Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
علاج ألم الظهر

كيفية علاج ألم الظهر المرتبط بالقلق والتوتر

على الرغم من أن أساليب العمل الحديثة والمعتمدة على الجلوس أمام الكمبيوتر تعد من الأسباب الأساسية لألم الظهر، إلا أن القلق والتوتر أيضاً لهما دور لا يمكن إهماله. ففي هذه الحالة، إن كنت تبحث عن علاج فعّال للتخلص من ألم الظهر فلا بد من التخلص من هذه المشاعر السلبية في البداية.

تعرف معنا على كيفية ارتباط القلق بألم الظهر وما هي العلاجات التي تساعد في التخلص من هذه الآلام.

 

العلاقة بين القلق وألم الظهر 

قد يلاحظ الشخص شعوره بألم في رقبته عند توتره أو قلقه بشأن موضوع معين. لكن في الحالات الشديدة من القلق قد يجد أن هذا الألم قد امتد ليصل إلى ظهره ويشعر بشد عضلي لا يمكنه تحمله. 

حيث ثبت أن من أعراض القلق الشديد الشعور بألم في الظهر وحدوث شد للعضلات فيه، ويعود ذلك إلى:

استجابة الهروب أو القتال

عند الشعور بالقلق أو التوتر في موقف معين، فمن الطبيعي أن تبدأ استجابة الهروب أو القتال بالعمل في الجسم. فهذه الاستجابة تعمل على إحداث الكثير من التغيرات في الجسم بما في ذلك شد العضلات. مما ينتج عنها ألم وتصلب فيها وقد يؤدي ذلك إلى محدودية الحركة.

في كثير من الأحيان، يمكن أن يكون الشد العضلي قوي لدرجة حدوث تشنج عضلي. الأمر الذي غالباً ما يكون مؤلماً للغاية.

يُعرف القلق بأنه سبب شائع لآلام الظهر الحادة وتشنجات العضلات. 

الإجهاد النفسي المستمر

إن التعرض المستمر أو المزمن للمواقف المقلقة من شأنه أن يبقي أجسادنا في حالة من الاستعداد والترقب لمواجهة المخاطر فيما يسمى فرط التحفيز. حيث تسيطر هرمونات التوتر على الجسم وتبقي أعراض القلق الجسدية والنفسية ظاهرة. لذا، فإن عضلات الظهر تبقى مشدودة ومتوترة بالفعل ولفترات طويلة، مما ينتج عن ذلك ألم وتيبس في الظهر. 

تحفيز الجهاز العصبي 

يتأثر الجهاز العصبي بما نعايشه من قلق وتوتر، حيث يصبح هذا الجهاز مفرط التحفيز مما يؤدي إلى الشعور بتوتر العضلات، والوخز والألم والتشنجات في الظهر. بالإضافة إلى ذلك، فإن القلق يزيد من مدى الحساسية للألم والتفاعل معه. وهذا يعني أن الجهاز العصبي المفرط في الإثارة والتعرض للتوتر يمكن أن يجعل أي إحساس بالألم أسوأ وحتى يصبح مزمناً. 

 

طرق لعلاج ألم الظهر 

في البداية لا بد من التأكد من السبب الحقيقي لألم الظهر قبل الشروع بالبحث عن العلاج المناسب. ففي حال عدم وجود مشكلة صحية عضوية تؤدي إلى هذا الألم فغالباً ما يكون القلق هو المحفز الأساسي لمثل هذا الشعور. عندها تكون العلاجات الفورية أو القصيرة الأمد مفيدة للغاية، والتي من ضمنها:

  • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة أو المعتدلة للمساعدة على إرخاء العضلات المشدودة، خاصة التمارين الموجهة بشكل مباشر للتخلص من آلام الظهر المزمنة. كما يمكن لتمارين التمدد البسيطة أن تكون ذات فائدة كبيرة. 
  • وضع وسادة التدفئة خلف الظهر، حيث أن الحرارة تؤدي إلى ارتخاء العضلات المشدودة.
  • الحصول على حمام دافئ أو الجلوس في حوض الاستحمام المملوء بالماء الساخنة (على أن تكون حرارة الماء غير مزعجة).
  • الخضوع لجلسة تدليك سواء كانت متخصصة أو قبل أحد أفراد العائلة. أو يمكن استخدام جهاز التدليك الهزاز، حيث أن اهتزازات هذا الجهاز تكون بمثابة تدليك خفيف للعضلات المتشنجة.
  • تناول الأدوية المساعدة في إرخاء العضلات.
  • الخضوع لجلسات العلاج الطبيعي لعلاج ألم عضلات الظهر المشدودة.

