Doctor احصل على استشارة نفسية أونلاين

هل اللولب الهرموني يسبب الاكتئاب؟

يعتمد اللولب الهرموني على مادة مصنعة تسمى البروجستين أو ليفونورجيستريل (Levonorgestrel)، وهي مشابهة للهرمون الأنثوي البروجسترون الطبيعي. وعلى الرغم من أنها لا تنطوي على نفس الآثار الجانبية التي تسببها حبوب منع الحمل المركبة، إلا أنها قد تكون ذات تأثيرات نفسية لبعض النساء.

تعرفي على المزيد فيما يتعلق باللولب الهرموني قبل القيام باستخدامه لاتخاذ القرار المناسب لك.

 

اللولب الهرموني والاكتئاب 

على الرغم من أن الكثير من الدراسات تشير إلى أنه لا يوجد علاقة بين استخدام وسائل منع الحمل وبين الإصابة بالاكتئاب. إلا أن الأمر قد يكون مختلفاً عند استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية بما في ذلك اللولب الهرموني والذي يعتمد بشكل كامل على هرمون البروجستين. حيث أن هناك الكثير من الدراسات المتناقضة في ذلك. 

ومن ضمن نتائج هذه الدراسات:

  • تظهر إحدى الدراسات أن التي أجريت على النساء تتراوح أعمارهن بين (25 – 34) عاماً،  أن اللاتي استخدمن أي شكل من أشكال وسائل منع الحمل الهرمونية والتي تحتوي على البروجستين فقط، كان لديهن أعراض اكتئاب أقل من أولئك اللاتي استخدمن أنواعًا أخرى من وسائل منع الحمل أو لم يعانين منها على الإطلاق. 
  • توصلت دراسة أخرى إلى أن النساء اللاتي يستخدمن وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط لم يكن يعانين من تقلبات أو تغيرات مزاجية أكثر من اللاتي يستخدمن أشكالاً أخرى من وسائل منع الحمل الهرمونية.
  • بناءً على دراسة أجريت في 2023، فإن العلماء يقترحون أن اللولب الهرموني يرتبط بالاكتئاب بما نسبته 57%. وكان ذلك أكثر وضوحاً عند البدء في استخدامه في مرحلة المراهق بشكل أكبر مما لو تم استخدامه من قبل النساء لم يستخدمن أي وسيلة منع حمل هرمونية من قبل.
  • يقترح بعض العلماء أن أعراض الاكتئاب أو تغيرات المزاج قد تكون من الآثار الجانبية للأدوية المرتبطة باستخدام اللولب الهرموني. ويرون أن وصف وسائل منع الحمل الهرمونية قد يتطلب مراقبة مستمرة طوال حياة المرأة.

تتفاعل كل امرأة بشكل مختلف مع وسائل منع الحمل الهرمونية. لذا فمن الصعب التنبؤ بكيفية استجابة الجسم للولب الهرموني.

 

الآثار الجانبية للولب الهرموني

سواء كان لولباً نحاسياً أو هرمونياً، فإن هذه الوسائل في منع الحمل تعد فعّالة للغاية. حيث تصل فاعليتها إلى 99% في منع الحمل. إلا أنها لا تشكل طريقة لمنع انتقال الأمراض المتناقلة جنسياً. كما أنه قد يكون قابل للتحرك أو الخروج من مكانه خاصة خلال الشهور الثلاثة الأولى من وضعه.

وفي بعض الحالات قد يكون هناك خطراً ضئيلاً في ثقب أو تلف الرحم. وبسبب عدم وصول نسبة منع الحمل إلى 100%، فقد يكون هناك خطر الحمل على الرغم من وجود اللولب الهرموني.

 

ما الفرق بين اللولب النحاسي واللولب الهرموني؟

يعتبر المادة الفعّالة في اللولب النحاسي النحاس، حيث تعمل هذه المادة على قتل الحيوانات المنوية. وغالباً ما تبقى فاعلية هذا اللولب لمدة تصل 12 عاماً قبل أن تحتاج المرأة إلى إزالته. وعلى عكس اللولب الهرموني، فإن اللولب النحاسي لا يحتوي على أي نوع من الهرمونات. مما يعني عدم ارتباطه بالحالات النفسية التي قد تكون ناتجة عن هذه الهرمونات.

