Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
ما هي أعراض القولون العصبي

ما هي أعراض القولون العصبي لدى كبار السن؟

مع التقدم بالسن، يحدث الكثير من التغيرات الحياتية والصحية لدى الأشخاص، مما يؤثر سلباً على جودة حياتهم ومدى قدرتهم على الاستمتاع بشكل عام. وحالة القولون العصبي والأعراض المرافقة لها ما هي إلا مثال واضح لما قد تسببه هذه التغيرات الحياتية.

تعرف معنا على أعراض هذه الحالة ومدى تأثيرها على حياة كبار السن. ومن ثم تعلم كيفية السيطرة على الحالة قدر الإمكان لاستعادة التوازن اليومي بشكل أفضل.

 

أعراض القولون العصبي عند كبار السن 

على الرغم من متلازمة القولون العصبي غالباً ما يتم تشخصيها لدى الأشخاص الأصغر سناً، إلا أنه أيضاً يمكن أن تبدأ الأعراض في أي وقت لاحق من الحياة. فقد تظهر يعاني كبار السن من هذه الحالة لأول مرة نتيجة التغيرات الحاصلة في الجهاز الهضمي أكثر من كونها مرتبطة بحالة مزمنة.

وقد تشمل أعراض القولون العصبي لدى كبار السن بما يلي:

  • الشعور بألم في البطن أو عدم الراحة.
  • تغير في حركات الأمعاء سواء كان إسهالاً أو إمساكاً أو كليهما.
  • انتفاخ البطن.
  • وجود غازات في البطن.
  • الحاجة الملحة أو المتكررة لدخول الحمام.
  • الشعور بعدم تفريغ الأمعاء بشكل كامل.
  • وجود مخاط في البراز.
  • تغيرات في قوام البراز، فقد يكون صلباً أو رخواً.
  • التعب أو الشعور بالإعياء بشكل عام.

يمكن أن تكون أعراض القولون العصبي مشابهة لأعراض الحالات أو الأمراض الأكثر خطورة، مثل مرض التهاب الأمعاء أو الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. 

 

كيف تؤثر أعراض القولون العصبي على كبار السن؟

من الطبيعي أن تؤثر أعراض القولون العصبي على حياة جميع الأشخاص الذين يعانون منها، لكن قد تبدو هذه التأثيرات أكثر تعقيداً لدى كبار السن. فلا يقتصر الأمر على الشعور بالإزعاج، بل تسبب المزيد من التحديات التي تؤثر بشكل سلبي على رفاهيتهم واستقلالهم. ومن ضمن هذه التأثيرات:

  • انخفاض جودة الحياة: الألم المستمر في البطن أو نوبات الإسهال أو الإمساك غير المتوقعة، غالباً ما تحرم كبير السن من الاستمتاع بالنشاطات البسيطة أو المشاركة في المهام اليومية التي اعتاد عليها.
  • الحد من حركة كبار السن: إن الخوف والقلق من التعرض لنوبات إسهال، أو الحاجة الملحة والمفاجئة لدخول الحمام قد تؤدي إلى منع كبير السن من الخروج من المنزل. 
  • التأثيرات النفسية: من المعروف أن مرض القولون العصبي يرتبط بشكل كبير مع بعض الحالات النفسية. مثل الإصابة بالاكتئاب أو القلق والتوتر.
  • فقدان الاستقلال: بسبب التأثيرات السابقة، يصبح كبير السن أكثر اعتماداً على الأشخاص المحيطين به. عدم قدرة كبير السن على الاعتماد على نفسه أو عدم قدرته على تولي المهام اليومية بنفسه يؤثر سلباً على احترامه وتقديره لذاته.

 

أسباب ظهور أعراض القولون العصبي لدى كبار السن؟

على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لمتلازمة القولون العصبي غير معروفة على وجه التحديد، إلا أنه من المؤكد أن هناك مجموعة من العوامل والمحفزات التي تعمل معاً وبشكل معقد لتسبب أعراض هذه المتلازمة. ومن الأسباب تفاقم الأعراض لدى كبار السن:

