Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
فقدان الشغف

كيفية التعامل مع فقدان الشغف

قد يمر الشخص في بعض الأحيان بالمزاج المتعكر، بحيث يستيقظ صباحاً دون الشعور بالحيوية والرغبة بالاستمرار، فهذا أمر طبيعي، إلا أن الاستمرار على هذا الحال يؤدي إلى فقدان الشغف والدافعية للقيام بالأمور الحياتية المتنوعة، لذلك نقدم خلال السطور التالية طرق فعّالة للتعامل مع فقدان الشغف.

 

كيفية التعامل مع فقدان الشغف

لا يمكن للشخص الاستمرار بحياته اليومية دون الشعور بالشغف والرغبة بإكمال المهام الموكلة إليه، ولكن فقدان هذا الشغف يقف حاجزاً في الكثير من المرات أمام تحقيق النجاحات المرغوبة. ولكن باتباع طرق التعامل التالية يتمكن الشخص من إرجاعه وتحقيق المزيد من الطموحات:

التركيز على الحافز الداخلي

ينبع الحافز الداخلي للشخص من جوهره ورغبته بتعلم أمور جديدة أو إتقان مهارات لم يجربها من قبل، حيث أن الحافز الداخلي يتكون من ثلاث عناصر أساسية هي:

    • الاستقلالية: بحيث أن الأمر نابع من رغبة الشخص ذاته دون الحاجة إلى محفزات خارجية، مثل زيادة الراتب والحصول على منصب.
    • الإتقان: يتطلع الشخص إلى إتقان العمل أو المهارة التي يحاول تعلمها أو يقوم بها بشكل دقيق ومهارة عالية.
    • الغرض: غالباً ما يكون الغرض من الحافز الداخلي هو تطوير النفس أو رغبة الشخص بهذا الأمر.

    التركيز على الأعمال البسيطة

    على الرغم من أن الأعمال البسيطة التي يقوم بها الشخص قد تبدو دون فائدة أو ذات نتائج صغيرة. ولكن عند التركيز فيها نجد أنها جزء من كل لها الدور الواضح في تحقيق الهدف الأكبر.

    التقليل من التفكير السلبي

    غالباً ما يقوم الشخص عند فقدان الشغف بتسويف الأمور والمهام، وفي هذا التسويف يركز على الأفكار السلبية والعقبات التي سيواجهها. مع إهمال كامل للإيجابيات المحتملة أيضاً، لذلك يجب عليه في هذه الحالة التخلص من التفكير السلبي من خلال:

      • البحث عن الإيجابيات المتعلقة بالأمر.
      • تكرار هذه الإيجابيات قرابة 10 مرات في الدماغ.

      الحد من التفكير المفرط

      عند التفكير المفرط بالمهمة، فإن ذلك من شأنه أن يشعر الشخص بمدى صعوبة الأمر، مما يزيد من توتره وقلقه المتعلق بذات الأمر ويمنع من التركيز على حل المشكلات. لذلك فإن أفضل طريقة للحد من التفكير المفرط هي:

        • تقسيم المهمة إلى عدة خطوات بأهداف محددة.
        • العمل على كل هدف بشكل منفصل.

        في حالة فقدان الشغف والرغبة بالاستمرار، يمكن للذكريات الماضية والمتعلقة بالإنجازات أن تساعد في إثارة مشاعر الرغبة والدافع والإلهام من جديد.

        الربط بين الأهداف والقيم

        لا يمكن الاستمرار في تحقيق الأهداف المرتبطة بالشغف ما لم تعكس هذه الأهداف قيم الشخص الداخلية أو تتوافق مع رغباته، حيث أنه:

          • غالباً ما يحتاج الشخص إلى المزيد من التدريب والوقت لتحقيق أهدافه في حالة عدم موافقتها لما بداخله.
          • يقدم الشخص المزيد من الجهد في سبيل تحقيق ما يجده مهماً أو ممتعاً، حيث لا يمكن للشخص الشعور بالاستمتاع في الأمور غير المرغوبة.

          إعطاء المزيد من الوقت للنشاطات المفضلة

          سواء كان عمل الشخص خاصاً أم تابعاً لشركة. فإن الإهتمام بالنشاطات المتعلقة بالشغف وإعطائها المزيد من الوقت على حساب وقت العمل يُقلّل من فقدان الدافعية مع مرور الوقت.

          المشاركة بالأعمال التطوعية

          تساعد الأعمال الخيرية والتطوعية في توليد الكثير من المشاعر الإيجابية، حيث أنها تعمل على:

            • الشعور بالآخرين بشكل أكثر والتعرف على احتياجاتهم وتقدير ما يمتلك الشخص.
            • زيادة الإحساس بالرضا الذاتي والإنجاز وتحفيز الشغف.

