Doctor احصل على استشارة نفسية أونلاين
الاحتراق النفسي الرقمي: كيف تتعامل معه؟

الاحتراق النفسي الرقمي: كيف تتعامل معه؟

أصبح الاحتراق النفسي الرقمي ظاهرة متزايدة تؤثر على العديد منا في عصر تتسارع فيه وتيرة الحياة الرقمية. وهو شعور بالإرهاق والضغط الناتج عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا. ولكن كيف يمكن التعامل معه؟ وهل هناك طرق محددة؟

 

ما هو الاحتراق النفسي الرقمي؟

يشير الاحتراق النفسي الرقمي إلى الإرهاق العاطفي والعقلي وحتى الجسدي الذي ينشأ عن الاستخدام المفرط المطول للأجهزة الرقمية أو وسائل التواصل الاجتماعي أو المنصات عبر الإنترنت:

  • يختلف عن الإجهاد العام لأنه مرتبط بشكل خاص بالعلاقة بالتكنولوجيا.
  • يمكن للاتصال المستمر، ثم زيادة المعلومات، والضغط للبقاء “متاحًا” على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع أن يجعلنا نشعر بالإرهاق (Burnout).
  • وجد تقرير أن أكثر من 50٪ ممن يستخدمون الشاشات لمدة تزيد عن 7 يوميًا يشعرون بالتعب أو الاكتئاب الناجم عن التحميل الرقمي الزائد .
  • يعاني الأفراد المصابون به من مشاعر استنزاف الطاقة أو مشاعر السلبية أو السخرية المتعلقة بوظيفته أو انخفاض الكفاءة المهنية
  • يمكن أن يؤثر الإرهاق على الجميع، لكن الإرهاق الرقمي مخصص للذين يقضون الكثير من الوقت على الأجهزة الرقمية.

قد يصعب تشخيص الإرهاق الرقمي لأن المشكلة تتطور تدريجيًا بالنسبة لمعظم الناس؛ إذ لا يدرك كثير من الناس أنهم “منهكون” حتى فوات الأوان.

 

ما هي علامات الاحتراق النفسي الرقمي؟ 

تشمل أبرز علامات الإرهاق الرقمي ما يأتي:

  • انخفاض الطاقة الجسدية: قد يكون انخفاض الطاقة والشعور بالتعب إلى جانب أعراض أخرى أحد الأعراض الرئيسية للإرهاق الرقمي.
  • الأرق أو الصداع أو آلام العضلات: قد يرتبط انخفاض الطاقة بقلة ساعات النوم أو انخفاض جودة النوم.
  • انخفاض الانتباه: إن التعرض المستمر للإشعارات ورسائل البريد الإلكتروني يقلل بشكل كبير من انتباهنا تجاه المهمة المطروحة.
  • فقدان الدافع: من الأعراض الرئيسية الأخرى للإرهاق انخفاض الاهتمام والدافع تجاه العمل، مع انخفاض تدريجي في الأداء المهني. 
  • القلق أو الاكتئاب: إذا تُرِك الإرهاق دون رادع، فقد يؤدي إلى مشاكل أكثر خطورة، مثل القلق (Anxiety) أو الاكتئاب، وخاصة في الأفراد الذين قد يكونون بالفعل عرضة لهذه الظروف.

يمكن أن تؤدي الرسائل النصية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا إلى سوء الفهم والإحباط، مما يزيد من إجهاد العلاقات.

 

هل هناك علامات إضافية للاحتراق النفسي الرقمي؟

يمكن الحديث عن أعراض جسدية أو في العلاقات كما يأتي:

  • إجهاد العين: يمكن أن تتسبب الساعات التي نقضيها في التحديق في الشاشات في الشعور بعدم الراحة أو الصداع أو جفاف العينين.
  • اضطراب النوم: يتداخل الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات مع دورات نومنا الطبيعية، مما يجعل النوم أمرًا صعبًا. 
  • الإرهاق البدني: يمكن أن يؤدي الجلوس لفترات طويلة والتعرض المستمر للشاشة إلى آلام في الرقبة والظهر والكتف، بالإضافة إلى الإرهاق البدني العام. 
  • الانسحاب العاطفي: قد يؤدي الشعور بالإرهاق من التفاعلات الرقمية إلى العزلة (Isolation) وابتعادنا عن أحبائنا وأصدقائنا.
  • انخفاض جودة الوقت الذي نقضيه وجهاً لوجه: يمكن أن يؤدي التعب الناتج عن المشاركة الرقمية إلى صعوبة التواجد أو المشاركة الكاملة أثناء التفاعلات الشخصية.

يمكنك إجراء اختبار الشخصية أو اختبار فرط الحركة أو اختبار الاكتئاب مجانًا من عرب ثيرابي.

