ما ستجده في هذا المقال:
يعد النوم واحدًا من أهم الأنشطة للصحة الجيدة فأثناء النوم يمر الجسم بأربع مراحل مختلفة. وهذه المراحل المختلفة تسمى دورة النوم، وتؤثر هذه الدورة على موجات الدماغ، واسترخاء العضلات، والتعافي، والتنفس، والمزاج.
مراحل دورة النوم
تنقسم مراحل النوم إلى 4 مراحل نبينها كما يأتي:
مرحلة حركة العين غير السريعة رقم 1
تعد هذه المرحلة الانتقال النموذجي من اليقظة إلى النوم، وتستمر عمومًا بضع دقائق فقط. وهذه المرحلة N1 أخف مراحل النوم؛ وعادةً لا يدرك الذين يستيقظون منها أنهم كانوا نائمين بالفعل. وخلال هذه المرحلة:
- تكون حركات العين بطيئة فيها.
- يحدث فيها تباطؤ لضربات القلب ثم التنفس.
- يبدأ استرخاء العضلات.
يمر جسم الإنسان عند النوم في الليل بكل مراحل النوم في دورات تدوم كل منها من 90 إلى 120 دقيقة، وتحدث (4-5) دورات خلال ليلة نوم نموذجية.
مرحلة حركة العين غير السريعة رقم 2
تشتمل هذه المرحلة على أكبر نسبة من إجمالي وقت النوم، وتعد مرحلة خفيفة من النوم ويمكن الاستيقاظ منها بسهولة. وهذه هي المرحلة التي تسبق الدخول في مرحلة النوم العميق. خلال هذه المرحلة:
- يتباطأ نبض القلب ثم التنفس أكثر.
- تتوقف حركات العين.
- تنخفض درجة حرارة الجسم.
- يزيد الدماغ الموجات زيادة فجائية، وتكون هذه الموجات ذات تكرار أكثر ثم تقل بعد ذلك.
مرحلة حركة العين غير السريعة رقم 3
هذه المرحلة الأخيرة من مرحلة حركة العين غير السريعة وهي أعمق مراحل النوم. ويؤدي الجسم مجموعة متنوعة من المهام المهمة لتعزيز الصحة النفسية ثم الجسدية في هذه المرحلة. وخلال هذه المرحلة يكون:
- الاستيقاظ من النوم أمر صعب.
- ضربات القلب أو التنفس في أبطأ معدل لهما.
- توقف حركات العين.
- الجسم في حالة استرخاء تام.
- يصدر الدماغ الموجات.
- إصلاح الأنسجة ثم نموها ويحدث تجديد للخلايا.
- تقوية جهاز المناعة.
يحدث تغيير المراحل مع زيادة نسبة نوم حركة العين غير السريعة في النصف الأول من الليل وزيادة نسبة نوم حركة العين السريعة في النصف الثاني منه.
مرحلة حركة العين السريعة رقم 3
تحدث هذه المرحلة بعد حوالي 90 دقيقة من النوم، وتستمر المرحلة من النوم حوالي 10 دقائق في المرة الأولى، وتزداد مع كل دورة من دورات حركة العين السريعة. قد تستمر الدورة النهائية لها تقريبًا ما بين 30 إلى 60 دقيقة. خلال هذه المرحلة:
- تصبح حركات العين سريعة.
- يزداد التنفس ثم معدل ضربات القلب ويصبحان أكثر تقلبًا.
- تصاب العضلات بالشلل ولكن قد تحدث تشنجات.
- يزداد نشاط الدماغ بشكل ملحوظ.
أمور قد تؤثر على مراحل دورة النوم
يمكن أن تؤثر أمور مختلفة على مراحل النوم، تشمل ما يأتي:
- العمر: مع تقدم العمر يميل النوم العميق إلى الانخفاض، ويمكن أن يتغير إيقاع الساعة البيولوجية أيضًا.
- اضطرابات النوم: قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) من النعاس أثناء النهار نتيجة لذلك. ويسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
- الظروف الصحية: ربطت الدراسات بين قلة النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية مثل أمراض القلب التاجية أو النوبات القلبية. ويمكن أن تؤثر السمنة أيضًا على جودة النوم.
- اضطرابات المزاج: يمكن أن يؤدي النوم غير الكافي إلى مشاكل الصحة النفسية أو تفاقمها بما في ذلك الاكتئاب أو القلق.
