Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
العلاج التفاعلي

العلاج التفاعلي: المعلومات الكاملة

يمكن للكثير من العلاقات أن تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للشخص، مما قد يولد لديه بعض المشكلات النفسية أو التقليل من جودة حياته، إلا أن الخضوع لجلسات العلاج التفاعلي يضمن للشخص إعادة التوازن لعلاقاته الشخصية والتخلص مما يعانيه خلالها.

ما هو العلاج التفاعلي؟

العلاج التفاعلي (Interpersonal Psychotherapy أو IPT) هو نوع من أنواع العلاج النفسي الممنهج والمحدد بفترة زمنية (غالباً لا تتجاوز الفترة 16 جلسة)، والذي يركز على العلاقات الحالية التي يعاني منها الشخص عن طريق تحسين الأداء الشخصي الاجتماعي وتطوير علاقاته، مع إمكانية تطبيق هذا النوع من العلاج بشكل فردي أو من خلال المجموعات، حيث يهتم هذا العلاج بما يلي:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • تحسين العلاقات الشخصية للمريض ومهارات تواصله مع الآخرين.
  • حل المشكلات الحالية دون التطرق إلى الأمور المتعلقة بالطفولة وفترة النمو.

المشكلات التي يمكن للعلاج التفاعلي علاجها

على الرغم من أن هذا العلاج صمم خصيصاً لعلاج الاكتئاب الحاد، إلا أنه يمكن تطبيقه في الحالات التالية:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • اضطرابات الأكل مثل الشره العصبي.
  • اكتئاب ما بعد الولادة.
  • إدمان الكحول أو المخدرات.
  • القلق بأنواعه.
  • اضطراب ثنائي القطب.
  • أي حالة مرتبطة باضطرابات المزاج.
  • التعب المزمن.
  • الحاجة إلى العلاج الوقائي للحماية من الانتكاسات المحتملة في بعض الاضطرابات.
  • اضطراب ما بعد الصدمة النفسية.(المرجع 6)
  • القلق الاجتماعي.(المرجع 6)

آلية عمل هذا النوع من العلاج النفسي

يعتبر هذا العلاج أن جميع الأعراض التي يعاني منها الشخص ما هي إلا انعكاس للصعوبات التي يواجهها في العلاقات اليومية مع الآخرين، وللتمكن من فهم آلية عمل العلاج التفاعلي لا بد من ملاحظة ما يلي:

مجالات تركيز هذا العلاج

يوجّه IPT على أربعة مجالات محدد أثناء العلاج، من خلال العمل عليها يتمكن الشخص من تحسين الأعراض التي يعاني منها، وهذه المجالات هي:(المرجع 1) (المرجع 3)

  • الصراع في العلاقات: حيث لا بد من تتبع مشاعر التوتر والضيق التي يشعر بها الشخص لاكتشاف مصدرها في العلاقات، حيث غالباً ما يكون لكل طرف توقعاته الخاصة من العلاقة.
  • التغييرات الكبيرة في الحياة: غالباً ما تؤثر المستجدات على الحياة اليومية أو الأحداث الكبيرة الطارئة مثل التقاعد أو ولادة طفل جديد في تغيير الشخص لمشاعره اتجاه نفسه واتجاه الآخرين.
  • الحزن والخسارة: يمكن للحزن الشديد المرافق لوفاة أحد المقربين مثلاً  أو الخسارة الكبيرة للمال أن تؤثر على مشاعر الشخص.
  • المحافظة على العلاقات: قد يواجه البعض مشكلات في البدء بتكوين العلاقات أو مجرد الحفاظ عليها.

هيكلة الجلسات العلاجية

يمكن تقسيم الجلسات العلاجية التي يخضع لها الشخص في العلاج التفاعلي إلى أقسام تتدرج فيها المهم الموكلة لكل من المريض والمعالج النفسي، وهي كما يلي:(المرجع 1) (المرجع 4)

الجلسات الافتتاحية (1 – 3) 

في هذه الجلسات يتم التعرف على المريض بشكل أفضل، حيث يتم فيها:

  • تعرف المعالج على سبب الضيق  أو القلق الذي يشعر به المريض بشكل محدد.
  • معرفة النتائج المتوقعة للمريض في نهاية العلاج.
  • تمكين المريض بمساعدة المعالج النفسي من حصر العلاقات الرئيسية في حياته وتقسيمها بناءً على المجالات السابقة.

