Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
ما هي مخاطر الصدمة النفسية

ما هي مخاطر الصدمة النفسية

في الوقت الذي يمكن أن لا يتأثر الشخص بالمواقف المؤلمة، فإن البعض الآخر يعاني من الصدمة النفسية من الموقف ذاته، ويبقى متأثر بعد تعافيه، فما هي مخاطر الصدمة النفسية، وكيف تتأثر مجريات الحياة اليومية للشخص الذي تعرض للموقف الصادم.

 

مخاطر الصدمة النفسية

قد يتعافى الشخص بعد إصابته بالصدمة النفسية بمدة قد تصل إلى 6 أسابيع، كما يمكن أن يتعرض الشخص بعد ذلك لبعض المخاطر منها:

المخاطر السلوكية

عند تعرض الشخص لموقف يذكره بالصدمة يفرز جسمه مجموعة من هرمونات التوتر، والتي تحفزه لاتخاذ ردود فعل فورية، وكنتيجة للصدمة، يحتمل القيام بالردود التالية أو مجموعة منها:

    • شعور الشخص بالتجمد أو الشلل، وعدم القدرة على الحركة اللحظية.
    • عدم قدرة الشخص على إبداء الرأي أو الاعتراض على ما يطلب منه خلال الموقف المحفز.
    • القتال والاندفاع والانفعال السريع، حيث يبدي الشخص ردود فعل كنتيجة لما يحصل من مواقف.
    • الهروب من المواجهة أو تجنب التواجد في المكان الذي قد يظنه الدماغ تهديداً.
    • محاولة الشخص إرضاء الطرف المؤذي والحصول على تعاطفه.
    • فرط نشاط الشخص، بحيث أن توتره وقلقه المستمر قد يؤدي به إلى البحث عن المواقف المقلقة.
    • إصابة الشخص بمشكلات النوم، إذ أن قلقه من التعرض لموقف أثناء النوم، أو خوفه من رؤية الكوابيس، قد تمنع الشخص من النوم أو البقاء نائم.
    • الإصابة بنوبة من الهلع، وما تتضمنه من أعراض جسدية قوية، تشعر الشخص وكأنه على وشك الهلاك.
    • قد يلجأ الشخص إلى إدمان الكحول أو المخدرات في محاولة للهروب من الواقع والذكريات المؤلمة.
    • تناول الشخص لجرعات زائدة من الأدوية في محاولة للتخفيف مما يشعر به من أعراض.

    اللجوء إلى الطعام في محاولة للتخفيف من التوتر والقلق المصاحب لتذكر الصدمة، مما يعرض الشخص لخطر السمنة، أو الأمراض المتعلقة بالطعام غير الصحي.

    مخاطر الصدمة النفسية الفكرية

    في محاولة من العقل للتعامل مع المواقف بعد التعرض للصدمة النفسية، فإنه يتّبع بعض الطرق التلقائية، والتي غالباً ما تكون آثارها أكبر مع مرور الوقت، ومن هذه المخاطر:

      • ذكريات الصدمة: سواء بتذكر تفاصيلها أم دون ذلك، فقد يسترجع الشخص جوانب معينه من الموقف، أو قد يشعر كما لو أنه يعيش الموقف من جديد.
      • الانفصال عن الواقع: حيث يشعر الشخص ينظر للأمور من مكان بعيد، أو كأنه لا ينتمي إلى هذا الواقع، فقد يشعر كأنه انفصل عن جسده أو يشعر بالخدر.

      مخاطر الصدمة النفسية العاطفية

      تؤثر المواقف الصادمة على النفسية بشكل مباشر، حيث يبقى الشخص الذي تعرض لصدمة نفسية يعاني من آثار على مشاعر لفترة ليست بالقصيرة، ومن ضمن هذه التأثيرات:

        • تدني تقدير الذات: حيث أن مواقف الهروب أو الخضوع قد تجعل الشخص ينظر إلى نفسه نظرة عدم احترام.
        • الإصابة بالحزن: عند تذكر الموقف فإن الشخص يشعر بالحزن، بالإضافة إلى الحزن مما ترتب على الموقف من المشاعر.
        • التفكير بالانتحار: قد يرغب الشخص نتيجة لما تعرض له، التخلص من هذه الذكريات وإنهاء حياته بشكل عام، لتجنب التعرض مرة أخرى لمواقف مماثلة.
        • الشعور بالخوف: لا يستطيع الشخص بعد الصدمة النفسية الشعور بالأمان والطمأنينة، لذلك يحاول دائماً الابتعاد لتقليل من شعوره بالخطر.

        قد يلقي الشخص باللوم على نفسه، ويحمل نفسه وضعفه مسؤولية ما واجهه في الموقف.

        المخاطر الجسدية  

        بالإضافة إلى الآثار السابقة، فقد ينطوي موقف الصدمة على مجموعة من المشكلات الصحية، مثل:

          • أذى جسدي فعلي ناتج عن حدث الصدمة.
          • تؤثر الصدمة النفسية على الجسم مما ينتج عنه احتمالية الإصابة بالالتهاب، الأمراض القلبية المزمنة، الأمراض المناعية.
          • إيذاء الشخص نفسه في محاولة للهروب من ذكريات الموقف، فقد يكون الإيذاء في مكان الإصابة ذاته أو في أماكن مختلفة.

