Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
القلق البناء

القلق البناء وكيفية ممارسته

تسبب الكثير من المواقف الحياتية الشعور بالقلق والتوتر، وغالباً ما يبدأ التفكير بالأمور المقلقة قبل التوجه إلى النوم بشكل مباشر، مما يترك الشخص عالقاً في لحظات الأرق، وهنا يأتي دور القلق البناء في التقليل من القلق السابق للنوم ومحاربة الأرق بفاعلية مطلقة.

 

ما هو القلق البناء؟

يعتبر القلق البناء استراتيجية متبعة للتقليل من القلق المتعلق في الأمور الحياتية وتوجيهه إلى وقت آخر من اليوم من خلال توقع الأفكار المقلقة التي تسيطر على الشخص أثناء الليل، الأمر الذي يقلل من الشعور بالأرق بالليل والاستفادة من ساعاته الطويلة في النوم.

استمر في ممارسة القلق البناء يوميًا خلال فترات التوتر أو القلق المتزايد، وتوقف عن هذه الممارسة عندما لا تعود هناك حاجة إليها.

 

كيفية ممارسة القلق البناء

يحتاج الشخص لتمرين نفسه لمدة تصل إلى 15 دقيقة بشكل يومي للوصول إلى القلق البناء، فغالباً ما ينجح الشخص بعد تدربه عدة مرات على الأمر على النحو التالي:

اختيار الوقت

يجب البدء بهذا التمرين قبل وقت النوم بفترة لا تقل عن ساعتين، لضمان ألا يستمر الأمر عالقاً لدى الشخص.

الاختيار من بين المشكلات

يقوم الشخص بتذكر جميع الأمور المقلقة والعالقة في الدماغ والتي كان يفكر بها في اللحظات الأخيرة ويختار من بينها أكثر 3 مشكلات مقلقة بالنسبة إليه ويضعها في قائمة محددة.

التحقق من المشكلة

تقرير ما إذا كان الأمر يسبب قلقاً حقيقياً أم لا، مع الانتباه إلى كتابة الملاحظات جميعها، حيث يمكن:

    • أن لا يشكل الأمر مشكلة حقيقية تستدعي القلق، عندها يمكن اتخاذ قرار التعامل معها في الوقت المناسب.
    • البدء بالتفكير بالحلول المتاحة عند التأكد من مدى صعوبة الأمر.

    التفكير بالحلول

    عند البدء بالتفكير بالحلول المحتملة، فقد يلاحظ الشخص مجموعة من الأمور مع وجوب كتابة هذه الملاحظات بجانب المشكلة، مثل:

      • الحاجة لوضع الخطوة الأولى من الحل والنظر في نتائجها للتمكن من اتخاذ القرار بالخطوة التالية.
      • يجب وضع جميع الحلول الممكنة والتي يفكر الشخص بها دون استبعاد حل دون الآخر.
      • بعض المشكلات لا بد من استشارة أحد الأشخاص بشأن أفضل الحلول الممكنة.
      • قد لا يجد الشخص حلاً للمشكلة، فلذلك لا بد من قبولها كما هي دون اتخاذ قراراً اتجاهها.

      الاستعداد للتغيير المستمر

      مع البدء بالتفكير بالحلول المتاحة، يلاحظ الشخص أنه غير قادر على إيجاد الحل الحقيقي أو المناسب للمشكلة، حيث أنه قد تكون:

        • بعض الحلول المتاحة مبدئية بحاجة إلى المزيد من الترتيب أو الاستعداد.
        • بحاجة إلى إيجاد الحل للمشكلة والتفكير بها لعدة أيام متتالية.

        الذهاب إلى النوم

        عند الذهاب إلى النوم، غالباً ما يسترجع الشخص المشكلات من جديد، وفي هذه الأثناء يمكنه التعامل مع الأمر على النحو التالي:

          • في حالة ظهور هذه الأمور المقلقة بوقت النوم، فيجب تذكير النفس بأنه تم التعامل معها بالطريقة الصحيحة وأن الحل موجود.
          • في حال أمور مقلقة جديدة، يمكن التأكيد للنفس بإمكانية تأجيلها للوقت المعتمد للقلق البناء خلال اليوم التالي.

