Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
العمل عن بعد

تأثير العمل عن بعد على التواصل الاجتماعي | نصائح لاستعادة مهاراتك

تعد جائحة كورونا نقطة تحول حقيقية في العمل. حيث أدت الإغلاقات إلى الانتقال إلى العمل عن بعد في معظم المجالات. الأمر الذي أدى إلى ظهور تأثيرات سلبية على صعيد مهارات التواصل الاجتماعي، على الرغم من الفوائد الكبيرة لهذا النوع من العمل.

تعرف معنا على تأثيرات العمل عن بعد على حياتك الاجتماعية واتبع أكثر النصائح فاعلية في التقليل من هذه التأثيرات غير المرغوبة.

 

كيف يؤثر العمل عن بعد على مهارات التواصل الاجتماعي؟

تسبب العمل عن بعد بالكثير من التأثيرات السلبية على المهارات الاجتماعية التي يمتلكها الأشخاص. الأمر الذي كان له انعكاسات نفسية غير مرضية. حيث كانت تأثيره على التواصل مع الزملاء والعلاقات الاجتماعية على النحو التالي:

  • بسبب التفاعلات الشخصية المحدودة خلال العمل عن بعد، فإن غالبية الأشخاص الذين يعملون بهذا الأسلوب وجدوا أن مهاراتهم الاجتماعية وتفاعلاتهم الشخصية قد تراجعت وبشكل كبير.
  • حيث شعر الغالبية منهم بالعزلة والانفصال عن التفاعلات التقليدية في مكان العمل. 
  • وجد الكثيرين أن المهارات اللفظية (مثل التكلم بوضوح والتحدث أمام الجمهور والاستماع النشط) قد تراجعت أكثر في البيئات الافتراضية.
  • البقاء ساعات محددة دون تواصل مع الآخرين قد أدى إلى زيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب أو الشعور بالقلق.
  • عدم وجود روتين محدد للعمل بسبب المرونة التي يتمتع بها العمل عن بعد، أدى إلى اختلال النظام اليومي. فقد يكون الوقت المناسب للشخص هو التواصل مع الآخرين في ساعات متأخرة من الليل وهو أمر غالباً ما يكون صعباً أو مستحيلاً. مما يشعر الشخص بعدم قدرته على التحكم بحياته اليومية.

رأى الكثير من الأشخاص خلال العمل عن بعد أن مهاراتهم الكتابية (مثل القواعد النحوية وعلامات الترقيم) قد تحسنت بشكل ملحوظ. ويعود ذلك إلى التركيز على المراسلة بدلاً من التحدث.

 

فوائد العمل عن بعد

بالرغم من جميع التأثيرات السلبية، إلا أن للعمل عن بعد فوائد كبيرة لا يمكن إنكارها، سواء كانت على الصحة البدنية أو النفسية. حيث أنه يعمل على:

  • توفير المزيد من المرونة لإنجاز المهام المطلوبة، فمثلاً في الحالات الطارئة أو الحاجة إلى القيام ببعض الإصلاحات في المنزل. يمكن الاستمرار بالعمل في هذه الأثناء أو انجاز المهام الموكلة في العمل في الفترة المسائية. مما يقلل من حدة التوتر والقلق المتعلق بهذه الأمور والذي كان يحدث خلال العمل في مكان العمل.
  • الشعور بموازنة أفضل بين الحياة الشخصية والعمل، مما يقلل من حدة الضغوط النفسية.
  • توفير المزيد من الوقت بدلاً من قضائه في التنقلات. وبالتالي القدرة على التواجد مع أفراد العائلة لفترة أكبر أو الحصول على المزيد من الراحة.
  • زيادة فرص العمل عندما يكون التواجد في مكان العمل غير مهماً. مما أدى إلى تقليل البطالة وامتلاك الكثيرين من الأشخاص وظيفة يمكن الاعتماد عليها.

 

إحصائيات مثيرة للقلق

فيما يتعلق بالمهارات الاجتماعية والقدرة على التواصل أثناء العمل عن بعد، فقد أظهرت الدراسات والأبحاث التي تمت بعد فترة جائحة كورونا الأمور التالية:

  • في المتوسط، يتواصل الأشخاص الذين يعملون عن بعد مع الآخرين 4.2 مرات فقط في الأسبوع، وهذا أقل من مرة واحدة يومياً. 
  • بينما شعر 26% ممن يعمل عن بعد بالتحسن في التواصل الاجتماعي. فإن 43% من الأشخاص لاحظوا أن مهاراتهم الاجتماعية تأثرت سلباً.
  • أظهرت الدراسات أن 52% من الموظفين الأصغر سناً ممن هم بين (16 – 24) عاماً كانت مهاراتهم الاجتماعية أكثر تضرراً.

