الخوف

كيف أتخلص من الخوف؟

تسبب الكثير من المواقف الحياتية الشعور بالخوف، إلا أن هذا الخوف عند تراكمه قد ينتج عنه بعض المشكلات النفسية التي تحتاج إلى تدخل متخصص للتعامل معها، لذلك لا بد من معرفة أفضل الطرق للتخلص من هذا الخوف قبل تراكمه.

كيف أتخلص من الخوف؟

في حياتنا اليومية نواجه الكثير من المواقف المخيفة والمقلقة، إلا أن تعلم كيفية التعامل مع الخوف يساعد في التخلص منه وتجاوزه في الكثير من الأحيان، لذلك نقدم فيما يلي أفضل الطرق للتخلص من الخوف:

الابتعاد عن الموقف لفترة من الزمن

لن يستطيع الشخص التعامل أو التفكير بالأمر بالطريقة الصحيحة ما دام تحت تأثير التأثر الجسدي والنفسي، لذلك لا بد من تشتيت انتباه ليتمكن من تهدئة نفسه فلا يحتاج الأمر إلا لبضع دقائق يمارس بها الشخص نشاطاً آخر مثل:(المرجع 1)

  • الخروج للمشي.
  • إعداد كوباً من الشاي.
  • الاسترخاء.

التنفس خلال الخوف

يمكن أن يساهم التأقلم على المخاوف في التخلص من الشعور بها مع مرور الوقت، حيث يكفي مواجهة هذا الخوف من خلال وضع اليد على المعدة والتنفس بعمق إلى أن يتم الشعور باليد وهي ترتفع، ومن ثم إخراج الهواء بزفير بطيء قدر الإمكان.(المرجع 1) (المرجع 3)

مواجهة المخاوف

تساعد ممارسة السلوكيات المرتبطة ببعض المخاوف في التعود عليها والتقليل من وقعها على النفس مع مرور الوقت، فمثلاً إن كان الشخص يخشى ركوب المصعد فإن العودة في اليوم التالي وركوبه من جديد يساعده في تقليل مخاوفه المتعلقة بالأمر مرة بعد الأخرى، كما تساعد مواجهة المخاوف في:(المرجع 1) (المرجع 2)

  • التمكن من معرفة مدى حقيقة المخاوف أو استحقاقها للانفعال على أرض الواقع، حيث أن تجنبها لا يتيح للشخص معرفة حقيقتها.
  • تعلم أساليب جديدة لإدارة المشاعر تساعد الشخص في التعامل مع الكثير من المواقف الحياتية.

معرفة المزيد عن الخوف للتمكن من التخلص منه

من خلال تتبع المواقف التي يشعر بها الشخص بالخوف والانتباه إلى جميع التفاصيل المتعلقة بالأمر، مثل المحفزات والأعراض الجسدية والنفسية وطريقة التعامل مع الأمر ومدى تكرار المحفزات وأوقاتها، يتمكن الشخص من إدارة المواقف اللاحقة بشكل أفضل.(المرجع 2) (المرجع 3)

التحدث مع أحد المقربين 

عند الشعور بالخوف بشأن أمر محدد يجب عدم الشعور بالخجل اتجاهه بل يمكن للحديث عنه أمام أحد الأشخاص المقربين أن يكون فعّالاً في معرفة مدى جدية المخاوف وإيجاد طرق إيجابية للتعامل مع الأمر.(المرجع 2)

استخدام الخيال بطرق إيجابية للتخلص من الخوف

على الرغم من أن الخيال يمكنه أن يزيد الأمور سوءاً في بعض المخاوف، إلا أن معرفة كيفية استخدامه بطريقة صحيحة يساعد في التخلص من الخوف، فمن خلال اتباع الاستراتيجية التالية يمكن أن يكون الخيال حلاً ناجحاً للخوف:(المرجع 3) (المرجع 7)

  • اختيار وقت يشعر به الشخص بالاسترخاء ولا يعاني من أي أنواع الخوف فيه.
  • توجيه التفكير إلى تخيل موقف غالباً ما يكون مخيفاً للشخص وبناء سيناريو كامل له.
  • في معظم الأحيان يكون إيجاد الحلول المناسبة للموقف أمراً سهلاً عند الشعور بالراحة أو عدم الخوف.
  • يجد الشخص نفسه أقل خوفاً أو قلقاً عند مواجهته للمواقف المماثلة على أرض الواقع بسبب استعداده المسبق.