          الحاجة لتمارين القلق البناء

          يفضل الاستمرار على تمارين القلق البناء طوال الفترة التي يشعر بها الشخص بالقلق، والتوقف عن هذه الممارسة خلال الفترات التي لا ينتابه بها القلق.

           

          الفائدة من القلق البناء

          بسبب ظهور أغلب المشكلات أو الأمور المقلقة في وقت النوم، فهو غالباً ما يؤثر على جودة النوم لدى الشخص، لذلك فإن اتباعه لأسلوب القلق البناء يعمل على:

            • التقليل من الأرق الذي يعاني منه.
            • الاستيقاظ في اليوم التالي دون الشعور بالإرهاق بسبب قلة النوم، وبالتالي التعامل مع الأمور الحياتية بشكل أفضل.
            • التخلص من جزء كبير من الأمور المقلقة التي غالباً لا يستطيع الشخص حلها في ساعات النوم.

            الهدف من هذا التمرين هو توفير وقت مبكر من اليوم يمكنك فيه توقع ومعالجة الأفكار المثيرة للقلق التي تسيطر عليك في الليل بشكل استباقي.

             

            كيفية تحديد القلق البناء

            قد يظن البعض أن القلق يساعد في إيجاد الحلول للأمور العالقة أو تجنب بعض الأمور، مما يعود عليهم بالنتائج الإيجابية، إلا أن القلق يمكن أن يتحدد بمدى فاعليته أو اعتباره بناءً من خلال:

              • مدى قدرته على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلة، حيث أن القلق لن يكون فعالاً ما لم ينتج عنه طريقة للتعامل مع المشكلة الحقيقية.
              • العمل على مشكلة أو أمر واحد في كل مرة، حيث لا يمكن إيجاد الحلول لجميع المشكلات في آن واحد.
              • عدم تجاوز التفكير بالمشكلة أكثر من 10 دقائق، وإلا تحول الأمر إلى اجتراراً للأفكار.
              • يعمل تحديد وقت معين للتفكير على المساعدة في الضغط على الدماغ لإيجاد الحل المناسب وإن كان جزئياً.
              • لا يجب القلق بشأن الأمور التي لا يمكن التحكم بها أو السيطرة عليها، حيث أن القلق في هذه الحالة يكون بلا فائدة.

              أظهرت الأبحاث أن هذه التقنية يمكن أن تساعد في علاج الأرق وقد تقلل من قلقك خلال اليوم التالي.

               

              طرق علاج القلق

              غالباً ما يستطيع الشخص السيطرة على أعراض قلقه إن كان خفيفاً بشكل ذاتي من خلال التمارين الرياضية والحصول على القدر الكافي من النوم وتناول الطعام الصحي. أما المستويات المرتفعة من القلق، فهي بحاجة إلى التعامل معها باهتمام أكبر. فمن ضمن العلاجات الفعّالة لمثل هذه الحالات:

              العلاج النفسي

              هناك أساليب علاج نفسية متنوعة يمكن اللجوء إليها للتقليل من أعراض القلق. ومن ضمنها:

              • العلاج المعرفي السلوكي، والذي يركز على تغيير أنماط التفكير غير السليمة.
              • العلاج السلوكي مثل العلاج بالتعرض.
              • علاج إزالة حساسية العين وإعادة معالجتها.

              العلاج الدوائي

              في بعض الأحيان، تكون الحالة بحاجة إلى سيطرة أكبر في الأعراض. عندها يقوم الطبيب النفسي المعالج بوصف مضادات الاكتئاب أو الأدوية المهدئة مثل البنزوديازيبينات.

               

              كلمة من عرب ثيرابي

              قد يتثاقل الشخص الذهاب للحصول على العلاج النفسي في حال كان قلقه خفيفاً أو متوسطاً. لذلك يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي أن العلاج النفسي أونلاين يعد بالكفاءة ذاتها التي يعمل بها العلاج الشخصي. حيث أنها تتبع مبادئ العلاج المعرفي السلوكي ذاتها. فهو يساعد في تطبيق ما تم تعلمه على الحياة الخاصة مع الحصول على الدعم من المعالج المتخصص.