Doctor احصل على استشارة نفسية أونلاين
هل الغيرة في العلاقات صحية؟

هل الغيرة في العلاقات صحية؟

تعد الغيرة إحدى المشاعر الشائعة والطبيعية في العلاقات، ولكن التعامل معها بشكل صحيح أمر بالغ الأهمية. ومن المهم أن نفهم أن الغيرة هي شعور طبيعي وليس خطأ في حد ذاته. ولكن الطريقة التي نتعامل بها معها هي ما يحدد مدى تأثيره على العلاقة. ولكن هل الغيرة في العلاقات صحية؟

 

ما هي الغيرة في العلاقات؟

تعد الغيرة (Jealousy) رد فعل على تهديد متصور حقيقي أو متخيل. فمن المرجح أن يخشى الشريك الغيور أن يحاول شخص غريب الفوز بمودة أحبائه:

  • ترتبط غالبًا الغيرة بالشعور بالغضب أو الازدراء أو القلق أو مرض الاكتئاب، ولهذا السبب يمكن أن تكون الغيرة مدمرة وخطيرة. ويمكنك تجربة اختبار الاكتئاب من هنا.
  • قد تكون الغيرة البسيطة جيدة في العلاقة، ومع ذلك، فإن الغيرة المفرطة قد تكون مخيفة، خاصة لأنها يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات خطيرة مثل المطاردة أو العنف أو الشك أو عدم الثقة (Distrust) أو الإساءة الجسدية.
  • لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الغيرة ستتحسن دون معالجتها لأن لها جذورًا عميقة، ويتطلب الأمر الوعي والجهد للتغلب على هذه المشاعر.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على المتزوجين الذين طلبوا استشارات العلاقات أن 79٪ من الرجال و 66٪ من النساء عرفوا أنفسهم بالغيرة. 

هل الغيرة في العلاقات صحية؟

تعد الغيرة عاطفة إنسانية طبيعية ويجب إطلاق العنان للعواطف. وفي العلاقة:

  • قد تكون الغيرة ببساطة علامة على أنك بحاجة إلى التواصل مع شريكك بشأن احتياجاتك أو انعدام الأمان أو حدودك أو رغباتك.
  • قد تكون الغيرة صحية إذا تم التواصل بها بطريقة منفتحة تؤدي إلى نمو في العلاقة لا إلى الحسد (Envy) أو حب التملك (Possessiveness) فيها. 

هل الغيرة في العلاقات علامة حب؟

قد تكون الغيرة علامة حب إذا كانت نابعة من رؤية تهديد محتمل أو الحاجة إلى حماية الشريك الذي تحبه. وهذا أمر طبيعي تمامًا وجزء من كونك إنسانًا. ومع ذلك، إذا كانت الغيرة ناتجة عن الخوف أو التشكيك أو الاستياء (Resentment) فهي لا تستند إلى الحب.

في حين أن مشاعر الغيرة قد تكون سائدة إلا أنه يمكن أن تنشأ مشاكل عندما تنتقل من عاطفة صحية إلى عاطفة غير صحية وغير عقلانية.

 

كيف تؤثر الغيرة على العلاقات؟

قد يكون للغيرة المفرطة عواقب حقيقية على العلاقات:

  • إذا لم تتم معالجة الغيرة بطريقة صحية فقد تؤثر على كل جانب تقريبًا من جوانب العلاقة.
  • الغيرة غير الطبيعية تسبب دمارًا في العلاقة حيث يصبح الشخص الغيور أكثر خوفًا وغضبًا وسيطرة وتحكمًا.
  • سيصبح التواصل أكثر توترًا لأن الشركاء سيكونون في وضع الهجوم أو الدفاع بدلاً من الدخول في محادثة منطقية.
  • قد تدمر الثقة في العلاقة خاصة إذا كان الشخص الغيور يطالب ويطرح أسئلة باستمرار على الشخص الآخر.
  • يمكن أن تؤدي التجارب العاطفية الشديدة أيضًا إلى أعراض جسدية.
  • قد يعاني في بعض الأحيان الأشخاص الغيورون من ردود أفعال جسدية مثل الارتعاش أو الدوار أو الاكتئاب أو مشاكل النوم.

علاج نفسي، استشارة زوجية، علاج عائلي، جلسات نفسية

 

ما أنواع الغيرة الشائعة؟

تنقسم الغيرة إلى نوعين كما يأتي:

الغيرة الطبيعية

تكون الغيرة طبيعية عندما تكون خفيفة وعرضية، ويمكن أن تحفز الغيرة الأزواج على تقدير بعضهم البعض وبذل جهد واعٍ للتأكد من أن شريكهم يشعر بالتقدير. وقد تأتي من الحماية أيضًا؛ إذ يرى أحد الطرفين تهديدًا محتملاً للعلاقة ويعبر عن قلقه أو غيرته.

