Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
الانسحاب من إدمان العادة السرية

فترة الإنسحاب من إدمان العادة السرية

لا تعتبر فترة الإنسحاب من إدمان العادة السرية من المراحل السهلة التي يمر بها الشخص، حيث أنه يقوم بتجربة الكثير من الأعراض، وتختلف الفترة التي يحتاجها الشخص للتعافي التام من هذه الحالة، إلا أن البقاء متيقظاً للأعراض يساعده في الاستعداد بشكل مسبق لما قد يتعرض له.

ما هي فترة الانسحاب من إدمان العادة السرية؟

تعتبر فترة الإنسحاب من إدمان العادة السرية هي فترة مؤقتة يمكن تجاوزها بالصبر والمثابرة، إلا أن مدة الانسحاب وشدة الأعراض تختلف من شخص لآخر اعتماداً على عدة عوامل، منها:(المرجع 1) (المرجع 2) 

الطريقة المستخدمة في العادة السرية

حيث أن استخدام الشخص للمواد الإباحية في ذلك يزيد فترة الإنسحاب من إدمان العادة السرية، على عكس الاعتماد على المخيلات.

تكرار ممارسة العادة السرية

في حال كان الشخص يمارس العادة السرية أكثر من مرة في اليوم فإن ذلك يزيد من فترة الإنسحاب، بينما على عكس ذلك إن كان الشخص نادراً ما يمارس هذه العادة.

مدة الإدمان على العادة السرية

في حال كان الشخص مدمناً على العادة السرية منذ فترة طويلة أو منذ مرحلة مبكرة من عمره فهو يحتاج لفترة أطول بكثير للتمكن من الإنسحاب من هذه العادة على عكس الشخص جديد العهد بها.

أعراض الإنسحاب من إدمان العادة السرية

إن معرفة الأعراض المحتمل التعرض لها خلال فترة الإنسحاب من العادة السرية تخفف من ثقل الأمر، كما أنها تساعد في الاستعداد المسبق له، حيث يمكن أن يلاحظ الشخص في هذه الفترة:(المرجع 2) (المرجع 3)

الأسبوع الأول من الإنسحاب من إدمان العادة السرية

تبدأ مستويات الدوبامين في الانخفاض، ومع مرور أول يومين على الإقلاع عن العادة السرية يمكن أن يعاني الشخص من:

     

      • الغضب المفرط والإنفعال من جميع الأمور مهما كانت بسيطة.

      • الشعور بالصداع سواء كان شديداً أو على شكل نوبات متكررة لعدة ساعات يومياً.

      • الشعور بالقلق والتوتر وحدوث نوبات من الهلع في بعض الأحيان والتي قد تستمر لمدة أشهر لدى الشخص.

    • الحاجة إلى ممارسة العادة السرية بإلحاح كبير، حيث أن التجربة الأخيرة للممارسة لا تزال حاضرة في الدماغ.

    لا تزال مستويات الدوبامين في الدماغ غير مستقرة في هذه الفترة، مما يعني تعرض الشخص للكثير من التقلبات المزاجية الحادة.

    رغبة اليوم السابع

    غالباً ما تكون الرغبة بممارسة العادة السرية صعبة المقاومة في هذا اليوم تحديداً، أي بعد مرور أسبوع من الامتناع عن ممارسة العادة السرية، كما يمكن ملاحظة أن:

       

        • بعض الأشخاص يعانون من هذه الرغبة في اليوم 21 من الإقلاع عن الممارسة.

        • في حالات أخرى قد تبدأ الرغبة في اليوم الخامس وتستمر لليوم العاشر.

      الأسبوعين الثاني والثالث للإنسحاب من إدمان العادة السرية

      إذا استطاع الشخص تجاوز اليوم السابع برغبته العارمة، فإنه سيعاني خلال الأسبوعين التاليين من:

         

          • انخفاض الطاقة لديه، ويستمر كذلك لمدة ما بين أسبوعين إلى شهرين، إعتماداً على العوامل سابقة الذكر.

          • عدم امتلاك الدافع أو القدرة على التركيز للقيام بالأعمال الموكلة.

          • قلة الرغبة الجنسية على عكس المتوقع، فعلى الرغم من أن الرغبة بممارسة العادة السرية لا تزال موجودة، إلا أن الشخص لا يمتلك الدافعية للقيام بأي نشاط جنسي.

          • الشعور بالوحدة، وغالباً ما يكون هذا الشعور أكثر حدة في حال كان الشخص غير مرتبط بعلاقة عاطفية.

        من الأسبوع الرابع إلى الثامن

        يبدأ الدماغ يستجيب لكميات الدوبامين الطبيعية، حيث يبدو أن الأعراض أصبحت أقل حدة لدى البعض، أما في البعض الآخر فقد أصبحوا أكثر تعود على الأعراض، كما يمكن أن تمتاز هذه المرحلة بما يلي:

           

            • الإغراء العشوائي، حيث أن الشخص لن يشعر برغبة لممارسة العادة السرية بشكل مستمر وإنما بشكل كنقطع، مع الانتباه أن ممارسة واحدة قد تسبب انتكاسته من جديد.

            • اضطراب في المشاعر بشكل مفاجئ.

            • الأرق وعدم القدرة على النوم، فكلما كانت فترة الإدمان على ممارسة العادة السرية طويلة كان الشخص أكثر عرضة للأرق.

            • الاكتئاب في بعض الأحيان، فعلى الرغم من عدم إصابة الجميع به، إلا أنه في بعض الأحيان قد يستمر لعدة أسابيع.

          بعد شهرين من الإنسحاب من إدمان العادة السرية

          غالباً ما يبدأ الشخص بالشعور بالتحسن في هذه المرحلة من الإنسحاب، حيث يمكن أن يشعر بما يلي:

             

              • البدء بالشعور بالسعادة.

              • عودة الدافع الجنسي من جديد بشكل صحي.

              • القدرة على التركيز وامتلاك الطاقة.

              • الشعور بالرضا.

            كيفية التعامل مع أعراض الإنسحاب من إدمان العادة السرية

            للتمكن من التقليل من حدة الأعراض التي يعاني منها الشخص عند الإقلاع عن إدمان العادة السرية لا بد له من:(المرجع 1)

               

                • تثقيف نفسه: يجب معرفة الأعراض السابقة جميعها، وإلا قد يكون الشخص كثر عرضة للانتكاسات المتتالية.

                • تقبل الأعراض: لن تكون الأعراض بسيطة إلا أن تقبلها بدلاً من الهروب منها قد يخفف على النفس من حدتها.

                • الصبر: لن يتم التغلب على الإدمان دون المرور بأعراض الإنسحاب والتي تحتاج إلى المزيد من الصبر والمثابرة للاستمرار.

              كيفية التخلص من إدمان العادة السرية

              بدايةً للتمكن من التخلص من الإدمان لا بد من إدراك الشخص أن ما يعاني منه هو إدمان حقيقي، وليتمكن من التغلب عليه يمكنه اتباع ما يلي:(المرجع 4)

                 

                  • تحديد المحفزات وإزالتها جميعها من أمام الشخص، فغالباً ما يرتبط إدمان العادة السرية بإدمان المواد الإباحية.

                  • الاشتراك بمجموعات الدعم.

                  • التقليل من أي مشاعر خزي أو العار التي يشعر بها الشخص، حيث أنه لن يستطيع التغلب على الإدمان دون التخلص من هذه المشاعر.

                  • البقاء على تواصل مع العلاقات الشخصية والإنخراط قدر الإمكان بالنشاطات الجماعية.

                  • ممارسة النشاطات المفضلة أو تعلم المزيد من الهوايات.

                تقديم الدعم خلال فترة الإنسحاب من إدمان العادة السرية

                بالإضافة إلى المراقبة ووضع الحدود لممارسة العادة السرية فإن مهمة المقربين أو الشريك في تجاوز فترة الإنسحاب من إدمان العادة السرية تتعدّى ذلك، فهو بحاجة إلى من يفهم أعراض الإنسحاب دون الحكم عليه أو التسرع في التشافي، فقد يؤدي ذلك إلى المزيد من الخجل.(المرجع 4)

                كلمة من عرب ثيرابي

                يعاني الشخص عند إدمانه على العادة السرية من الكثير من المشاعر السلبية، فهو غالباً ما يشعر بتدني تقديره لذاته والشعور بالوحدة لرغبته باستغلال جميع الأوقات لممارسة سلوكيات إدمانه، إلا أننا في عرب ثيرابي لاحظنا أن هذه المشاعر قد تزداد حدة في الفترة الأولى للإنسحاب من إدمان العادة السرية، كما يمكن أن يشعر بالخجل من نفسه ومن التواجد بين الآخرين، وللتعامل مع هذا الكم من المشاعر السلبية يمكن اللجوء إلى الجلسات العلاجية المتخصصة بذلك.