- نمط الحياة: يعمل العديد من العاملين لساعات طويلة وطوال الليل مما يؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية لديهم. ويؤدي هذا إلى تدني نوعية النوم مما يؤدي إلى مواجهة صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.
- وضعية النوم: يمكن أن تؤثر وضعية النوم على مراحل النوم أو جودته بشكل عام. مثلًا يمكن للنوم الجانبي أن يعزز عملية الهضم بشكل أفضل ويقلل من الشخير ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى الضغط على الكتفين والوركين.
- الألم المزمن: تعد إدارة والتخلص من الألم المزمن أمرًا ضروريًا لتحسين جودة النوم والتقدم خلال مراحل النوم دون انقطاع.
تربط دراسة بين النوم والاكتئاب وأعراضه حيث وجدت صلة بين الذين ينامون أقل من 8 ساعات في الليلة وارتفاع معدل الاكتئاب.
تأثير دورة النوم على المزاج
يمكن أن يكون لدورة النوم غير المنتظمة تأثير سلبي على جسم الإنسان. ويمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية مختلفة، بما فيها اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب أو القلق أو الاضطراب ثنائي القطب أو الاضطراب العاطفي الموسمي.
الاكتئاب ودورة النوم
تشير معظم الأدلة إلى العلاقة بين مشاكل المزاج وإيقاع الساعة البيولوجية:
- تظهر دراسات متعددة زيادة انتشار الاكتئاب بين العاملين في النوبات الليلية.
- أظهر أحد التحليلات أن العاملين في المناوبات الليلية هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 40٪ مقارنة بالعاملين في النهار.
- تعد اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية شائعة لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب والذين غالبًا ما يعانون من تغيرات في نمط نومهم، وهرموناتهم، ودرجة حرارة جسمهم.
- قد يكون لأعراض الاكتئاب أيضًا إيقاع يومي، حيث يعاني بعض الأشخاص من أعراض أكثر حدة في الصباح.
- توجد العديد من العلاجات الناجحة للاكتئاب، بما في ذلك العلاج بالضوء أو العلاج النفسي أو غيره.
ترتبط شدة الاكتئاب لدى الشخص بدرجة اختلال الساعة البيولوجية ودورة النوم.
القلق ودورة النوم
قد يؤدي اختلال إيقاع الساعة البيولوجية أيضًا إلى زيادة القلق والتوتر؛ إذ يمكن للأمور المرهقة أن تؤدي إلى اضطراب في النوم عندما تؤثر على القدرة على النوم والاستمرار فيه. مما يسبب لك النعاس المفرط أثناء النهار والذي يؤدي بدوره إلى الضيق ويؤثر على قدرتك على العمل بشكل طبيعي.
الاضطراب العاطفي الموسمي وإيقاع الساعة البيولوجية
يشعر الناس في الاضطراب العاطفي الموسمي بالإحباط والاكتئاب في أشهر الشتاء. ويعتقد الباحثون أن هذا يرجع إلى التغيرات في إيقاعات الساعة البيولوجية نتيجة للتغيرات الموسمية في طول ضوء النهار.
يشعر الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي بتحسن عند استخدام ضوء الصباح الاصطناعي لإعادة ضبط إيقاعهم اليومي مع دورة النوم والاستيقاظ.
تحدث الأحلام عادة خلال المرحلة الرابعة ولكن يمكن أن تحدث خلال المراحل الأخرى أيضًا. وتستمر فترة الحلم من 10 دقائق إلى ساعة واحدة.
نصيحة عرب ثيرابي
نقدم لك في عرب ثيرابي أبرز النصائح التي يمكنك اتباعها لتحسين دورة نومك ومزاجك كما يأتي:
- احصل على ليلة نوم كاملة؛ إذ يحتاج معظم البالغين إلى (7-9) ساعات على الأقل.
- استيقظ في نفس الوقت كل يوم طوال الأسبوع.
- تجنب النظر إلى الشاشة والأضواء الساطعة قبل 60 إلى 90 دقيقة على الأقل من وقت النوم.
- جرب أنشطة مثل قراءة كتاب في الضوء الخافت، أو الاستماع إلى الكتب الصوتية وغيرها.