Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
هرمون النوم (الميلاتونين): كل ما تود معرفته!

هرمون النوم (الميلاتونين): كل ما تود معرفته!

يعد هرمون النوم (الميلاتونين) هرمونًا طبيعيًا في الدماغ. ويلعب هذا الهرمون دورًا كبيرًا في إدارة دورة النوم والاستيقاظ وإيقاع الساعة البيولوجية. تتناول هذه المقالة هذا الهرمون بشيء من التفصيل فإن كنت مهتمًا تابع معنا المقال لتعرف أكثر.

 

ما هو هرمون النوم (الميلاتونين)؟

يمكن تعريف الميلاتونين كما يأتي:

  • يعد الميلاتونين هرمونًا طبيعيًا يتم إنتاجه بشكل رئيسي عن طريق الغدة الصنوبرية. وهي غدة صغيرة في الدماغ، وهي جزء من نظام الغدد الصماء في جسم الإنسان.
  • لا يعد التأثير الكامل للميلاتونين على البشر واضحًا تمامًا، لكن معظم الأبحاث تظهر أنه يساعد على مزامنة إيقاعات الساعة البيولوجية في أجزاء مختلفة من الجسم.
  • تعد إيقاعات الساعة البيولوجية تغييرات جسدية وعقلية وسلوكية تتبع دورة مدتها 24 ساعة. وأهم وأشهر هذه الإيقاعات اليومية هي دورة النوم والاستيقاظ.
  • تفرز الغدة الصنوبرية أعلى مستويات الميلاتونين في الليل وبكميات قليلة خلال النهار.
  • يمكن أيضًا تصنيع الميلاتونين صناعيًا في المختبر وتسويقه كمكمل غذائي.

تشير الأدلة إلى أن مكملات الميلاتونين قد تساعد على النوم، إلا أن أدوية النوم المتاحة دون وصفة طبية ليست علاجًا شاملاً لاضطرابات النوم.

 

كيف يؤثر هرمون النوم (الميلاتونين) على الجسم؟

يؤثر الميلاتونين على الجسم بطرق مختلفة أبرزها كما ذكرنا الساعة البيولوجية:

  • تطلق الغدة الصنوبرية أعلى مستويات الميلاتونين في الليل، ويقل إنتاج الميلاتونين عند التعرض للضوء.
  • يعني هذا وجود مستويات منخفضة من الميلاتونين في الدم خلال ساعات النهار ومستويات عالية من الميلاتونين خلال الليل. وكلما زاد طول الليل زادت مدة إفراز الغدة الصنوبرية للميلاتونين.
  • يتفاعل الميلاتونين أيضًا مع الهرمونات الأنثوية بيولوجيًا؛ فقد أظهرت الأبحاث أنه يساعد في تنظيم الدورة الشهرية.
  • يمكن أن يحمي الميلاتونين الصنوبري أيضًا من التنكس العصبي، وهو الفقدان التدريجي لوظيفة الخلايا العصبية. 
  • يحدث التنكس العصبي في حالات مثل مرض ألزهايمر أو مرض باركنسون.
  • وجد الباحثون أن الذين خضعوا لعملية استئصال الغدة الصنوبرية جراحيًا شهدوا تسارعًا في مرحلة الشيخوخة.
  • يعتقد بعض العلماء لهذا السبب أن الميلاتونين الطبيعي قد يكون له خصائص مضادة للشيخوخة.

تتمتع مستويات الميلاتونين أيضًا بإيقاع موسمي فتزداد في الخريف والشتاء عندما تكون الليالي أطول، وتقل في الربيع والصيف.

 

ما هي آثار نقص هرمون النوم (الميلاتونين)؟

يحدث نقص الميلاتونين في الدم عندما تكون مستويات الهرمون أقل من المعتاد أثناء الليل. أو عندما تكون مستويات إنتاج الميلاتونين أقل بالمقارنة مع ما هو متوقع لعمرك وجنسك. 

يمكن أن يلعب نقص الميلاتونين في الدم دورًا في اضطرابات النوم الخاصة بإيقاع الساعة البيولوجية، وتشمل هذه الاضطرابات:

  • اضطراب مرحلة النوم المتأخر: مع اضطراب النوم هذا تذهب إلى النوم وتستيقظ بعد أكثر من ساعتين مما يعد عادة دورة نوم واستيقاظ طبيعية.
  • اضطراب مرحلة النوم المتقدم: مع اضطراب النوم هذا، تغفو في وقت مبكر من المساء (6 مساءً إلى 9 مساءً) وتستيقظ في الصباح الباكر (من 2 صباحًا إلى 5 صباحًا).
  • عدم انتظام إيقاع النوم والاستيقاظ: يملك هذا الاضطراب دورة نوم واستيقاظ غير محددة، ويمكنك أخذ قيلولة لأكثر من مرة خلال فترة 24 ساعة.