 

ما هي أسباب الاحتراق النفسي الرقمي الرئيسية؟

هناك العديد من الأسباب الرئيسية التي تجعل الإرهاق الرقمي منتشرًا على نطاق واسع اليوم. ومنها:

  • البقاء “متصلًا” دائمًا: إن التوقع بالرد الفوري – سواء على بريد إلكتروني خاص بالعمل أو رسالة نصية عادية – يعني أنه لا يوجد وقت توقف حقيقي.
  • المعلومات الزائدة: نحن نتعرض باستمرار للأخبار وتحديثات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات والآراء. وهذا التدفق المستمر للمعلومات قد يؤدي إلى التوتر أو الإرهاق.
  • الافتقار إلى الحدود: عامل رئيسي آخر يساهم في الإرهاق الرقمي هو الافتقار إلى الحدود الواضحة بين العمل والاسترخاء. 

دعم مهني، جلسات نفسية، دعم نفسي - الاحتراق النفسي الرقمي: كيف تتعامل معه؟

 

كيف يؤثر على الصحة النفسية؟

يمكن أن يؤدي الإرهاق الرقمي إلى مجموعة من مشكلات الصحة العقلية، بما في ذلك:

  • القلق أو التوتر: يمكن أن تؤدي الإشعارات أو الرسائل المستمرة مع التوقع بأن تكون متاحًا دائمًا إلى حدوث قلق كبير. 
  • مرض الاكتئاب: يمكن أن يساهم الضغط للتواجد المستمر بالإضافة إلى مقارنة أنفسنا بحياة الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي، في الشعور بعدم الكفاءة والاكتئاب.
  • انخفاض التركيز والإنتاجية: يمكن أن يؤدي الإرهاق العقلي الناجم عن التبديل المستمر بين المهام والأجهزة إلى تقليل قدرتنا على التركيز، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وعدم الرضا.

لا تعد الإصابة بالإرهاق الرقمي أمرًا حتميًا،  فمع بعض التغييرات المقصودة يمكننا استعادة السيطرة على حياتنا الرقمية واستعادة التوازن.

 

كيف يمكن التعامل مع الاحتراق النفسي الرقمي؟

فيما يلي بعض الخطوات العملية لمساعدتك على مكافحة الإرهاق واستعادة وقتك وتركيزك ورفاهيتك:

  • حدد حدودًا واضحة: حدد أوقاتًا محددة خلال اليوم للانفصال عن جميع الشاشات، واستخدم هذا الوقت للاسترخاء أو قراءة كتاب أو ممارسة الرياضة أو قضاء وقت ممتع مع أحبائك.
  • ممارسة الاستخدام اليقظ للتكنولوجيا: قبل التحقق من هاتفك أو فتح تطبيق توقف للحظة واسأل نفسك “هل هذا ضروري الآن؟”
  • تبني التخلص من الفوضى الرقمية: قلل من الإشعارات غير الضرورية ثم ألغِ الاشتراك في النشرات الإخبارية أو رسائل البريد الإلكتروني وغيرها.
  • استعادة النشاطات غير المتصلة بالإنترنت: أعد اكتشاف الأنشطة التي لا تتطلب شاشات، مثل القراءة أو الرسم أو الطبخ أو المشي. 

جرب قضاء يوم واحد دون الأجهزة الإلكترونية في الأسبوع، واستخدم هذا الوقت لإعادة شحن طاقتك أو التركيز على الأنشطة التي تغذي عقلك وجسدك.

 

ما هي استراتيجيات التعافي الفعالة للاحتراق النفسي الرقمي؟ 

تشمل أبرز الاستراتيجيات التي يمكنك تجربتها للتعافي ما يأتي:

  • خذ وقتك في الرد: إذا شعرت بالحاجة إلى ترك ما تفعله والرد على الرسائل، ففكر في سؤال نفسك عما إذا كان ذلك ضروريًا بالفعل. 
  • اترك العمل في العمل: يجب اعتبار بعض الأوقات مهمة وبعيدة عن زملاء العمل أو العملاء. 
  • قلل من الحسابات الرقمية: ابدأ بفحص هاتفك والكمبيوتر وحذف الأشياء التي لا تحتاجها. وتذكر أن هدفك هو تقليل عوامل التشتيت أينما أمكن ذلك.
  • ابتعد عن وسائل الإعلام: قم بتقييم وسائل الإعلام التي تستهلكها وفكر في المعلومات المفيدة مقابل المعلومات التي تؤدي إلى التوتر (Stress) أو الغضب أو المشاعر السلبية الأخرى.

 

نصيحة عرب ثيرابي

في عالم يسوده الضغط الرقمي، لا تدع الاحتراق النفسي يؤثر على حياتك. استشاراتنا النفسية تقدم لك الدعم والإرشاد اللازمين لاستعادة توازنك والعودة إلى الحياة بشكل أكثر إشراقًا. مع خبرائنا، ستكتشف أدوات فعالة للتعامل مع الضغوطات الرقمية. ابدأ رحلتك نحو الشفاء اليوم، واستعد للتمتع بحياة مليئة بالسعادة والراحة النفسية.