Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
فوبيا الناس

فوبيا الناس | هل هي حقيقية؟

يعاني البعض من القلق بشأن التواجد بين أشخاص غرباء بالنسبة لهم، ولكن الشخص الذي يعاني الفوبيا من الناس يخشى التواجد في المواقف الاجتماعية بغض النظر عن ماهيتها، حيث أن التواجد بين الناس يشكل له خوفاً لا يمكنه تحمله، فما حقيقة هذه الفوبيا وما هي الأعراض المحتملة لها؟

 

هل يوجد فوبيا من الناس؟

يعاني بعض الأشخاص من الخوف من التواجد بين الناس أنفسهم وليس التعرض للمواقف الاجتماعية، وعلى الرغم من أنها حالة ليست مشخصة رسمياً ولكن البعض يعتبر الفوبيا من الناس أو ما يسمى الأنتروبوفوبيا (Anthropophobia) من أنواع الفوبيا المحددة، وغالباً ما تنتشر بين المراهقين بشكل أكبر.

 

أسباب الفوبيا من الناس

كسائر أنواع الفوبيا، فإن الفوبيا من الناس ليس لها سبباً محدداً. ولكن احتمالية الإصابة بها تزيد في حال:

    • التعرض للخيانة من قِبل أحد المقربين.
    • التاريخ العائلي في الإصابة بإحدى أنواع اضطرابات القلق.
    • اختلال الهرمونات لدى الشخص.
    • مشاكل الغدة الكظرية المسؤولة عن إفراز هرمونات التوتر.
    • الخوف المكتسب، فعلى الرغم من أن الوراثة لها دورها في تناقل الفوبيا، ولكن تعلم الخوف من الآخرين قد يحدث عند التواجد في بيئة يعاني أحد أفرادها من ذلك.

    تظهر الدراسات أن ما نسبته (8 – 13)% من الأشخاص يعانون من هذا النوع من الفوبيا.

     

    أعراض الإصابة بفوبيا الناس

    العرض الأساسي في الفوبيا هو الخوف الشديد وغير المتناسب مع الموقف، على الرغم من معرفة المريض بذلك ولكن لا يستطيع السيطرة على الأمر، ومن أهم أعراض الفوبيا من الناس:

    القلق الاستباقي (Anticipatory Anxiety

    ففي القلق الاستباقي يقلق الشخص بشكل مسبق من التعرض للمواقف الاجتماعية، فغالباً ما يقلق الشخص بشأن:

      • إصدار الآخرين حكم عليه أو الانتقادات اللاذعة.
      • أن يصبح محط أنظار الآخرين ومراقبتهم له.
      • الاضطرار إلى التواصل البصري.
      • التواجد في الأماكن المزدحمة.

      وغالباً ما يعاني الشخص عند تعرضه من هذا النوع من القلق لبعض الأعراض الجسدية والمتمثلة بما يلي:

        • اضطرابات في المعدة.
        • عدم القدرة على النوم.
        • الشعور بصداع.

        نوبات الهلع

        عند التعرض للمواقف التي تتواجد فيها الناس، فإنه غالباً ما يُلاحَظَ ظهور أعراض نوبة الهلع والتي تشمل على:

          • مواجهة صعوبة في التنفس أو ضيق التنفس.
          • احمرار الجلد.
          • الشعور بالغثيان والقيء.
          • تسارع ضربات القلب، أو حدوث خفقان القلب.
          • التعرق بشكل مفرط.
          • الارتجاف أو الارتعاش.
          • صعوبة في التحدث أو اتخاذ القرارات.
          • الرغبة بالهروب بعيداً.
          • الشعور بأن شيئاً سيئاُ على وشك الحدوث.

          الأعراض العامة

          يمكن ملاحظة مجموعة من الأعراض التي يعاني منها جميع الأشخاص المصابين بالفوبيا من الناس، ومن هذه الأعراض:

            • عدم القدرة على التواصل البصري.
            • عدم القدرة على التحدث مع الآخرين.
            • القلق والخوف من احتمالية الإساءة للآخرين.
            • الشعور بعدم الملائمة للآخرين.
            • امتلاك الشخص أوهاماً أو أفكاراً مبالغ بها حول مظهره أو رائحته.
            • التحدث السلبي مع النفس.
            • الإصابة بالاكتئاب.
            • امتلاك مستويات عالية من الوعي فيما يتعلق بالتفاعلات الاجتماعية.

             

            ما هو الفرق ما بين فوبيا الناس والقلق الاجتماعي؟

            على الرغم من التشابه الكبير بينهما، ولكن كلاهما يعتبران حالتان مختلفتان، حيث أن القلق الاجتماعي يرتبط بالتواجد في المواقف الاجتماعية فيخشى الشخص من حكم الآخرين عليه في الموقف لا من الأشخاص الموجودين، أما فوبيا الناس فالخوف أساسه الأشخاص المتواجدين والقلق بشأن الإساءة إليهم.

