ما ستجده في هذا المقال:
عند الشعور بالإحباط، فإن ذلك يضم مجموعة من المشاعر مثل الغضب وخيبة الأمل والانزعاج. ومع ذلك غالباً لا تستمر هذه المشاعر، إلا أنه في حالات أخرى قد يحتاج الشخص إلى علاج نفسه مما يشعر به من إحباط بطرق ذاتية.
تعرف معنا على ما يمكنك القيام به عندما تشعر بالإحباط للتقليل من هذه المشاعر السلبية.
طرق علاج الإحباط والتخلص منه ذاتياً
يعد الإحباط نوع من ردود الفعل العاطفية للتوتر، فغالباً ما تكون مرتبطة بمواجهة الضغوط اليومية المتنوعة. وعلى الرغم من أن هذا الشعور عادة ما يكون قصير الأمد، إلا أنه في بعض الحالات يكون يستمر لفترة أطول. خاصة عندما يجد الشخص نفسه عاجزاً عن تحقيق أهدافه أو تطلعاته. لذلك إن كنت تحتاج إلى علاج فعّال للإحباط فما عليك إلا تجربة الاستراتيجيات التالية:
تعزيز الذكاء العاطفي
يعرف الذكاء العاطفي على أنه قدرة الشخص على ملاحظة مشاعره الخاصة ومشاعر الآخرين، ومن ثم التحكم بالطريقة التي يعبر بها عن نفسه. وهذا الأمر يرتبط في التخلص من الإحباط بشكل مباشر. ولذلك يمكن القيام بذلك من خلال:
- التحكم بالنفس في وقت الإحباط، وانتظار أفضل الأوقات للتعبير عن النفس بالطريقة المناسبة عند الهدوء.
- قيام الشخص بالتعاطف مع الأشخاص الذين يسببون تفاقم لمشاعر الإحباط لديه.
- تذكير النفس أن جميع المشاعر بما فيها الإحباط عابرة وغير دائمة.
- القدرة على ملاحظة الشخص لمشاعره، مما يساعده في الرد عليها بشكل مناسب.
تشتيت الانتباه
يعد التركيز المستمر على الأمور المسببة للإحباط ما هو إلا سبب حقيقي في تفاقم المشاعر السلبية. لذلك يفضل الشخص أن يشتت نفسه عن هذه الأمور قدر الإمكان. مما يتيح له معالجة مشاعره بطريقة أفضل ويساعد في علاج الإحباط الذي يشعر به.
فقد يكون من المناسب في هذه الحالة اختيار نشاط ممتع مثل:
- ممارسة الرياضة.
- القيام بأعمال يدوية.
- الاستماع إلى الموسيقى.
- مشاهدة فيلم.
- حل الألغاز.
- قراءة كتاب.
على الرغم من أن تشتيت الانتباه يساعد في التخلص من الإحباط، إلا أنه يعتبر أسلوباً للتجنب. ومن الأفضل البحث عن سبب ما يثير هذه المشاعر وحلها بشكل مباشر.
استخدم تقنيات الاسترخاء
عند الشعور بالإحباط، قد يجد الشخص نفسه يشعر بقلة الصبر وتعاظم العاطفة وعدم القدرة على التعامل مع التوتر. عندها من الجيد التفكير بممارسة النشاطات التي تساعد في التخلص من التوتر وزيادة الشعور بالاسترخاء.
ويجب التذكر أن التعامل مع التوتر والإحباط بشكل مبكر يساعد في التقليل من التصرفات أو السلوكيات التي قد يمارسها الشخص في هذه الأثناء. فمثلاً يمكن تجربة:
- التمارين التنفس.
- استرخاء العضلات التدريجي.
- زيادة اليقظة الذهنية.
تغيير نمط الحياة
ما تظنه مجرد نشاطاً ترفياً وتضيعاً للوقت هو ليس كذلك. حيث أن هذه النشاطات لها الكثير من التأثيرات النفسية الإيجابية على الحياة الشخصية، وتقلل من التوتر وتمكن الشخص من التعامل مع المواقف المحفزة أو التي تثير الإحباط بطرق فعّالة
لذلك حاول زيادة انتباهك فيما يتعلق بعدد ساعات نومك ونمط نظامك الغذائي وانتظامك على التمارين الرياضية.
التنفيس عن المشاعر
تشكل شبكة الدعم النفسي بما فيها من أفراد عائلة أو أصدقاء حلاً جيداً للحديث عن المشاعر السلبية وتفريغ الضغط النفسي في هذه الأثناء. فبدلاً من ترك المشاعر السلبية تتفاقم في داخل الشخص. يمكن إطلاق العنان لها من خلال التحدث من شخص موثوق بين الحين والآخر.
