Doctorاحصل على استشارة نفسية أونلاين
أضرار الشذوذ الجنسي

أضرار الشذوذ الجنسي | كيف يؤثر الاعتداء الجنسي على الأطفال؟

تعتبر الصحة النفسية والجسدية للأطفال أمراً في غاية الأهمية، حيث أن يتعلق بشكل مباشر على مدى تطورها بشكل صحي. لذلك لا بد من التوقف على الأضرار الناتجة عن ممارسة الشذوذ الجنسي على الأطفال، لارتباطه بالكثير من التأثيرات عليهم على المدى القريب والبعيد على حد سواء.

تعرف على ما يمكن أن يسببه الاعتداء على الأطفال واعمل على حماية أطفالك بأكثر الطرق فاعلية.

 

كيف يمكن أن تؤثر ممارسة الشذوذ الجنسي على الأطفال ويسبب لهم أضرار؟

تختلف الآثار والأضرار المترتبة على ممارسة الشذوذ الجنسي على الأطفال والاعتداء عليهم باختلاف ظروف الاعتداء والمرحلة العمرية التي يمر بها الطفل.

فقد يعاني من تعرض من الأطفال للاعتداء الجنسي لمجموعة من المشكلات النفسية والسلوكية، مختلفة الشدة والاستمرارية التأثير. وتنتج هذه التأثيرات بسبب:

  • تغير طريقة فهم الطفل أو المراهق لعالمهم والأشخاص الموجودين فيه والمكان الذي ينتمون إليه. 
  • تشوه فهم الأطفال لأنفسهم، وما يترتب على ذلك تدني ثقته بنفسه وشعوره المستمر بالخوف والخيانة.
  • اختلاف طريقة التواصل مع الآخرين لعدم القدرة على الثقة بهم بعد التعرض للاعتداء.
  • تتغير شخصية الطفل وسلوكياته بشكل ملحوظ عما كان عليه قبل الاعتداء الجنسي.

إن الطبيعة التلاعبية التي يستخدمها المتحرش بالأطفال للتقرب منهم، يمكن أن تسبب تشوهات فكرية مستمرة ومشاكل في الهوية الذاتية وإيذاء العلاقات وعزلة الطفل.

 

الأضرار المترتبة على الاعتداء الجنسي على الأطفال

بشكل عام، هناك مجموعة من الأضرار التي تنتج عن ممارسة الشذوذ الجنسي والاعتداء على الأطفال. حيث يمكن تقسيم هذه الأضرار والآثار على النحو التالي:

الأضرار القصيرة الأمد لممارسة الشذوذ الجنسي على الأطفال

على المدى القصير وبعد حدوث الاعتداء الجنسي، يعاني الطفل من مجموعة من الآثار والتي يترتب على أضرار سواء كانت نفسية أو جسدية. ومن ضمن هذه الأضرار:

  • زيادة الشعور بالمرض أو آلام الجسم أو الشكاوى الجسدية الأخرى.
  • التغيب المستمر عن المدرسة وتراجع الأداء الأكاديمي.
  • رؤية الكثير من الكوابيس، سواء ما كان يراه الطفل متعلقاً بأحداث الاعتداء أو أمور أخرى مزعجة.
  • مواجهة صعوبة في التركيز أو فقدان الذاكرة.
  • تغيرات في الحالة المزاجية.
  • إظهار الطفل سلوكيات لا تتناسب مع فئته العمرية، أو اعتماده ما يسمى السلوكيات الرجعية.
  • ملاحظة اضطرابات على نمط كل من النوم والأكل.
  • قلة الثقة بالنفس.
  • قيام الطفل الأكبر سناً (مثل المراهقين) بإيذاء النفس أو امتلاك الأفكار الانتحارية.
  • كراهية الذات أو انخفاض احترام الذات.
  • ممارسة بعض السلوكيات المحظورة.

يكون القلق والخوف والأفكار والسلوكيات الانتحارية أكثر احتمالاً في الحالات التي يستخدم فيها الشاذ جنسياً القوة والتهديد.

الآثار طويلة المدى للاعتداء الجنسي على الأطفال

قد يبقى بعضاً من الأضرار السابقة ملازمة لحالة الطفل النفسية والسلوكية على الأمد الطويل. بالإضافة إلى ذلك، هناك مجموعة من الأضرار الطويلة الأمد أيضاً، ومنها:

  • الاستمرار التفكير في الانتحار أو البدء في وقت لاحق بذلك في حال لم يفكر من قبل.
  • الشعور بضغوط كبيرة نتيجة التعرض لصدمة نفسية.
  • إن كان الطفل مراهقاً، قد يجد أنه يعاني من مشكلات جنسية.
  • عدم القدرة على الثقة بالآخرين وبالتالي لا يستطيع الطفل أو المراهق تكوين علاقات دائمة.
  • مواجهة صعوبات في تحديد الهوية الذاتية.
  • مواجهة مشكلات مع الوالدين، خاصة إن لم يخبرهم المراهق بما تعرض له من اعتداء جنسي.
  • إدمان الكحول أو البدء في تعاطي المخدرات.
  • تطور السلوكيات العنيفة (مثل التنمر على الآخرين) أو الإجرامي في بعض الأحيان.
قد يهمك: تشخيص الحالة النفسية للأطفال (اختبار لتقييم السلوك والمشاعر)

يساعد تفهم الوالدين أو مقدم الرعاية لما حدث مع الطفل أو المراهق في التقليل من الأضرار التي يعاني منها. كما أن معرفة الوالدين بموقف الاعتداء لها تأثير كبير في زيادة المرونة النفسية وقدرة الطفل على التعافي مما حدث له.