 

نصائح للحفاظ على المهارات الاجتماعية خلال العمل عن بعد

سواء كنت ممن يرون أن العمل عن بعد يعود بالفائدة عليك أم له نتائج سلبية، فمن المؤكد أن تأثيراته على مهارات التواصل غير مرضية نهائياً. لذلك فإن اتباع بعض النصائح قد يضمن لك استعادة أو المحافظة على ما لديك من مهارات اجتماعية ضرورية للتعامل مع العالم الخارجية والبقاء برفاهية نفسية

ومن ضمن النصائح المفيدة هذه:

استخدام وسائل الاتصال الافتراضية

بسبب المرونة التي يتيحها هذا النوع من الأعمال، فقد يصبح وقتك غير ملائم للتواصل وجهاً لوجه مع الآخرين. لكن من خلال استغلال وسائل الاتصال المتوفرة عبر الإنترنت، يمكنك التواصل مع الآخرين بالوقت المناسب لك. بالإضافة إلى أن هذه الوسائل تتيح لك المشاركة في قنوات ومواضيع بعيدة عن تخصص الوظيفة. وبالتالي التمكن من التواصل مع الزملاء على المستوى الشخصي وبعيداً عن العمل.

ومن وسائل الاتصال هذه:

  • زووم (Zoom).
  • سلاك (Slack).
  • مايكروسوفت تيم (Microsoft Teams).

مكالمات الفيديو

على الرغم من فائدة الرسائل النصية في التعبير عن الأفكار، إلا أن ملامح الوجه ولغة الجسد تبقى مفقودة في مثل هذا النوع من التواصل. هنا يأتي دور الانتقال إلى مكالمات الفيديو سواء كانت الشخصية أو المتعلقة بالوظيفة. حيث أن مكالمات الفيديو هذه من شأنها أن تعزز الصداقات الحميمة وتقوية الروابط الاجتماعية.

تسبب العمل عن بعد في استخدام أشكال الاتصال غير المتزامنة (مثل البريد الإلكتروني والرسائل) بشكل أكبر من إجراء محادثات متزامنة عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو.

 

حضور الأحداث والندوات عبر الإنترنت

لا يعني عملك عن بعد بأنك بعيد عن حضور الندوات والمؤتمرات المتعلقة المهنة. بل إن الكثير من هذه الأحداث يتم نقلها افتراضياً لتمكين أكبر عدد من الأشخاص للمشاركة بها. لذلك لا تقلق، لا زالت الفرص أمامك متاحة لتوسيع شبكتك المهنية والتعلم من الخبراء.

إنشاء مجموعات لتواصل الزملاء

إن كنت تحن للحظات العابرة من التحدث في ممرات وردهات مكان العمل، فلا تحزن. يمكنك القيام بذلك من جديد من خلال إنشاء مجموعات تواصل على برامج الاتصالات المتنوعة مثل الواتساب (WhatsApp) للتحدث في أوقات العمل عن الأمور المضحكة وآخر الأخبار ومشاركة المنشورات المضحكة.

ممارسة الاستماع النشط

لا يخفى الأمر على أحد، حيث أن المناقشات الافتراضية لا يمكنها نقل الإشارات والتعبيرات غير اللفظية. ومع ذلك، من خلال الاستماع النشط وطرح الأسئلة التوضيحية وإظهار التعاطف والاعتراف بمشاعر الآخرين تصبح المشاركة في المناقشات الافتراضية أكثر فاعلية ومتعة.

من خلال الاستماع النشط أنت لا تحسن تفاعلاتك الاجتماعية فحسب، بل تعزز أيضاً بيئة تعاونية وداعمة.

 

نصيحة عرب ثيرابي

كوننا بشر، فإن العلاقات الاجتماعية تعد جزءاً أساسياً الحياة اليومية، لذلك فإن كنت تعمل عن بعد فلا بد من الاهتمام بشكل أكبر في هذا الجانب من حياتك لضمان عافيتك النفسية قدر الإمكان.

لذلك، ينصح الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي إعطاء النقاط التالية المزيد من الاهتمام:

  • الخروج مع الأصدقاء بشكل أكبر، وإجراء المزيد من المكالمات الهاتفية.
  • محاولة التواصل مع الزملاء وإن كان ذلك افتراضياً واستغلال استراحة العمل للتحدث معاً.
  • ممارسة الهوايات (مثل الألعاب عبر الإنترنت) مع الزملاء.