الفصام الجامودي

الفصام الجامودي: المعلومات الكاملة

يعتبر مرض الفصام من أكثر الأمراض النفسية حدة وخطورة، إلا أن الأمر قد يبدو أكثر سوءاً عند إضافة بعض الأعراض الأخرى، حيث أن الفصام الجامودي يعتبر من الحالات التي لا يمكن الاستهانة بها، فما هي هذه الحالة وكيف يتم علاجها؟

ما هو الفصام الجامودي؟

يعتبر الفصام الجامودي (Catatonic Schizophrenia) نوع نادر وحاد من أنواع مرض الفصام ويمتاز بمتلازمة الجامود، بحيث لا يستطيع الشخص فيها التحرك (دون وجود سبب عضوي لذلك) فيقوم الدماغ بتفسير إشارات حركة العضلات بشكل غير طبيعي.(المرجع 1)

أعراض الفصام الجامودي

يتميز الفصام الجامودي بمجموعة من الأعراض الغريبة، ففي بعض الأحيان يحدث فرط حركة وإثارة بشكل ملفت للانتباه وقد يكون خطيراً على نفسه وعلى الآخرين في هذه الأثناء، ثم يتحول ذلك إلى انخفاض كبير في مستوى حركة المريض، ومن الأعراض الواضحة لهذه الحالة:(المرجع 2) (المرجع 3)

  • عدم الحركة أو البقاء صلباً كالتمثال لفترة زمنية ليست قصيرة، قد تستمر إلى ساعات أو حتى أيام.
  • الامتثال الشديد والطاعة.
  • الذهول، بحيث لا يبدي المريض أي تفاعل مع ما يحدث حوله.
  • التحفيز، في حالات النشيطة قد يتخذ المريض مواقف غير اعتيادية.
  • المرونة الجسدية، بحيث يبقى المريض على الوضع الذي وضع عليه دون القيام بأي حركة.
  • عدم القدرة على الكلام، أو الرد بكلمات محددة للغاية.
  • السلبية في إظهار الانقياد للتعليمات أو المحفزات الخارجية.
  • المبالغة في الأفعال والمواقف وردود الأفعال.
  • القيام بالحركات النمطية أو التكرارية دون وجود سبب لذلك.
  • إظهار بعض تعابير الوجه المضحكة.
  • تقليد الآخرين في حركاتهم وطريقة كلامهم.
  • ثبات المريض على وضعية غير مريحة للأشخاص الطبيعيين.
  • الشعور بالضيق والإثارة دون سبب واضح.(المرجع 1)
  • أعراض مرض الفصام المشهورة، مثل الهلاوس والأوهام، اضطرابات في التفكير، عدم القدرة على التعبير عن المشاعر، عدم إدراك المريض لوضعه، انخفاض القدرات المعرفية.(المرجع 7)

أسباب الإصابة بالفصام الجامودي

على الرغم من عدم معرفة السبب الحقيقي وراء هذه الحالة الصعبة، إلا أن بعض الأمور قد تكون عوامل لها تأثير لا يمكن تجاهله في الإصابة، ومن هذه العوامل:(المرجع 1) (المرجع 4)

  • اختلال توازن النواقل العصبية في الدماغ، خاصة كل من الدوبامين والسيروتونين والغلوتامات، بالإضافة إلى نقص حمض جاما أمينوبوتريك مما يسبب خلل في الوظائف الدماغية.
  • العوامل الوراثية، حيث أن مرض الفصام يمكن تناقله جينياً من جيل إلى آخر.
  • تناول الكحول أو المخدرات.(المرجع 2)
  • عوامل متعلقة بمرحلة ما قبل الولادة، مثل التشوهات الحاصلة لبنية دماغ الجنين.
  • فقدان الاتصال أو الترابط بين مناطق دماغية متعددة.
  • الإصابة ببعض المشكلات النفسية، مثل الاضطرابات الاكتئابية واضطراب ثنائي القطب أو الاضطرابات الذهانية.(المرجع 5)
  • الإصابة ببعض المشكلات الجسدية أو العصبية مثل السكتة الدماغية أو مرض باركنسون.(المرجع 5)

عوامل خطر الفصام الجامودي

تتشابه عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالفصام الجامودي مع عوامل خطر مرض الفصام، وهي تشتمل على:(المرجع 4)

