Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
الصدمة النفسية لدى الأطفال

الصدمة النفسية لدى الأطفال وآثارها

كما هو الحال لدى البالغين، قد يتعرض الأطفال أيضاً لصدمة نفسية تبقى ذات تأثير في مراحل الحياة المختلفة ما لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح، وتختلف هذه التأثيرات لتشمل جميع جوانب الحياة بشكل عام، لذلك لا بد من التعرف على أعراض الصدمة النفسية التي تظهر في مراحل الطفولة المختلفة للتمكن من متابعة الحالة بجدية.

أنواع الأحداث المسببة للصدمة النفسية لدى الأطفال

باختلاف المواقف والأحداث، فإن الطفل يتعرض للصدمة النفسية عندما تكون هذه المواقف أكبر من قدرة الطفل للتأقلم معها، الأمر الذي يؤثر سلباً على حالته النفسية وما ينعكس عن ذلك من سلوكيات غير مرغوبة، ومن ضمن هذه الأحداث:(المرجع 1) (المرجع 2)

     

      • الإهمال العاطفي.

      • الاعتداء النفسي والجسدي والجنسي على الطفل.

      • الكوارث الطبيعية والأمور الإقليمية مثل الإرهاب والحروب والتواجد في مخيمات اللاجئين.

      • ممارسة العنف المدرسي والمجتمعي على الطفل.

      • العلاقة السيئة بين الوالدين وتعرض أحدهما للعنف من قِبل الآخر.

      • الاستغلال الجنسي.

      • التعرض للحوادث أو الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة.

      • فقدان مفاجئ لأحد المقربين.

    أعراض الصدمة النفسية لدى الأطفال

    على الرغم من اعتبار الأمر شخصياً، حيث أن الطريقة التي يتفاعل بها كل طفل تختلف عن الآخرين بناءً على شخصيته وطرق تفاعله، إلا أنه يمكن تقسيم أعراض الصدمة النفسية لدى الأطفال بناءً على الفئة العمرية على النحو التالي:(المرجع 1) (المرجع 5)

    الأطفال قبل سن المدرسة

    غالباً ما يظهر هؤلاء الأطفال ارتباطاً أكبر بالوالدين عند التعرض للمواقف المرهقة نفسياً، حيث تكون أعراض الصدمة النفسية في هذه الحالة كما يلي:

       

        • خوف الطفل من الابتعاد عن الوالدين أو مقدم الرعاية.

        • البكاء أو الصراخ بشكل متكرر.

        • عدم رغبة الطفل في تناول الطعام، مما ينعكس سلباً على الوزن.

        • التبول في الفراش.

      أطفال المرحلة الابتدائية

      يتعرف الطفل في هذه المرحلة على مجموعة جديدة من المشاعر التي قد تؤثر على مستواه التحصيلي، حيث يلاحَظ في هذه المرحلة الأعراض التالية:

         

          • شعور الطفل بالقلق والخوف المستمر.

          • عدم قدرة الطفل على التركيز.

          • شعوره بالخجل والذنب.

          • مواجهة صعوبة بالنوم.

          • تمثيل موقف الصدمة النفسية خلال اللعب.

        الأطفال الأكبر سناً

        تتسبب الصدمة النفسية للأطفال الأكبر سناً بالمزيد من المشكلات النفسية، ففي هذه المرحلة العمرية يعاني الأطفال من الأعراض التالية:

           

            • الشعور بالكآبة أو الوحدة.

            • ممارسة بعض السلوكيات المتعلقة بإيذاء النفس أو تطوير أنماط غذائية تتحول إلى أحد أنواع اضطرابات الأكل.

            • تعاطي المخدرات أو الكحول.

            • ممارسة العلاقات الجنسية بتهور.

            • عدم تحمل مشاعر الإحباط.

            • الدخول في نوبات غضب شديدة.

          عوامل تحدد الصدمة النفسية لدى الأطفال

          بالإضافة إلى شدة الموقف يوجد العديد من العوامل التي تحدد ما إذا كان الموقف يشكل صدمة للطفل أم لا، ومن هذه العوامل:(المرجع 5)

             

              • عمر الطفل: حيث أن المواقف التي يمر بها الطفل الصغير وتؤثر عليه تختلف عن تلك التي يمر بها الطفل الكبير.

              • المرحلة التنموية للطفل: حيث أن الطفل الصغير لا يملك المهارات اللازمة للتعرف على الصدمة أو التمكن من تميز المواقف المؤلمة.

              • الاهتمام بالموقف: مدى اهتمام الأهل أو مقدم الرعاية للطفل بالموقف المؤلم الذي مر به الطفل، وكيف تم التفاعل مع الأمر.

            الآثار المترتبة على الصدمة النفسية لدى الأطفال

            تظهر الكثير من الآثار السلبية المختلفة المجالات على حياة الطفل المتعرض للصدمة النفسية، بمجرد تذكره للمواقف المؤلمة يصبح تعامله مع المواقف المحفزة بطريقة سلبية، حيث يمكن أن تشمل هذه الآثار:

            تكوين العلاقات 

            غالباً ما يكون لدى الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية مشكلات في تكوين العلاقات ومدى الثقة اتجاه الآخرين، مما ينتج عنه:(المرجع 3)

               

                • زيادة التوتر من الشعور بعدم الأمان بالعلاقة.

                • صعوبة التعبير عن المشاعر أو التحكم بها.

                • التعامل مع المواقف بطريقة غير ملائمة.

              صحة الجسم 

              يتأثر جسم الطفل فيزيائياً عند التعرض للصدمة النفسية، حيث تظهر تغيرات واضحة على الجسم وذلك على النحو التالي:(المرجع 3) (المرجع 4)

                 

                  • إظهار ردود الفعل أو الاستجابة للمواقف بشكل مبالغ به أو عدم إظهار أي رد فعل في بعض المواقف، ويعود ذلك لفرط إفراز هرمونات التوتر.

                  • الإرهاق الجسدي بسبب سرعة التنفس وخفقان القلب عند التعرض لمحفزات ذكريات الموقف المؤلم، بالإضافة إلى الشعور بالصداع واضطراب المعدة.

                  • ضعف الجهاز المناعي لدى الطفل.

                  • الإصابة بالأمراض المزمنة أو الخطيرة مثل السكري والربو والسكتة الدماغية وأمراض القلب.

                  • اللجوء إلى التدخين وتعاطي المخدرات والكحول كمحاولة للتأقلم.

                  • عدم القدرة على الشعور بالألم الجسدي في بعض الأحيان، وعلى العكس من ذلك قد يشعر بالألم المزمن على الرغم من عدم وجود سبب لذلك.

                مشكلات الصحة الدماغية

                ترتبط الصدمة النفسية بالمشكلات العقلية أو النفسية بشكل كبير، حيث يمكن أن يصبح الطفل أكثر عُرضة للإصابة بالاضطرابات والمشكلات النفسية التالية:(المرجع 3) (المرجع 4)

                   

                    • تراجع القدرات الإدراكية وتقييد نمو الدماغ في حال نمى الطفل في البيئات غير المحفزة ذهنياً.

                    • الإصابة بالاكتئاب.

                    • التعرض لمستويات مرتفعة من التوتر.

                    • الإصابة بالاضطرابات العاطفية والذهانية.

                    • الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.

                    • عندما يكبر الطفل وهو يعاني من آثار الصدمة النفسية المتعلقة بفترة الطفولة فإنه في كثير من الأحيان يمتلك الكثير من الأفكار الانتحارية أو التفكير بإيذاء النفس.

                  المشكلات العاطفية

                  يعاني الأطفال الذين تعرضوا للصدمة النفسية من عدم القدرة على التعرف على المشاعر والعواطف التي يمتلكونها، بالتالي التعامل مع هذه العواطف بطرق غير متناسبة، حيث غالباً ما يرافق الموقف المحفز الشعور بالغضب والحزن والارتعاش ومحاولة التجنب.(المرجع 3)

                  الانفصال

                  قد يشعر الأطفال الذين تعرضوا لصدمة نفسية بالانفصال عن الواقع كما لو أنهم كانوا يحلمون أحلام أو أن الأحدث المؤلمة تحدث للغير وهم ينظرون إليها من بعيد.(المرجع 3)

                  نصيحة من عرب ثيرابي

                  للبيئة المحيطة بالطفل الدور الفعال في تجاوزه للصدمة النفسية التي تعرض لها، لذلك ننصح في عرب ثيرابي أفراد العائلة أو الهيكل التعليمي في المدرسة مراعاة الأمور التالية عند التعامل مع الطفل:

                     

                      • تشجيع الطفل للحديث عن مشاعره والتعبير عنها.

                      • مساعدة الطفل على أن يشعر بأنه من الطبيعي أن يشعر بهذه الطريقة.

                      • الإجابة على أسئلة الطفل بصدق، مع ملاحظة تبسيط الأمور قدر الإمكان.

                      • التأكيد للطفل أنه في أمان الآن، وطمأنته بإمكانية حمايته من أي ضرر قد يلحق به.

                      • محاولة المحافظة على روتين يومي مناسب للطفل.

                      • التحلي بالصبر وعدم استعجال شفاء الطفل مما يعانيه، حيث أن لكل طفل طبيعته الخاصة في التأقلم مع الأمور.