Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
دليلك الشامل حول هوس الحرائق

دليلك الشامل حول هوس الحرائق 

يختلف هوس الحرائق عن إشعال الحرائق بشكل متعمد؛ حيث أن من يُشعل الحرائق بشكل متعمد يكون قاصدُا أن يُسبب التلف أو التدمير للممتلكات أو الأشخاص، أو حتى الأراضي، بينما من لديه هوس لا يكن لديه أي نية في التسبب بالأذى.

 

هوس الحرائق 

هو اضطراب نادر من اضطرابات الصحة النفسية، والذي يتميز في حب النار أو الافتتان بها، بحيث يميل المصابين به إلى إشعال الحرائق بشكل قهري،

في حين أن غالبية الأشخاص المصابين بهوس الحريق لا يريدون إيذاء أي شخص أو إتلاف الممتلكات، إلا أنه يمثل خطرًا ملازمًا للطريقة التي يظهر بها هذا الاضطراب.[مرجع1]

هوَس الحرائِق نادر للغاية؛ حيث يقدّر أنه يصيب 1٪ من البالغين وما بين 2.4٪ و 3.5٪ من المراهقين

أسباب هوس الحرائق 

ليس معروفًا بالضبط ما الذي يسبب الهوس بالحرائق، ولكن يعتقد أنه قد يكون مرتبطًا بواحد أو أكثر من المشكلات التالية:[مرجع2]

الاضطرابات النفسية 

بالأغلب يعاني الأشخاص المصابون بهذا الهوس من مشاكل أو اضطرابات نفسية أخرى، مثل:

  • القلق.
  • تعاطي المخدرات.
  • الإدمان.
  • الاكتئاب  أو اضطرابات المزاج.
  • اضطراب نقص الانتباه.
  • صعوبات التعلم.

العوامل الوراثية

الهوس بالحرائق هو نوع من اضطراب السيطرة على الانفعالات، والتي يعتقد أنها ترتبط بالعوامل الوراثية، 

لذا من المرجح أن يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من الهوس بالحرائق أقارب يعانون من أمراض نفسية. ‌

اختلال كيمياء الدماغ

ينتج دماغك مواد كيميائية تتحكم في طريقة تفكيرك وتصرفاتك أو مشاعرك، وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من اختلال التوازن الكيميائي في أدمغتهم أكثر عرضة للإصابة به.

الضغوطات

قد يكون الهوس بالحرائق مرتبطًا بأحداث مرهقة أو ضغوطات في الحياة مثل خسارة كبيرة أو إساءة معاملة الأطفال.

محفزات خارجية

في بعض الأحيان يكون هناك محفزات خارجية تخلق الدافع أو الرغبة عند الأشخاص لأجل إشعال الحرائق، 

مثل وجود فكرة خارجية أو تناول دواء ما قد يسبب تغييرات في المواد الكيميائية في الدماغ؛ بحيث يقودك هذا إلى ربط اندلاع حريق بالشعور بالرضا. 

أعراض هوس الحرائق 

هناك مجموعة من الأعراض أو العلامات الواضحة التي ترتبط بهذا الهوس، ومنها:

حرق الأشياء بانتظام

أحد أكثر الأعراض وضوحًا وشيوعًا هو إشعال الحرائق عمدًا في أكثر من مناسبة، وذلك يتضمن:[مرجع1]

  • حَرق ثقوبًا في الملابس أو السجاد.
  • يميل الشخص إلى حرق الأوراق أو المواد الأخرى في سلّة القمامة أو فوق الموقد.
  • وجود علامات حروق وندوب على أجسادهم نتيجة لهذه السلوكيات.
  • تخزين أعواد الثقاب والولاعات، أو اللعب بها بانتظام وتشغيلها لرؤية النيران.

المشاعر المتعلقة بإشعال النار

عادةً ما يكون الشخص المصاب بهذه الحالة متوترًا أو أو سريع الانفعال قبل إشعال النار وسيشعر عادة بالمتعة أو الراحة بعد ذلك،

ويشكل هذا الدافع الرئيسي لحرق الأشياء مهما كانت بدلاً من الرغبة الواضحة في إيذاء الآخرين أو إتلاف الممتلكات.[مرجع1]

الاهتمام بكل الأشياء المتعلقة بالنار 

قد يكون الفرد المصاب بهوَس الحرائق مفتونًا أيضًا بالحرائق أو كل ما يتعلق بالنار؛ حتى التي لا يشعلها بنفسه، 

ومن ثم ينجذب إلى مشاهدتها إما شخصيًا أو على شاشة التلفزيون، والبحث عن  الحرائق التي تحدث في أماكن أخرى،

كما قد يظهر استمتاعه بالحديث عن الحرائق، أو البحث عن أشخاص مشابهين له، أو حتى العمل في وظائف متعلقة بالحرائق.[مرجع1]

