الحزن والاكتئاب

تعرف على الفرق بين الحزن والاكتئاب

على الرغم من الخلط الكبير بين الحزن والاكتئاب، إلا أنهما حالتان مختلفتان عن بعضهما، حيث أن الحزن قد يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، كما أنه خلال الاكتئاب قد يشعر الشخص بالحزن، وللتمكن من الحصول على العلاج عند الحاجة، لا بد من معرفة الفرق بينهما.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

يمكن التعرف على الفروق بين الحزن والاكتئاب من خلال المقارنة بين صفات كل منهما، حيث يتضح الأمر كالتالي:

طبيعة الحالة

يختلف وصف طبيعة كل من الحالتين، ففي الوقت الذي يكون فيه الاكتئاب مرحلة من مراحل الحزن، فإن الحزن يشكل عارض من أعراض الاكتئاب، ويمكن تعريف كل منهما كما يلي:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • الحزن: هو استجابة طبيعية من الشخص عند تعرضه لموقف مؤلم، سواء كان بخسارة أو مرض أو حادث، وفيه تتنوع أشكال الاستجابة ما بين الجسدية والسلوكية والعاطفية والروحية.
  • الاكتئاب: ويطلق عليه الاكتئاب الحاد أو السريري، هو اضطراب نفسي مزاجي، يحتاج إلى تشخيص متخصص.

تركيز التفكير

لدى كل منهما أمور مختلفة يركزان عليها، ففي الوقت الذي يوجه الشخص الحزين جل تفكيره على الخروج من الموقف وإيجاد حل مناسب، فإن المكتئب يركز على مشاعره الشخصية مثل انعدام القيمة والشك بالذات.(المرجع 1)

الحاجة إلى فعل شيء

تختلف ردة الفعل في كلا الحالتين وما يتبعها من الحاجة إلى القيام بأمر ما، حيث أنه:(المرجع 3)

  • عند حصول الخسارة في حالة الحزن، فإن الشخص يشعر بالشوق والحنين للمفقود، والحاجة إلى استرجاع الذكريات.
  • في الاكتئاب، فإن الشخص ليس بحاجة لشيء ويفضل عدم رؤية أحد.

الفترة الزمنية للحالة

يُعد الوقت من النقاط المهمة الواجب التركيز عليها عند المقارنة بينهما، حيث أنه:(المرجع 3)

  • غالباً ما يتحسن الحزن مع مرور الوقت، إلا أنه قد يشعر الشخص بالانتكاسات عند التعرض للمحفزات، أما الاكتئاب فهي حالة مستمرة ولا يتحسن مع مرور الوقت دون تدخل.
  • عندما يشعر الشخص بالحزن، فإن الخروج مع الأصدقاء أو الحصول على وقت من المتعة يمكن أن يحسن من حالته المزاجية، أما الاكتئاب فإنه لن يخرج من الأساس أو يقوم بالنشاطات الممتعة له، إلا أن الأمر قد يختلف في حالة الاكتئاب المبتسم.

الحاجة إلى العلاج

يختفي الحزن مع مرور الوقت دون الحاجة إلى الدعم أو العلاج إلا في حال استمراره، أما الاكتئاب فإن أعراضه تزيد سوءاً مع مرور الوقت في حال لم يلجأ الشخص إلى العلاج النفسي المناسب.(المرجع 4)

التأثير على الحياة

يؤثر الاكتئاب على النشاطات اليومية للشخص بشكل كامل، فلا يستطيع القيام بالمهام الموكلة إليه، أما في حزن الشخص فقد يستمر بممارسة ما يقع على عاتقه من نشاطات.(المرجع 4)

الأسباب

يرتبط الحزن بالمواقف المؤلمة أو الخسارة بشكل مباشر، أما عندما يكتئب الشخص فقد يرتبط الأمر ببعض المواقف، إلا أن له بعض العوامل المحددة، مثل:(المرجع 4)

الانتحار

تزيد احتمالية توارد الأفكار المتعلقة بالانتحار عند الإصابة بالاكتئاب، وهذا الأمر لا يحصل عند حزن الشخص، حيث أن الأمور تتحسن ولا تسوء.(المرجع 5)

التشابه بين الحزن والاكتئاب

على الرغم من الاختلافات السابقة، إلا أنه يوجد بعض التشابه بينهما، مما يخلط الأمر على البعض، ومن ضمن الأمور المتشابه:(المرجع 5)

  • الحزن الشديد.
  • فقدان الوزن.
  • فقدان الشهية للطعام.
  • عدم التمكن من النوم أو الإصابة بالأرق.

الحزن المعقد

في معظم الأحيان يختفي الحزن الذي يشعر به الشخص خلال بضعة أشهر، أما في حالة عدم اختفائه، فقد يعاني الشخص من الحزن المعقد، والذي تتشابه أعراضه مع الاكتئاب إلى حد كبير، وغالباً ما يحدث بسبب فقدان أحد المقربين، ومن أعراضه:(المرجع 6)

  • الشعور بالألم الشديد والمرارة عند تذكر بالشخص المتوفى.
  • الشعور العام بالخدر.
  • التركيز على تذكر المواقف المتعلقة بالشخص المتوفى.
  • فقدان الدافعية للقيام بالأنشطة.
  • قلة الثقة بالأصدقاء والمحيطين.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بجوانب الحياة المختلفة.
  • زيادة احتمالية التفكير بالانتحار، لذلك يجب عدم التردد في الحصول على الدعم النفسي اللازم قبل الوصول إلى هذه الحالة، فمن خلال موقع عرب ثيرابي يمكن الحصول على جلسات علاج نفسي متخصصة عبر الإنترنت.

علاج الحزن والاكتئاب

باختلاف الحالة من شخص إلى آخر، يمكن علاج الشخص من خلال خطة علاجية مناسبة تتضمن:

العلاج النفسي

يساعد العلاج النفسي الشخص في التعرف على أسباب أحزانه والطرق المثلى للتعامل معها، بالإضافة إلى امتلاك مهارات التأقلم، حيث يتبع في أغلب الحالات العلاجات التالية:(المرجع 3)

العلاج الدوائي

تعتبر مضادات الاكتئاب هي العلاج الدوائي المناسب في هذه الحالة، فقد يختار الطبيب النفسي إحدى الأدوية التالية:(المرجع 3)

  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية.
  • مثبطات امتصاص النوربينفرين الانتقائية.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.

الدعم الاجتماعي

يساعد الدعم الاجتماعي والمشاركة في جلسات الدعم النفسي على تحسين أعراض التي يعاني منها المريض في كلا الحالتين، خاصة تلك التي ينتمي إليها أشخاص يعانون من الحالة  أو الموقف ذاته.(المرجع 3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *