ما هي أسباب الرهاب الاجتماعي؟

ما هي أسباب الرهاب الاجتماعي؟

يمكن أن يعرف الرهاب الاجتماعي بأنه خوف مستمر وشديد من مراقبة الناس للفرد والحكم عليه من قبلهم. وقد يحدث عند التحدث في الأماكن العامة، أو مقابلة أشخاص جدد، أو إجراء مقابلة عمل، أو تناول الطعام والشراب في المطعم. ويمكن أن يؤثر هذا الخوف على الأنشطة اليومية المختلفة، أو العمل، أو المدرسة، كما يمكن أن يؤثر على تكوين صداقات جديدة أو على استمراريتها. فما هي أسباب الرهاب الاجتماعي المختلفة؟ وما هي كيفية علاجها؟

 

ما أسباب الرهاب الاجتماعي؟

يُعزى سبب الرهاب الاجتماعي عادة إلى التفاعل بين العوامل البيئية والبيولوجية، والأسباب المحتملة للرهاب الاجتماعي تتضمن ما يلي:

أسباب الرهاب الاجتماعي البيئية والبيولوجية

نذكر منها ما يأتي:

    • الوراثة: يمكن أن يكون الرهاب متوارثاً في العائلات، ولكن يصعب التفريق بين ما يكون وراثياً وبين ما يكون مكتسباً.
    • الدماغ: يمكن أن تلعب اللوزة الدماغية دوراً في القدرة على التحكم في الاستجابة للخوف.
    • البيئة: قد يكون الرهاب سلوكاً مكتسباً؛ فمن الممكن أن يصاب به الفرد إذا تعرض لمواقف اجتماعية محرجة. 

    يعاني حوالي 5 إلى 10% من الأشخاص حول العالم من اضطراب القلق الاجتماعي، ويصنف في المرتبة الثالثة من الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا بعد اضطراب تعاطي المخدرات والاكتئاب.

    أسباب الرهاب الاجتماعي الشائعة

    نذكر منها ما يلي:

      • التحدث أمام مجموعة من الناس.
      • إجراء محادثة مع أشخاص جدد.
      • استخدام الحمامات العامة.
      • التعرض للانتقاد أو المضايقة.
      • إجراء محادثات مع أشخاص مهمين أو لهم سلطة.
      • التحدث في الاجتماعات.
      • إجراء المكالمات الهاتفية.
      • حضور التجمعات المختلفة.

       

      ما هي أنواع الرهاب الاجتماعي؟

      يمكن أن يكون الرهاب الاجتماعي خفيفاً، أو متوسطاً، أو شدياً، فقد يعاني بعضهم من عرض واحد من الأعراض، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض مختلفة، وبشكل عام تشمل المستويات المختلفة للقلق الاجتماعي ما يأتي:

        • الرهاب الاجتماعي الخفيف: يمكن للمصاب بهذا النوع أن يشارك في مواقف اجتماعية محددة مع القدرة على احتمالها، وتكون الأعراض الظاهرة عليه قليلة.
        • الرهاب الاجتماعي المتوسط: يمكن للفرد أن يشارك في بعض الاجتماعات وتجنب بعضها الآخر، على الرغم من معاناته من أعراض جسدية ونفسية.
        • الرهاب الاجتماعي الشديد: يمكن أن يعاني الفرد في هذه المرحلة من أعراض شديدة وأكثر حدة للرهاب الاجتماعي، مثل نوبات الهلع أثناء تواجده في الاجتماعات. ولهذا فإنهم يتجنبون هذه المواقف دائماً.

         

        ما هي مضاعفات الإصابة بالرهاب الاجتماعي؟

        من المضاعفات التي يمكن أن تترتب على الإصابة بالرهاب الاجتماعي ما يلي:

          • قلة الثقة بالنفس.
          • الإدمان.
          • الانتحار، أو محاولة الانتحار.
          • التراجع في الإنجازات الوظيفية أو الأكاديمية.
          • تراجع المهارات الاجتماعية.
          • العزلة، وصعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية.
          • الحديث السلبي مع النفس.

          يحدث الرهاب الاجتماعي بنسبة أعلى عند الإناث من الذكور، ويكون هذا الاختلاف بين الجنسين أكثر وضوحًا في مرحلة المراهقة والشباب.

           

          ما أعراض الإصابة بالرهاب الاجتماعي؟

          قد يصاحب الرهاب الاجتماعي مؤشرات وأعراض جسدية، منها:

            • تسارع ضربات القلب.
            • الارتجاف.
            • التعرق.
            • الدوار أو الدوخة.
            • سرعة في التنفس.
            • اضطرابات المعدة والغثيان.
            • احمرار الوجنتين.
            • صعوبة في التواصل البصري، أو التواجد حول أشخاص لا يعرفونهم.
            • حدوث شد عضلي.
            • البكاء.
            • التوتر الشديد الذي قد يصاحبه الشعور بالغثيان.