            ففي الوقت الذي يشعر به من يعاني من القلق الاجتماعي من خوف أقل حدة بالتواجد في الأماكن التي لا يعرف بها أحد، فإن تواجد الشخص الذي يعاني من الأنتروبوفوبيا لا يقلل من خوفه في هذه الحالة.

            يمكن أن يكون رهاب الناس جزءًا من اضطراب القلق الاجتماعي، ولكنه مختلف عنه.

             

            تشخيص الإصابة بالفوبيا من الناس

            على الرغم من أن هذه الفوبيا غير مصنفة في الدليل التشخيصي والإرشادي للاضطرابات النفسية، ولكن لا بد من تطبيق بعض المعايير عند تشخيص الحالة، حيث يجب ملاحظة:

              • خوف الشخص بشكل لا يتناسب مع التهديد الذي يشكله التواجد بين الناس.
              • استمرار هذه المخاوف لمدة تزيد عن 6 أشهر.
              • إظهار ردود فعل فورية عند الشعور بالقلق أو التواجد بين الناس.
              • محاولة الابتعاد عن التواجد بين الناس قدر الإمكان، أو عدم تحمل الضيق والقلق الذي يشعر به الشخص في هذه الأثناء.
              • تأثير هذه المخاوف على الأداء اليومي والروتيني للشخص.

               

              كيفية علاج فوبيا الناس

              قد يجد الشخص بعض المشكلات عند البدء في العلاج، حيث أن التواجد مع المعالج النفسي بحد ذاته هو مشكلة يواجهها المريض، لذلك فقد يحتاج إلى المزيد من الوقت للتمكن من الانفتاح بشكل أكبر على المعالج، وبالتالي البدء في العلاج والذي يتضمن:

              العلاج النفسي

              يمكن علاج أنواع الفوبيا المختلفة من خلال اختيار الأسلوب العلاجي المناسب، ومن ضمن هذه الأساليب العلاجية:

                • العلاج المعرفي السلوكي: يعمل العلاج السلوكي المعرفي في تحديد الأنماط الفكرية والعاطفية والسلوكية السلبية لدى المريض واستبدالها بأخرى أكثر إيجابية لتجاوز مخاوفه.
                • العلاج بالتعرض: من خلال تعريض المريض لبعض المواقف المتعلقة بفوبيا الناس وتعليمه كيفية التحكم وضبط النفس في هذه الأثناء، يتمكن المريض في النهاية من التخلص من مخاوفه.
                • علاج الصدمات: غالباً ما تنتج فوبيا الناس من المواقف الصادمة والمؤلمة التي عاشها الشخص في التجارب السابقة، من هنا يأتي دور علاج الصدمات في التعافي بشكل واضح.

                ما يصل إلى 90% من الأشخاص الذين يمارسون العلاج بالتعرض باستمرار يحققون انخفاض في الأعراض.

                تعلم أساليب الاسترخاء

                تساعد تقنيات الاسترخاء المتنوعة في التقليل من التوتر والقلق الذي يشعر به الشخص أثناء تواجده بين الآخرين، ومن ضمن هذه التقنيات:

                  • التنفس العميق.
                  • إرخاء العضلات التدريجي.
                  • الصور الموجهة.

                  مجموعات الدعم

                  توفر مجموعات الدعم المتوفرة بالمنطقة أو عبر الإنترنت فرصاً جيدة لانخراط الشخص باللقاءات الاجتماعية والتواجد بين الآخرين.

                  الأدوية

                  يمكن للطبيب النفسي أن يصف مجموعة من الأدوية التي تساعد الشخص في إدارة أعراضه أو الشعور بالمزيد من الهدوء والاسترخاء، ومن ضمن هذه الأدوية:

                  يمكن للمعالج الوصول إلى العقل الباطني للمريض من خلال إدخاله في حالة من الاسترخاء الموجّه، وبالتالي التغيير في الأنماط الفكرية لديه.

                   

                  كلمة من عرب ثيرابي

                  عندما يعاني الشخص من فوبيا الناس فهو يحاول بشتى الطرق عدم التواجد في المواقف التي يتواجد بها الآخرين، ففي حالة نجاحه بذلك باستمرار فهو يعرض نفسه للوحدة وبالتالي يصبح أكثر احتمالية للإصابة بالاكتئاب، لذلك ننصح في عرب ثيرابي بمحاولة المريض إيجاد طرق أكثر فاعلية للتأقلم مع هذه المخاوف أو محاولة علاج الفوبيا للتقليل من خطر الاكتئاب.