يمكن أن تسبب اضطرابات النوم هذه قلة النوم وتؤثر على نوعية النوم الذي تحصل عليه، مما قد يساهم في تطور الحالات الصحية التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم أو مقاومة الأنسولين.
  • البدانة أو متلازمة الأيض.
  • زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان البروستاتا.
  • زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

 

ما هي آثار زيادة هرمون النوم (الميلاتونين)؟

يحدث فرط الميلاتونين في الدم عندما يكون لديك مستويات أعلى من المعتاد من الميلاتونين أثناء الليل. وعادةً ما تستمر لفترة ممتدة حتى الصباح مقارنةً بما هو متوقع بالنسبة لعمرك وجنسك.

تنتج معظم حالات فرط الميلاتونين (Melatonin) في الدم عن تناول الكثير من الميلاتونين التكميلي أو أدوية النوم المرتبطة بالميلاتونين.

يعد فرط الميلاتونين في الدم الذي يحدث بشكل طبيعي أمرًا نادر الحدوث. وتشمل الحالات الطبية المرتبطة به ما يلي:

  • قصور الغدد التناسلية: قصور الغدد التناسلية قد يكون ناتجًا عن مشكلة في الغدة النخامية أو منطقة ما تحت المهاد.
  • فقدان الشهية العصبي: فقدان الشهية هو اضطراب في الأكل يتضمن الحد من عدد السعرات الحرارية وأنواع الطعام الذي تتناوله بسبب الخوف الشديد من زيادة الوزن.
  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS): متلازمة تكيس المبايض هي خلل هرموني ناتج عن إنتاج المبيضين لهرمونات ذكورية زائدة.
  • انخفاض حرارة الجسم التلقائي وفرط التعرق: هذه حالة نادرة يصاب فيها الشخص فجأة بانخفاض درجة حرارة الجسم دون التواجد في بيئة باردة ويتعرق بشكل مفرط.

تشمل أعراض فرط الميلاتونين في الدم ما يلي:

  • النعاس أثناء النهار.
  • انخفاض درجة حرارة الجسم.
  • الدوخة.
  • انخفاض قوة العضلات.

 

كيف تعزز هرمون النوم (الميلاتونين) في الجسم؟

قد تكون هناك طرق يمكنك من خلالها زيادة مستويات الميلاتونين لنوم أفضل أثناء الليل:

  • تناول الأطعمة الغنية بالميلاتونين: مثل البيض أو الأسماك أو المكسرات وهي تحتوي على نسبة عالية من الميلاتونين بشكل طبيعي وقد تساعدك على الحصول على نوم أفضل أثناء الليل.
  • قضاء الوقت في ضوء الشمس: التعرض لأشعة الشمس يلعب دورًا حيويًا في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية لديك. لذلك تأكد من حصولك على كمية كافية للضوء أثناء النهار.
  • أخذ حمام ساخن قبل النوم: الاسترخاء مع حمام ساخن يمكن أن يقلل من إنتاج الكورتيزول (هرمون التوتر) في الجسم ويحفز إنتاج الميلاتونين.
  • مكملات الميلاتونين: غالبًا ما يتم استخدامها لمساعدة الأشخاص على النوم، أو تخفيف أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، أو تقليل القلق قبل الجراحة أو بعدها.

الآثار الجانبية لمكملات الميلاتونين

تشمل ما يأتي:

  • الصداع أو الغثيان.
  • الدوخة أو النعاس.
  • الكوابيس أو القلق الخفيف.
  • مشاعر الاكتئاب وأعراضه، أو الرعشات.
  • تشنجات البطن أو الارتباك.
  • انخفاض ضغط الدم.

استشر الطبيب قبل تناول الميلاتونين إذا كنت تتناول أدوية بالفعل خاصة أدوية الصرع أو مميعات الدم.

 

نصيحة عرب ثيرابي

لا تعد مكملات الميلاتونين خيارًا صحيحًا للجميع وإنما قد تحصل على النتائج التي تبحث عنها من خلال ما يذكره لك عرب ثيرابي كما يأتي:

  • الالتزام بممارسات النوم الصحي؛ لذا حاول الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم. 
  • تجنب الشاشات في الساعات التي تسبق موعد النوم مثل الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة التلفاز.
  • عزز بيئة نومك وتأكد من أن غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة. 
  • عالج المخاوف الصحية الأساسية مثل الألم المزمن أو توقف التنفس أثناء النوم أو الارتجاع المريئي للحصول على نوم أفضل.