  • تغير في حركة الجهاز الهضمي: تؤدي تغيرات الجهاز الهضمي المرتبطة بالعمر إلى تغير في حركة الأمعاء. قد يعاني بعض الأشخاص المسنين من بقاء الطعام لفترة أطول في جهازهم الهضمي مما يسبب إمساكاً. بينما يعاني البعض الآخر من سرعة حركة الطعام في أمعائه، مما يضطره إلى الدخول الحمام بسرعة وبإلحاح كبير.
  • العادات الغذائية: العادات الغذائية السيئة، وعدم كفاية تناول الألياف، وعدم تناول كمية كافية من الماء يمكن أن تساهم في ظهور أعراض القولون العصبي. هذه العوامل يمكن أن تؤثر على مدى حركة الأمعاء واتساقها، وبالتالي تفاقم الأعراض.
  • التوتر والقلق: لا شك أن الحالة النفسية لها تأثيرها على الجهاز الهضمي. من هنا يظهر تأثير التوتر والقلق الناتج عن التغيرات الكبيرة المتعلقة بالتقدم بالسن (مثل المخاوف الصحية أو الوحدة والعزلة الاجتماعية) إلى ظهور أعراض القولون العصبي أو تفاقمها.
  • تناول بعض الأدوية: يرتبط التقدم بالسن بتناول الكثير من الأدوية. بعض هذه الأدوية له علاقة بمشكلات الجهاز الهضمي والتسبب بتعطل توازن البكتيريا في الأمعاء. ففي حال كان كبير السن يعاني مسبقاً من القولون العصبي، فإن هذه الأدوية تعمل على تفاقم الأعراض، وإن لم يكن يعاني من هذه الحالة، فذلك يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لأعراض الحالة.
  • التغيرات الهرمونية: يمكن أن تؤثر التقلبات الهرمونية (خاصة عند النساء بعد انقطاع الطمث) على أعراض القولون العصبي. قد تؤثر الهرمونات على حركة الأمعاء وزيادة حساسيتها.
  • عوامل نمط الحياة: نمط الحياة اليومية المنخفضة الحركة والنشاط البدني قد يسبب الإمساك لدى كبار السن. والذي يعد من أكثر الأعراض الشائعة لمرض القولون العصبي لدى كبار السن.
  • حدوث الالتهابات: يمكن لالتهابات الجهاز الهضمي مثل التسمم الغذائي، أن تسبب في ظهور الأعراض المزعجة للقولون لدى الأشخاص في أي عمر بما في ذلك كبار السن.

بعض الحالات الطبية التي تصبح أكثر شيوعاً مع تقدم العمر، مثل داء الرتج أو الاضطرابات الهضمية، يمكن أن تحاكي أعراض القولون العصبي أو تؤدي إلى تفاقمها.

 

إدارة متلازمة القولون العصبي لدى كبار السن 

قد يعتقد الأشخاص أن مشكلات الجهاز الهضمي من الأمور الحتمية المرافقة للتقدم بالسن، لكن هذا أمر غير دقيق. حيث أن الممارسات الصحية كفيلة بضمان استمرار الصحة الهضمية لمدة طويلة. ويمكن ذلك من خلال:

التغييرات الصحية

لا بد من القيام ببعض التغييرات على نمط الطعام والحياة اليومية إن كنت تعاني من مشكلات الجهاز الهضمي، فمثلاً:

  • تجنب الأطعمة التي تسبب الأعراض، مثل الأطعمة الدهنية أو الكافيين أو السكر.
  • إضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف في نظامك الغذائي. 
  • تناول وجبات الطعام بشكل متكرر وبكميات أصغر، مما يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الانزعاج. 

تناول الأدوية

لا تستهين بمدى فاعلية بعض الأدوية في التقليل من أعراض القولون العصبي. فمثلاً مضادات التشنج أو المسهلات أو المسكنات تعمل على الحد من الأعراض. لكن لا تنسى أن تتناولها باعتدال أو بناءً على توصيات الطبيب المعالج.

العلاجات البديلة

إن كنت لا ترغب بالاعتماد على الأدوية العلاجية، يمكنك استخدام البروبيوتك الذي يساعد في استعادة توازن البكتيريا الموجودة في الأمعاء.

كما أن لبعض الأعشاب تأثيرات إيجابية في تهدئة الجهاز الهضمي والتقليل من الأعراض المزعجة، لذلك استخدم شاي الزنجبيل أو النعناع.

اعرف المزيد: علاج الأعصاب والتوتر والقلق بالأعشاب - هل هو فعال؟

 

كلمة من عرب ثيرابي

لا يسبب التوتر والقلق اليومي في زيادة حدة الأعراض المرافقة للقولون العصبي فقط، بل أن هذه الأعراض أيضاً من شأنها أن تزيد حدة التوتر ومستوياته أيضاً.

لذلك ينصح الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي تعلم أفضل الطرق للتحكم بمستويات التوتر بشكل ذاتي للبقاء قدر الإمكان بعيداً على التأثيرات السلبية. 

ومن أفضل الطرق لإدارة التوتر:

  • تعلم تقنيات اليقظة الذهنية والاسترخاء مثل اليوغا والتأمل.
  • ممارسة تمارين التنفس العميق.
  • زيادة النشاط البدني مثل المشي أو التمدد.