          إذا تعرضنا لصدمة، فإن ردود فعل الجسم يمكن أن تستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الصدمة.

          مخاطر الصدمة النفسية العقلية

          أثبتت الدراسات حصول تغييرات وظيفية وبيولوجية على بعض المناطق الدماغية، والتي قد تستمر لسنوات عدة، ومن هذه التغيرات:

            • زيادة نشاط منطقة اللوزة الدماغية: مما ينتج عنه فرط تحسس للخوف من الضغوطات المؤلمة، وما يترتب عليه من إجهاد وتوتر وانفعال، وبالتالي المعاناة من الأرق وعدم الشعور بالهدوء.
            • صغر حجم منطقة الحصين الدماغية: وما ينتج عنها من عدم التمكن من التمييز بين ما هو واقعي في الحاضر وما هي أحداث ماضية، وبذلك يبقى الشخص في حالة تأهب واستعداد لمواجهة صدمة جديدة.
            • نشاط في منطقة قشرة الفص الجبهي: والتي تُبقي الشخص في حالة يقظة مستمرة ومستنفرة بذلك العواطف المتطرفة والحادة.

            مخاطر الصدمة على الصحة النفسية

            تتأثر الحالة المزاجية والنفسية للشخص بعد تعرضه للموقف الصادم، حيث أن عدم علاج الصدمة النفسية فور ظهور الأعراض يزيد من احتمالية تحولها إلى أمراض نفسية أخرى، منها:

              • إصابة الشخص بالاكتئاب.
              • التعرض للقلق المستمر.
              • تحول الصدمة النفسية إلى اضطراب ما بعد الصدمة.
              • الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة المعقد.
              • الإصابة بالصدمة النفسية المعقدة.

              المخاطر الحياتية للصدمة النفسية 

              في بعض الأحيان تستمر الآثار الناتجة عن الصدمة النفسية لفترة طويلة، وفي أحيان أخرى قد تتناوب في الظهور والاختفاء، بحيث تؤثر على الحياة اليومية للشخص، ومن هذه التأثيرات:

              • مواجهة الشخص صعوبة في عنايته لنفسه.
              • قد تؤثر الصدمة النفسية والأعراض الناتجة عنها على وظيفة الشخص أو دراسته، أو خسارتها.
              • قلة الثقة بالآخرين، حيث أن تعرض الشخص للصدمة النفسية يجعله يكوّن انطباع سيء عن الجميع.
              • صعوبة في المحافظة على الأصدقاء والعلاقات الاجتماعية.
              • يواجه الشخص صعوبة في التركيز أو تذكر الأمور.
              • تغييرات على نمط الحياة الجنسية للشخص.
              • اضطراب في التأقلم أو التعامل مع التغييرات اليومية.
              • عدم التمكن من الاستمتاع بأوقات الفراغ.
              • شعور الشخص بصعوبة إدارة عواطفه ومشاعره، فهو حبيس في ذكريات الحدث الصادم، ولا يمكنه التعايش مع الحاضر.
              • قد يشعر الشخص بالاعتماد المفرط على أحد المقربين، بحيث لا يمكنه التعامل مع المواقف إلا بمساعدته.

               

              علاج الصدمة

              من ضمن العلاجات النفسية الفعّالة في علاج الصدمات النفسية:

              • العلاج بالتعرض: يتضمن هذا النوع من العلاج تعريض الشخص لأحد مصادر الخوف لديه، إلى أن يتمكن من مواجهته دون الشعور بالخوف.
              • علاج المعالجة المعرفية: خلال هذا النوع من العلاج يتم تحدي الشخص لأفكاره حول الموقف المسبب للصدمة لديه. بالإضافة إلى إعادة النظر في المعتقدات التي تطورت بعد التعرض للموقف الصادم.
              • العلاج المعرفي السلوكي المركز على الصدمات: يتم استخدام هذا النوع بشكل خاص للأطفال والمراهقين. حيث يساعد في معالجة المعتقدات غير الصحيحة وأنماط السلوك غير الصحية.
              • إزالة حساسية حركة العين وإعادة معالجتها: يساعد هذا العلاج في التخلص من المشاعر التي تم كبتها أو تجنبها بسبب الصدمة.

               

              نصيحة عرب ثيرابي

              يعتبر علاج الصدمة النفسية أمر غاية في الأهمية، حيث أنه يضمن عدم تحول الحالة إلى اضطراب ما بعد الصدمة. لكن يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي أن هناك بعض الأمور الواجب الانتباه إليها خلال الخطة العلاجية، والتي من بينها:

              • مستوى الالتزام المريض، فلا بد أن يكون لديه التزام قوي لإكمال العلاج للحصول على الفائدة المرجوة منه.
              • التفكير بالانتحار، حيث يجب ألا يكون لدى الشخص أي محاولات انتحار أو حوادث إيذاء نفسه خلال الشهرين الماضيين. 
              • أهمية مهارات التأقلم، فغالباً يحتاج المريض إلى تعلم المزيد من مهارات التأقلم لإكمال العلاج بالتعرض بأمان وفعالية.