فهم العلامات الجسدية

تتداخل العلامات الجسدية التي يشعر بها الشخص في مواقف متعددة، فقد يشعر بالغثيان واضطراب المعدة فيتوقع أنه يشعر بالخوف في الوقت الذي يعاني به من الجوع في حقيقة الأمر.(المرجع 5)

تذكر الأمور الجيدة

قد يظن الشخص خلال المرور بالشعور الخوف أنه لا يمتلك أمور يمكنه أن يشعر اتجاهها بالامتنان، مما يزيد من مشاعر خوفه في هذه اللحظات، إلا أن جلوسه مع نفسه وتفكيره بجميع ما يملكه من أمور جيدة كفيل بأن يشعره بالتحسن.(المرجع 6)

استخدام الفكاهة

يمكن مقابلة الشخص لمخاوفه من خلال وضع سيناريوهات مضحكة أو فكاهية، الأمر الذي يخلصه من الخوف ويمكنه من التعامل مع الموقف بفاعلية.(المرجع 6)

الاستعداد المسبق

إن كان الخوف مرتبطاً بمهارة لا يتقنها الشخص يمكن للاستعداد المسبق أن يحسن أدائه وبالتالي تخليصه من مخاوفه.(المرجع 7)

تعرف على علامات الخوف للتمكن من التخلص منه

تظهر علامات جسدية ونفسية عند شعور الشخص بالخوف، ومن ضمن هذه العلامات:(المرجع 2) (المرجع 5)

  • تسارع أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • التنفس بشكل سريع.
  • الشعور بضعف العضلات وكأن الشخص لا يستطيع حمل نفسه.
  • التعرق المفرط خاصة في راحة اليد.
  • اضطراب في الجهاز الهضمي حيث يشعر الشخص بتشنجات في المعدة والإسهال.
  • عدم القدرة على التركيز على البيئة المحيطة.
  • الشعور بالدوار أو اختلال التوازن.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام.
  • حدوث هبات متتالية من البرودة والسخونة.
  • جفاف الفم أو الحاجة إلى شرب المزيد من الماء.
  • تشنج العضلات.
  • ترقب حدوث أمر سيء.
  • ظهور ردود فعل عصبية.
  • الشعور بالراحة بعد انتهاء الموقف المخيف.

مقارنة ما بين تجنب الخوف ومواجهته

في الوقت الذي يساعد فيه تجنب المواقف المخيفة في الشعور بالأمان والراحة بشكل مؤقت، إلا أن هذا السلوك يرسل بعض الرسائل إلى الدماغ مفادها أنه لا يستطيع التعامل مع هذه المواقف وبالتالي زيادة حدة الخوف لدى الشخص، أما في حالة مواجهة الموقف المخيف بشكل تدريجي فإن الدماغ يتعود عليه مما يساهم في التقليل من الشعور به في المرات القادمة على الرغم من عدم الشعور بالراحة بشكل مبدئي.(المرجع 4)

من أكثر الأمور التي يخافها الناس هي المواقف الاجتماعية والتحدث أمام الآخرين، لذلك غالباً ما نجدهم يتجنب هذه المواقف قدر الإمكان، مما يزيد من حدة الأمر ليصل إلى القلق الاجتماعي.

هل أحتاج للمساعدة للتخلص من الخوف؟

على الرغم من اتباع الطرق السابقة في محاولة التخلص من الخوف، إلا أن البعض يبقى يعاني من هذا الشعور ولا يستطيع العيش بسلام، لذلك قد يكون اللجوء إلى المساعدة في بعض الحالات أمراً لا بد منه، ومن ضمن هذه الحالات:(المرجع 5)

  • الشعور بالإرهاق نتيجة لمشاعر الخوف.
  • عندما تقف المخاوف كعائق لإكمال الشخص للمهام الروتينية الواجب إتمامها.
  • عدم القدرة على التركيز بالعمل أو الشعور بالانتاجية كالسابق.
  • الحاجة إلى إلغاء الكثير من المواقف الاجتماعية بسبب الشعور بالخوف.
  • التخطيط بشكل مستمر للأمور اليومية بحيث يتجنب الشخص المواقف المقلقة التي من المحتمل أن يتعرض لها.

كلمة من عرب ثيرابي

عند تراكم المخاوف لدى الشخص وعدم استطاعته التخلص منها، فإن ذلك يعمل على التقليل من جودة الحياة اليومية لديه والحد من عافيته النفسية، ففي حال عدم قدرته من التعامل مع الأمور بطرق فعّالة ننصح في عرب ثيرابي طلب المساعدة النفسية المتخصصة للتمكن من التخلص مما يعانيه الشخص من مخاوف متراكمة والاستمتاع بالحياة اليومية بشكل أكبر.