الجلسات العلاجية (4 – 14)

إيجاد حلول مناسبة لكل مشكلة في هذه المجالات، ويقع على عاتق المريض تطبيق هذه العلاجات في الفترات الممتدة بين الجلسات، كما أن المعالج يقوم بمساعدة المريض من خلال:

  • توضيح المشكلة بشكل أفضل للمريض.
  • القيام بتحليل النتائج التي يصل إليها المريض خلال تطبيقه الحلول المقترحة.

الختامية (15 – 16)

في هذه الجلسات يتم التركيز على أي مشاعر سلبية متولدة بسبب قرب انتهاء العلاج، بالإضافة إلى مراجعة المشكلات السابقة وملاحظة التقدم المنجز فيها ومدى تحقيق النتائج المتوقعة من قبل المريض.

تقنيات العلاج التفاعلي

تختلف الأساليب والتقنيات التي يمكن اتباعها في العلاج التفاعلي بناءً على الاختلافات الفردية للأشخاص، إلا أن أكثر هذه التقنيات فائدة هي:(المرجع 4) (المرجع 5)

  • تحديد المشاعر: لا يعد تحديد المشاعر أمراً بسيطاً للجميع، لذلك غالباً ما يحتاج المريض إلى المساعدة في ذلك بشكل حيادي.
  • التعبير عن المشاعر: قد يستخدم الشخص تعبيرات لا تعكس حقيقة مشاعره، ومن هنا يأتي دور المعالج النفسي في تصحيح هذه التعبيرات للتمكن من فهمها بشكل أفضل.
  • النظر إلى الماضي: على الرغم من تركيز العلاج على المشكلات الحالية، إلا أن بعض هذه المشكلات متجذر من أنماط فكرية متعلقة بمشكلات قديمة لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
  • لعب الأدوار: يساعد تمثيل المواقف أو العلاقة في فهم المريض لمشاعر الآخرين، بالإضافة إلى اختيار الحل الأمثل قبل تطبيقه على أرض الواقع.
  • تنظيم اليقظة: من خلال زيادة اليقظة والوعي ذاتي يتأكد الشخص من حقيقة أفكاره، فهي ليست صائبة بشكل مستمر.
  • تجربة الحالات الجسدية: تساعد الكثير من تمارين الاسترخاء على زيادة الرفاهية النفسية، وبالتالي التخلص من الأنماط الفكرية الضارة.

الفئات العمرية المتناسبة مع العلاج الفاعلي

صمم هذا العلاج في البداية ليتناسب مع البالغين، إلا أنه طُور الآن ليتناسب مع جميع الفئات العمرية، حيث يمكن تطبيقه للمراهقين والكبار السن في حال الرغبة بالعلاج الفردي، كما يمكن تطبيقه على الأطفال في حالة العلاج بمجموعات، حيث أن العلاج بالمجموعات غالباً ما يكون مفيد في الحالات التالية:(المرجع 6)

  • مواجهة حدث جديد في الحياة وعدم التمكن من التفاعل معه.
  • المشكلات في العلاقات الاجتماعية.
  • العزلة الاجتماعية أو عدم الرغبة بالانخراط بالعلاقات المختلفة.

مجموعات العلاج التفاعلي

يساعد هذا الشكل من العلاج التفاعلي الشخص على خوض تجربة جديدة يتمكن من خلالها اكتساب المزيد من المهارات، حيث يمكن فيها:(المرجع 5)

  • التحدث عن المشكلة التي يعاني منها الشخص دون الخوف من إصدار الآخرين الأحكام المؤذية.
  • التعرف على الدوافع التي يمتلكها الشخص من خلال تطبيق بعض النشاطات البسيطة في المجموعة.
  • إعادة بناء بعض المفاهيم والأنماط الفكرية الخاطئة والمكونة عبر سنين طويلة.
  • تجربة مجموعة من السلوكيات والأفكار غير المجربة من قبل.

اشتراطات للعلاج التفاعلي

للتمكن من الاستفادة من هذا النوع من العلاج لا بد أن تتوفر بعض الشروط وإلا كان العلاج علاجاً نفسياً تقليدياً، ومن ضمن هذه الشروط:(المرجع 7)

  • الدافع للتغيير خاصة عند اللجوء إلى العلاج التفاعلي كعلاج وقائي من الانتكاسات أو لتحسين العلاقات بشكل عام.
  • الحيادية وقدرة المريض على رؤية دوره في المشكلة دون تحيز.
  • فهم متكامل ووعي بالعلاقات الشخصية.