Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
التخلص من الشذوذ الجنسي واضطرابات البارافيليا

التخلص من الشذوذ الجنسي واضطرابات البارافيليا

يعد الشذوذ الجنسي واضطرابات البارافيليا مجموعة من حالات الصحة النفسية التي تسبب إثارة جنسية متكررة للأفكار أو التخيلات أو السلوكيات غير النمطية. وتنطوي هذه الاضطرابات على ضائقة كبيرة سريريًا أو ضعف في الأداء. ولكن كيف يمكن التخلص من الشذوذ الجنسي والبارافيليا؟

 

الشذوذ الجنسي واضطرابات البارافيليا

يعرف الشذوذ الجنسي بأنه اضطراب عاطفي يتميز بتخيلات أو حوافز أو سلوكيات مثيرة جنسيًا بشكل متكرر ومكثف:

  • يجب أن تحدث لمدة 6 أشهر على الأقل وتسبب ضائقة كبيرة أو تتداخل مع العمل أو وظيفته الاجتماعية أو مجالات مهمة أخرى. 
  • تعد اضطرابات البارافيليا باستثناء المازوخية (التي تعد أكثر شيوعًا لدى النساء بـ 20 مرة من الرجال) من الاضطرابات التي يتم تشخيصها بشكل حصري تقريبًا عند الرجال.
  • يعاني كثير من الناس من أكثر من نوع من البارافيليا على سبيل المثال، حوالي ثلث المتحرشين بالأطفال لديهم أيضًا نوع آخر من الشذوذات الجنسية. 
  • يبدأ معظم الأشخاص الذين يصابون بالشذوذ الجنسي بالتخيلات حول هذا الموضوع قبل أن يبلغوا 13 عامًا.
  • يمكن أن يدور الشذوذ الجنسي حول شيء معين (الأطفال، الحيوانات، الملابس الداخلية). أو حول سلوك معين (التسبب في الألم، تعريض الذات للألم).

معظم الأفراد الذين يعانون من هذا الانحراف الجنسي هم من الرجال (3-5%)، مع (1-6%) فقط من النساء.

يعتمد علاج اضطرابات البارافيليا على عوامل مختلفة، بما في ذلك نوع الاضطراب والأهداف الشخصية للشخص الذي يتم علاجه. ويمكن الحديث عن أبرز العلاجات في الفقرة التالية.

 

التخلص من الشذوذ الجنسي واضطرابات البارافيليا

من أبرز الطرق التي تستخدم في العلاج ما يأتي:

التخلص من الشذوذ الجنسي بالأدوية

قد تساعد الأساليب العلاجية للاضطرابات النفسية الشاذة الأشخاص على التحكم في استثارتهم الجنسية أو سلوكهم:

  • قد يكون العلاج بمضادات الأندروجين علاجًا دوائيًا للرجال الذين يعانون من اضطرابات شديدة.
  • يوصى بالعلاجات المضادة للأندروجين بشكل خاص للاضطرابات الشاذة التي يمكن أن تسبب ضررًا للآخرين أو تؤدي إلى جرائم جنسية.
  • تعمل العلاجات المضادة للأندروجين عن طريق تقليل هرمون التستوستيرون الذي بدوره يقلل من الدافع الجنسي.
  • يمكن وصف مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية في الحالات الخفيفة.
  • أظهرت مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية فعالية قليلة في علاج البارافيليا الأكثر خطورة، مثل الولع الجنسي بالأطفال على الرغم من أن الأبحاث محدودة.
  • لا يوجد حاليًا أي دواء معتمد بشكل صريح لعلاج الاضطرابات الشاذة.

وجدت إحدى الدراسات تحسنًا بنسبة 50 بالمئة من أعراض البارافيليا باستخدام مضاد الاكتئاب سيرترالين (زولوفت).

التخلص من الشذوذ الجنسي بالعلاج النفسي والمعرفي

قد يساعد العلاج النفسي على إدارة الأعراض أو السلوكيات أو التعامل معها:

  • ثبت أن  العلاج المعرفي السلوكي (CBT) هو النهج الأكثر استخدامًا في علاج الاضطرابات الشاذة.
  • يركز العلاج النفسي على مساعدة الشخص على التعرف على المبررات المتعلقة بسلوكه ومكافحتها.
  • قد يستفيد الأشخاص المصابون بالشذوذ الجنسي أيضًا من التدريب على المهارات الاجتماعية لمساعدتهم على تطوير علاقات متبادلة مناسبة لعمرهم.
  • تشمل العلاجات المعرفية إعادة هيكلة التشوهات المعرفية ثم التدريب على التعاطف.
  • تتضمن إعادة هيكلة التشوهات المعرفية تصحيح المعتقدات الخاطئة لدى المريض. والتي قد تؤدي إلى أخطاء في السلوك مثل رؤية الضحية وبناء منطق خاطئ بأن الضحية يستحق أن يكون طرفًا في الفعل المنحرف.
  • تستلزم التوعية غير المباشرة عرض أشرطة فيديو للسلوكيات المنحرفة وعواقبها.
  • يتضمن التدريب على التعاطف مساعدة الجاني على تبني وجهة نظر الضحية والتعرف عليهم بشكل أفضل من أجل فهم الضرر الذي حدث.