كما أن عدم تصديق الطفل أو عدم تقديم الدعم النفسي اللازم في هذه الحالات قد يتسبب في التعرض لصدمة نفسية أكثر حدة، مما ينتج عنه الكثير من التأثيرات السلبية طويلة الأمد.

ويُعتقد أن أضرار الاعتداء الجنسي على الأطفال تحدث عبر ثلاث مراحل على الأقل على النحو التالي:

  • مع رد فعل الطفل الأولي تجاه وقوعه ضحية للاعتداء الجنسي.
  • تكيف الطفل مع الاعتداء المستمر إن استمر الأمر.
  • التأثير على المدى الطويل على أداء الأطفال عندما يصبحوا مراهقين وبالغين.

إن عمر الطفل عند بدء تعرضه للاعتداء الجنسي ومدة التعرض هي ما يحدد مستويات الصدمة النفسية. فكلما طالت مدة الاعتداء كلما كان التأثير أكبر على هوية الطفل.

 

ممارسة الشذوذ الجنسي على الأطفال وأضرار الصدمة النفسية

غالباً ما يعاني الأطفال الذين تعرضوا لمواقف الشذوذ الجنسي لصدمة نفسية معقدة تركت الكثير من التأثيرات السلبية والأضرار على جوانب مختلفة من حياة الطفل على المدى القصير على أقل تقدير.

حيث أثبتت الدراسات أن هذه الصدمة تسبب ضعفاً لدى الطفل في المجالات الأساسية التالية:

  • العلاقات والارتباط: على سبيل المثال، تطوير أنماط الارتباط غير الآمنة وعدم القدرة على الانفصال عن الوالدين بسبب الخوف.
  • بيولوجية الدماغ: ويظهر ذلك من خلال الفشل في تطوير قدرات الدماغ اللازمة لتعديل العواطف أو إدارتها بشكل الصحيح.
  • القدرات التنظيمية: فيصبح الطفل غير قادر على التمييز بين الأشخاص وتصنيفهم بناءً على مقاييس محددة لديه.
  • الحالات العاطفية: والشعور بالانفصال عن الذات وعدم إدراك العواطف المختلفة.
  • التنظيم السلوكي: تصبح سلوكيات الطفل غير سوية، سواء كان بعدم قدرته على السيطرة عليها أو السيطرة عليها بشكل مفرط.
  • القدرات الإدراكية: تراجع أداء الطفل الأكاديمي وتدني درجاته الدراسية من الأضرار الشائعة بشدة بعد الوقوع ضحية للشذوذ الجنسي.  بالإضافة إلى ذلك، فقد ينعكس الأمر على التوجه المستقبلي للطفل بشكل سلبي.
  • مفهوم الذات: الشعور بالنقص أو العجز أو الخجل مما تعرض لها يؤثر على طريقة إدراك الطفل لذاته.

 

البدانة من أضرار الاعتداء على الأطفال

على الرغم من أن أن هناك الكثير من الأسباب الكامنة وراء البدانة والسمنة، إلا أن الأبحاث أظهرت وجود علاقة لا يمكن تجاهلها بين تعرض الطفل للإساءة والاعتداء الجنسي وبين زيادة احتمالية زيادة وزنه بشكل كبير.

من المؤكد أن ليس كل طفل سمين هو طفل تعرض للاعتداء الجنسي، لكن يعود السبب في هذا الارتباط إلى:

  • قد يلجأ الطفل إلى تناول المزيد من الطعام عند تعامله مع مشاعره السلبية الناتجة عن موقف الاعتداء الجنسي الذي تعرض له سواء في الوقت الحالي أو فيما مضى للشعور بالراحة.
  • بشكل مقصود يحاول بعض المراهقين إلى زيادة الوزن لإطفاء مظهر غير مرغوب به للتقليل من احتمالية تعرضه للاعتداء مرة أخرى.

 

كلمة من عرب ثيرابي

في بعض الأحيان يصبح الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي عندما يكبرون مرتكبي لمثل هذه الاعتداءات على أطفال آخرين. أو في حالات أخرى، قد يعتادوا مثل هذه الاعتداءات ويدمنوها، مما قد يؤثر على توجهاتهم الجنسية. 

لذلك يرى الأخصائيون النفسيون في عرب ثيرابي أن مساعدة الطفل على تجاوز ما مر به بشكل صحيح أمر في غاية الأهمية لضمان نموه الطبيعي والبعيد من التأثيرات السلبية على حالته النفسية.