             

            كيف تُعالج أسباب الرهاب الاجتماعي؟

            يمكن أن يُعالج الرهاب الاجتماعي بالعلاج النفسي أو العلاج الدوائي أو استخدام العلاجين معاً، وفيما يأتي تفصيل لذلك:

            العلاج النفسي

            من أهمها نذكر:

              • العلاج المعرفي السلوكي: يستخدم العلاج المعرفي السلوكي الاجتماعي، الذي يساعد الفرد على إيجاد طرق مختلفة للتصرف، والتفكير، والتفاعل مع المواقف المختلفة. ويمكن أن يساعد على تعلم المهارات الاجتماعية ثم ممارستها.
              • العلاج بالتعرض: يركز هذا العلاج على مواجهة الأفراد لمخاوفهم تدريجياً ثم مساعدتهم على الانخراط في الأنشطة المختلفة. وقد يستخدم هذا العلاج مع تمارين الاسترخاء، كما يمكن أن يقدم هذا العلاج مع جماعات لزيادة الفوائد المرجوة. 
              • العلاج بالقبول والالتزم: يستخدم هذا العلاج استراتيجات مختلفة مثل اليقظة الذهنية (mindfulness) لتقليل القلق والرهاب. 

              إذا تُرك الرهاب الاجتماعي دون علاج فمن الممكن أن يستمر لسنوات عديدة، أو حتى مدى الحياة.

              العلاج الدوائي

              يمكن أن يقدم مقدمو الرعاية الصحية أدوية مختلفة لعلاج الرهاب الاجتماعي، ويشار إلى أن هذه الأدوية قد يكون لها آثار جانبية، تعتمد على نوع الدواء وكيفية استجابة الجسم له. نذكر منها:

                • مضادات الاكتئاب.
                • حاصرات بيتا.
                • الأدوية المضادة للقلق.

                مجموعات الدعم

                يستفيد الكثير من الأفراد من مجموعات الدعم؛ إذ يمكن للفرد الحصول على تجارب وتعليقات مختلفة وغير متحيزة من مصابين مختلفين بالرهاب الاجتماعي. ويمكن أن يتعلم الفرد القدرة على التغلب على الخوف من المواقف الاجتماعية المختلفة، كما يمكنه أن يعلم أن أفكاره ليست صحيحة.

                يُمكن أن يكون اضطراب القلق الاجتماعي من الاضطرابات النفسية المزمنة، إلا أن تناول الأدوية بانتظام وتعلم مهارات التأقلم في العلاج النفسي، يُمكن أن يساعد على كسب الثقة ثم تحسين القدرة على التفاعل مع الآخرين.

                 

                الوقاية من الإصابة بالرهاب الاجتماعي

                يمكن اتخاذ خطوات يمكنها التقليل من تأثير الأعراض إذا كان المريض يعاني من الرهاب:

                  • الحصول على المساعدة: كلما كان الحصول على المساعدة مبكراً كان العلاج أسهل وأمكن.
                  • تغيير الأولويات في الحياة: يمكن الحد من القلق والتوتر من خلال إدارة الوقت إدارة جيدة. مع الحرص على قضاء بعض الأوقات في ممارسة الأنشطة المفضلة.
                  • تجنب تعاطي المواد المخدرة وغير الصحية: مثل الكافيين، أو الكحول، أو النيكوتين، أو المخدرات.
                  • النوم الجيد: يساعد النوم الجيد والمنتظم على حصول الجسم على الراحة المطلوبة الأمر الذي قد يخفف من الأعراض.
                  • أخذ الأدوية بانتظام: إذا كان المريض يأخذ أدوية للرهاب الاجتماعي أو أي اضطرابات أخرى فيجب التأكد من أخذها بانتظام وبمواعيدها المحددة.

                   

                  نصيحة عرب ثيرابي

                  يتطلب علاج الرهاب الاجتماعي الصبر والشجاعة لمواجهة المخاوف، ويتطلب التزامًا مع عدم التراجع، وتساعد كل خطوة إلى الأمام على بناء الثقة الكافية لاتخاذ الخطوة التالية. ومن الخطوات المهمة للعلاج التحدث مع مقدمي الرعاية النفسية، ويمكنك أن تطرح عليهم أسئلة مفيدة تساعدك على وضع صورة شاملة عن الرهاب الاجتماعي. مثل هل سأتناول أدوية أثناء العلاج؟ أو ما الخطوات المتبعة بعد أن أشخص باضطراب القلق الاجتماعي؟ ويمكننا في عرب ثيرابي أن نجيبك على أسئلتك المختلفة ومساعدتك وتقديم الدعم الكامل لك. سجّل معنا اليوم في منصة عرب ثيرابي واحصل على خصم 50% على الجلسة الأولى، و10% على باقي الجلسات عبر استخدام كوبون blog10 في المكان المخصص في صفحة الاشتراك. وتأكد أن فريقنا من الأخصائيين والأطباء متواجد على مدار الساعة.