الصرع الليلي

الصرع الليلي: أسبابه وطرق تشخيصه

عند حدوث نوبات الصرع في النهار فإن اكتشافها يُعد من الأمور السهلة، أما في حالة حدوث نوبات الصرع الليلي فإن إدراك الشخص لها قد يكون مستحيلاً لحدوثها خلال فترات نومه، إلا أن بعض العلامات قد تساعده من معرفة وجود مشكلة معينة بحاجة إلى علاجها.

ما هو الصرع الليلي؟

الصرع الليلي أو النوبات الليلية (Nocturnal Seizures) هي نوبات الصرع التي تصيب الشخص أثناء النوم أو ترتبط بالنوم وغالباً ما تدل على أنه يعاني من الصرع، تحدث بسبب الارتفاع المفاجئ للنشاط الكهربائي في الدماغ.(المرجع 1)

متى يحدث الصرع الليلي؟

غالباً ما تحدث هذه النوبات أثناء نوم الشخص، إلا أنه مع تتبع هذه النوبات تم ملاحظة:(المرجع 2) (المرجع 3)

  • حدوث النوبات الليلية بعد الاستغراق بالنوم مباشرة، أي خلال الساعتين الأوليتين من النوم قد تحدث النوبات، وتسمى في هذه الحالة نوبات ليلية مبكرة.
  • قد تحدث هذه  النوبات عند التحرك أثناء النوم.
  • لا يحدث الصرع الليلي أثناء مرحلة حركة العين السريعة، كما أنها أكثر شيوعاً في مراحل النوم الخفيف (المرحلة الأولى والثانية من النوم).
  • يمكن أن تحدث هذه النوبات قبل وقت استيقاظ الشخص المعتاد من النوم بساعة أو ساعتين، وتسمى في هذه الحالة نوبات الصباح الباكر.
  • تحدث النوبات بعد استيقاظ الشخص من النوم بفترة ساعة أو ساعتين.

حالات ترتبط بالنوبات الليلية

على الرغم من إمكانية حدوث النوبات الليلية مع أي نوع من أنواع نوبات الصرع، إلا أن هناك بعض الحالات الأخرى يشيع فيها النوبات الليلية، مثل:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • الصرع الرمعي العضلي اليفعي والمعروف بمتلازمة جانز (Juvenile Myoclonic Epilepsy).
  • النوبة التوترية الرمعية والمعروفة بنوبات الصرع الكبرى (Tonic Clonic Seizure)، وهي أكثرها شيوعاً.
  • نوبات رولاندو والمعروف بصرع الطفولة الحميد (Benign Rolandic).
  • متلازمة لانداو كليفنر (Landau Kleffner syndrome).
  • نوبات الفص الصدغي (Frontal Lobe Epilepsy).
  • الصرح الكهربائي.(المرجع 4)

أسباب الصرع الليلي

يوجد العديد من الأسباب وراء حدوث نوبات الصرع للشخص، ومن ضمن هذه الأسباب:(المرجع 2) (المرجع 5)

  • الوراثة: وعلى الرغم من وجود المسبب الوراثي للصرع الليلي، فقد لا يستطيع الأطباء معرفة السبب الحقيقي وراء هذه النوبات.
  • الحوادث أو الصدمات على الرأس: أي إصابة من شأنها جرح الدماغ تكون سبباً أساسياً في تغير إشارته.
  • عدوى في الدماغ: مثل التهاب السحايا.
  • بعض الحالات المرضية: مثل السكتات الدماغية وتشوهات الأوعية الدموية، الأورام، النمو غير الطبيعي في الدماغ، انخفاض الأكسجين في الدماغ، انخفاض مستوى سكر الدم بشكل حاد.
  • الكحول: بحيث أنّ من أعراض الإقلاع عن تناول الكحول حدوث النوبات.
  • الحرمان من النوم: عندما لا يستطيع الشخص المصاب بالصرع النوم لفترات طويلة، يشكل الأمر تهديداً حقيقياً لحدوث النوبات الليلية.(المرجع 3)

أعراض النوبات الليلية

غالباً لا يصعب تعرف الشخص على إصابته بهذه النوبات بسبب حدوثها وهو نائم ، كما أنه لا يتذكر حدوثها عند استيقاظه، إلا أن ملاحظة بعض العلامات قد تكشف الأمر، حيث أن لهذه النوبات مجموعة من الأعراض تتمثل بما يلي:(المرجع 4)

  • الصراخ.
  • إصدار أصوات غير طبيعية.
  • الشعور بتشنجات في عضلات اليدين أو الأرجل.
  • التبول في الفراش.
  • عض اللسان.
  • السقوط من السرير.
  • صعوبة الاستيقاظ بعد انتهاء النوبة.
  • الاستيقاظ المفاجئ.
  • تحركات غريبة أثناء النوم.