هذا الحديث لن يساعدك فقط في التقليل من مشاعرك غير المرغوب بها، بل أيضاً يعطيك حلولاً ويرك الأمر من وجهة نظر أخرى ويساعد في تبادل الأفكار. ومع ذلك فإن الحديث المطول عن هذه المشاعر السلبية لن يعمل إلا على ترسيخها بشكل أكبر. لذلك يجب أن لا تزيد مدة الحديث عنها عن 15 دقيقة فقط، ومن ثم يفضل الانتقال إلى موضوع أكثر إيجابية.
غالباً ما تنشأ المشاعر السلبية من التوقعات الخاطئة. أدرك أنك لا تستطيع توقع سلوك أي شخص آخر بشكل كامل، لذلك قم بخفض مستوى توقعاتك منه لكي لا تشعر بالإحباط.
أنشطة وسلوكيات تساعد في علاج مشاعر الإحباط
بالإضافة إلى الأمور السابقة، يمكن للشخص أن يساعد نفسه في علاج مشاعر الإحباط لديه من خلال بعض الأنشطة والسلوكيات، مثل:
في بعض الأحيان قد لا يكون الشخص قادراً على التعبير عن مشاعر إحباطه. في هذه الحالة من الجيد التفكير في كتابة اليوميات وتدوين ما يخطر على الذهن. هذا الأمر من شأنه أن يبقي الشخص على إطلاع دائم بمشاعره والمواقف التي يمر بها، وبالتالي التمكن من معالجتها فور ظهورها.
- تغيير المكان:
عندما تشعر بالإحباط فقط فكر في تغيير مكانك، فمثلاً اخرج إلى حديقة وقم بجولة مشي بسيطة هناك. إن لم تستطع القيام بذلك فقط فكر في استنشاق هواء نظيف لمدة 60 ثانية فقط فقد يساعدك ذلك في إعادة الهدوء والسكينة لنفسك.
- العناية بالحيوان الأليف:
على الرغم من أن القيام بالعناية بالحيوان الأليف هو نشاط يعود على هذا الحيوان بالفائدة. إلا أنه أيضاً من الممارسات التي تساعد في تهدئة النفس عند الشعور بالتوتر والإحباط. فقد أثبتت الدراسات أن التفاعل مع الحيوانات يقلل من مستويات الكورتيزول ويخفض ضغط الدم، فضلاً عن رفع مستويات السيروتونين والدوبامين المسؤولين عن التهدئة والاسترخاء.
- أخذ قيلولة:
إن وصلت إلى الشعور بالإرهاق الشديد من الإحباط، فإن أخذ 20 دقيقة فقط قيلولة يعمل على إتاحة المجال للدماغ للاستراحة. كما أنها تعطي بداية جديدة لباقي اليوم دون توتر أو ارتباك.
- ممارسة البستنة:
لا تستغرب من ذلك، فقد وجدت العديد من الدراسات أن ممارسة أعمال البستنة يمكن أن يكون مفيداً وله العديد من النتائج الصحية، بما في ذلك تقليل القلق والتوتر.
- غسل الوجه:
يبدو الأمر بسيطًا للغاية، لكن وضع الماء البارد على وجهك لا يمنحك شعورًا بالانتعاش فحسب. بل إنه يبطئ معدل ضربات القلب والتنفس. ومن خلال تقليل الأعراض الجسدية للإحباط، يمكنك مقاطعة تغذية حلقة الإحباط والمشاعر السلبية في الدماغ.
هل فكرت بخلع حذائك والشعور بملمس التراب أو العشب في الحديقة عند الشعور بالإحباط. جرب ذلك ولاحظ النتيجة.
كلمة من عرب ثيرابي
على الرغم من أن جزءاً كبيراً من الشعور بالإحباط مرتبط بالتفاعل مع الآخرين، إلا أن الشخص له دور في ذلك أيضاً. من هنا تأتي نصيحة الأخصائيين النفسيين في عرب ثيرابي بضرورة تنظيم الشخص لأموره الشخصية من خلال تخصيص عشر دقائق للتخطيط لشيء محدد أو تنظيمه في حياته. إن تحويل الطاقة الزائدة إلى شيء منتج لن يساعد فقط في التخلص من بعض الإحباط، بل يساهم في إنجاز شيئاً ما أيضاً.