Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
علاج التوتر

علاج التوتر: أهميته وطرقه

لا بأس من الشعور بالتوتر بين الحين والآخر، ولكن التوتر المستمر غالباً ما يؤثر على جوانب الحياة المتنوعة، ولضمان الاستمتاع أو الشعور برفاهية الحياة يفضل اللجوء إلى علاج التوتر الذي يشعر به الشخص، حيث تتوفر طرق متعددة للتخلص منه.

 

أهمية علاج التوتر

لن يستطيع الشخص التمتع في جوانب حياته المتنوعة عندما يعاني من التوتر المزمن أو الحاد، فهو يحد من قدرته على التعامل مع المواقف اليومية. كما أن تراكم هذا التوتر يجعل من الصعوبة السيطرة على الضغوط الحياتية، لذلك لا بد من علاج التوتر حيث أنه يؤثر على:

اعرف المزيد: حساسية الجلد النفسية (الارتكاريا) | ما يمكن أن يُسببه التوتر

الصحة الجسدية

يظهر تأثير التوتر على الجسم وأجهزته المختلفة من خلال التسبب الكثير من الاضطرابات المزمنة أو يساعد في تفاقم المشكلات الصحية، فغالباً ما يلاحَظ:

    • أمراض القلب.
    • الإصابة بسكري الدم.
    • الصداع المستمر.
    • المشكلات الجنسية مثل العجز الجنسي أو قلة الرغبة.
    • زيادة تناول الأكل (الأكل العاطفي) وبالتالي الإصابة بالسمنة.
    • تشنج العضلات.
    • اضطرابات النوم.
    • عدم امتلاك الطاقة لممارسة التمارين الرياضية، مما يسبب التأثير على الحالة الصحية بشكل مباشر.

    من خلال العلاج المناسب للتوتر الذي يعاني منه الشخص يمكنه الاستمتاع بحالة صحية والعيش حياة أطول والتقليل من احتمالية التعرض للأمراض المزمنة.

     العمل

    التوتر الناتج عن العمل يقلل من الإنتاجية ويزيد من الشعور بالاحتراق الوظيفي أو يسبب اكتئاب العمل. لذلك فإن علاج هذا التوتر يساعد في شعور الشخص بالمزيد من الحيوية والنشاط أو في الرغبة بتحقيق الأهداف.

    العلاقات الشخصية

    غالباً ما يتحول أي نقاش إلى صراخ كاستجابة للتوتر بدلاً من الاستمتاع بالوقت الذي يقضيه الشخص مع المقربين والأصدقاء.

    الحالة النفسية

    لن يستطيع الشخص الشعور بالسعادة أو الرفاهية النفسية خلال شعوره بالتوتر المستمر، كما يمكن أن يتسبب الأمر بما يلي:

      • الإصابة بالاكتئاب أو القلق.
      • عدم القدرة على التركيز.
      • الانفعال السريع.

      يمكن أن يؤدي التوتر إلى ضعف الجهاز المناعي، مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

       

      العلاج النفسي للتوتر

      يساعد العلاج النفسي في التعامل بشكل إيجابي مع المواقف المسببة للتوتر، حيث يجد الأشخاص أن للعلاج الكثير من الفوائد التي تمكنهم من إدارة مشاعرهم وتوترهم بطرق صحية، وغالباً ما يتم اللجوء إلى إحدى الأساليب العلاجية التالية:

      العلاج المعرفي السلوكي CBT

      يعمل العلاج المعرفي السلوكي على تطوير أساليب التعامل الصحية مع المواقف المحفزة، فمن خلال بعض المهارات التي يكتسبها الشخص خلال الجلسات العلاجية يتمكن في النهاية من:

        • التعرف على أنماط التفكير السلبية التي تساهم في زيادة التوتر، أو أنماط التفكير غير القابلة للتكيف والعمل على تغييرها.
        • تعلم أساليب تفكير جديدة تساعد في إعادة النظر إلى الأمور المجهدة بطريقة مختلفة أو أكثر إيجابية.
        • معرفة المحفزات أو العمل على تجنبها.
        • تطوير أساليب جديدة أكثر فائدة للتعامل مع المشكلات الحياتية.

        تختلف عدد جلسات العلاج المعرفي السلوكي من شخص لآخر، ففي الوقت الذي قد يحتاج الشخص إلى 10 جلسات فقط، قد يحتاج الآخر إلى 20 جلسة.

        العلاج المعرفي القائم على اليقظة

        يعتمد هذا العلاج على تعلم زيادة اليقظة الذهنية للشخص للتقليل من حدة ردود الفعل في المواقف المختلفة.

        علاج القبول والالتزام ACT

        يعتبر هذا النوع من العلاج مناسب للتوتر المتراكم، حيث يساعد في تغيير طريقة استجابة الشخص للمواقف الحياتية، وبالتالي الشعور بالمزيد من الرفاهية أو العافية النفسية.

        علم النفس الإيجابي

        يعتمد علم النفس الإيجابي على تعلم الشخص المهارات وطرق التفكير اللازمة للتركيز على النجاح بدلاً من الفشل، فهو يعمل على:

          • تحديد نقاط القوة ومن ثم تعزيزها.
          • التخطيط واتخاذ الإجراءات الإيجابية لتحسين الحياة.
          • تعلم الشعور بالتفاؤل أو الامتنان.

          الارتجاع البيولوجي

          خلال الارتجاع البيولوجي يتمكن الشخص من التعرف على كيفية تفاعل الجسم مع التوتر ليصبح في النهاية أكثر انسجاماً وتحكماً بردود فعله، حيث يستخدم المعالج في ذلك:

            • قياس موجات الدماغ.
            • مراقبة معدل ضربات القلب وإيقاعها.
            • معدل التنفس.
            • نشاط العضلات.

             

            علاج التوتر دوائياً

            على الرغم من عدم توفر دواء خاص لعلاج التوتر، ولكن يوجد بعض الأدوية التي من شأنها التحكم بأعراض التوتر التي يعاني منها الشخص، ومن ضمنها:

              • الأدوية المهدئات خاصة البنزوديازيبينات مثل زاناكس (Xanax) أو كلونوبين (Klonopin) أو فاليوم (Valium) أو أتيفان (Ativan).
              • الأدوية المنومة في حال كان الشخص يعاني من مشكلات في النوم.
              • مضادات الاكتئاب في حال كان الشخص يعاني من الاكتئاب أو القلق، مثل باكسيل (Paxil) أو بروزاك (Prozac) أو ليكسابرو (Lexapro).
              • الأدوية المساعدة في التحكم بالأعراض الجسدية، مثل أدوية القولون العصبي أو الأدوية الخاصة بارتفاع ضغط الدم.
              • المكملات الغذائية مثل المغنيسيوم وفيتامين C وأوميغا 3.

               

              العلاج التكميلي للتوتر

              تعتبر العلاجات السابقة ذات فاعلية كبيرة لعلاج التوتر، كما يمكن استخدام بعض العلاجات البديلة بالتوازي مع ما سبق أو تجربتها بشكل مبدئي، وتشتمل هذه العلاجات على:

                • الوخز بالإبر (Acupuncture): من خلال إدخال إبر دقيقة في مواضع محددة من الجلد يمكن السيطرة على الكثير من الأعراض الجسدية المرافقة للتوتر مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والألم المزمن وحل مشكلة الأرق.
                • المساج (Massage): يعمل المساج على الشعور بالمزيد من الاسترخاء والحد من تشنج العضلات المرافق للتوتر، كما أنه يساعد في النوم.
                • العلاج العطري (Aromatherapy): تعمل بعض الزيوت العطرية على التقليل من التوتر خاصة عند تطبيقها قبل النوم.
                • العلاج بالتنويم المغناطيسي (Aromatherapy): من خلال إيصال الشخص إلى حالة من الاسترخاء الشديد والموجه يمكن معرفة السبب الحقيقي وراء توتره وبالتالي إعادة توجيه أفكاره بشكل إيجابي أكثر.

                يوجد الكثير من الأعشاب الطبيعية التي من شأنها التقليل من التوتر بالإضافة إلى الحد من الأرق الناتج عن الأفكار المفرطة، ومن ضمن هذه الأعشاب البابونج.

                 

                نصيحة عرب ثيرابي

                من خلال بعض الاستراتيجيات الحياتية يمكن للشخص الحد من التوتر أو التقليل من مدى تأثره بالمواقف اليومية. حيث أن الروتين اليومي الصحي يساعد بشكل كبير في بقاء الشخص بعيداً عن الإجهاد النفسي أو الحالة المزاجية السيئة، وبالتالي التفاعل بشكل أفضل من الأحداث، لذلك ننصح في عرب ثيرابي اتباع نمطاً حياتياً سليماً من خلال الممارسات التالية:

                  • المواظبة على التمارين الرياضية بشكل يومي.
                  • اتباع نظام غذائي متوازن والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة السريعة والغنية بالأملاح والدهون والسكريات.
                  • الحصول على القدر الكافي من النوم الليلي من خلال توفير الأجواء المناسبة للنوم.
                  • ممارسة تقنيات الاسترخاء المتنوعة والتي تساعد في التقليل من التراكمات اليومية داخل الشخص.