الشعور بالراحة

الشخص المصاب بهوس الحرائق يشعر بالرضا أو الإشباع عند بدء الحرائق أو مشاهدتها، وأحيانًا قد يشعر بالمتعة من مشاركته في آثار ما بعد الحريق.[مرجع3]

الأعراض النفسية والاجتماعية

تشمل الأعراض النفسية أو الاجتماعية للهوس بالحرائق كل مما يلي:[مرجع3]

  • تدني احترام الذات.
  • مشاعر الخجل أو العار بعد إشعال الحريق.
  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • ضعف مهارات التعامل مع الآخرين.
  • عدم القدرة على تحمّل الخيبات أو الإحباط.

آثار هوس الحرائق 

إذا ترك الهوس بالحرائق دون البحث عن علاج له أو محاولة التخلص منه على الأقل قد يُسبب الآتي:[مرجع3]

  • إلحاق الأذى بالآخرين حتى لو لم يكن القصد منه هو إلحاق الأذى بالآخرين.
  • يمكن أن يؤدي الهوس بالنار إلى قيام الشخص بإشعال النار في مبنى أو ممتلكات شخص آخر، وحتى أنه أحيانًا قد يشعر بالرضا بسبب ذلك.
  • زيادة خطر الإصابات أو المخاطر المختلفة للشخص أو المحيطين به بسبب إشعال النار بشكل متكرر.
  • زيادة احتمالية التعرض لقضايا جنائية أو السجن بسبب إشعال الحرائق بشكل متكرر أو التسبب بالضرر للآخرين.
  • أخطر ما يمكن حصوله هو تعريض النفس أو الآخرين للموت وخسارة حياتهم بسبب الحرائق.

غالبًا ما يرتبط هوس الحرائق بالسلوك المعادي للمجتمع، ويكون من المفيد الانخراط بالمجتمع وتحسين المهارات الاجتماعية للتخلص منه

علاج هوس الحرائق 

يوجد أكثر من علاج قد يكون فعالًا ومفيدًا في علاج الهوس بالحرائق، وأبرزها:[مرجع4]

العلاج النفسي

يعتبر أكثر أنواع العلاج شيوعًا لمعظم الاضطرابات النفسية، ويمكن أن تكون أنواع معينة منه أكثر فعالية من الأنواع الأخرى لأعراض وحالات معينة،

وتشير الأبحاث المتوفرة إلى أن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) قد يساعد الأشخاص المصابين بهذه الحالة،

وهو نوع منظم من العلاج الذي يشجع التغييرات الإيجابية في التفكير والسلوك، ويشجع أيضًا على استخدام مهارات التأقلم الصحية.

تعلّم مهارات التأقلم

يعتقد أن بعض مهارات التأقلم يمكن أن تساعد على تخطي الهوس بالحرائق، وذلك مثل:

  • مهارات الاسترخاء.
  • مهارات تنظيم المشاعر.
  • تقنيات التحكم في الانفعالات.

الأدوية

يتم علاج هوس الحريق أحيانًا بالأدوية، وغالبًا ما يكون ذلك بالاشتراك مع العلاج المعرفي السلوكي أو أي شكل آخر من أشكال العلاج،

وعلى الرغم من عدم وجود دواء مخصص لعلاج الهوس بالحرائق إلا أنه أبلغ بعض الباحثين عن تحسن في المرضى الذين يتم وصف واحد أو أكثر من الأدوية التالية:

  • مضادات الاكتئاب مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
  • مثبتات المزاج.
  • مضادات الذهان.
  • الأدوية المضادة للتشنج.
  • المهدئات مثل البنزوديازيبينات.

نصيحة عرب ثيرابي

بالإضافة إلى العلاج والأدوية الموصوفة، قد يستفيد الأشخاص المصابون بهوس الحرائق من العمل بمفردهم للتغلب على مشكلاتهم من خلال الحصول على استشارة من طبيب أو معالج بإمكانه إجراء تقييم تشخيصي. والذي يمكنك التواصل معه عبر منصة عرب ثيرابي، مع محاولة فعل الآتي:

  • تعرف على المزيد حول الحرائق وكيفية اندلاعها وتأثيرها على حياة الإنسان والممتلكات.
  • كن أكثر تعاطفًا مع الأشخاص الذين وقعوا ضحايا الحرائق أو الحرائق المتعمدة من خلال سماع قصصهم.
  • اعمل على تحسين العلاقات مع الآخرين وتعلم كيفية توصيل المشاعر بطريقة صحية.
  • اعمل على معالجة الصدمات القديمة والمشاكل العاطفية المتبقية من التجارب السابقة.
  • استخدم منافذ صحية للتوتر والغضب والعواطف السلبية مثل ممارسة الرياضة أو التأمل.