حيث يحتوي اللولب الهرموني على كميات قليلة من البروجستين (وهو شكل اصطناعي لهرمون البروجسترون)، والذي بدوره يزيد من سماكة بطانة الرحم، مما يمنع دخول الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم. وقد تصل فاعلية هذا اللولب إلى 7 سنوات قبل الحاجة إلى استبداله.

 

متى يجب استشارة الطبيب بشأن الحالة النفسية؟

إن كانت المرأة قلقة بشأن تأثير اللولب الهرموني على حالتها النفسية أو بدأت بملاحظة بعض التغيرات الواضحة والشديدة، فلا بد من استشارة الطبيب المعالج. كما أن الأمر يصبح أكثر أهمية في حال كانت تعاني من:

  • الشعور بالذنب أو الحزن أو القلق أو الفراغ بشكل مستمر.
  • مواجهة صعوبة في النوم.
  • فقدان الشهية أو تناول الطعام أكثر من المعتاد.
  • نقصان الطاقة والحيوية أو التحرك أو التحدث بشكل بطيء.
  • فقدان الاهتمام أو الشعور بالاستمتاع بشأن الأنشطة المعتادة عليها.
  • الشعور المستمر بالقلق أو التهيج أو الإحباط.
  • الشعور الدائم لانعدام القيمة أو لوم الذات.
  • مواجهة صعوبة في التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرارات أو تذكر الأشياء.

في هذه الحالة سيقوم الطبيب المعالج بالبحث عن الأعراض المعيارية للتأكد من مدى مطابقة الحالة مع الاكتئاب. كما أنه غالباً ما يقوم بتغيير مانع الحمل هذا لغيره.

 

كيفية علاج الحالة النفسية المرتبطة باللولب الهرموني

في حال تشخيص الحالة النفسية بالاكتئاب أو الاشتباه في ذلك، أو إن كانت المرأة تعاني من حالة نفسية سيئة بعد وضع اللولب الهرموني. فغالباً ما يتم إزالته واللجوء إلى وسيلة أخرى لمنع الحمل. وفي الوقت ذاته قد يقترح الطبيب بعض العلاجات الأخرى للتقليل من الأعراض النفسية التي تعاني منها. ومن بين هذه العلاجات:

  • العلاج النفسي:

يُساعد العلاج النفسي في هذه الحالة في تعرف المرأة على كيفية تأثير مشاعرها وأفكارها على سلوكياتها. بالإضافة إلى إجراء التغييرات المناسبة على الأنماط الفكرية غير المفيدة.

  • الأدوية:

في الكثير من الحالات قد يلجأ الطبيب إلى وصف أحد أنواع مضادات الاكتئاب لعلاج الأعراض المزعجة. ويعتمد اختيار الدواء على مجموعة من العوامل مثل استجابة المرأة للعلاج النفسي والأدوية الأخرى التي تتناولها والتفضيلات الشخصية.

  • تغييرات نمط الحياة:

غالباً ما تساعد التغييرات التي يقوم بها الشخص على الحياة اليومية بالتقليل من حدة المزاج. فمثلاً الحصول على القدر الكافي من النوم الليلي وممارسة الرياضة وتناول نظام غذائي صحي، واتخاذ خطوات لتقليل التوتر، مثل التأمل أو اليوجا له دور كبير في تحسين النفسية.

يمكن الاعتماد على العلاجات الأخرى للتعامل مع الحالة النفسية أو علاج الاكتئاب، مثل العلاج بالضوء واستخدام المكملات العشبية.

 

كلمة من عرب ثيرابي

غالباً ما تستطيع المرأة ملاحظة أي تغيرات على حالتها النفسية والمزاجية، لذلك إن كنت قد وضعت مؤخراً لولباً هرمونياً وبدأت بملاحظة تأثير ذلك على نمط حياتك أو حالتك المزاجية فلا تترددي في مراجعة طبيبك الخاص والتحدث معه حول الخيارات الأخرى المناسبة لمنع الحمل.

وفي الوقت ذاته لا بد من الحصول على المساعدة النفسية المتخصصة، حيث يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي أن متابعة الحالة أو الحصول على المساعدة بشكل مبكر له أهمية كبيرة في منع تفاقم الحالة النفسية أو تدهورها بشكل غير مرغوب به.