يمكن أن تكون علاجات البارافيليا ناجحة جدًا، ولكنها تعالج العلامات والسلوكيات في المقام الأول وليس الاهتمامات الشاذة على الرغم من أنها يمكن أن تتضاءل مع الوقت. 

يتم تشخيص هذه الاضطرابات عادة من قبل معالجي الصحة النفسية المرخصين، أو الأطباء النفسيين، أو علماء النفس وغيرهم. ولكن كيف يتم التشخيص؟

 

تشخيص اضطرابات البارافيليا

يتم تشخيص هذه الاضطرابات كما يأتي:

  • يجري المتخصص مقابلة طبية مكثفة وفحصًا بدنيًا للمصاب بالشذوذ الجنسي كجزء من التشخيص للتأكد من أنه لا يعاني من حالة طبية قد تؤدي إلى تعقيد تقييم أو علاج حالته.
  • يجري المهنيون الطبيون اختبارات معملية روتينية أثناء التقييم الأولي.
  • قد يتم طرح سلسلة من الأسئلة على المصاب من خلال استبيان موحد أو اختبار ذاتي للمساعدة في تقييم وجود أعراض البارافيليا. 
  • سيقوم الأخصائي بإجراء استكشاف شامل لأي تاريخ أو وجود لجميع أعراض الصحة النفسية. بحيث يمكن تمييز الشذوذ الجنسي عن الأنواع الأخرى من الاضطرابات النفسية.
  • قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من الولع الجنسي بالأطفال أيضًا من اضطراب في الشخصية أو اضطراب المزاج، وحوالي 60٪ لديهم شذوذات إضافية، مثل الاستثارة أو التلصص أو اضطراب السادية.
  • للتأهل لتشخيص الاضطراب البارافيلي، يجب على الفرد أن يعاني من إثارة جنسية متكررة وكبيرة للشيء الذي ينجذب إليه؛ ثم التصرف بناءً على هذا الانجذاب. مع تجربة الأعراض لمدة 6 أشهر على الأقل.

عادةً ما تتضمن الوقاية من تطور أي سلوك بارافيليكي تخفيف عوامل الخطر النفسية والاجتماعية لتطوره.

تختلف الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة باضطرابات البارافيليا من شخص إلى آخر. فقد تكون أسبابًا بيولوجية أو بيئية أو غيرها. دعنا نتعرف أكثر عليها في الفقرة التالية.

 

أسباب وعوامل خطر اضطرابات البارافيليا

من أبرز ما يمكن ذكره حول الأسباب المحتملة ما يأتي:

  • تشمل المشكلات البيولوجية التي يُعتقد أنها عوامل خطر للإصابة بالبارافيليا بعض الاختلافات في نشاط الدماغ والأعصاب أثناء الإثارة الجنسية، بالإضافة إلى بنية الدماغ العامة.
  • قد ترتبط بمراحل النمو النفسي في مرحلة الطفولة مثل المزاج، وتكوين العلاقات المبكرة، وتكرار الصدمات، واختلال نمو الحياة الجنسية.
  • يعتقد البعض أن البارافيليا هي نتيجة ربط المصاب لشيء ما بالإثارة والاهتمامات الجنسية. أو من خلال تجارب جنسية غير عادية في بداية حياته يتم تعزيزها من خلال الوصول إلى النشوة الجنسية. 
  • يعد الأشخاص الذين عاشوا في أسرة متساهلة جنسيًا هم أكثر عرضة للإصابة بالشذوذ الجنسي.
  • قد تظهر عند الأشخاص الذين يقعون ضحية الاعتداء الجنسي خاصة إذا حدث أثناء الطفولة.

ينظر البعض إلى هذه الاضطرابات على أنها شكل آخر من أشكال اضطراب الوسواس القهري.

 

نصيحة عرب ثيرابي

إذا كنت تعاني أنت أو أحد معارفك من نوع أو أكثر من اضطرابات البارافيليا. فمن المهم طلب المساعدة المتخصصة والعلاج لإنقاذ النفس من الأذى ومنع الأذى عن الآخرين. ويمكن التواصل مع عرب ثيرابي ثم طرح مشكلتك على المتخصصين لتلقي التشخيص المناسب ثم العلاج.