يُستسحن دومًا التعامل مع بيئة العمل السامة قبل أخذ قرار ترك العمل حتى لو كانت تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للشخص، إلا أنه لا بأس من محاولة التعامل معها ما لم يكن تأثيرها مدمرًا.
كيفية التعامل مع بيئة العمل السامة
هناك العديد من الطرق التي يُمكن اتباعها للتعامل مع بيئات العمل السامة، ومنها:
إنشاء نظام رعاية ذاتية
الحرص على الحصول على وقت خاص لرعاية النفس خلال اليوم وأثناء العمل، وذلك مثل أخذ بضع دقائق لفعل الآتي:[مرجع2]
- الاستماع إلى أغنية مفضلة.
- ممارسة تمارين الإطالة.
- وضع قائمة امتنان وكتابة الأمور التي يشعر الشخص بالامتنان لها.
- التفكير في اكتساب هواية جديدة.
- التخطيط لنهاية الأسبوع وقضاء الوقت الممتع بها وممارسة الأنشطة الممتعة.
البحث عن فرصة عمل أخرى
حتى والشخص على رأس عمله إذا لم يكن يشعر أنه بخير أو أنه سعيدًا لا بأس من أن يقوم بالبحث عن فرصة عمل جديدة يشعر أنها مناسبة له بشكل أفضل.[مرجع2]
الحدود الصحية
أحد الأمور التي تساعد على التعامل مع بيئة العمل السامة هي وضع الحدود الصحية في مكان العمل، مثل:[مرجع2]
- الوضوح حول المهام الوظيفية التي تقع على عاتق الشخص.
- إيقاف تشغيل هاتف العمل بعد انتهاء وقت العمل، وعدم الرد على أي بريد إلكتروني أو رسالة تتعلق في العمل.
- الاستمرار في التواصل الواضح والمفهوم في التواصل المكتوب والمنطوق.
- توثيق أي حالات من عدم الاحترام أو الإساءة من الزملاء أو الرؤساء مثل التنمر، أو الهجوم العدواني.
- المحافظة على الهدوء والمهنية في جميع الأوقات.
الدعم الاجتماعي
في حين أنه ليس من السهل دائمًا العثور على علاقات داعمة في بيئة العمل السامة إلا أنه من الجيد محاولة بناء علاقات جيدة مع زملاء العمل الإيجابيين ممن يوفرون الدعم، والذي بدوره يساعد على تقليل التوتر والضغط.[مرجع2]
اليقظة
تطبيق أساليب اليقظة المختلفة مثل التأمل، والتأريض، والتخيل من الأمور التي تساعد على التعامل مع بيئة العمل السامة؛ حيث أنها تُساعد في إدارة القلق والتوتر المرتبطين بالعمل.[مرجع2]
طرق التعامل مع بيئة العمل السامة
مجموعة من الطرق للتعامل مع بيئة العمل السامة، ومنها:
تتبع مشاكل مكان العمل والإبلاغ عنها
يُعتبر تتبع المشاكل في مكان العمل والإبلاغ عنها أمرًا شديد الأهمية في بيئات العمل السامة، ويُنصح بالآتي:[مرجع2]
- إرسال رسائل البريد الإلكتروني للمتابعة إلى الاجتماعات، والمكالمات.
- تدوين الملاحظات.
- تلخيص النقاط المهمة التي تمت مناقشتها في الاجتماعات والمكالمات.
التركيز على ما يُمكن السيطرة عليه
أكبر التحديات عند التعامل مع بيئة العمل السامة هو الشعور بالخروج عن السيطرة، والتي يُمكن السيطرة عليها من خلال التركيز على الأمور التي يُمكن السيطرة عليها، ووضع الحدود والتعبير عنها بوضوح.[مرجع4]
طلب المساعدة
لا يُفترض على الشخص أن يتعامل مع بيئة العمل السامة لوحده، ولا بأس من طلب المساعدة عند الشعور بالحاجة لها، ويُمكن الحصول على هذه المساعدة من أشخاص من داخل العمل مثل زملاء العمل، أو المدراء، أو من خارج العمل مثل أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو المدرب المهني، أو المُعالج النفسي.[مرجع4]
ترك العمل
آخر ما يجب على الشخص فعله هو التفكير جديًا في ترك العمل إذا لم يتمكن من البقاء به دون أن يخسر صحته النفسية، ويُنصح في ترك العمل عند ظهور العلامات التالية:[مرجع4]
- عدد أيام العمل السيئة أكبر من عدد أيام العمل الجيدة.
- عدم القدرة على التوقف عن الأفكار السلبية بعد انتهاء وقت العمل أو في عطلات نهاية الأسبوع.
- قلة الاحترام من المدراء أو الرؤساء في مكان العمل، وعدم احترام وقت الموظف الخاص أو احتياجاته.
نصائح تساعد على التعامل مع بيئة العمل السامة
أهم النصائح حول التعامل مع بيئة العمل السامة:[مرجع1][مرجع5]
- طلب سياسة التنوع والشمول التي لا تتسامح مع التمييز والبلطجة في مكان العمل.
- نمذجة التقدير بين زملاء العمل وفي التعامل والتفاعل معهم.
- وضع حدود واضحة للنفس، وبذل مجهود حتى يحترمها الآخرين.
- تحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة قدر الإمكان.
- التعرّف على الزملاء مع التقدير المنتظم لجهودهم.
- تشجيع الاعتراف في جهود الموظفين في مكان العمل؛ حتى يشعر الجميع بالإنجاز والتقدير، والتواصل.
- جعل التوقعات واضحة، وأسس الاتصالات واضحة.
- الاستماع وإبداء الملاحظات التي تجعل بيئة العمل سامة.
- التعاطُف مع النفس عند الشعور بالحزن أو التوتر بسبب العمل في مكان سام.
- إعادة بناء الثقة بالنفس، وتعزيزها بشكل دائم.
- توجيه الطاقات نحو تحسين المهارات الشخصية.
- تجنب المواقف التي تجعل الشخص يشعر بالإرهاق والإجهاد العاطفي، أو العجز.
- الاستمتاع باللحظات الإيجابية والإنجازات في العمل حتى لو كانت صغيرة.
دور الموارد البشرية في التعامل مع بيئة العمل السامة
بإمكان قسم الموارد البشرية أن يتعامل مع بيئة العمل السامة بالطرق التالية:
البحث عن المصدر والأسباب
تقع مسؤولية معرفة مصدر وأسباب بيئة العمل السامة على قسم الموارد البشرية، وذلك من خلال:[مرجع3]
- قياس وتقييم السلامة النفسية للموظفين.
- طرح الأسئلة حول مسار السلوك السام هل هو من شخص واحد، أو في قسم كامل.
- العمل مع الموظفين لفهم التحديات التي يواجهونها، والاعتراف بها، ووضع بعض الحلول المحتملة.
- إجراء المناقشات المتأنية مع جميع الأطراف المشاركة في المواقف العدائية أو السلبية.
- تدريب الموظفين أو تحفيزهم لتحقيق الأفضل للشركة.
القوانين والقواعد والإرشادات
أمر آخر يُمكن لقسم الموارد البشرية فعله في التعامل مع بيئة العمل السامة هو توضيح القوانين، والقواعد، والإرشادات، وذلك عبر:[مرجع3]
- التعرّف على القواعد والقوانين المتعلقة بالتنمر والتمييز.
- تعريف الأشخاص على ثقافة وقيم مكان العمل الموثقة.
- التحدّث عن السلوكيات غير المقبولة.
- إلقاء نظرة ثاقبة على سلوك القيادة المحفز، والتحدث إلى الإدارة إذا لم تكن تتماشى مع قيم الشركة.
التطلع إلى الجانب الإيجابي
محاولة التطلع إلى الجانب الإيجابي ونشر الإيجابية أثناء التعامل مع بيئة العمل السامة، على سبيل المثال:[مرجع3]
- تذكير الموظفين والمدراء بالأشياء الجيدة التي تقوم بها المؤسسة.
- منح المكافآت على الأفعال والسلوكيات الإيجابية.
- إنشاء مبادرات لتشجيع التعاون في بيئة آمنة لإعادة بناء الثقة.
- توفير الفرص لمساعدة الموظفين على تذكّر كيفية الاستمتاع أو الاستمتاع بالعمل.
- عقد اجتماعات شهرية لمساعدة الموظفين على إدراك أنه من المقبول ارتكاب الأخطاء، والاعتراف بها.
- تشجيع الموظفين على البحث عن الإيجابيات في الأشياء الخاطئة.
- العَمل على خلق ثقافة نمو بدلًا من الثقافة العقلية الثابتة.
تأثير بيئة العمل السامة
تؤثر بيئة العمل السامة على جوانب متعددة من حياة الشخص، وذلك على النحو الآتي:[مرجع1]
- استنفاذ الطاقة والتعب في أغلب الأوقات.
- عدم الرغبة في الذهاب للعمل، أو الذهاب مع تخاذل.
- تدني احترام الذات، وضعف الثقة بالنفس.
- تعب وإجهاد الصحة النفسية.