            أخذ الاستراحات

            بسبب نمط الحياة المتسارعة والمرهق، فقد يشعر الشخص بالاحتراق في محاولته لمواكبة جميع المتطلبات، لذلك لا بد من:

              • أخذ قسط من الراحة من جميع الأعمال والعودة من جديد بشغف عالي.
              • أخذ استراحة أيضاً في حال كان العمل مطابقاً لموضوع الشغف، حيث أن تكرار الأمور المتعلقة بالشغف لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدانه مع مرور الوقت.
              • الإعتناء بالنفس على جميع الأصعدة، من خلال تناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية والحصول على نوم كافي.

              التنوع في الأهداف

              إن السعي المستمر في تحقيق أهداف محددة قد يؤدي في النهاية إلى فقدان الشغف. لذلك يفضل التنوع في الأهادف المرجو تحقيقها لضمان الاستمرار بالدافعية ذاتها.

              التفكير بأسباب الشغف

              يُمكن للتفكير بأسباب الشغف الأساسية أن تُرجِع الشغف لما كان عليه في البدايات. فقد يفقد الشخص دافعيته ورغبته بالعمل مع مرور الوقت مما يحتاج إلى تجديده بين الحين والآخر.

              توليد الشعور بالشغف

              عند فقدان الشغف وعدم القدرة على استرجاعه لأمر معين، يمكن للشخص توليد المشاعر اتجاه عمل جديد ودفع الدماغ إلى التعلق به مع خلال القيام به، مما قد يحفز الدافع الداخلي.

              تجربة نشاطات جديدة

              قد يتعلق فقدان الشغف بعدم الرغبة الحقيقية بالقيام بالأمر مرة أخرى، لذلك يمكن تعزيز مشاعر الدافعية من خلال تجربة أمور جديدة ومعرفة أكثرها قرباً من النفس.

              تغيير البيئة المحيطة

              تؤثر البيئة المحيطة بالشخص على مدى شعوره بالدافعية اتجاه الأمور المفضلة لديه، لذلك فإن العلاقات السامة مع الآخرين تعمل على قتل الشغف لدى الشخص أو التقليل منه على أقل تقدير، مما يتوجب على الشخص إعادة النظر بعلاقاته من جديد.

              يجب على الشخص عدم تحديد حدود قصوى ليصل إليها مع شغفه أو دافعيته، بل ترك هذه المشاعر تنمو وتتطور كما ينمو هو ويتطور.

              استغلال أوقات ذروة الطاقة

              غالباً ما تكون الأوقات المبكرة من اليوم هي أوقات ذروة الطاقة، لذلك يفضل استغلالها بالأعمال المتعلقة بالشغف بدلاً من تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

              إحاطة النفس بالأشخاص المتحمسين

              إن العمل مع الأشخاص غير الملهمين يولد طاقة سلبية لا يمكن تعزيز الشغف فيها، لذلك يجب التروي باختيار الأشخاص المحيطين قدر الإمكان.

              المرونة في العمل

              إن كانت ظروف العمل تسمح بإنجازه عن بعد أو من أماكن مختلفة، يمكن للشخص تعزيز دافعيتها وحبه للعمل من جديد عندما يُغير بيئة عمله.

              الحصول على الدعم النفسي

              مجرد الاعتراف للمقربين بفقدان الشغف والأحاسيس المرافقة له يساعد الشخص في التقليل من تحسين المزاج والانطلاق من جديد.

              اعرف المزيد: شبكة الدعم النفسي الاجتماعي | أنواعها ومزاياها المتنوعة

               

              علاج فقدان الشغف

              هناك عدد من أساليب العلاج المختلفة التي يمكن استخدامها لمعالجة فقدان الشغف كما يأتي:

              • العلاج المعرفي السلوكي (CBT) للمساعدة في تغيير أفكارك وسلوكياتك.
              • يمكن وصف مضادات الاكتئاب أو الأدوية الأخرى للمساعدة في تحسين حالتك المزاجية.
              • قد تفكر أيضًا في تجربة العلاج عبر الإنترنت أو استخدام تطبيقات الصحة النفسية للمساعدة.
              • يمكن للعلاج عبر الإنترنت أن يوصلك بمعالج مدرب يمكنه تقديم الدعم والمشورة عبر البريد الإلكتروني أو دردشة الفيديو أو الرسائل النصية أو الهاتف.

              يساعد التخطيط المسبق للأهداف الصغيرة على معرفة كيفية تحقيقها دون مواجهة التخبطات التي تقلل من شغف تحقيقها.

               

              نصيحة عرب ثيرابي

              قد يدل فقدان الشغف في بعض الأحيان على إصابتك بحالة صحية نفسية مثل الاكتئاب. فإذا كان فقدان الشغف يؤثر على يومك وحياتك فمن المهم التحدث إلى الطبيب أو أخصائي الصحة النفسية حول ما تشعر به. لذلك ننصح في عرب ثيرابي الذي يمكن أن يساعدك على إيجاد طرق فعالة لتجاوز هذه الحالة حتى لا تكون سبباً في تطورها إلى أمراض أخرى.