إذا كنت تعمل على الكمبيوتر، تأكد من النهوض والتحرك وتمديد عضلات جسمك كل ساعة للتقليل أو لتفادي ألم الظهر.

 

سبب استمرار ألم الظهر بعد العلاج

قد تكون الطرق التي يتبعها الشخص للعلاج ألم الظهر الذي يشعر به فعّالة لكنها ليست في حالته. حيث أن أعراض القلق قد تستمر للأسباب التالية:

  • لا يزال الشخص يتعرض للضغط النفسي من المواقف الحياتية أو طرق التعامل غير الصحية مع المواقف.
  • لم يقل مستوى التوتر لدى الشخص لدرجة كافية أو لفترة طويلة بما فيه الكفاية.
  • لم ينتهي الجسم من عملية تعافيه.

لذلك، فإن العمل على معالجة سبب استمرار الأعراض يساعد الجسم على التعافي والتخلص مما هو مزعج أو يحد من جودة الحياة اليومية.

غالباً ما يستغرق التخلص من آثار الضغط النفسي والقلق إلى ما يصل إلى 20 دقيقة أو أكثر ويتعافى الجسم من الاستجابة الشديدة. لكن هذا أمر طبيعي ولا داعي للقلق.

 

علاج ألم الظهر بعلاج القلق

بسبب وجود الكثير من العوامل التي تسبب الشعور بالقلق أو الضغط النفسي، فإن إنهاء أو حل هذه المواقف يعمل على التخلص من أعراض القلق الحادة وبالتالي العمل على علاج ألم الظهر الناتج عن ذلك.

فعندما يسبب فرط التحفيز أو الإجهاد المزمن أعراض القلق المختلفة مثل آلام الظهر، فإن التخلص من فرط التحفيز سيوقف هذه الأعراض. ويمكن التخلص من فرط التحفيز هذا من خلال:

  • العمل على التقليل من التوتر قدر الإمكان وتعلم التعامل مع المواقف المقلقة.
  • ممارسة أساليب الاسترخاء بشكل منتظم، والتي من أسهلها تمارين التنفس العميق. فمثلاً خذ نفس من أنفك وأنت تعد لغاية 4، احبس النفس لمدة 7 ثواني فقط، من ثم قم بإخراج الهواء من فمك مع العد لغاية 8.
  • محاولة تجنب المحفزات.
  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار.
  • الحرص على تناول نظام غذائي صحي يتكون من الأطعمة الكاملة والطبيعية.

وعلى الرغم من أن التعافي من فرط التحفيز يعمل على إيقاف إرسال الأعراض، بما في ذلك أعراض القلق وآلام الظهر، إلا أن الأمر قد يحتاج إلى وقتاً أطول بكثير مما يعتقده معظم الناس. مما يتسبب في استمرار الأعراض لفترة أطول من المتوقع. ومع ذلك، بما أن آلام الظهر هي أحد الأعراض الشائعة للتوتر بما في ذلك التوتر الناجم عن القلق، فهي غير ضارة ولا داعي للقلق.

في بعض الأحيان، قد يساعد قبول أعراض القلق والاعتراف بها والتحلي بالصبر إلى أن تختفي. حيث أن ذلك يقلل من حدة القلق وبالتالي التخلص من أعراضه.

 

كلمة من عرب ثيرابي

غالباً ما يستطيع الجميع التعامل مع المواقف المجهدة أو المثيرة للقلق، لكن في بعض الحالات مثل الإصابة بأحد اضطرابات القلق. فإن طلب المساعدة المتخصصة للتعامل مع الحالة يعد الحل الأمثلة والأكثر فائدة في نظر الأخصائيين النفسيين في عرب ثيرابي.

لا تتردد في طلب المساعدة، فأنت بحاجة إلى اكتشاف السبب الحقيقي وراء عدم قدرتك على التعامل مع المواقف بالطريقة الصحيحة، وتعلم المزيد من المهارات التي تمكنك من التحكم بمستوى توترك وقلقك.