Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
إدمان تقشير الشفاه

إدمان تقشير الشفاه وكيفية التخلص منه

نقوم جميعنا ببعض السلوكيات التلقائية المضرة بالجسم، مثل نتف الشعر أو قضم الأظافر أو تقشير الشفاه، إلا أن البعض يعاني من عدم قدرته على التحكم بهذه السلوكيات، خاصة فيما يتعلق بالشفتين فيأخذ الأمر منحى آخر ليصل إلى درجة الإدمان وممارسة هذه العادة في معظم المواقف الحياتية، فما هو إدمان تقشير الشفاه وكيف يمكن التخلص منه؟

 

ما هو إدمان تقشير الشفاه؟

إدمان تقشير الشفاه هو حالة نفسية تندرج ضمن هوس الجلد (Dermatillomania) أو اضطراب التسحج (Excoriation Disorder) والذي يرتبط باضطراب الوسواس القهري، حيث يقوم الشخص لا إرادياً بتقشير شفتيه بشكل متكرر لينتج عن ذلك بعض الندوب والإصابات.(المرجع 1)

 

الفرق بين الوسواس القهري وإدمان تقشير الشفاه

على الرغم من ارتباط هذا الإدمان أو الهوس باضطرابات الوسواس القهري، إلا أنه يمكن ملاحظة بعض الاختلافات بين الحالتين كما يلي:(المرجع 1)

الهواجس

في الوقت الذي يقوم الشخص المصاب بالوسواس القهري بسلوكياته بسبب الهواجس والأفكار التي تراوده، فإن الشخص الذي يعاني من إدمان تقشير الشفاه لا يمتلك مثل هذه الهواجس.

المشاعر الإيجابية

غالباً ما يتبع سلوكيات تقشير الشفاه بعض المشاعر الإيجابية والراحة، وهذا لا يتم ملاحظته في سلوكيات الوسواس القهري.

الأضرار

لا تنطوي سلوكيات الوسواس القهري على أي نوع من أنواع الضرر الجسدي، بينما يترتب على تقشير الشفاه إيذاء جسدي.

 

كيف أعرف إن كنت مدمناً على تقشير شفتي؟

على الرغم من أن الجميع قد يقوم بتقشير شفتيه بين الحين والآخر، إلا أن الشخص يمكنه معرفة ما إذا كان مدمناً على الأمر من خلال ملاحظته الأمور التالية:(المرجع 2)

      • عدم التمكن من التوقف عن تقشير الشفتين.

      • التسبب ببعض الكدمات أو الجروح أو النزيف تنيجة للتقشير المفرط للشفاه.

      • اختيار بعض الندوب المتكون على الشفاه في محاولة لتحسينها من خلال التقشير.

      • عدم إدراك القيام بهذه السلوكيات في الكثير من الأحيان، بالإضافة إلى القيام بها أثناء النوم أيضاً.

      • القيام بتقشير الشفاه عند الشعور بالقلق أو التوتر.

    سلوكيات إدمان تقشير الشفاه

    لا تتعلق هذه السلوكيات بتقشير الشفاه فقط، فقد يمتد الأمر إلى الفم من الداخل، حيث يقوم الشخص في هذه الأثناء بتقشير أو عض أو مضغ الجلد على الشفاه أو عض ومضغ الفم من الداخل (باطن الخدين) مما ينتج عنه التهابات أو آلام.(المرجع 4)

    أسباب الإدمان على تقشير الشفاه

    يوجد بعض المحفزات والأسباب التي تجعل الشخص غير قادر على التوقف عن تقشيره لشفتيه، حيث قد يقوم بهذا السلوك متعمداً في بعض الأحيان، بينما قد يكون هذا السلوك تلقائياً في أحياناً أخرى، ومن ضمن هذه المحفزات:(المرجع 2) (المرجع 4)

        • الشعور بالضجر أو الملل.

        • الشعور بالقلق أو التعرض لموقف مسبباً للتوتر، حيث يقوم الشخص بهذه السلوكيات في محاولة منه لتنظيم عواطفه.

        • امتلاك بعض المشاعر السلبية مثل الندم أو الخجل.

        • التغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة المراهقة.

        • وجود عامل وراثي لإصابة أحد أفراد العائلة بنوع من أنواع اضطراب الوسواس القهري.

        • وجود بعض الندوب أو الزوائد اللحمية أو التشققات على الشفتين.

      على الرغم من أن بعض سلوكيات تقشير الشفاه قد تبدأ بشكل جيد، ولكنها ما تلبث إلى أن تتحول إلى سلوكيات مضرة لا يمكن التحكم بها.

      علاج إدمان تقشير الشفاه

      للتخلص من هذه العادة السيئة، لا بد من اللجوء إلى العلاج النفسي والدوائي معاً، حيث غالباً ما يكون هذا العلاج فعّالاً، وقد يشتمل على:

      العلاج النفسي

      يمكن للمعالج النفسي اختيار إحدى الأساليب العلاجية التالية بناءً على حالة الشخص وتفضيلاته:(المرجع 1) (المرجع 2)

          • علاج عكس العادة: في هذا العلاج يتم مساعدة الشخص في أن يصبح أكثر وعياً وإدراكاً لسلوكياته وأنماط نشاطاته، وبالتالي تعلم كيفية التحكم بهذه السلوكيات.

          • العلاج الجماعي: من خلال تجارب المشاركين في الجلسة العلاجية يتمكن الشخص من معرفة أساليب مفيدة للتغلب على تقشير الشفاه.

          • العلاج السلوكي المعرفي: يساعد هذا النوع من العلاج في إدراك الشخص لأفكاره وكيفية تأثيرها على سلوكياته، ومن ثم القدرة على تغيير السلوكيات.

          • علاج القبول والالتزام: يتعلم الشخص في هذا العلاج كيفية تقبل ما لديه من أفكار أو مواقف تحفزه على القيام بتقشير شفتيه مع التزامه بعدم ممارسة السلوكيات القهرية ببقائه متيقظاً قدر الإمكان.

        العلاج الدوائي

        غالباً ما يتم اللجوء إلى بعض الأدوية النفسية للتحكم بالحالة، ومن ضمن هذه الأدوية:(المرجع 1)

            • أدوية الاكتئاب، حيث يكثر استخدام مثبطات امتصاص السيروتونين (SSRIs).

            • مضادات الاختلاج مثل لاموتريجين (Lamotrigine) والذي أظهر تأثيره الكبير في هذه الحالات.

            • مضادات الذهان والتي تعمل من خلال إعادة التوازن للمواد الكيميائية في الدماغ.

          كيفية التخلص من إدمان تقشير الشفاه

          يمكن من خلال بعض الاستراتيجيات إبعاد اليدين قدر الإمكان عن الشفتين والمحافظة عليها طرية وناعمة وذات منظر جذاب، حيث يمكن باتباع النقاط التالية ضمان تحقيق ذلك:(المرجع 3)

              • ترطيب الشفاه: يساهم الجلد الجاف في الشفتين على زيادة الرغبة بتقشيرها، لذلك يجب ترطيبها بشكل دائم مما يضمن نعومتها.

              • مقشر الشفاه: يساعد استخدام مقشر الشفاه في التخلص من الزوائد الجلدية الجافة، وبالتالي عدم وجود ما يمكن تقشيره يدوياً.

              • المكملات والفيتامينات: قد يكون السبب في امتلاك شفاه متشققة نقص بعض الفيتامينات، لذلك فإن الحصول عليها من خلال المكملات يساعد في الوصول إلى شفاه ناعمة لا يمكن تقشيرها، ومن ضمن هذه المكملات الفوليك أسيد والزنك وفيتامينات B12 وB6 وB2.

              • التوقف عن لعق الشفاه: على الرغم من أنه قد يبدو مرطباً لها، إلا أنه في الحقيقة يزيد من جفافها، حيث يجف اللعاب عليها تاركاً إياها جافة.

              • إشغال اليدين: يمكن الإمساك بقلم أو كرة التوتر المطاطية أو أي شيء آخر إبقاء اليدين بعيدتين عن الشفاه.

            مضاعفات إدمان تقشير الشفاه

            في حال عدم اللجوء إلى العلاج، فقد يترتب على الأمر مجموعة من المضاعفات، حيث قد يعاني الشخص من:(المرجع 4)

            المضاعفات النفسية

            غالباً ما يعاني الشخص في هذه الحالة من بعض المشكلات النفسية الأخرى مثل:

                • سلوكيات هوس الجلد لأجزاء أخرى من الجسم.

                • الشعور بالقلق.

                • الإصابة بالاكتئاب.

                • الإصابة باضطراب الوسواس القهري.

              المضاعفات الجسدية

              بسبب تقشير الشفاه قد يعاني الشخص من بعض المضاعفات الجسدية والتي تتضمن:

                  • نزيف من الشفاه أو الخد.

                  • التعرض للالتهاب والشعور بالألم.

                  • التهابات لا تلتئم داخل الفم.

                نصيحة من عرب ثيرابي

                قد يشعر الشخص بالعار أو الخجل لما تسبب به من ضرر لمظهره العام، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى اعتزاله وابتعاده عن الآخرين، لذلك ننصح في عرب ثيرابي بمحاولة التخلص من هذه العادة أو الإدمان للتقليل من التأثيرات السلبية على جودة الحياة اليومية للشخص حمايته من الإصابة باضطرابات نفسية أشد.