدعم: يفتقر العملاء إلى دعم أعضاء المجموعة الذي كان من الممكن أن يكون ممكنًا في الاستشارة الجماعية.
قد يطلق على العلاج الفردي اسم “العلاج النفسي” أو “العلاج بالكلام”.
ما يمكن توقعه في جلسات الاستشارات النفسية الفردية
يتم إجراء العلاج في أماكن مختلفة مثل المستشفيات أو العيادات أو مراكز العلاج أو عبر الإنترنت اعتمادًا على الشخص ومشكلته. ومع ذلك، إليك بعض الجوانب المشتركة التي يمكنك توقعها أثناء تلقي العلاج النفسي الفردي:
- مساحة آمنة غير حُكْمية حيث يمكنك التعبير دون أي تردد أو خوف.
- ضمان السرية بأن أي شيء تشاركه لن يتم الكشف عنه أو مشاركته مع أي شخص خارج غرفة العلاج.
- خطط علاجية مركزة وفردية مصممة خصيصًا لتلبية مشكلاتك أو احتياجاتك.
- يمكن أن يكون العلاج قصير الأمد أو طويل الأمد اعتمادًا على الاحتياجات أو خطورة المرض النفسي.
إذا كنت لا تجد الراحة مع الدكتور النفساني الحالي أو لا يمكنك الوثوق به فابحث عن غيره، وتذكر أن العلاج لن يكون فوريًا وإنما قد تحتاج إلى وقت.
نصيحة عرب ثيرابي
يمكنك البحث عن الأخصائي النفسي المناسب عبر الإنترنت أو من خلال إجراء مكالمات هاتفية أو قراءة السير الذاتية للعشرات من الأخصائيين. ولمساعدتك ينصحك عرب ثيرابي بالبدء في الأسئلة التالية:
- هل أشعر براحة أكبر في التحدث إلى شخص من نفس خلفيتي العرقية؟
- هل لدي حالة صحية نفسية قائمة وأحتاج إلى معالج لديه خبرة في علاجها؟
- متى وكيف سأشعر براحة أكبر عند مقابلة المعالج؟
- هل يستطيع المعالج تلبية احتياجاتي؟
- هل المعالج متاح بسرعة؟
