Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
حساسية الجلد

حساسية الجلد النفسية: الارتكاريا النفسية | من آثار التوتر

لا يؤثر التوتر على الحالة النفسية للشخص، بل يتعدى ذلك في الكثير من الأحيان. فقد لوحظ أنه من الشائع أن يعاني البعض من مشكلات جلدية من ضمنها حساسية الجلد عند التعرض للمواقف المزعجة.

تعرف على كيفية تأثير توترك المرتفعة على جلدك وحاول الحد من المستويات المرتفعة من قلقك بأفضل الأساليب الممكنة.

 

هل يمكن أن يسبب التوتر حساسية الجلد؟

من الممكن لأي مستوى من التوتر والضغط النفسي أن يؤثر على الجلد ويساهم في ظهور الطفح الجلدي، كما يمكن لهذا الإجهاد النفسي أن يفاقم أي حساسية جلد يعاني منها الشخص بشكل مسبق.

حيث أن هذه الحساسية يمكن أن تظهر بأي حجم أو أي مكان في الجسم، مثيرة بذلك حكة لا يمكن تحملها.

وتبدو بثور حساسية الجلد في هذه الحالة مثل لدغات البعوض الصغيرة المنتفخة. فهي بقع حمراء أو وردية مرتفعة قليلاً ومنتفخة على الجلد، ولكن اعتمادًا على لون بشرتك قد تبدو مختلفة قليلاً.

 

دور الحالة النفسية في زيادة حساسية الجلد

أظهرت الدراسات أن التوتر يمتد تأثيره ليصل إلى عدة أجهزة في جسم الإنسان، حيث أنه يؤثر على الجهاز المناعي والعصبي والغدد الصماء في الجسم.

مما قد يسبب الكثير من المشكلات الجلدية التي تؤدي في النهاية إلى الرغبة الشديدة بالحكة والتحسس. فمثلاً قد يؤدي التوتر والإجهاد إلى التهاب الجلد، وبالتالي يعاني الشخص عندما يواجه المواقف المجهدة نفسياً من الصدفية أو الأكزيما أو حب الشباب.

كما لا يؤدي التوتر إلى تفاقم الحالة فحسب، بل قد يؤدي الاضطراب العاطفي أيضاً إلى خفض عتبة الحكة. بمعنى آخر، التوتر الشديد يمكن أن يجعل الشخص يشعر بالرغبة الشديدة بالحكة بشكل لا يمكن تحمله.

لا تشعر أن الأمر يخصك وحدك، حيث أن حساسية الجلد الناتجة عن التوتر أمر شائع للغاية وأكثر مما قد تتوقعه.

 

هل الطفح الجلدي التوتري خطير؟

على الرغم من عدم خطورة الحالة بحد ذاتها، إلا أن الطفح الجلدي التوتري قد يدل على وجود مشكلة أكثر خطورة تسمى الوذمة الوعائية (وهي الالتهاب يصل إلى مستويات أعمق من الجلد). 

عندما يحدث ذلك، يمكن أن تسبب الوذمة الوعائية أعراضاً تهدد الحياة ، مثل:  

  • تورم حول العينين أو الشفاه أو اللسان.
  • صعوبة في التنفس أو ضيق في التنفس.
  • إصدار صفير عند التنفس (وهو صوت يصدر عن التنفس ويدل على صعوبته).
  • الشعور بالدوخة.

 

أسباب أخرى لحساسية الجلد 

تظهر حساسية الجلد و الطفح الجلدي كنتيجة لرد فعل تحسسي من الجسم بسبب التعرض لمحفز ساهم في إفراز المزيد من الهيستامين. ومن ضمن هذه المحفزات:

  • المواد الكيميائية: التعرض للمواد الكيميائية في الحياة اليومية يمكن أن يساهم في تهيج الجلد.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يمكن أن تؤدي ممارسة التمارين الرياضية إلى إثارة الطفح الجلدي. وعلى الرغم من عدم معرفة السبب المباشر، إلا أن التعرق المفرط أثناء الرياضة قد يسبب ذلك.
  • الطقس القاسي: قد يكون من المفهوم لماذا تسبب درجات الحرارة المرتفعة حكة الجلد، ومع ذلك فقد تؤدي الأجواء الباردة ذلك أيضاً.
  • ملامسة بعض الأقمشة: بعض الأقمشة بحد ذاتها قد تشكل محفزاً لحساسية الجلد. 
  • تناول بعض الأطعمة: تشمل مسببات الحساسية الغذائية الشائعة التي قد تسبب ظهور الطفح الجلدي الحليب والمكسرات وفول الصويا والبيض والمأكولات البحرية والقمح.
  • الإصابة بالعدوى: يمكن أن تؤدي العدوى الفيروسية والبكتيرية والطفيلية إلى ظهور التحسس والتورم.
  • تناول بعض الأدوية: قد يتطور الطفح الجلدي نتيجة تناول بعض الأدوية ذات الآثار الجانبية المتعلقة بالجلد، مثل الأسبرين.
  • التعرض لحبوب اللقاح: حبوب اللقاح من مسببات الحساسية الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى استجابة حساسية، بما في ذلك الطفح الجلدي.
  • التعرض لضوء الشمس: إن كان لدى الشخص رد فعل تحسسي تجاه الشمس قد يسبب ذلك في ظهور الطفح الجلدي. وقد يكون سبباً في إصابة الشخص بفوبيا الشمس.
  • التعرق: إن ممارسة الأنشطة التي ينتج عنها التعرق المفرط مثل ممارسة الرياضة والاستحمام بماء ساخن يمكن أن تؤدي إلى التحسس.

