البوتاسيوم

العلاقة بين نقص البوتاسيوم والاكتئاب

تلعب الكثير من المعادن دوراً مهماً في الحياة اليومية في الجسم، فبالإضافة إلى دورها الأساسي في الصحة الجسدية للشخص، فإن دورها النفسي لا يقل أهمية عن ذلك، حيث تم ربط نقص البوتاسيوم بالاكتئاب بصورة مباشرة، فما الرابط بينهما وكيف يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية؟

ما هي العلاقة بين نقص البوتاسيوم والاكتئاب؟

أظهرت الدراسات أن تراكم النقص في مستويات البوتاسيوم في الدم يساهم مع مرور الوقت إلى تطور أعراض الاكتئاب لدى الشخص، بالإضافة إلى احتمالية تعرضه إلى مجموعة من المشكلات النفسية الأخرى، حيث أن الحصول على المستويات اللازمة من البوتاسيوم يضمن تحسين الحالة المزاجية والعقلية والشعور بالرضا والسعادة.(المرجع 1) (المرجع 2)

تأثير نقص البوتاسيوم على الاكتئاب

على الرغم من أن الدراسات لم تصل إلى حقيقة هذا التأثير على وجه الخصوص، إلا أنه يمكن ملاحظة الروابط التالية المفسرة لتأثير نقص البوتاسيوم على الاكتئاب:

الألم والاكتئاب

يتأثر كل من الشعور بالألم والاكتئاب ببعضهما البعض، حيث أنه:(المرجع 4)

  • بسبب نقص البوتاسيوم، فإن الشخص يكون أكثر عرضة للإصابة بالتعب والتشنجات العضلية ومتلازمة تململ الساق، الأمر الذي يشعر الشخص بمزيد من الإحباط، وبالتالي احتمالية الإصابة بالاكتئاب تكون أعلى.
  • عندما يكون الشخص مكتئباً، فإن شعوره بالألم يزيد بما يوازي ثلاثة أضعاف الحالات الطبيعية.

السيروتونين

يعتبر السيروتونين المحور الأساسي لمضادات الاكتئاب، فعند حدوث نقص بمستوى K فإن الدماغ لا يمكنه استخدام هذا الهرمون الدماغي بالشكل الكافي، وبالتالي قلة نشاط الخلايا العصبية المسؤولة عن الحالة المزاجية، مما يساهم في ظهور أعراض الاكتئاب التالية:(المرجع 4) (المرجع 5)

متلازمة ما قبل الحيض

اعتماداً على الأبحاث، فإن نقص البوتاسيوم لدى المرأة يساهم في اختلال توازن الهرمونات الذي ينتج عنه متلازمة ما قبل الحيض، مما يزيد من خطر تعرض المرأة للاكتئاب.(المرجع 4)

الولادة الحديثة

غالباً ما تعاني المرأة بعد ولادتها مباشرة من انخفاض مستويات البوتاسيوم لديها بسبب انخفاض هرمون البروجسترون، ومن المعروف أن خلل الهرمونات مرتبط بشكل مباشر بالإصابة بالاكتئاب، مما يتركها عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.(المرجع 4)

كيفية تأثير نقص البوتاسيوم على الحالة المزاجية

تؤثر النواحي الحياتية المختلفة على الحالة المزاجية للشخص، حيث أن تعرضه لأي نوع من الضغوطات اليومية يساهم بشكل مباشر في تدني حالته المزاجية، لذلك فإن نقص K يؤثر على الشخص من خلال:(المرجع 2) (المرجع 3)

  • التقلبات المزاجية.
  • الإرهاق العقلي.
  • تعطيل الإشارات العصبية التي من شأنها الحفاظ على وظائف الدماغ صحيحة.
  • انخفاض تدفق الدم وما له من تأثير على الصحة العقلية.
  • الشد العضلي، وبالتالي قد يعاني الشخص من اضطرابات النوم.
  • زيادة حدة الأعصاب ونشاطها، الأمر الذي يؤثر على تمكن الشخص من النوم.
  • صعوبة التنفس والشعور بالضيق، والذي ينتج عنه عدم القدرة على تهدئة النفس أثناء القلق والتوتر، أو خلال نوبات الهلع.
  • حدوث الأوهام أو الهلاوس للشخص بشكل أكبر.
  • زيادة التوتر لدى الشخص.(المرجع 4)
  • يصبح الشخص أكثر عرضة للاضطرابات المزاجية.(المرجع 4)
  • الشعور بالقلق الشديد.(المرجع 4)
  • صعوبة التعلم أو التذكر.(المرجع 5)
  • قلة تواصل الخلايا العصبية مع بعضها البعض.(المرجع 7)

ما هي كمية البوتاسيوم الموصى بها؟

يعتبر مستوى 3.5 ملمول لكل لتر هو مستوى نقص K المعتمد، ولكي يتجنب الشخص الوصول إلى هذا الحد من البوتاسيوم في دمه، وبالتالي تفادي الاكتئاب والمشكلات النفسية الأخرى، يوصى بالتقييد بما يلي:(المرجع 3)

  • أن يستهلك البالغ فوق عمر 19 عاماً 4.7 جرام من البوتاسيوم يومياً.
  • تحتاج المرأة المرضعة إلى 5.1 جرام من البوتاسيوم لضمان الحفاظ على المستوى الصحي من البوتاسيوم عندها.

أسباب نقص البوتاسيوم

يوجد العديد من الأسباب الكامنة وراء حدوث نقص بمستويات K لدى الشخص، ومن أهم هذه المسببات نذكر:(المرجع 4) (المرجع 6)

  • المشروبات الغازية، حيث يُعد من أهم الأسباب لانخفاض المستويات المحددة للبوتاسيوم في الدم هو الاستهلاك المفرط من هذه المشروبات.
  • تناول الأدوية المدرة للبول.
  • الإصابة بالإسهال المزمن أو التقيؤ بشكل مفرط.
  • الشره المرضي.
  • الإصابة بمرض كرون (مرض من أمراض الأمعاء الالتهابية).
  • وجود مشكلات في الكلى أو الغدة الكظرية.
  • النظام الغذائي غير الصحي والاعتماد على الوجبات السريعة، وهذا من أكثر الحالات المسببة للاكتئاب لدى المراهقين.(المرجع 1)

تحسين مستويات البوتاسيوم في الدم

يمكن للشخص تحسين مستويات هذا المعدن في الدم من خلال التركيز على مجموعة من الأطعمة الصحية ومنها:(المرجع 4)  (المرجع 7)

  • سمك السلمون.
  • البطاطا مع قشرتها، خاصة الحلوة منها.
  • السبانخ الخضراء.
  • الموز.
  • صدر الدجاج.
  • الفواكه المجففة مثل المشمش والتمر والزبيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *