Doctor احصل على استشارة نفسية أونلاين

هل يمكن علاج القولون العصبي نهائياً؟

دائماً ما يسعى الأشخاص المصابين بالقولون العصبي لعلاج حالتهم والتخلص من الأعراض نهائياً، لكن الخبر غير السار أن هذه الحالة تعتبر من الحالات التي لا يوجد لها علاج محدد يعمل على التخلص بشكل تام من الحالة. لكن من خلال خطة علاجية متكاملة يستطيع الشخص السيطرة على حالته بشكل أفضل.

 

هل يمكن علاج القولون العصبي نهائياً؟

تعتبر متلازمة القولون العصبي من الأمراض المزمنة والتي لا يوجد لها علاج محدد يخلص الشخص من الأعراض المزعجة نهائياً. لكن من خلال طرق علاجية معينة واتباع استراتيجيات معينة يصبح التحكم بالحالة أكثر فاعلية، فتقل عدد النوبات والشدة الأعراض بشكل واضح. فيتمكن الشخص من الشعور بالراحة لفترات زمنية أطول.

يمكن أن يكون التعايش مع متلازمة القولون العصبي أمراً صعباً، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لجعل الأعراض قابلة للإدارة.

 

ما هو علاج القولون العصبي؟

على الرغم من عدم وجود خطة علاجية تتناسب مع الجميع أو تعمل على تقليل الأعراض بشكل واحد لدى الأشخاص. إلا أنه لا يوجد خيار آخر سوى تجربة ما هو متاح لمعرفة ما قد يتناسب مع الحالة بشكل شخصي.

وتتضمن الخطة العلاجية ما يلي:

العلاج النفسي

أظهرت الدراسات أم الكثير من مرضى القولون العصبي يبدون الاستفادة من رؤية الأخصائي النفسي والتحدث معه. فخلال الجلسات العلاجية يتعلم الشخص كيفية التعامل مع مستويات التوتر المرتفعة لديه. بالإضافة إلى ذلك يتخلص من حالات مثل الاكتئاب أو القلق التي يعاني منها، سواء كانت نتيجة لمعاناته مع القولون العصبي أو سبب في أعراضه المزعجة.

ومن الخيارات العلاجية الفعّلة في هذه الحالة:

الأدوية العلاجية

هناك مجموعة من الأدوية التي يمكن أن تساعد في السيطرة على الأعراض المزعجة المرافقة للقولون العصبي. فقد يقوم الطبيب المعالج إحدى الأدوية التالية أو مجموعة منها:

  • مضادات الاكتئاب مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات امتصاص السيروتونين.
  • أدوية الإمساك مثل مكملات الألياف والملينات.
  • الأدوية المضادة للإسهال.
  • أدوية للتخفيف من التشنجات المعوية.

كما أن هناك بعض الأدوية المستخدمة بشكل خاص في علاج القولون العصبي، مثل:

  • ديسيكلومين (Dicyclomine).
  • هيوسيامين (Hyoscyamine).
  • لوبيبروستون (Lubiprostone).
  • ليناكلوتيد (Linaclotide).
  • بليكاناتيد (Plecanatide).
  • ريفاكسيمين (Rifaximin).

العديد من علاجات القولون العصبي تستغرق وقتاً طويلاً لملاحظة النتائج الإيجابية. فهي غالباً تساعد في التحكم بالأعراض، لكنها لن تخفيها نهائياً.

 

تغييرات النظام الغذائي الخاصة بعلاج القولون العصبي 

في البداية، قد تحتاج إلى بعض الإرشادات من قبل أحد المختصين للتعرف على ما يمكن أن يساهم في تفاقم الأعراض. لكن مع مرور الوقت والتركيز والانتباه للأطعمة التي تسبب الأعراض يصبح الشخص أكثر دراية لما يجب أن يتجنبه في نظامه الغذائي. ما عليك إلا البدء في كتابة وتدوين ملاحظاتك الخاصة بنظامك الغذائي واكتشاف ما يزعجك فيه.