من المهم تحديد الاختلافات بين الغيرة الصحية وغير الصحية والتحدث إلى شريكك حول مصدر الشعور بالغيرة.

الغيرة غير الطبيعية

تكون الغيرة غير صحية عندما تكون شديدة أو غير عقلانية. وغالبًا ما تكون علامة تحذيرية لعلاقة مسيئة محتملة:

  • يشعر الأشخاص الغيورون بالإرهاق الشديد بسبب عواطفهم وانعدام الأمان لديهم لدرجة أنهم يمارسون السيطرة على شركائهم.
  • قد يلجأون إلى الإساءة المالية أو التعرض للتنمر اللفظي أو العنف للحفاظ على السيطرة وتخفيف مشاعرهم أو إخفائها.
  • الغيرة غير الصحية تنبع أحيانًا من الخوف من الهجر أو القلق من عدم الحصول على الحب الحقيقي.

 

ما علامات الغيرة المفرطة في العلاقات؟

تتميز بما يأتي:

  • الشعور بالارتياب بشأن ما يفعله الشريك أو ما يشعر به.
  • المطالبة بسرد الأماكن التي كان فيها الشريك.
  • إظهار انعدام الأمان أو الخوف الشديد.
  • الانخراط في سرد ​​القصص أو توجيه اتهامات غير صحيحة.
  • التشكيك المفرط في سلوكيات أو دوافع الشريك.
  • متابعة الشريك أو تعقبه للتأكد من مكانه.
  • التعدي على حرية الشريك أو منعه من رؤية الأصدقاء أو العائلة.
  • إرسال رسائل نصية إلى الشريك دون توقف عندما يكون الزوجان منفصلين.

قراءة رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية على أمل اكتشاف الخيانة الزوجية أو سلوك الكذب من أبرز علامات الغيرة المفرطة.

 

ما هي الأسباب الكامنة وراء الغيرة في العلاقات؟

يمكن أن تحدث الغيرة لأسباب عديدة، بما في ذلك:

  • عدم الأمان أو وجود صورة ذاتية سيئة.
  • الخوف من الهجر أو الخيانة.
  • الشعور بالتملك الشديد أو الرغبة في السيطرة.
  • وجود شعور مضلل بالملكية تجاه الشريك.
  • وجود توقعات غير واقعية حول العلاقات بشكل عام
  • الحفاظ على توقعات غير واقعية تجاه الشريك أو إعادة عيش تجربة مؤلمة من الهجر في الماضي.
  • القلق أو الخوف بشأن فقدان شخص أو شيء مهم.

 

كيف تتعامل مع الغيرة في العلاقات بشكل صحي؟

إذا أردت الطرق الصحيحة للتعامل مع الغيرة في العلاقات فإننا في عرب ثيرابي نذكر لك أبرز هذه النصائح:

  • الاعتراف بالغيرة والتحدث عنها بصراحة؛ فالتواصل هو المفتاح لذا شارك مشاعرك مع الشريك. وكن صادقًا بشأن ما تشعر به وما يجعلك غير مرتاح.
  • اعمل على إدارة مشاعرك وتعلم كيفية التعرف على ما تشعر به، ثم الاعتراف به، وتجربته، والتسامح معه كجزء من عملك الداخلي.
  • استكشف القضايا الأساسية قبل أن تتحدث إلى شريكك، وحدد من أين تأتي مشاعرك، وتحمل المسؤولية عن السلوك والتزم بمعالجة انعدام الأمان لديك.
  • تذكر أن الشعور بالغيرة لا يعني دائمًا أن شريكك يفعل شيئًا خاطئًا.
  • عبر عن مخاوفك إذا كانت تصرفات شريكك (أو تصرفات شخص آخر تجاه شريكك) تثير مشاعر الغيرة، فلا تتردد في إثارة هذا الأمر مع شريكك في أقرب وقت ممكن. 
  • امتنع عن اتخاذ قرارات متهورة مما قد يؤدي إلى انهيار العلاقة. لذلك من المستحسن أن تأخذ بضع دقائق وتهدئ نفسك عندما تشعر الغيرة.

حددت الأبحاث العديد من الأسباب الجذرية للغيرة الشديدة، بما في ذلك تدني احترام الذات، أو الشعور بالتملك للآخرين.

 

نصيحة عرب ثيرابي

لا تدع الغيرة تسيطر على علاقاتك؛ فمع العلاج النفسي المتخصص، ستتعلم كيفية إدارة مشاعر الغيرة بشكل صحي وبناء علاقات أكثر ثقة واستقرارًا. سنساعدك على فهم جذور المشكلة وتطوير استراتيجيات فعالة للتعامل معها. استعد لتحقيق سلام داخلي واكتشاف قوتك الحقيقية في العلاقات. اتصل الآن وابدأ رحلتك نحو علاقات أكثر إشراقًا.