Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
علاج الشذوذ

علاج الشذوذ الجنسي | البيدوفيليا (التحرش بالأطفال)

تعتبر البيدوفيليا (التحرش الجنسي بالأطفال) نوع من أنواع الشذوذ الجنسي التي تحتاج إلى علاج متكامل للتمكن من التخلص منها. وإلا فإن الشخص في هذه الحالة سيعاني الكثير من المشكلات النفسية نتيجة نظرته المتدنية لنفسه ونظرة المجتمع له.

تابع القراءة معنا لتتعرف على كيفية علاج هذا النوع من الشذوذ.

 

اضطراب البيدوفيليا

يتميز اضطراب البيدوفيليا بوجود تخيلات أو حوافز أو سلوكيات مثيرة جنسياً ومتكررة بكثافة تتعلق بالأطفال (عادةً ما يكون بعمر 13 عاماً أو أقل). ونتيجة لما يترتب على هذا الاضطراب من مشكلات نفسية ومجتمعية فلا بد من اللجوء إلى خطة علاجية متكاملة. 

قد يستخدم الشخص المتحرش بالأطفال القوة أو الإكراه لإشراك الأطفال جنسياً، وقد يهدد بإيذاء الطفل أو الحيوانات الأليفة الخاصة به إذا أخبر أي شخص. 

في الكثير من الحالات يعاني يعاني هذا الشخص من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، أو اضطراب تعاطي المخدرات أو الإصابة بالاكتئاب

قد يهمك: طرق حماية الطفل من التحرش الجنسي

تشخيص اضطراب البيدوفيليا

قبل الشروع في العلاج، ما لم يتم القبض على الشخص المتحرش بالأطفال بجريمة معينة، وأتى الشخص بشكل ذاتي لتلقي العلاج فلا بد من الحصول على التشخيص الصحيح ومن ثم العلاج المناسب. 

وليتمكن الأخصائي النفسي من تقييم الحالة بشكل دقيق، يجب الاعتماد على المعايير القياسية في ذلك. ومن ضمنها:

  • شعور الشخص بالضيق الشديد ويصبح أقل قدرة على التركيز بالعمل والتفاعل الاجتماعي بسبب انجذابه للأطفال أو التخيلات والأفكار التي تراوده. أو قد يتصرف بناءً على دوافعه الداخلية.
  • زيادة عمر الشخص المتحرش بالأطفال عن عمر 16 عاماً، أو أنه يكبر الطفل الضحية بخمس سنوات على الأقل. في حالة استثنائية يمكن أن يكون المتحرش مراهقاً على علاقة مستمرة مع طفل لا يزيد عمره عن 13 عاماً.
  • استمرار الرغبات والتخيلات لمدة تزيد عن 6 أشهر.

غالباً ما ينتمي هذا الشخص إلى عائلة مفككة، ويكون الصراع الأسري أمراً شائعاً. كما يمكن أن يكون قد تعرض للاعتداء الجنسي عندما كان طفلاً

 

العلاج النفسي لشذوذ البيدوفيليا

يعد العلاج النفسي الأساس في خطة علاج الشذوذ الجنسي المتعلق بالتحرش بالأطفال. والذي غالباً ما يتضمن إحدى الأساليب العلاجية التالية:

العلاج المعرفي السلوكي (CBT)

يعتبر العلاج المعرفي السلوكي من أكثر العلاجات فاعلية لمثل هذه الحالات. حيث أنه يعمل على تقليل فرط الرغبة الجنسية لدى الشخص المتحرش بالأطفال، خاصة إذا التزم الشخص بحضور الجلسات العلاجية بانتظام. فقد يساعد هذا العلاج من خلال:

  • تعلم كيفية تحمل المسؤولية.
  • التعاطف مع الضحية.
  • التعرف على العلاقات الصحية مقابل العلاقات غير الصحية.
  • وضع خطة سليمة لمنع الانتكاسات. 

ويشتمل العلاج المعرفي السلوكي على طرق علاجية مختلفة تركز على الأفكار والسلوكيات والمشاعر في آن واحد. وتعتمد طريقة عمله على الجوانب التالية:

  • الجانب المعرفي: بما في ذلك التشويه المعرفي، والمواقف المؤيدة للسلوكيات غير المناسبة، فقدان التحكم في الانفعالات والمحفزات البيئية، عدم امتلاك المهارات الاجتماعية، ضعف التنظيم العاطفي.
  • الجانب السلوكية: والتي تتضمن العادة السرية، التوعية الذاتية.

ومع الالتزام بالعلاج، يصبح الشخص المتحرش أكثر تعاطفاً مع الآخرين، ويقلل من المعتقدات الداعمة للسلوكيات غير المناسبة مثل “يحتاج الأطفال إلى ممارسة الجنس للتعرف عليه”. ففي حال عدم العمل على التخلص من مثل هذه الأفكار قد تصبح في النهاية أكثر إلحاحاً وخطورة.

علاج القبول الالتزام (ACT)

في هذا النوع من العلاج يتمكن الشخص من قبول أفكاره ومشاعره دون محاولة تغييرها. حيث يساعد الأخصائي النفسي من خلال إرشاد الشخص نحو المشاعر والأفكار غير الطبيعية باستخدام تقنيات الوعي الذهني وتغيير السلوك.

قد تستمر الأفكار المتعلقة بالأطفال بالتوارد إلى الدماغ، إلا أن الشخص لا يتصرف بناءً عليها. حيث أن تقبل حقيقتها يساعد على العيش بشكل أفضل.

العلاج الجماعي

يساعدك العلاج الجماعي في مواجهة الإنكار والتبرير المستمرين. كما أنه يشعر الشخص المتحرش بأنه غير وحيد وموجود ضمن مجموعة من الأشخاص يعانون الأمر ذاته، فهو يساهم في بناء نظام دعم نفسي.

تختلف نتائج المتوقعة من العلاج، حيث تكون النتيجة أفضل عندما تكون المشاركة طوعية ويتلقى الشخص تدريباً على المهارات الاجتماعية وعلاج المشكلات الأخرى المرافقة للحالة مثل إساءة استخدام المخدرات أو الاكتئاب. قد يكون العلاج الذي لا يتم طلبه إلا بعد القبض عليه جنائياً واتخاذ الإجراءات القانونية أقل فعالية.

إن مجرد وضع الشخص المتحرش بالأطفال في السجن دون الحصول على العلاج وإن كان لفترة طويلة لن يساعد في التقليل من الرغبات

 

أدوية مساعدة في علاج شذوذ التحرش بالأطفال

في البداية لا بد من الحصول على الموافقة لاستخدام الأدوية في علاج الشذوذ من قبل الشخص المتحرش. وخلال الفترة العلاجية يقوم الطبيب المعالج بطلب مجموعة من الفحوصات المخبرية الدورية للتأكد من وظائف الكبد وفحص كثافة العظام ومستويات هرمون التستوستيرون.

يكون العلاج الدوائي أكثر فعالية عندما يتم دمجه مع العلاج النفسي (خاصة العلاج السلوكي المعرفي) والتدريب على المهارات الاجتماعية. وفي هذه الحالة قد تشتمل الأدوية المقترحة على:

  • مضادات الأندروجينات: والتي تساعد في تقليل الدافع الجنسي المفرط مثل دواء ليوبروليد (Lupron) وخلات ميدروكسي بروجستيرون (MPA) وخلات سيبروتيرون (CPA) الذي يقلل من مستويات هرمون التستوستيرون.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية: التي تساعد في علاج الوسواس القهري الجنسي المرافقة بالشذوذ وتقلل من الأعراض المرتبطة بالتوتر والقلق. فهي تعمل على السيطرة على الحوافز والتخيلات الجنسية، كما أنها تقلل من الدافع الجنسي وقد تسبب ضعف الانتصاب.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: والتي ثبت أنها تعالج السلوكيات الجنسية القهرية وغيرها من الشذوذات القهرية.

وجدت دراسة عشوائية أن العلاج باستخدام ديغاريليكس (Degarelix) نجح خلال أسبوعين لتقليل خطر قيام شخص ما بالاعتداء الجنسي على طفل

 

علاج شذوذ البيدوفيليا بالنفور

يعتبر العلاج بالنفور نوع من أنواع العلاج السلوكي الذي يعتمد على التكييف الكلاسيكي. حيث يقوم الأخصائي النفسي فيه بتقديم محفزاً كريهاً مثل الجذر المر ذو المذاق السيئ أو الأمونيا ذات الرائحة القاسية للشخص المتحرش، ويقرنه بفكر أو تخيلات أو سلوك متعلقة بالموضوع. في المرات القادمة التي تراود الشخص هذه الأفكار سيتم اشتمام رائحة الأمونيا بشكل تلقائي. مما يحد من رغبته بذلك بشكل تدريجي.

 

كلمة من عرب ثيرابي

على الرغم من أن علاج الشذوذ الجنسي المتعلق بالأطفال يعد أمراً في غاية الأهمية، إلا أن معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك لا يقل أهمية، بل ويساعد في ضمان الوصول إلى التعافي بشكل أكثر فاعلية.

حيث يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي أن من الأسباب المحتملة في ذلك:

  • العوامل الوراثية.
  • الصدمات والاعتداءات خلال فترة الطفولة.
  • الإصابات المباشرة على الرأس في الفترات المبكرة من العمر.