ومع ذلك، ركز على النقاط التالية وقم بتغيير المناسب:

  • زيادة نسبة الألياف في النظام الغذائي بشكل تدريجي. حيث أن الأطعمة المحتوية على الألياف بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب والمكسرات، تقلل من حدة الإمساك. 
  • التقليل من تناول منتجات الألبان سواء كان حليب أو جبن. فقد يعاني الكثير من الأشخاص الذين لديهم أعراض القولون العصبي من عدم تحمل اللاكتوز. وفي الوقت ذاته، لا بد من تعويض العناصر المهمة في هذه الأطعمة من خلال تناول البروكلي أو السبانخ أو السلمون.
  • الحد من الأطعمة المسببة للغازات، مثل الفاصوليا وكرنب بروكسل والملفوف والمشروبات الغازية. كما أن مضغ العلكة يمكن أن تسبب لك الغازات.
  • تجنب الغلوتين قد الإمكان، حيث أن غالبية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية لديهم حساسية تجاه الغلوتين. وفي الوقت ذاته يجب تعويض العناصر والفيتامينات الموجود بالأطعمة المحتوية على الغلوتين (مثل الألياف والحديد والكالسيوم) سواء بأغذية أخرى أو مكملات غذائية.
  • التقليل من الكربوهيدرات الصعبة الهضم، واستبدالها بأغذية أسهل هضماً وأخف على الأمعاء.
  • شرب ما يقارب من 2 لتر من الماء يومياً، مما يقلل من الإمساك ويقي منه.

هناك خيار آخر للألياف، وهو تجربة مكملات الألياف، مثل متاموكيل (Metamucil) أو سياروكل (Citrucel).

 

نصائح للتقليل من أعراض القولون العصبي

كما قلنا فإن الأمر يحتاج إلى المزيد من التجربة، فما قد يفيد الآخرين قد لا يكون بالفائدة ذاتها معك. لذلك حاول تجربة ما يلي:

  • زيت النعناع: لا يعمل زيت النعناع على التهدئة النفسية فقط، بل إنه يستهدف الأمعاء فيعمل على التقليل من الألم وعلاج التشنجات المرافقة للقولون العصبي بشكل فوري. حيث يمكن استخدام هذا الزيت على شكل كبسولات يتم تناولها مع الوجبة الغذائي تمنع ظهور أعراض القولون في هذا الوقت. لكن انتبه إلى الآثار الجانبية لهذه الكبسولات، فقد تجعل من الارتجاع المريئي أسوء حالاً.
  • مسحوق سيلليوم: يمكن استعمال هذا المسحوق في حال استمرار أعراض القولون العصبي على الرغم من اتباع الكثير من الأساليب الأخرى. حيث أنه يوفر مصدراً للألياف القابلة للذوبان للتخلص من الإمساك بسرعة كبيرة، فيعمل على تحريك الأمعاء.
  • الحصول على قسط كاف من النوم: لا تستهين بفاعلية النوم في التحكم بأعراض القولون العصبي لديك. فإن الحصول على (7 – 9) ساعات من النوم الليلي الجيد كفيل بتقليل من مستويات التوتر لديك وإعادة التوازن النفسي داخلك، مما ينعكس إيجاباً على حالة أمعائك وصحتها.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يكفي 150 دقيقة من التمارين الرياضية المعتدلة خلال الأسبوع للتقليل من توترك وقلقك وإعادة التوازن للهرمونات المزاجية والتي تنتج الكثير منها الأمعاء.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء: بغض النظر عن نوع التمارين التي تفضلها، الهدف هنا الشعور بالاسترخاء والهدوء النفسي قدر الإمكان. فما أن تصل إلى هذه المرحلة حتى تلاحظ أن أعراضك بدأت بالاختفاء.

 

نصيحة عرب ثيرابي

تعتبر الحالة النفسية من العوامل الأساسية المحفزة لأعراض القولون العصبي لدى الشخص. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الحالة النفسية تتأثر بشكل مباشر بما يعانيه الشخص من ألم مزمن أو غير مسيطر عليه.

لذلك، إن كنت قد اتبعت جميع التعليمات المتعلقة بتحسين نظامك الغذائي وعملت على تحسين أسلوب حياتك اليومية ولا تزال تعاني من أعراض القولون العصبي، فقد يكون التوتر اليومي المتزايد هو السبب في تفاقم أعراضك بدلاً من السيطرة عليها.

ينصحك الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي تعلم وممارسة تقنيات الاسترخاء ومهارات التعامل مع التوتر للتحكم بشكل أكبر في المواقف المحفزة لتوترك. وبالتالي التقليل من أعراض القولون العصبي والشعور بالتعافي النفسي والجسدي في آن واحد.