لماذا ترتبط الكثير من النوبات بالليل؟

خلال فترة اليقظة تبقى الموجات الكهربائية ثابتة نوعاً ما في الدماغ، إلا أن التغيير الكبير والواضح يحدث خلال تنقل الشخص بين مراحل النوم المتنوعة والتنقل بين النوم والاستيقاظ وبالتالي زيادة احتمالية حدوث نوبات الصرع الليلي لمريض الصرع، حيث أن النوبات تتأثر بشدة دورة النوم والاستيقاظ والتي تتكرر (3 – 4) مرات في الليلة الواحدة، وهذه التنقلات هي:(المرجع 3)

  • اليقظة إلى الشعور بالنعاس.
  • النوم الخفيف إلى النوم العميق.
  • مرحلة نوم حركة العين السريعة.

هل يمكن أن يتحول الصرع الليلي لنوبات نهارية؟

في حال استمرار حدوث نوبات الصرع الليلي للشخص طوال سنوات عديدة، فإن احتمالية حدوث النوبات خلال النهار تكون ضئيلة، إلا أن بعض العوامل تساعد في زيادة هذه الاحتمالية، ومن ضمن هذه العوامل:(المرجع 3)

  • التعرض للإجهاد الشديد.
  • الإصابة بمرض معين.
  • الحرمان المفرط من النوم.
  • حدوث تغيير على الأدوية التي يتناولها الشخص.
  • حدوث أعراض انسحابية من الأدوية أو الكحول.
  • اخذ قيلولة خلال فترة النهار.
  • الشعور بالنعاس المفرط خلال النهار.

كيفية تشخيص الصرع الليلي

في كثير من الأحيان تتشابه أعراض الصرع الليلي مع أعراض المشي أثناء النوم أو أعراض الذعر الليلي، إلا أن التشخيص الصحيح يمكن المريض من الحصول على العلاج المناسب، حيث يعتمد التشخيص على:

الفحص البدني والتاريخ المرضي

في البداية يتم فحص المريض لملاحظة أي دلالات ناتجة عن إصابات متعلقة بالنوبة، بالإضافة إلى الفحص العصبي، ومتابعة السجل المنزلي للنوبات الخاص بالمريض، ومن ثم يطرح العديد من الأسئلة المتعلقة بالنوبة (وفي حال رؤية شخص آخر لتفاصيل النوبة الليلية يفضل أن يأتي لذلك الفحص نظراً لأن المريض لا يمتلك المعلومات الكافية بسبب نومه في تلك الأثناء).فيحاول الطبيب اكتشاف:(المرجع 4) (المرجع 5)

  • وجود أي محفزات أو مشاعر معينة قبل حدوث النوبة.
  • كيفية بدء النوبة.
  • أجزاء الجسم التي تعرضت للتشنجات.
  • السلوكيات التي قام بها المرض أثناء النوبة، من أصوات أو حركات أو عدم الإدراك.
  • مدة استمرار النوبة.
  • الزمن اللازم للشخص للعودة إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء النوبة.
  • تناول المريض أي أدوية من تساهم في حدوث النوبات، أو إصابته بمرض معين يؤدي إليها.
  • وجود عامل جيني مسؤول عن حدوث النوبات.

مخطط كهربية الدماغ EEG

من أفضل الطرق لمعرفة الاختلافات الحاصلة على النشاط الكهربائي في الدماغ، وهو إجراء غير مؤلم يتم فيه وضع الأقطاب المعدنية حول الرأس وملاحظة التغيرات المرتبطة بسكون المريض أو عند تعرضه للمحفزات مثل الإضاءة الساطعة، إلا أنه بحاجة إلى إجراءاها بالليل للتمكن من قياسها بشكل دقيق عند التعرض للنوبات الليلية.(المرجع 2) (المرجع 5)

مخطط النوم

وهو مخطط يدرس نمط النوم ومراحله التي يمر بها الشخص أثناء نومه، ويمكن إجراءه مع مخطط كهربية الدماغ للحصول على نتائج أوضح.(المرجع 2) (المرجع 5)

تصوير الدماغ

يلجأ الطبيب إلى تصوير الدماغ إما تصوير بالرنين المغناطيسي أو المقطعي لمعرفة ما إذا كان الصرع الليلي ناتج عن مشكلات في الدماغ مثل الأورام أو أي إصابات أخرى.(المرجع 1) (المرجع 5)