  • العامل الجيني: في حال اكتشاف حالة مصابة بمرض فصام الشخصية في العائلة، فإن احتمالية إصابة شكل آخر تكون كبيرة.
  • العدوى الفيروسية: قد يكون للإصابة ببعض الأنواع من الفيروسات القدرة على تهيئة البيئة المناسبة لتطور الفصام.
  • مرحلة التكون: إن عدم حصول الأم الحامل على التغذية الصحية المتوازنة يساهم بشكل أساسي في زيادة احتمالية الإصابة بالفصام، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار أعمار الوالدين عند إنجاب الشخص، حيث أن الأباء الأكبر سناً تزيد لدى أطفالهم احتمالية التعرض للفصام.
  • الضغوط النفسية: يعمل التعرض المبكر للضغوط النفسية وتراكمها في داخل الشخص إلى تطور حالة الفصام الجامودي.
  • الصدمات النفسية: ومنها تعرض الأطفال لسوء المعاملة أو أي نوع آخر من الصدمة النفسية.
  • المخدرات: تؤثر المخدرات على الجهاز العصبي وتوازن المواد الكيميائية في الدماغ، وبالتالي تشكيل عامل خطر للفصام.

كيف يتم تشخيص حالة الفصام الجامودي؟

في كثير من الأحيان يمكن الخلط ما بين حالة الفصام الجامودي والاضطرابات الأخرى، حيث قد تتشابه بعض الأعراض، إلا أنه لا بد من التأكد أن المريض لا يتناول أدوية مضادة للذهان قبل تشخيص الحالة، وذلك لأن هذه الأدوية لها بعض الآثار الجانبية المسببة لتيبس العضلات أو الظهور بوضعيات غريبة، وللقيام بالتشخيص الصحيح لا بد من القيام بالإجراءات التالية:(المرجع 5) (المرجع 6)

  • الفحص البدني: لاستبعاد أي مشكلة صحية يمكن ملاحظتها من خلال الأعراض والفحص معاً.
  • فحص مخبري لعينة الدم: بحيث يتم الكشف عن الأدوية التي يتناولها المريض أو المخدرات أو وجود اضطراب في الغدة الدرقية.
  • التصوير الإشعاعي: سواء بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية، فإن الهدف منه البحث عن أي خلل في البنية الدماغية.
  • مخطط كهربائية الدماغ: للتأكد من قيام الدماغ بوظائفه الطبيعية.
  • التقييم النفسي: عند استبعاد أي خلل وظيفي وجسدي، يتم التطرق إلى التقييم النفسي لمعرفة تفاصيل أكثر دقة بالأعراض، مثل شدة الأعراض ومدى تأثيرها على الحياة اليومية للمريض.

طرق علاج الفصام الجامودي

بعد الحصول على التشخيص الصحيح للحالة، يأتي دور المعالج المختص في وضع خطة تتناسب مع الظروف الخاصة للمريض وتراعي شدة الحالة، حيث تتضمن الخطة العلاجية ما يلي:

العلاج الدوائي

يعتبر العلاج الدوائي أمراً أساسياً للتقليل من الأعراض التي يعانيها المريض، ومن هذه الأدوية:(المرجع 3) (المرجع 6)

  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات الذهان.
  • الأدوية المساعدة في حالات القلق مثل البنزوديازيبينات Benzodiazepines.
  • المسكنات أو المهدئات مثل الباربيتورات Barbiturates، والتي تساعد في التقليل من الأعراض بسرعة كبيرة، وتتراوح فاعليتها ما بين الخفيفة إلى التهدئة (التخدير) الكاملة.

العلاج بالصدمات الكهربائية ECT

في حال عدم إظهار أي نتائج إيجابية للعلاجات الأخرى، يتم اللجوء إلى الصدمات الكهربائية لعلاج الحالة من خلال تمرير تيار كهربائي عبر الدماغ لتشكيل بعض التشنجات.(المرجع 3) (المرجع 6)

الإقامة في المستشفى

وهو مناسب للحالات الشديدة، عندما يمتنع المريض عن تناول الطعام ويبدأ ببعض السلوكيات المؤذية له ولغير، لذلك يفضل أن يتواجد المريض في مكان أكثر أمان، وتعتبر الإقامة في المستشفى هي الحل الأمثل في هذه الحالات.(المرجع 3) (المرجع 6)

العلاج النفسي

للحالات غير الشديدة والحادة بشكل كبير، يمكن تزامن العلاج النفسي مع الأدوية التي يتناولها المريض، ومن خلال موقع عرب ثيرابي يمكن حجز موعد والبدء في تلقي الجلسات العلاجية عن بعد من مختلف الأماكن.(المرجع 6)

التدريب على الممارسات الاجتماعية

مما يساعد المريض على الاندماج والتفاعل الصحيح مع الآخرين، للتمكن من التعايش بالطريقة الصحية قدر الإمكان.(المرجع 3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *