Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
عصبية كبار السن: ما أسبابها وكيف يمكن التخلص منها؟

عصبية كبار السن: ما أسبابها وكيف يمكن التخلص منها؟

غالباً ما يعاني كبار السن من نوبات الغضب، وقد يضطر الشخص إلى تجنب مناقشتهم لكي لا يتحول النقاش إلى مواجهة مشكلات، ومن خلال معرفة أسباب عصبية كبار السن معرفة طريقة التعامل معهم.

 

عصبية كبار السن

في الوقت الذي نظن به أن كبار السن ستقل لديهم وتيرة العصبية، نراها تزداد مع تقدمهم بالعمر، حيث أن غضب كبار السن ما هو إلا انعكاس لطريقة تكييف سماتهم الشخصية مع التغيرات.

 

أسباب عصبية كبار السن

توجد العديد من الأسباب خلف غضب كبار السن، والتي يمكن تلخيصها كما يلي:

الألم الجسدي وعدم الراحة

عندما يتقدم الشخص في العمر، تبدأ إصابته بالأمراض المزمنة أو التي تسبب له الكثير من الآلام، الأمر الذي يقلل من صبره ومدى تحمله، لذلك نجدهم ينفجرون غضباً لأي أمر كان.

صعوبة الاتصال

يفقد كبار السن مع مرور الوقت مهارات التواصل، حيث أن إيجاد الكلمات التي تعبر عما يريدونه تصبح مهمة غاية في الصعوبة، لذلك:

  • يلجأ كبير السن إلى الصراخ أو رمي الأشياء للفت الانتباه.
  • قد يساعد توفير أجواء هادئة حوله إلى تهدئته أو التقليل من عصبيته.

الشعور بالإحباط سبب في عصبية كبار السن

عدم قدرتهم على إتمام المهام الشخصية اليومية الخاصة بهم قد تؤدي إلى غضب كبار السن، فقلة القدرات المعرفية أو السلوكية والحاجة المستمرة للمساعدة لها الأثر الكبير في التقلبات المزاجية.

ليس من السهل على أي شخص أن يكون بحاجة للمساعدة والدعم في أي شيء يرغب بفعله.

الاضطرابات النفسية

مع مرور الوقت، تزيد احتمالية الإصابة بعدة أمراض نفسية مثل اكتئاب كبار االسن واضطراب ما بعد الصدمة والقلق أو الحزن، والتي تؤدي جميعها إلى العصبية الشديدة.

عدم الشعور بالراحة

قد يؤثر عدم الحصول على القدر الكافي من النوم على زيادة غضب كبار السن، ولتجنب ذلك يمكن توفير الأجواء الهادئة في المنزل وقت الظهيرة ليتمكن كبير السن من أخذ قسط من القيلولة.

الإصابة بالخرف أو السكتة الدماغية

تعمل بعض الإصابات أو الأمراض المتعلقة بالدماغ إلى حدوث تغييرات كبيرة في الشخصية، مما ينعكس على العصبية لدى كبار السن.

من أسباب عصبية كبار السن تغييرات الحياة

لا يستطيع كبار السن التعامل مع تقلبات الحياة وتغيراتها، حيث أنهم:

فقدان المقربين

إن الحزن المتولد من فقدان المقربين سواء من العائلة أو من الأصدقاء يشعرهم بالتعاسة وعدم الرغبة بالاستمرار، مما ينعكس على مزاجيتهم وسلوكياتهم.

عدم الاستقلالية

إن الشعور بعدم الاستقلالية نتيجة الانتقال إلى منزل أحد المقربين، قد يزيد من التوتر أو العصبية عند كبار السن.

التغيرات الهرمونية

تنخفض نسبة بعض الهرمونات في الجسم عند التقدم بالسن سواء للذكور أو الإناث، الأمر الذي يؤثر على العاطفة أو الأحاسيس بشكل مباشر، والذي يظهر من خلال غضبهم السريع.

غالبًا ما تكون العصبية عند كبار السن نابعة من التغيرات الهرمونية.

الآثار الجانبية للأدوية

تظهر للعديد من الأدوية بعض الآثار الجانبية، والتي تعمل على:

  • تقلبات في الحالة المزاجية أو تغير السلوكيات والتغيرات الكبيرة على مستوى الشخصية، الأمر الذي يشعر به المقربين من كبار السن.
  • تأثير هذه الأدوية على بعض الجوانب الجسدية وحدوث بعض الاضطرابات الجسدية نتيجة لها، تزيد من العصبية لدى كبار السن.

 

أشكال عصبية كبار السن

قد تختلف وتتباين أشكال العصبية لدى كبار السن، حيث يمكن أن تكون على شكل:

  • الصمت وعدم التحدث أبداً، الأمر الذي قد يزيد من غضبهم أكثر.
  • يمكن أن يأخذ شكل الصراخ والشتم والتلفظ بالمصطلحات السيئة، مع رمي الأشياء على الأرض، كما يمكن أن يغلقوا الأبواب بقوة.
  • الصراخ المنخفض الحدية، حيث يبدو وكأنه أنين لكنه بالحقيقة التلفظ ببعض الإهانات، ويتخلله نوبات من البكاء.

نصيحة الخبراء: أي تغييرات مفاجئة في سلوك أحد كبار السن هي مدعاة للقلق. قد يشير ذلك إلى رد فعل سلبي تجاه دواء ما أو مشكلة طبية أساسية.

 

طرق للتعامل مع عصبية كبار السن

من الممكن أن تمر نوبات العصبية لدى كبار السن بسلام في حال اتباع الاستراتيجيات التالية:

  • النقطة الأساسية في التعامل هي معرفة السبب الكامن خلف الغضب.
  • أخذ كبير السن إلى الطبيب للتأكد أن هذه العصبية ليست ناتجة عن أمراض عضوية أو نفسية، وبأنها ليست من الأعراض الخطيرة.
  • في الوقت الذي يبدأ فيه كبار السن عصبيتهم، يجب عدم مبادلتهم الأمر، بل تركهم إلى أن يهدؤوا ويعودوا إلى وضعهم الطبيعي.
  • في حال أبدى كبير السن حاجته إلى الحنان أثناء نوبة العصبية، يمكن تقديم هذا الحنان إليه، وتوضيح الاهتمام فيه دون مبالغة في الأمر.
  • الطلب من الطبيب استبدال بعض الأدوية ذات الآثار الجانبية التي تعمل على تغيير في الشخصية، بأخرى أقل تأثيراً في الأمر.

 

كلمة من عرب ثيرابي

غالباً ما يعاني كبير السن من صعوبة في التعامل مع المرحلة التي يمر بها، بالإضافة إلى التأقلم مع البيئة المحيطة به والتغيرات السريعة من حوله. لذلك يوفر العلاج النفسي حلاً مناسباً له ولبقية أفراد العائلة للتمكن من تجاوز الأمر وإيجاد أفضل الحلول للتعامل مع عصبيته المفرطة في هذه الأثناء.

حيث يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي أن العلاج النفسي يفيد في الحالات التالية:

  • إصابة كبير السن بالقلق أو الاكتئاب.
  • صعوبات التواصل.
  • الشعور بالحزن.