يمكن لبعض المنظفات ومنعمات الغسيل أن تسبب حساسية أو تهيج الجلد عند ملامسة ما تم غسله بها.

 

لماذا يتفاعل الجسم مع التوتر بهذه الطريقة؟

من المعروف أن التعرض للمواقف المجهدة أو التي تسبب التوتر للشخص تؤدي إلى إفراز المزيد من هرمونات التوتر (الكورتيزول والأدرينالين) والخلايا البدينة (تعد هذه الخلايا مكوناً رئيسياً وراء حكة الجلد وتهيجه). وبالتالي إنتاج المزيد من الهيستامين والذي يؤدي بدوره إلى حدوث طفح جلدي أو تفاقم حالات جلدية أخرى.

 

أين تظهر حساسية الجلد عادة؟

كما أشرنا سابقاً، فإن حساسية الجلد والطفح الجلدي قد يحدث في أي مكان من الجسم، إلا أنه من الشائع ملاحظته في:

  • الجزء العلوي من الذراعين.
  • البطن.
  • الصدر.
  • على الظهر.
  • الفخذين.

 

أعراض الطفح الجلدي التوتري

غالبًا ما يظهر الطفح الجلدي الناتج عن التوتر على شكل خلايا النحل، المعروفة أيضاً باسم الشرى، والتي تميل إلى أن تكون:

  • مثيرة للحكة: غالباً ما يشعر الشخص في هذه الحالة بالرغبة الشديدة بحك المنطقة، كما يمكن أن تسبب شعور بالحرقان أو كلسعة.
  • التبقع والاحمرار: تشكل هذه البثور تبقعات يختلف لونها باختلاف لون الجلد.
  • الانتفاخ والبثور: سوف ينتفخ الجلد في بعض المناطق، بأشكال وحواف واضحة. كما يمكن أن يحدث تورم تحت الجلد، وهو ما يسمى بالوذمة الوعائية.

يمكن ملاحظة بعض السمات التي تميز الطفح الجلدي التوتري عن غيره من الطفح الجلدي، حيث يمتاز بما يلي:

  • في البداية يبدأ الطفح الجلدي على شكل نتوءات حمراء صغيرة وبشكل النموذجي، إلا أن الطفح الجلدي الناتج عن الإجهاد غالباً ما يصبح كدمات أو بقع أكبر وتصبح أسوأ بعد خدشها.
  • يمكن أن تكون الطفح على شكل بثور كبيرة ومنفردة، ولكن يمكن أيضاً أن تندمج البثور الأصغر معاً بحيث تبدو وكأنها تغطي منطقة كبيرة من الجسم.

يمكن أن تظهر خلايا النحل في أي مكان على الجسم. ومع ذلك، فإن يبقى الطفح الجلدي الناجم عن القلق أكثر سيوعاً على الوجه والرقبة والصدر. 

 

نصيحة من عرب ثيرابي

غالباً ما يستطيع الأشخاص التعامل مع مستويات القلق والتوتر في الحياة اليومية بشكل ذاتي. إلا أنه في حالات معينة قد يصبح التعامل مع مثل هذه المواقف أكثر صعوبة. 

لذلك من الأفضل اتباع النصائح التي يقدمها الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي والتي من ضمنها:

  • تعرف على أفكارك السلبية وتعلم كيفية تغييرها أو الحد منها للتقليل من تأثيرها الضار على حالتك المزاجية.
  • قلل من التزاماتك، سواء بطلب المساعدة من الآخرين، أو تعلم قول “لا” في بعض المواقف، أو من خلال وضع الحدود الشخصية الصحية.
  • دون يومياتك بحيث تستطيع مراقبة ما يثير توترك.